أللمحة من بارق متبسم
ابن زمركمملوكيالكاملشوقالميم
- ١أللمحةٍ من بارقٍ مُتَبَسِّمِأرسلتَهُ دمعاً تضرَّجَ بالدمِ
- ٢وللمحة تهفو ببانات اللوىَيهفو فؤادك عن جوانح مغرمِ
- ٣هي عادة عذرية من يوم أنخُلِقَ الهوى تعتاد كلَّ مُتَيَّمِ
- ٤قد كنتُ أعذل ذا الهوى من قبل أنأدري الهوى واليوم أعذلُ لُوَّمي
- ٥كم زفرة بين الجوانح ما ارتقتحَذَرَ الرقيب ومدمع لم يُسجمِ
- ٦إن كان واشي الدمع قد كتم الهوىهيهات واشي السقم لما يكتمِ
- ٧ولقد أجدْ هوايَ رسمٌ دارسٌقد كان يَخْفَى عن خفيِّ توهُمِ
- ٨وذكرت عهداً في حماه قد انقضىفأطلت فيه تردّدي وتلوُّمي
- ٩ولربما أشجى فؤادي عندهورقاءُ تَنْفُثُ شجوها بترنُمِ
- ١٠لا أجدَبَ الله الطلولَ فطالماأشجى الفصيحَ بها بكاءُ الأعجمِ
- ١١يا زاجر الأظعان يحفزها السُّرىقف بي عليها وقفة المتلوِّمِ
- ١٢لترى دموع العاشقين برسمهاحمراً كحاشية الرداء المعْلَمِ
- ١٣دِمَنٌ عهدتُ بها الشبيبة والهوىسقياً لها ولعهدها المتقدِّمِ
- ١٤وكتيبةٍ للشوق قد جهزتهاأغزو بها السلوانَ غزوَ مُصمِّم
- ١٥ورفعت فيها القلبَ بنداً خافقاًوأريت للعشاق فضلَ تهمّمي
- ١٦فأنا الذي شاب الحماسة بالهوىلكنَّ من أهواه ضايق مقدمي
- ١٧فطُعنتُ من قدِّ القوامِ بأَسمرٍورُميتُ من غنج اللحاظِ بأَسْهُم
- ١٨يا قاتلَ الله الجفونَ فإنهامهما رمتْ لم تُخْطِ شاكلةَ الرمي
- ١٩ظلَمَتْ قتيلَ الحب ثم تَبيَّنتْللسقم فيها فترة المتظلّمِ
- ٢٠يا ظبيةٌ سنحت بأكناف الحمىسُقي الحمى صوبَ الغمام المسجم
- ٢١ما ضرَّ إذ أرسلت نظرة فاتكٍأن لو عطفت بنظرة المترحِّمِ
- ٢٢فرأيت جسماً قد أصيب فؤادُهمن مقلتيك وأنت لم تتأثّمي
- ٢٣ولقد خشيتِ بأن يقادَ بجرحهفوهبت لحظك ما أحلَّك من دمي
- ٢٤كم خضتُ دونك من غمار مفازةٍلا تهتدي فيها الليوث لمجْثَمِ
- ٢٥والنجمُ يسري من دجاه بأدهمٍرحب المقلّدِ بالثريا مُلجمِ
- ٢٦والبدرُ في صفح السماء كأنّهمرآة هندٍ وسط لُجِّ ترتمي
- ٢٧والزُّهرُ زَهُرٌ والسَّماءُ حديقةٌفتقتْ كمائمُ جنحها عن أَنجُمِ
- ٢٨والليلُ مربدُّ الجوانح قد بدافيه الصباح كغُرّة في أدهَمِ
- ٢٩فكأنما فلق الصباح وقد بدامرأى ابن نصر لاح للمتوسِّم
- ٣٠ملك أفاض على البسيطة عدلَهُفالشاةِ لا تخشى اعتداء الضَّيْغَمِ
- ٣١هو منتهى آمال كلّ موفَقٍهو مورد الصادي وكنز المعدِم
- ٣٢لاحت مناقبُه كواكبَ أسعُدٍفرأت ملامحَ نوره عينُ العمي
- ٣٣ولقد تراءى بأسُهُ وسماحُهفأتى الجلالُ من الجمال بتوْءَمِ
- ٣٤مثل الغمام وقد تضاحك برقهفأفاد بين تجهْم وتبسّم
- ٣٥أنسى سماحة حاتم وكذاك فييوم اللقاء ربيعةَ بن مكدّمِ
- ٣٦سيرٌ تسير النيِّراتُ بهديهاوتُعير عَرفَ الروض طيبَ تنسُّمِ
- ٣٧فالبدر دونك في عُلاّ وإنارةٍوالبحر دونك في ندى وتكرمِ
- ٣٨ولك القباب الحمرُ تُرفع للندىفترى العمائمَ تحتها كالأنجمِ
- ٣٩يذكي الكِباءُ بها كأن دخانَهُقطعُ السحاب بجوها المتغيّم
- ٤٠ولك العوالي السمرُ تُشرعُ للعدىفتخرُّ صرعى لليدين وللفَمِ
- ٤١ولك الأيادي البيضُ قد طوّقتهاصيدَ الملوك ذوي التلاد الأقدمِ
- ٤٢شِيَمٌ يُقرُّ الحاسدون بفضلهاوالصبح ليس ضياؤُهُ بمكتّمِ
