دع الندامة لا يذهب بك الندم
ابن معصومعثمانيالبسيطعتابالميم
- ١دَع النَّدامةَ لا يذهب بك النَّدَمُفَلستَ أَوَّلَ من زَلَّت به قَدمُ
- ٢هيَ المَقاديرُ والأَحكامُ جاريةٌوَللمهيمن في أَحكامه حِكمُ
- ٣خفِّض عليك فما حالٌ بباقيةٍهَيهات لا نعمٌ تَبقى ولا نِقمُ
- ٤قد كنتَ بالأمس في عزٍّ وفي دعةٍحيث السرورُ وصفو العيش والنِعمُ
- ٥وَاليوم أَنتَ بدار الذلِّ مُمتهنٌصفرُ اليدين فلا بأسٌ ولا كَرَمُ
- ٦كأَنَّ سَيفكَ لم تلمع بوارقُهوَغيث سَيبك لمتهمَع له ديمُ
- ٧ما كانَ أَغناكَ عن حِلٍّ ومرتحلٍلَولا القَضاءُ وما قد خطَّه القَلَمُ
- ٨يا سفرةً أَسفرت عن كُلِّ بائقةٍلا أَنتجت بعدكَ المهريَّةُ الرُسُمُ
- ٩حللتُ في سوح قومٍ لا خلاقَ لهمسيان عندهم الأَنوارُ والظُلَمُ
- ١٠تَسطو بأسدِ الشَرى فيها ثعالبُهاوَالصقرُ تصطادُه الغربانُ والرخَمُ
- ١١وَيفضل الغمدُ يوَ الفخر صارمهوَتَستَطيلُ على ساداتها الخدمُ
- ١٢إِن لَم يبن لهم فضلي فلا عَجبٌفَلَيسَ يُطربُ شادٍ من به صمَمُ
- ١٣أَو أَنكروا في العُلى قدري فقد شهدتحتماً بما أَنكَروه العُربُ والعجمُ
- ١٤ما شانَ شأني مقامي بين أَظهرهمفالتبرُ في التُرب لم تنقص له قيمُ
- ١٥لا تعجبوا لهمومي إِن برت جسديوأَصبحت نارُها في القلب تَضطَرِمُ
- ١٦فهمُّ كلِّ امرئٍ مقدار همَّتهوَلَيسَ يفترقان الهَمُّ والهِمَمُ
- ١٧لا كانَ لي في رقاب المعتفين يدٌولا سعت بي إلى نحو العُلى قَدمُ
- ١٨إِن لم أَشقَّ عُباب البحر ممتطياًهوجاءَ لَيسَ لها عقلٌ ولا خطمُ
- ١٩أَمّا الركابُ فقد أَوليتُهنَّ قِلىًوَالخَيلُ لا قرعت أَشداقَها اللُجمُ
- ٢٠ما زِلتُ أَطوي عليها كلَّ مقفرةيهماء لا نُصُبٌ فيها ولا عَلَمُ
- ٢١فَلَم أَنَل عندها مِمّا أُؤمِّلُهإِلّا أَمانيَّ نفس كلُّها حُلمُ
- ٢٢يا للرِجال لخطب جلَّ فادحُهحتّى المعارفُ ضاعَت عندها الذممُ
- ٢٣ما إِن وثقت بخلّ أَو أَخي ثقةٍإِلّا دَهاني بخطب شرُّه عَممُ
- ٢٤وكُلُّ ذي رَحمٍ أَوليتُه صلةًشكت إِلى رَبِّها من قطعِه الرَحِمُ
- ٢٥هَذا اِبنُ أُمّي الَّذي راعيت قربتَهما كانَ عِندي بسوء الظنِّ يُتَّهمُ
- ٢٦أَدنيتُه نظراً مني لحرمتهوَذو الديانة للأَرحام يحترمُ
- ٢٧أَضحى لِعرضي مَع الأَعداءِ منتهكاًوَراحَ للمال قبلَ الناسِ يلتهمُ
- ٢٨ما صانَ لي نسباً يوماً ولا نشباًولا رَعى لي عهوداً نقضُها يَصِمُ
- ٢٩قَد كنتُ أَحسبه بالغيب يحفظنيوَلَو زوانيَ عنه المَوتُ والعدمُ
- ٣٠حتّى إِذا غبتُ عنه قامَ منتهباًداري وراح لما خلَّفتُ يغتنمُ
- ٣١تاللَه ما فعلَ الأَعداءُ فعلتَهكلّا ولا اِهتَضَموا ما ظلَّ يهتضمُ
- ٣٢هلّا نَهاهُ نُهاه أَو حفيظتُهعن سلب ما حُلّي النسوانُ والحُرَمُ
- ٣٣وافى بهنَّ وما أَوفى بذمَّتهسُلباً عواطلَ لا سورٌ ولا خَدمُ
- ٣٤أَين الفتوةُ إِن لم يَنهَهُ ورَعٌوَلَم يَخَف غبَّ ما قد راح يجترمُ
- ٣٥هبه أَضاعَ إِخائي غير محتشمٍأَلَيسَ عن دون هَذا المَرءُ يحتَشِمُ
- ٣٦كأَنَّه كان مطويّاً على إِحنٍفَعِندما غبتُ عنه راح ينتقمُ
- ٣٧ما كانَ هَذا جَزائي إذ رَعيتُ لهحقَّ الإخاءِ ولكن للورَى شيمُ
- ٣٨فَقُل سَلامٌ على الأَرحام ضائعةًفَقَد لعمري أَضاعَت حقَّها الأُمَمُ