قصائد

انظر بحقك في أمر الدواوين

البوصيريمملوكيالبسيطالنون

  1. ١انْظُرْ بِحَقِّكَ في أَمْرِ الدَّواوِينِفالكلُّ قد غيَّرُوا وضْعَ القَوانينِ
  2. ٢لَمْ يَبْقَ شَيءٌ عَلَى ما كُنْتَ تَعْهَدُهُإلاَّ تَغَيَّرَ مِنْ عالٍ إلَى دُونِ
  3. ٣الكاتِبُونَ وَلَيْسُوا بالكِرامِ فمامنهمْ على المالِ إنْسانٌ بِمَأْمُونِ
  4. ٤والكُلُّ جَمْعاً بِبَذْلِ المالِ قد خَدَمُواوما سَمِعْنَا بهذا غيرَ ذا الحِينِ
  5. ٥فَهُمْ على الظَّنِّ لا التَّحْقِيقِ بَذْلُهُمُوما تَحَقَّقَ أمْرٌ مِثْلَ مَظْنُونِ
  6. ٦نالوا مناصِبَ في الدُّنيا وأخْرَجَهُمْحُبُّ المَناصِبِ في الدُّنيا على الدِّينِ
  7. ٧قد طالَ ما طُرِدُوا عنها وما انْطَرَدُواإلاَّ وَقَومٌ عليها كالذَّبابينِ
  8. ٨وطالما قُطِّعَ أَذْنابُ الكِلابِ لَهُمْفاسْتُخْدِمُوا بَعْدَ تَقْطِيع المَصارِينِ
  9. ٩قَدْ يَنْفَعُ النَّاسَ حَتَّى الحَشُّ مِنْ غَرَضٍوَغَيْرُهُ مِنْ رَياحِينٍ وَبَشْنِينِ
  10. ١٠ضُمَّانُ رِيحٍ بطَيْرٍ فَوْقَ طائِرِهِمْيَطِيرُ وَالرِّيحُ شُيَّاعٌ بِمَضْمُونِ
  11. ١١لَوْ أمْكَنَ الْقَوْمَ وَزْنُ المالِ لاتَّخَذُوالَهُ الموازِينَ مِنْ بَعْدِ القَبابِينِ
  12. ١٢وَمَسْحَهُمْ للسَّمواتِ العُلى افْتَعَلُوافِيها كما يَفْعَلُ المَسَّاحُ لِلطِّينِ
  13. ١٣وَلَمْ يُبالُوا بِرَحْمِ الْغَيْبِ مِنْ أَحَدٍكلاَّ وَلا بِرُجُومِ للشَّياطِينِ
  14. ١٤عَزُّوا وَأكْرَمهُمْ قَومٌ لَحَاجَتِهِمْما نَالَهُمْ بَعْدَ ذَاكَ العِزِّ مِنْ هُونِ
  15. ١٥وَطَاعَنُوا النَّاسَ بالأَفْلاءِ وَاسْتَلَبُوامِنْهُمْ بِهَا كُلَّ مَعْلُومٍ وَمَكْنُونِ
  16. ١٦وَمِنْ مَواشٍ وَأَطْيارٍ وَآتِيَةٍوَمِنْ زُرُوعٍ وَمَكْيُولٍ وَمَوْزُونِ
  17. ١٧لَهُمْ مَوَاقِفُ في حَرْبِ الشُّرُورِ كَمَاحَرْبُ البَسُوسِ وَحَرْبٌ يَوْمَ صِفِّينِ
  18. ١٨لا يَكْتُبُونَ وُصُولاتٍ عَلَى جِهَةٍمُفَصَّلاتٍ بأسمَاءٍ وَنَبِيِينِ
  19. ١٩إلاَّ يَقُولُونَ فِيما يَكْتُبُونَ لَهُمِنَ الحُقُوقِ وَماذَا وَقْتُ تَعْيِينِ