- ٤٣ورِثَ السماحة عن أبيه وجَدّهِفالأَكرمُ ابنُ الأكرم ابنِ الأكرمِ
- ٤٤نقلوا المعالي كابراً عن كابرٍكالرمح مطّردِ الكعوبِ مقوَّمِ
- ٤٥وتسنَّموا رُتَبَ العلاء بحقهاما بين جدٍّ في الخلافة وابنمِ
- ٤٦يا آل نصر أنتم سُرُجُ الهدىفي كلّ خطب قد تجهم مظلم
- ٤٧الفاتحون لكل صعب مقفلٍوالفارجون لكل خطب مبهم
- ٤٨والباسمون إذا الكماة عوابسٌوالمقدمون على السوادِ الأعظمِ
- ٤٩أبناء أنصار النَّبيّ وحزبهوذوي السوابق والحوار الأعصمِ
- ٥٠سلْ عنهمُ أُحُداً وبدراً تلقَهُمْأَهلَ الغَناء بها وأهلَ المغنمِ
- ٥١وبفتح مكَّةَ كم لهم في يومهبلواء خير الخلق من متقدّمِ
- ٥٢أقسمتُ بالحرم الأمين ومكةٍوالركنِ والبيتِ العتيقِ وزمزمِ
- ٥٣لولا مآثرهم وفضلُ علاهمُما كانََ يُعزى الفضلُ للمتقدِّمِ
- ٥٤ماذا عسى أثني وقد أثنت علىعليائهم آيُ الكتابِ المحكمِ
- ٥٥يا وارثاً عنها مآثرها التيقد شيَّدَتْ للفخر أشرف معلم
- ٥٦يا فخر أندلسٍ لقد مدَّتْ إلىعليك كفُّ اللاّئذ المستعصم
- ٥٧أما سعودك في الوغى فتكفَّلتْبسلامةِ الإسلامِ فاخلُدْ واسْلَمِ
- ٥٨وافَيْتَ هذا الثغرَ وهو على شفاًفشفيْتَ معضلَ دائه المستحكمِ
- ٥٩ورعيتَه بسياسةٍ دارتْ علىمُخْتَطِّهِ دورَ السوار بمعصم
- ٦٠كم ليلةٍ قد بتَّ فيها ساهراًتهدي الآمانَ إلى العيون النُّومِ
- ٦١يا مظهر الألطاف وهي خفيّةٌومُهِبَّ ريحِ النصر للمتنسِّم
- ٦٢لله دولتك التي آثارهاسِيَرُ الرِّكاب لمنجد أو مُتْهمِ
- ٦٣ما بعد يومك في المواسم بعدماأَتْبَعْتَ عيد الفطر أكرمَ موسمِ
- ٦٤وافتك أشراف البلاد ليومهمن كل ندب للعلا مُتَسَنِّمِ
- ٦٥صرفوا إليكَ ركابَهم وتيمموامن بابك المنتاب خير مُيّمَمِ
- ٦٦تَبَوَّأُوا منه بدار كرامةٍفالكل بين مقرّبٍ ومنعَّمِ
- ٦٧ودّتْ نجوم الأفق لو مثلت بهلتفوز فيه برتبة المستخدمِ
- ٦٨والروض مختالٌ بحلية سندسٍمن كل مَوشيِّ الرقوم منمنَمِ
- ٦٩ورياحُهُ نسمت بنشر لطيمةوأقاحُهُ بسمت بثغر ملثّمِ
- ٧٠وأَرَيْتَنا فيه عجائب جمةٌلم تجر في خَلّدٍ ولم تُتَوَهَّمِ
- ٧١أرسلت سرعان الجياد كأنهاأسرابُ طيرٍ في التنوفة حُوَّمِ
- ٧٢من كل منحفز بخطفة بارققد كاد يسبق لمحة المتوهمِ
- ٧٣طرفٌ يشك الطَّرْفَ في استثباتهِفكأيْه ظنُّ بصدر مرجِّمِ
- ٧٤ومسافرٍ في الجو تحسبُ أنهيرقى إلى أوج السماء بسلَّمِ
- ٧٥رام استراق السمع وهو ممنّعفأصيب من قضب العصي بأسهمِ
- ٧٦رَجَمَتْهُ من شهب النِّصال حواصبٌلولا تعرضه لها لَمْ يُرجَمِ
- ٧٧ومدارة الأفلاك أعجز كُنْهُهاإبداعَ كلِّ مهندس ومهندمِ
- ٧٨يمشي الرجال بجوفها وجميعهمعن مستوى قدميه لم يتقدمِ
- ٧٩ومنوّعِ الحركات قد ركب الهوايمشي على خط به متوهّمِ
- ٨٠فإذا هوى من جوّه ثم استوىأبصرتَ طيراً حول صورة آدم
- ٨١يمشي على فَنَنِ الرّشاء كأنهفيه مساور ذابل أو أرقمِ
- ٨٢وإليك من صون العقول عقيلةًوقفت بِبابِك وِقْفَةَ المسترحمِ
- ٨٣ترجو قَبولك وهو أكبر منحةفاسمحْ به خُلَّدتَ من متكرْمِ
- ٨٤طاردتُ فيها وصف كل غريبةٍفنظمّتُ شاردَهُ الذي لم ينظم
- ٨٥ودعوتُ أرباب البيان أُريهمُكم غادرَ الشّعراء من متردِّمِ
- ٨٦ما ذاك إِلاّ بعض أنعُمك التيقد عَلَّمَتُنا كيف شكر المُنْعِمِ