انظر بحقك في أمر الدواوين
البوصيريمملوكيالبسيطالنون
- ١انْظُرْ بِحَقِّكَ في أَمْرِ الدَّواوِينِفالكلُّ قد غيَّرُوا وضْعَ القَوانينِ
- ٢لَمْ يَبْقَ شَيءٌ عَلَى ما كُنْتَ تَعْهَدُهُإلاَّ تَغَيَّرَ مِنْ عالٍ إلَى دُونِ
- ٣الكاتِبُونَ وَلَيْسُوا بالكِرامِ فمامنهمْ على المالِ إنْسانٌ بِمَأْمُونِ
- ٤والكُلُّ جَمْعاً بِبَذْلِ المالِ قد خَدَمُواوما سَمِعْنَا بهذا غيرَ ذا الحِينِ
- ٥فَهُمْ على الظَّنِّ لا التَّحْقِيقِ بَذْلُهُمُوما تَحَقَّقَ أمْرٌ مِثْلَ مَظْنُونِ
- ٦نالوا مناصِبَ في الدُّنيا وأخْرَجَهُمْحُبُّ المَناصِبِ في الدُّنيا على الدِّينِ
- ٧قد طالَ ما طُرِدُوا عنها وما انْطَرَدُواإلاَّ وَقَومٌ عليها كالذَّبابينِ
- ٨وطالما قُطِّعَ أَذْنابُ الكِلابِ لَهُمْفاسْتُخْدِمُوا بَعْدَ تَقْطِيع المَصارِينِ
- ٩قَدْ يَنْفَعُ النَّاسَ حَتَّى الحَشُّ مِنْ غَرَضٍوَغَيْرُهُ مِنْ رَياحِينٍ وَبَشْنِينِ
- ١٠ضُمَّانُ رِيحٍ بطَيْرٍ فَوْقَ طائِرِهِمْيَطِيرُ وَالرِّيحُ شُيَّاعٌ بِمَضْمُونِ
- ١١لَوْ أمْكَنَ الْقَوْمَ وَزْنُ المالِ لاتَّخَذُوالَهُ الموازِينَ مِنْ بَعْدِ القَبابِينِ
- ١٢وَمَسْحَهُمْ للسَّمواتِ العُلى افْتَعَلُوافِيها كما يَفْعَلُ المَسَّاحُ لِلطِّينِ
- ١٣وَلَمْ يُبالُوا بِرَحْمِ الْغَيْبِ مِنْ أَحَدٍكلاَّ وَلا بِرُجُومِ للشَّياطِينِ
- ١٤عَزُّوا وَأكْرَمهُمْ قَومٌ لَحَاجَتِهِمْما نَالَهُمْ بَعْدَ ذَاكَ العِزِّ مِنْ هُونِ
- ١٥وَطَاعَنُوا النَّاسَ بالأَفْلاءِ وَاسْتَلَبُوامِنْهُمْ بِهَا كُلَّ مَعْلُومٍ وَمَكْنُونِ
- ١٦وَمِنْ مَواشٍ وَأَطْيارٍ وَآتِيَةٍوَمِنْ زُرُوعٍ وَمَكْيُولٍ وَمَوْزُونِ
- ١٧لَهُمْ مَوَاقِفُ في حَرْبِ الشُّرُورِ كَمَاحَرْبُ البَسُوسِ وَحَرْبٌ يَوْمَ صِفِّينِ
- ١٨لا يَكْتُبُونَ وُصُولاتٍ عَلَى جِهَةٍمُفَصَّلاتٍ بأسمَاءٍ وَنَبِيِينِ
- ١٩إلاَّ يَقُولُونَ فِيما يَكْتُبُونَ لَهُمِنَ الحُقُوقِ وَماذَا وَقْتُ تَعْيِينِ
- ٢٠فَاسْمَعْ وَكاسِرْ وَحَسِّ الرِّيحَ يا فَطِناًفَلَسْتَ أَوَّلَ مَقْهُورٍ وَمَغْبُونِ
- ٢١وَكُلُّ ذلِكَ مَصْرُوفٌ وَمَصرِفُهُمْلِلشِّيخِ يُوسُفَ أبي هَبْصِ بنِ لَطْمِينِ
- ٢٢وَلِلشَّرَابِ وَتَبْيِيتِ الْخَطاءِ بِهِيَجْلُو الْعُقَارَ بِأجْناسِ الرَّياحِينِ
- ٢٣وَلِلْعُلُوقِ وَأَنْواعِ الْفُسُوقِ مَعاًوَلِلْخُرُوقِ الْكَثِيراتِ التَّلاوِينِ
- ٢٤وَلِلْبِغالِ الْوَطِيَّاتِ الرِّكابِ تَرَىغِلْمانَهُمْ خَلْفَهُمْ فَوْقَ الْبراذِينِ
- ٢٥وَلِلْمَنَادِيلِ فِي أَوْساطِ مَنْ مَلَكُواوَلِلْمَنَاطِقِ فيها وَالهمايِينِ
- ٢٦وَلِلرَّباعِ العَوَالِي الارْتِفاعِ بِناًوَلِلْبَساتِينِ تُنْشَأُ وَالدَّكاكِينِ
- ٢٧وَلِلْفَجَاجِ وَحُمْلاَنِ النَّعاجِوَأَطْيارِ الدَّجاجِ وَأَنْواعِ السَّمامِينِ
- ٢٨وَلِلشَّباذِي وَلِلأنْطَاعِ تُفْرَشُ فيتَمُّوزَ فَوْقَ رُخامٍ في الأَوَاوِينِ
- ٢٩وَلِلْمَجَالِسِ في أوْسَاطِها خَرَكٌوَلِلطَّنافِسِ في أيَّامِ كانُونِ