  20. ٢٠فَاسْمَعْ وَكاسِرْ وَحَسِّ الرِّيحَ يا فَطِناًفَلَسْتَ أَوَّلَ مَقْهُورٍ وَمَغْبُونِ
  21. ٢١وَكُلُّ ذلِكَ مَصْرُوفٌ وَمَصرِفُهُمْلِلشِّيخِ يُوسُفَ أبي هَبْصِ بنِ لَطْمِينِ
  22. ٢٢وَلِلشَّرَابِ وَتَبْيِيتِ الْخَطاءِ بِهِيَجْلُو الْعُقَارَ بِأجْناسِ الرَّياحِينِ
  23. ٢٣وَلِلْعُلُوقِ وَأَنْواعِ الْفُسُوقِ مَعاًوَلِلْخُرُوقِ الْكَثِيراتِ التَّلاوِينِ
  24. ٢٤وَلِلْبِغالِ الْوَطِيَّاتِ الرِّكابِ تَرَىغِلْمانَهُمْ خَلْفَهُمْ فَوْقَ الْبراذِينِ
  25. ٢٥وَلِلْمَنَادِيلِ فِي أَوْساطِ مَنْ مَلَكُواوَلِلْمَنَاطِقِ فيها وَالهمايِينِ
  26. ٢٦وَلِلرَّباعِ العَوَالِي الارْتِفاعِ بِناًوَلِلْبَساتِينِ تُنْشَأُ وَالدَّكاكِينِ
  27. ٢٧وَلِلْفَجَاجِ وَحُمْلاَنِ النَّعاجِوَأَطْيارِ الدَّجاجِ وَأَنْواعِ السَّمامِينِ
  28. ٢٨وَلِلشَّباذِي وَلِلأنْطَاعِ تُفْرَشُ فيتَمُّوزَ فَوْقَ رُخامٍ في الأَوَاوِينِ
  29. ٢٩وَلِلْمَجَالِسِ في أوْسَاطِها خَرَكٌوَلِلطَّنافِسِ في أيَّامِ كانُونِ
  30. ٣٠وَلَسْتُ أَحْصُرُ أَلْوَاناً لأَطْعِمَةٍتَفَنَّنَ الْقَوْمُ فيها كُلَّ تَفْنِينِ
  31. ٣١وَلِلْمَلاَبِسِ كَمْ ثَوْبٍ مُلَوَّنَةٍفِيهَا العِرَاقِي مَعَ الهِنْدِيِّ وَالْبَوْني
  32. ٣٢وَكَمْ ذَخائِرَ ما عِنْدَ المُلُوكِ لَهامِثْلٌ فَمِنْ مُودَعٍ سَقْفاً وَمَدفُونِ
  33. ٣٣وَكَمْ مجالِسَ أُنْسِ عُيِّنَتْ لَهُمْتُنْسِي الهُمُومَ وَتُسْلِي كُلِّ مَخْزونِ
  34. ٣٤وَكَمْ حُلِيِّ نِساءٍ لاَ يُثَمِّنُهُمُقَوِّمٌ قَطُّ في الدُّنيا بِتَثْمِينِ
  35. ٣٥فَقُلْ لِسُلْطَانِ مِصْرَ وَالشآمِ مَعاًيا قَاهِراً غَيْرَ مَخْفِيِّ الْبَرَاهِينِ
  36. ٣٦وَمَنْ يُخَوِّفُ مِنْ سَيْفٍ بِراحَتِهِذَوِي السُّيُوفِ وَأَصْحَابَ السَّكاكِينِ
  37. ٣٧اكْشِفْ بِنَفْسِكَ أُسْوَاناً وَمَنْ مَعَهامِنَ الصَّعِيدِ بَلاَ قَوْمِ مَسَاكِينِ
  38. ٣٨عُمَّالُها قَدْ سَبَوْهُمْ مِنْ تَطَيُّبِهِمْما لا يَكُونُ بَمَفْرُوضِ وَمَسْنُونِ
