قصائد

مضى معهم قلبي فلله درره

ابن سناء الملكأيوبيالطويلرومانسيةالراء

  1. ١مضَى معهم قلبي فلِلَّه دَرُّرهُلقد سرَّني إِذْ سَار مَعْ مَنْ يسرُّهُ
  2. ٢وما لاحَ لمَّا عنِّيَ غدرُهولكِنَّه قد لاَح إِذْ راح عُذْرُه
  3. ٣تجلَّد حتَّى قِيل قد بَان صبرُهولكِنَّه نَعَمْ واللهِ قَدْ بَان صَبْرُه
  4. ٤ومَرَّ فلا وَعْدُ السُّلوِّ يغشُّهضَلالاً ولا الصَّبرُ الجميلُ يَغُرُّه
  5. ٥رأَته عيونُ الحيِّ يتبَعُ بَدْرَهمفنجَّاه مِنْهم أَنَّه مُستَقَرُّه
  6. ٦فإِن أَعْلَموه أَنَّه بعضُ عَاشِقٍفعزُّوا بِه المُلْكَ الَّذِي هُو قَصْرُه
  7. ٧وأَهْيَفُ أَمَّا خَصْره فهو طَرْفُهسَقاماً وأَمَّا طَرْفُه فَهْو خَصْرُه
  8. ٨له كاتِبٌ في الخَدِّ والخطُّ خَطهُإِلى شاعرٍ في فيه والشِّعرُ شِعْرهُ
  9. ٩تُرى أَيُّ دار بات يُقرأُ خَطُّهبها بعدَنا أَو بَات يُنشَد شِعْرهُ
  10. ١٠رأَطولُ من هجر الحبيب وحُسْنهويومِ النَّوى لَيْلي وهَمِّي وشَعْرُه
  11. ١١ولَيْسَ دماً دمع الجفونِ وَإِنَّمافُؤادِي بماءِ الدَّمعِ قَدْ ذَاب جَمْرُه
  12. ١٢وفي الصَّدِّ تصديعٌ وفي القُربِ جَبْرُهوفي الخدِّ دِينارٌ وفي الجَفْن كَسْره
  13. ١٣وبستانُ حسنٍ ما أُحِيط بِثُمرهولكِن أَحَاطَت بالضَّمَائِر ثُمرُه
  14. ١٤تنزَّهتُ فيه ثُمَّ عَنْه ومَا وَفىبِحُلْو جَنَاه في فَم القلبٍ مُرُّه
  15. ١٥أَيرجُو الْهَوى أَنِّي أُطِيلُ مُقامَهلَعَمْرُ الْهَوى لاَ طَالَ عِنْدِيَ عُمْرُه
  16. ١٦وتوسيعُ صدر المرْءِ بالْعِشْق والْهوَىتركتُ الهوَى عَنِّي لِمن ضَاقَ صَدْرُه
  17. ١٧ولا كنتُ إِلاَّ مَنْ يُقارِعِ دَهْرَهقِراعاً إِلى أَنْ يَسْأَلَ الصُّلحَ دَهرُه
  18. ١٨ولي أَمَلٌ ما كادَ يُظْلِمُ لَيلُهولكنًّه قَدْ كَادَ يَطْلعُ فَجْرُه
  19. ١٩يُرى أَبداً طَاغِي الْغَرامَ مُسافِر المَرامِ قليلاً في الْمَوانعِ فِكْرَه
  20. ٢٠يحدِّثُ أَنًّ البَدْرَ مِمَّا يَسُوقُهإِلَيْه وأَنَّ النَّجْم مِمَّا يَجُرُّه
  21. ٢١أَقولُ لَه هَذَا العَدوُّ وَكَيْدُهيَقُولُ نَعَمْ هَذَا العَدُوُّ وَقَبْرُه
  22. ٢٢وفي الصَّدرِ كبْرٌ غَيْرَ أَنِّي بَلغْتُهسيُجلَى عليكم في مَديحيَ دُرُّه
  23. ٢٣حُسامٌ ولكن بالفَصَاحةِ حدُّهوفي عُنق الْقَول المعقَّد إِثْرُه
  24. ٢٤لأَكثرِ هذا الناسِ منِّيَ ذمُّهوللفاضِلِ المشكورِ في النَّاسِ شُكْرُه
  25. ٢٥ومِنْه وفِيه بالمدائِح نَظْمُهوَفيه ومِنْه بالمحامِد نَثْرُه
  26. ٢٦وأَعظمُ فَخْرِه أَنَّ جدِّيَ عبدُهفصارَ إِلى ابن الابْنِ بالرِّق فَخْرهُ