- ٣٠وَلَسْتُ أَحْصُرُ أَلْوَاناً لأَطْعِمَةٍتَفَنَّنَ الْقَوْمُ فيها كُلَّ تَفْنِينِ
- ٣١وَلِلْمَلاَبِسِ كَمْ ثَوْبٍ مُلَوَّنَةٍفِيهَا العِرَاقِي مَعَ الهِنْدِيِّ وَالْبَوْني
- ٣٢وَكَمْ ذَخائِرَ ما عِنْدَ المُلُوكِ لَهامِثْلٌ فَمِنْ مُودَعٍ سَقْفاً وَمَدفُونِ
- ٣٣وَكَمْ مجالِسَ أُنْسِ عُيِّنَتْ لَهُمْتُنْسِي الهُمُومَ وَتُسْلِي كُلِّ مَخْزونِ
- ٣٤وَكَمْ حُلِيِّ نِساءٍ لاَ يُثَمِّنُهُمُقَوِّمٌ قَطُّ في الدُّنيا بِتَثْمِينِ
- ٣٥فَقُلْ لِسُلْطَانِ مِصْرَ وَالشآمِ مَعاًيا قَاهِراً غَيْرَ مَخْفِيِّ الْبَرَاهِينِ
- ٣٦وَمَنْ يُخَوِّفُ مِنْ سَيْفٍ بِراحَتِهِذَوِي السُّيُوفِ وَأَصْحَابَ السَّكاكِينِ
- ٣٧اكْشِفْ بِنَفْسِكَ أُسْوَاناً وَمَنْ مَعَهامِنَ الصَّعِيدِ بَلاَ قَوْمِ مَسَاكِينِ
- ٣٨عُمَّالُها قَدْ سَبَوْهُمْ مِنْ تَطَيُّبِهِمْما لا يَكُونُ بَمَفْرُوضِ وَمَسْنُونِ
- ٣٩كُلٌُّ تَرَى كاتِباً لِلسُّوءِ يُنْظَرُهُلِنَهْبِهِمْ كَمْ كَذَا عامٍ وكَمْ حِينِ
- ٤٠سَبَوُا الرَّعِيَّةَ لَمْ يُبْقُوا عَلَى أحَدٍولا أَمانَةَ لِلْقِبْطِ المَلاعِينِ
- ٤١لاَ تَأمَنَنَّ عَلَى الأَمْوَالِ سَارِقَهاولا تُقَرِّبْ عّدُوُّ اللهِ والدِّينِ
- ٤٢وخَلِّ غَزْوَ هُلاكو وَالْفَرَنْسِ مَعاًوانْهَضْ بِفُرْسانِكَ الغُرِّ المَيامِينِ
- ٤٣واغْزُنَّ عَامِلَ أسْوانَ تنال بِهِجَنَّاتِ عَدْنٍ بإحْسَانٍ وَتَمْكِينِ
- ٤٤وكُلَّ أمْثالِهِ في الْقِبْطِ أَغْزُهُمفالغَزْوُ فِيهِمْ حَلالُ الدَّهْرِ والْحِينِ
- ٤٥وَاسْلُبْهُمْ نِعَماً قَدْ شاطرُوكَ بِهاكَما يُشاطَرُ فَلاَّحٌ الْفدَادِينِ
- ٤٦فَقَدْ تَواطَوْا عَلَى الأَمْوالِ أجْمَعِهاوَفَذْلَكُوا كُلَّ تِسْعِينٍ بِعِشْرِينِ
- ٤٧وَصانَعُوا كُلَّ مُسْتَوْفٍ إذَا رَفَعُوالَهُ الْحِسابَ بِسُحْتٍ كالطَّوَاعِينِ
- ٤٨ورَبَّحُوهُ فقالَ الشَّيْخُ وَالِدُناقَسُّ الْقُسُوِسِ وَمُطْرَانَ المَطارِينِ
- ٤٩مِنَّا لَهُ العُذْرُ فيما حَلَّ يَقْبَلُهُإمَّا بِرَسْمٍ مِدَادٍ أوْ لِصابُونِ
- ٥٠وَلِلزُّيُوتِ وَإيقَادِ الْكَنَائِسِ كَمْوَلِلدَّقِيقِ المُهَيَّا لِلْقَرابِينِ
- ٥١فَذاكَ في الصَّدَقاتِ الجَارِياتِ بِهِيُسْحَبْ عَلَى الْوَجْهِ أَوْ يُقْلَبْ بِسجِّينِ
- ٥٢وَكيفَ يَقْبَلُ بِرّاً مِنْ مُصانَعَةٍومِنْ سحابٍ بِتَحْرِيكٍ وَتَسْكِينِ
- ٥٣وَكَيفَ يَقْبلُ مِنها مِنْ مُصاَنَعَةٍومِنْ كُلِّ مِسْكِينَةٍ فيه وَمِسْكِينِ
- ٥٤كَمْ هكذَا سَرَقُوا كَمْ هكذا ظَلَمُواكَمْ هكذَا أخَذُوا مالَ السَّلاطِينِ
- ٥٥أتْرُكُ ذَنْبٍ وَسُؤالٌ لِمَغْفِرَةٍعِنْدَ الإلهِ لِقَوْمٍ كالمجانِينِ
- ٥٦وَقالَ قَوْمٌ لَقَدْ أَحْصَى مَنالَهُمْوَقامَ فِيها بَمَفْروضِ وَمَسْنُونِ
- ٥٧فَقلتُ وَاللهِ مَا وَصْفِي لأنشُرَهافِيما يَقومُ بِهِ شَرحِي وَتِبيِينِي
- ٥٨وَإنَّما ذاكَ مَجْهُودِي وَمَقْدِرَتِيوَطاقَتِي في حِجاناتِ الثَّعابِينِ