مضى معهم قلبي فلله درره
ابن سناء الملكأيوبيالطويلرومانسيةالراء
- ١مضَى معهم قلبي فلِلَّه دَرُّرهُلقد سرَّني إِذْ سَار مَعْ مَنْ يسرُّهُ
- ٢وما لاحَ لمَّا عنِّيَ غدرُهولكِنَّه قد لاَح إِذْ راح عُذْرُه
- ٣تجلَّد حتَّى قِيل قد بَان صبرُهولكِنَّه نَعَمْ واللهِ قَدْ بَان صَبْرُه
- ٤ومَرَّ فلا وَعْدُ السُّلوِّ يغشُّهضَلالاً ولا الصَّبرُ الجميلُ يَغُرُّه
- ٥رأَته عيونُ الحيِّ يتبَعُ بَدْرَهمفنجَّاه مِنْهم أَنَّه مُستَقَرُّه
- ٦فإِن أَعْلَموه أَنَّه بعضُ عَاشِقٍفعزُّوا بِه المُلْكَ الَّذِي هُو قَصْرُه
- ٧وأَهْيَفُ أَمَّا خَصْره فهو طَرْفُهسَقاماً وأَمَّا طَرْفُه فَهْو خَصْرُه
- ٨له كاتِبٌ في الخَدِّ والخطُّ خَطهُإِلى شاعرٍ في فيه والشِّعرُ شِعْرهُ
- ٩تُرى أَيُّ دار بات يُقرأُ خَطُّهبها بعدَنا أَو بَات يُنشَد شِعْرهُ
- ١٠رأَطولُ من هجر الحبيب وحُسْنهويومِ النَّوى لَيْلي وهَمِّي وشَعْرُه
- ١١ولَيْسَ دماً دمع الجفونِ وَإِنَّمافُؤادِي بماءِ الدَّمعِ قَدْ ذَاب جَمْرُه
- ١٢وفي الصَّدِّ تصديعٌ وفي القُربِ جَبْرُهوفي الخدِّ دِينارٌ وفي الجَفْن كَسْره
- ١٣وبستانُ حسنٍ ما أُحِيط بِثُمرهولكِن أَحَاطَت بالضَّمَائِر ثُمرُه
- ١٤تنزَّهتُ فيه ثُمَّ عَنْه ومَا وَفىبِحُلْو جَنَاه في فَم القلبٍ مُرُّه
- ١٥أَيرجُو الْهَوى أَنِّي أُطِيلُ مُقامَهلَعَمْرُ الْهَوى لاَ طَالَ عِنْدِيَ عُمْرُه
- ١٦وتوسيعُ صدر المرْءِ بالْعِشْق والْهوَىتركتُ الهوَى عَنِّي لِمن ضَاقَ صَدْرُه
- ١٧ولا كنتُ إِلاَّ مَنْ يُقارِعِ دَهْرَهقِراعاً إِلى أَنْ يَسْأَلَ الصُّلحَ دَهرُه
- ١٨ولي أَمَلٌ ما كادَ يُظْلِمُ لَيلُهولكنًّه قَدْ كَادَ يَطْلعُ فَجْرُه
- ١٩يُرى أَبداً طَاغِي الْغَرامَ مُسافِر المَرامِ قليلاً في الْمَوانعِ فِكْرَه
- ٢٠يحدِّثُ أَنًّ البَدْرَ مِمَّا يَسُوقُهإِلَيْه وأَنَّ النَّجْم مِمَّا يَجُرُّه
- ٢١أَقولُ لَه هَذَا العَدوُّ وَكَيْدُهيَقُولُ نَعَمْ هَذَا العَدُوُّ وَقَبْرُه
- ٢٢وفي الصَّدرِ كبْرٌ غَيْرَ أَنِّي بَلغْتُهسيُجلَى عليكم في مَديحيَ دُرُّه
- ٢٣حُسامٌ ولكن بالفَصَاحةِ حدُّهوفي عُنق الْقَول المعقَّد إِثْرُه
- ٢٤لأَكثرِ هذا الناسِ منِّيَ ذمُّهوللفاضِلِ المشكورِ في النَّاسِ شُكْرُه
- ٢٥ومِنْه وفِيه بالمدائِح نَظْمُهوَفيه ومِنْه بالمحامِد نَثْرُه
- ٢٦وأَعظمُ فَخْرِه أَنَّ جدِّيَ عبدُهفصارَ إِلى ابن الابْنِ بالرِّق فَخْرهُ