  39. ٣٩كُلٌُّ تَرَى كاتِباً لِلسُّوءِ يُنْظَرُهُلِنَهْبِهِمْ كَمْ كَذَا عامٍ وكَمْ حِينِ
  40. ٤٠سَبَوُا الرَّعِيَّةَ لَمْ يُبْقُوا عَلَى أحَدٍولا أَمانَةَ لِلْقِبْطِ المَلاعِينِ
  41. ٤١لاَ تَأمَنَنَّ عَلَى الأَمْوَالِ سَارِقَهاولا تُقَرِّبْ عّدُوُّ اللهِ والدِّينِ
  42. ٤٢وخَلِّ غَزْوَ هُلاكو وَالْفَرَنْسِ مَعاًوانْهَضْ بِفُرْسانِكَ الغُرِّ المَيامِينِ
  43. ٤٣واغْزُنَّ عَامِلَ أسْوانَ تنال بِهِجَنَّاتِ عَدْنٍ بإحْسَانٍ وَتَمْكِينِ
  44. ٤٤وكُلَّ أمْثالِهِ في الْقِبْطِ أَغْزُهُمفالغَزْوُ فِيهِمْ حَلالُ الدَّهْرِ والْحِينِ
  45. ٤٥وَاسْلُبْهُمْ نِعَماً قَدْ شاطرُوكَ بِهاكَما يُشاطَرُ فَلاَّحٌ الْفدَادِينِ
  46. ٤٦فَقَدْ تَواطَوْا عَلَى الأَمْوالِ أجْمَعِهاوَفَذْلَكُوا كُلَّ تِسْعِينٍ بِعِشْرِينِ
  47. ٤٧وَصانَعُوا كُلَّ مُسْتَوْفٍ إذَا رَفَعُوالَهُ الْحِسابَ بِسُحْتٍ كالطَّوَاعِينِ
  48. ٤٨ورَبَّحُوهُ فقالَ الشَّيْخُ وَالِدُناقَسُّ الْقُسُوِسِ وَمُطْرَانَ المَطارِينِ
  49. ٤٩مِنَّا لَهُ العُذْرُ فيما حَلَّ يَقْبَلُهُإمَّا بِرَسْمٍ مِدَادٍ أوْ لِصابُونِ
  50. ٥٠وَلِلزُّيُوتِ وَإيقَادِ الْكَنَائِسِ كَمْوَلِلدَّقِيقِ المُهَيَّا لِلْقَرابِينِ
  51. ٥١فَذاكَ في الصَّدَقاتِ الجَارِياتِ بِهِيُسْحَبْ عَلَى الْوَجْهِ أَوْ يُقْلَبْ بِسجِّينِ
  52. ٥٢وَكيفَ يَقْبَلُ بِرّاً مِنْ مُصانَعَةٍومِنْ سحابٍ بِتَحْرِيكٍ وَتَسْكِينِ
  53. ٥٣وَكَيفَ يَقْبلُ مِنها مِنْ مُصاَنَعَةٍومِنْ كُلِّ مِسْكِينَةٍ فيه وَمِسْكِينِ
  54. ٥٤كَمْ هكذَا سَرَقُوا كَمْ هكذا ظَلَمُواكَمْ هكذَا أخَذُوا مالَ السَّلاطِينِ
  55. ٥٥أتْرُكُ ذَنْبٍ وَسُؤالٌ لِمَغْفِرَةٍعِنْدَ الإلهِ لِقَوْمٍ كالمجانِينِ
  56. ٥٦وَقالَ قَوْمٌ لَقَدْ أَحْصَى مَنالَهُمْوَقامَ فِيها بَمَفْروضِ وَمَسْنُونِ
  57. ٥٧فَقلتُ وَاللهِ مَا وَصْفِي لأنشُرَهافِيما يَقومُ بِهِ شَرحِي وَتِبيِينِي
  58. ٥٨وَإنَّما ذاكَ مَجْهُودِي وَمَقْدِرَتِيوَطاقَتِي في حِجاناتِ الثَّعابِينِ