  27. ٢٧ومنه غِنَاهُ إِذْ إِليْه افتِقَارُهوإِنَّ غِناه قَبْل ذلك فَقْرُه
  28. ٢٨وذُخُرِيَ منْ كَفَّيه في الدَّهْر جُودُهكما أَن تقوى خالق الدهر ذخره
  29. ٢٩رأَى أَنَّ تَقْوى الله اَنْفع زَادهِفأَكثَرَ حتَّى أَثْقَل الظَّهرَ كُثرُه
  30. ٣٠وجاءَتْ له الدُّنْيا فمرَّ مُولِّياًوكانَ على تَقْوى الإِلَه مَمَرُّه
  31. ٣١يكبِّر عن دُنياهُ ديناً وإِنَّماتواضُعه في طاعَةِ اللهِ كِبْرُه
  32. ٣٢لقد عاشَ منه الدِّينُ لا عاشَ ضِدُّهكما مَاتَ منْه الفَقْرُ لاَ مَات ذِكْرُه
  33. ٣٣وقد ذكَرُوا البحرَ المحيطَ وَإِنَّمانَدَاهُ هو البحْرُ الذي البَحرُ نَهرُه
  34. ٣٤فكم مالَ لكن للمَدائِح مَالهُووفَّر ولكِن للمنَائِح وَفْرُه
  35. ٣٥وكم من أَسير كان بالجودِ فكُّهعَلى أَنَّه قد صَار بالجودِ أَسْرُه
  36. ٣٦وقيَّده عند الفرنج حديدهوقيَّدَه في دارِ نُعماه تِبْرُه
  37. ٣٧وأَدْخَلَه دارَ المقامَةِ بعد أنمَضى جبْرُه في النَّائباتِ وسَبْره
  38. ٣٨إِذا ما كَتَبْنا مَدْحَه أَشْرَقَتْ بِه الصَّحائِفُ لاَ بَلْ كَادَ يَبْيَضُّ حِبْره
  39. ٣٩فلا تنعتُوه بالوزيرِ جَهالةًفَقَد جَلَّ عَن قدرِ الوزَارَة قَدْرُه
  40. ٤٠له الملكُ بعد الله حقّاً لأَنَّهبه طالَ باعُ الملْكِ واشْتَدَّ أَزْرُه
  41. ٤١تفرَّد بالتَّدبير فالقولُ قولُهعلى رغم من يَشناه والأَمْر أَمْرهُ
  42. ٤٢مُعانده في الخلْق قد خَاب قصدُهوقاصدهُ بالكَيْد قد غَابَ نَصْرُه
  43. ٤٣يُجالدُ والآراءُ في الحرْب بيضُهويطعَن والأَقلامُ في السِّلم سُمْرُه
  44. ٤٤وما مَعْركُ الهيجاءِ إِلا كِتابُهُفوارسه الأَلفاظُ والصَّفُّ سطْرُه
  45. ٤٥إِذا فتَّن الأَعْداءَ حُسْنُ كَلامِهأَقولُ لهم هذا البيانُ وسِحْرهُ
  46. ٤٦أَلاَ هذه العلياءُ لاَ انْحطَّ أُفْقُهاوذَا المَجْدُ لا غَابتْ عن النَّاسِ زُهْرُه
  47. ٤٧وقالُوا به فلْيفتَخِر أَهْلُ عَصْرهفقلْتُ على رغم الدهور وَعَصْرُه
  48. ٤٨وفَخْراً لِقُطرٍ حَلَّ فيه فإِنَّهيليه على السَّبع الأَقاليم قُطْرُه
  49. ٤٩ويا سعدَ أَرضِ الشامِ إِذ كان طالعاًبه سعدُه أَو مُمْطراً فيه قُطْرُه
  50. ٥٠لقد سَعدت بالقرب منه دِمَشْقُهكما شَقيت في بُعدِها مِنْه مِصْرُه
  51. ٥١بكت مصرُ حتَّى زادَ بالدَّمع نيلُهاوقد مدَّ في الوقتِ الذي فيه جَزْرُه
  52. ٥٢وأَصبحَ فيها أَهْلُها بنهارهمكسارٍ بليل غابَ في الغَرْب بَدْرُه
  53. ٥٣وكلُّهمُ في الحالَتَين عبيدُهوكلُّ بلادٍ حلَّها فهْيَ مِصْرُه
  54. ٥٤متى لاحَ فيها صبحها فهو وجههوإِن فَاح مِنْها روضُها فهوُ ذِكْرُه