قصائد

دع الندامة لا يذهب بك الندم

ابن معصومعثمانيالبسيطعتابالميم

  1. ١دَع النَّدامةَ لا يذهب بك النَّدَمُفَلستَ أَوَّلَ من زَلَّت به قَدمُ
  2. ٢هيَ المَقاديرُ والأَحكامُ جاريةٌوَللمهيمن في أَحكامه حِكمُ
  3. ٣خفِّض عليك فما حالٌ بباقيةٍهَيهات لا نعمٌ تَبقى ولا نِقمُ
  4. ٤قد كنتَ بالأمس في عزٍّ وفي دعةٍحيث السرورُ وصفو العيش والنِعمُ
  5. ٥وَاليوم أَنتَ بدار الذلِّ مُمتهنٌصفرُ اليدين فلا بأسٌ ولا كَرَمُ
  6. ٦كأَنَّ سَيفكَ لم تلمع بوارقُهوَغيث سَيبك لمتهمَع له ديمُ
  7. ٧ما كانَ أَغناكَ عن حِلٍّ ومرتحلٍلَولا القَضاءُ وما قد خطَّه القَلَمُ
  8. ٨يا سفرةً أَسفرت عن كُلِّ بائقةٍلا أَنتجت بعدكَ المهريَّةُ الرُسُمُ
  9. ٩حللتُ في سوح قومٍ لا خلاقَ لهمسيان عندهم الأَنوارُ والظُلَمُ
  10. ١٠تَسطو بأسدِ الشَرى فيها ثعالبُهاوَالصقرُ تصطادُه الغربانُ والرخَمُ
  11. ١١وَيفضل الغمدُ يوَ الفخر صارمهوَتَستَطيلُ على ساداتها الخدمُ
  12. ١٢إِن لَم يبن لهم فضلي فلا عَجبٌفَلَيسَ يُطربُ شادٍ من به صمَمُ
  13. ١٣أَو أَنكروا في العُلى قدري فقد شهدتحتماً بما أَنكَروه العُربُ والعجمُ
  14. ١٤ما شانَ شأني مقامي بين أَظهرهمفالتبرُ في التُرب لم تنقص له قيمُ
  15. ١٥لا تعجبوا لهمومي إِن برت جسديوأَصبحت نارُها في القلب تَضطَرِمُ
  16. ١٦فهمُّ كلِّ امرئٍ مقدار همَّتهوَلَيسَ يفترقان الهَمُّ والهِمَمُ
  17. ١٧لا كانَ لي في رقاب المعتفين يدٌولا سعت بي إلى نحو العُلى قَدمُ
  18. ١٨إِن لم أَشقَّ عُباب البحر ممتطياًهوجاءَ لَيسَ لها عقلٌ ولا خطمُ
  19. ١٩أَمّا الركابُ فقد أَوليتُهنَّ قِلىًوَالخَيلُ لا قرعت أَشداقَها اللُجمُ
  20. ٢٠ما زِلتُ أَطوي عليها كلَّ مقفرةيهماء لا نُصُبٌ فيها ولا عَلَمُ
  21. ٢١فَلَم أَنَل عندها مِمّا أُؤمِّلُهإِلّا أَمانيَّ نفس كلُّها حُلمُ
  22. ٢٢يا للرِجال لخطب جلَّ فادحُهحتّى المعارفُ ضاعَت عندها الذممُ
  23. ٢٣ما إِن وثقت بخلّ أَو أَخي ثقةٍإِلّا دَهاني بخطب شرُّه عَممُ
  24. ٢٤وكُلُّ ذي رَحمٍ أَوليتُه صلةًشكت إِلى رَبِّها من قطعِه الرَحِمُ
  25. ٢٥هَذا اِبنُ أُمّي الَّذي راعيت قربتَهما كانَ عِندي بسوء الظنِّ يُتَّهمُ
  26. ٢٦أَدنيتُه نظراً مني لحرمتهوَذو الديانة للأَرحام يحترمُ
  27. ٢٧أَضحى لِعرضي مَع الأَعداءِ منتهكاًوَراحَ للمال قبلَ الناسِ يلتهمُ
  28. ٢٨ما صانَ لي نسباً يوماً ولا نشباًولا رَعى لي عهوداً نقضُها يَصِمُ
  29. ٢٩قَد كنتُ أَحسبه بالغيب يحفظنيوَلَو زوانيَ عنه المَوتُ والعدمُ
  30. ٣٠حتّى إِذا غبتُ عنه قامَ منتهباًداري وراح لما خلَّفتُ يغتنمُ
  31. ٣١تاللَه ما فعلَ الأَعداءُ فعلتَهكلّا ولا اِهتَضَموا ما ظلَّ يهتضمُ
  32. ٣٢هلّا نَهاهُ نُهاه أَو حفيظتُهعن سلب ما حُلّي النسوانُ والحُرَمُ
  33. ٣٣وافى بهنَّ وما أَوفى بذمَّتهسُلباً عواطلَ لا سورٌ ولا خَدمُ
  34. ٣٤أَين الفتوةُ إِن لم يَنهَهُ ورَعٌوَلَم يَخَف غبَّ ما قد راح يجترمُ
  35. ٣٥هبه أَضاعَ إِخائي غير محتشمٍأَلَيسَ عن دون هَذا المَرءُ يحتَشِمُ
  36. ٣٦كأَنَّه كان مطويّاً على إِحنٍفَعِندما غبتُ عنه راح ينتقمُ
  37. ٣٧ما كانَ هَذا جَزائي إذ رَعيتُ لهحقَّ الإخاءِ ولكن للورَى شيمُ
  38. ٣٨فَقُل سَلامٌ على الأَرحام ضائعةًفَقَد لعمري أَضاعَت حقَّها الأُمَمُ