- ٢٧ومنه غِنَاهُ إِذْ إِليْه افتِقَارُهوإِنَّ غِناه قَبْل ذلك فَقْرُه
- ٢٨وذُخُرِيَ منْ كَفَّيه في الدَّهْر جُودُهكما أَن تقوى خالق الدهر ذخره
- ٢٩رأَى أَنَّ تَقْوى الله اَنْفع زَادهِفأَكثَرَ حتَّى أَثْقَل الظَّهرَ كُثرُه
- ٣٠وجاءَتْ له الدُّنْيا فمرَّ مُولِّياًوكانَ على تَقْوى الإِلَه مَمَرُّه
- ٣١يكبِّر عن دُنياهُ ديناً وإِنَّماتواضُعه في طاعَةِ اللهِ كِبْرُه
- ٣٢لقد عاشَ منه الدِّينُ لا عاشَ ضِدُّهكما مَاتَ منْه الفَقْرُ لاَ مَات ذِكْرُه
- ٣٣وقد ذكَرُوا البحرَ المحيطَ وَإِنَّمانَدَاهُ هو البحْرُ الذي البَحرُ نَهرُه
- ٣٤فكم مالَ لكن للمَدائِح مَالهُووفَّر ولكِن للمنَائِح وَفْرُه
- ٣٥وكم من أَسير كان بالجودِ فكُّهعَلى أَنَّه قد صَار بالجودِ أَسْرُه
- ٣٦وقيَّده عند الفرنج حديدهوقيَّدَه في دارِ نُعماه تِبْرُه
- ٣٧وأَدْخَلَه دارَ المقامَةِ بعد أنمَضى جبْرُه في النَّائباتِ وسَبْره
- ٣٨إِذا ما كَتَبْنا مَدْحَه أَشْرَقَتْ بِه الصَّحائِفُ لاَ بَلْ كَادَ يَبْيَضُّ حِبْره
- ٣٩فلا تنعتُوه بالوزيرِ جَهالةًفَقَد جَلَّ عَن قدرِ الوزَارَة قَدْرُه
- ٤٠له الملكُ بعد الله حقّاً لأَنَّهبه طالَ باعُ الملْكِ واشْتَدَّ أَزْرُه
- ٤١تفرَّد بالتَّدبير فالقولُ قولُهعلى رغم من يَشناه والأَمْر أَمْرهُ
- ٤٢مُعانده في الخلْق قد خَاب قصدُهوقاصدهُ بالكَيْد قد غَابَ نَصْرُه
- ٤٣يُجالدُ والآراءُ في الحرْب بيضُهويطعَن والأَقلامُ في السِّلم سُمْرُه
- ٤٤وما مَعْركُ الهيجاءِ إِلا كِتابُهُفوارسه الأَلفاظُ والصَّفُّ سطْرُه
- ٤٥إِذا فتَّن الأَعْداءَ حُسْنُ كَلامِهأَقولُ لهم هذا البيانُ وسِحْرهُ
- ٤٦أَلاَ هذه العلياءُ لاَ انْحطَّ أُفْقُهاوذَا المَجْدُ لا غَابتْ عن النَّاسِ زُهْرُه
- ٤٧وقالُوا به فلْيفتَخِر أَهْلُ عَصْرهفقلْتُ على رغم الدهور وَعَصْرُه
- ٤٨وفَخْراً لِقُطرٍ حَلَّ فيه فإِنَّهيليه على السَّبع الأَقاليم قُطْرُه
- ٤٩ويا سعدَ أَرضِ الشامِ إِذ كان طالعاًبه سعدُه أَو مُمْطراً فيه قُطْرُه
- ٥٠لقد سَعدت بالقرب منه دِمَشْقُهكما شَقيت في بُعدِها مِنْه مِصْرُه
- ٥١بكت مصرُ حتَّى زادَ بالدَّمع نيلُهاوقد مدَّ في الوقتِ الذي فيه جَزْرُه
- ٥٢وأَصبحَ فيها أَهْلُها بنهارهمكسارٍ بليل غابَ في الغَرْب بَدْرُه
- ٥٣وكلُّهمُ في الحالَتَين عبيدُهوكلُّ بلادٍ حلَّها فهْيَ مِصْرُه
- ٥٤متى لاحَ فيها صبحها فهو وجههوإِن فَاح مِنْها روضُها فهوُ ذِكْرُه