قصائد

جوارك من جور الزمان يجير

البوصيريمملوكيالطويلالراء

  1. ١جِوَارُكَ منْ جَوْرِ الزَّمَانِ يُجِيرُوَبِشْرُكَ لِلرَّاجِي نَداكَ بَشِيرُ
  2. ٢فَضَلْتَ بَنِي الدُّنيا فَفَضلُكَ أَوَّلُوَأَوَّلُ فضلِ الأَوَّلِينَ أخِيرُ
  3. ٣وَأنتَ هُمَامٌ دَبَّرَ المُلْكَ رَأْيُهُخَبِيرٌ بِأحْوَالِ الزَّمَانِ بَصِيرُ
  4. ٤إذَا المَلِكُ المَنْصُورُ حَاوَلَ نَصْرَهَكَفَى المَلِكَ المَنْصُورَ منك نَصِيرُ
  5. ٥فلا تُنسِهِ الأَيَّامُ ذِكْرَكَ إنَّهُبه فَرِحٌ بينَ الملوكِ فخُورُ
  6. ٦إذا مَرَّ في أَرْضٍ بِجَيْشٍ عَرَمْرَمتكادُ لهُ أُمُّ النُّجُومِ تَمُورُ
  7. ٧وَتَحْسِبُهُ قد سارَ يَرْمِي بُرُوجَهَابِخَيْلٍ عليها كالبروجِ يُغيرُ
  8. ٨وَما قَلْبُها مِمَّا يَقَرُّ خُفُوقُهُوَلا طَرْفُها حتى يعودَ قَرِيرُ
  9. ٩سواءٌ عليه خَيْلُهُ وَرِكابُهُوَسَرْجٌ إذا جابَ الفَلاةَ وَكُورُ
  10. ١٠لقد جَهِلَتْ دَاوِيَّةُ الكُفْرِ بَأسَهُوَغَرَّهُم بالمسلمينَ غَرورُ
  11. ١١فلا بُورِكُوا مِنْ إِخْوَةٍ إنَّ أُمَّهُمْوَإنْ كَثُرَتْ منها البَنُونَ نَزُورُ
  12. ١٢فَإنْ غَلُظَتْ مِنْهُمْ رِقَابٌ لِبُعْدِهِفَما انْحَطَّ عَنْها لِلْمَذَلَّةِ نِيرُ
  13. ١٣أَلَمْ تَعْلَمُوا أنَّا نُواصِلُ إنْ جَفَواوَأنَّا على بعد المزار نَزُورُ
  14. ١٤يَظُنُّونَ خَيْلَ المُسلمينَ يَصُدُّهاعَنِ العَدْوِ في أرضِ العَدُوِّ دُحُورُ
  15. ١٥أما زُلْزِلَتْ بالعادياتِ وَجاءهامِنَ التُّرْكِ جَمٌّ لا يُعَدُّ غَفِيرُ
  16. ١٦أتَوْا بِطِمرَّاتٍ مِنَ الجُرْدِ سُيِّرَتْوَرَجْلٍ لهُمْ مِثْلُ الجَرادِ طُمُورُ
  17. ١٧فَلَمْ يَرْقُبوا مِنْ صَرْحٍ هامانَ مَرْقَباًبهامَتِهِ بَرْدُ السَّحابِ بَكُورُ
  18. ١٨وصُبَّ عليهم عارضٌ مِنْ حِجَارةٍونَبْلٍ وكُلٌّ بالعَذابِ مَطِيرُ
  19. ١٩وسامُوهُ خَسْفاً مِنْ ثُقُوبٍ كأنَّهاأثافٍ لها تلْكَ البُرُوجُ قُدُورٌ
  20. ٢٠فَذاَقُوا به مُرَّ الحِصَارِ فأصْبَحُوالهم ذلك الحِصْنُ الحَصِينُ حَصِيرُ
  21. ٢١يَصِيحونَ أعلى السُّورِ خوْفاً كصافِنٍنَفَى عنه نَوْمَ المُقْلَتَيْنِ صَفِيرُ
  22. ٢٢وماذا يَرُدُّ السُّورُ عنهم وخلفَهُمِنَ الخَيْلِ سُورٌ والصَّوارِمِ سُورُ
  23. ٢٣فلما أحَسُّوا بَأْسَ أغْلَبَ هِمَّةًغَدُوٌّ إليهم بالرَّدَى وبَكُورُ
  24. ٢٤دعَوْهُ وشمْلُ النَّصْرِ منهم مُمَزَّقٌأماناً وجلْبابُ الحياةِ بَقِيرُ
  25. ٢٥أعارَهُمُ افْرَنْسِيسُ تِلْكَ وَسِيلَةًرأى مُسْتَعيراً غِبَّها وسَعيرُ
  26. ٢٦فَدَى نفسَهُ بالمالِ والآلِ وَانثَنَىتَطِيرُ به مِنْ حيثُ جاءَ طُيُورُ
  27. ٢٧فلا تَذْكُرُوا ما كانَ بالأمْسِ منهمُفذاكَ لأَحْقادِ السُّيُوفِ مُثِيرُ
  28. ٢٨فلو شاءَ سُلْطَانُ البَسِيطَةِ ساقَهُمْلِمِصْرٍ وتَحْتَ الفارِسَيْنِ بَعِيرُ
  29. ٢٩تُبَشّرُ مِصْر دائماً بِقُدُومِهِمْإذا فَصَلَتْ منهم لِغزَّة عِيرُ
  30. ٣٠تَسُرُّهُمْ عند القُفولِ بِضاعَةوَتَحْفَظُ منهمْ إِخْوَةً وَتَمِيرُ
  31. ٣١ولو شاءَ مَدَّ النِّيلَ سَيْلُ دمائِهِمْوَزَفَّتْ نُحُورٌ ماءَهُ وسُحُورُ
  32. ٣٢بِعِيدٍ كَعِيدِ النَّحْرِ يا حُسْنَ ما يُرَىبه مِنْ عُلوجٍ كالعُجُولِ جَزُورُ
  33. ٣٣وَلكنَّه مِنْ حِلمِهِ وَاقتِدَارِهِعَفُوٌّ عَنِ الذَّنْبِ العظيم غفورُ
  34. ٣٤وَلَمْ يُبْقِهِمْ إِلَّا خَمِيراً لِمِثْلِهامَلِيكٌ يَجُبُّ الرَّأْيَ وَهْوَ خَبِيرُ
  35. ٣٥يَرَى الرَّأْيَ مُزَّ الرَّاحِ يهْوَى عَتيقهُوَيَكْرَهُ منه الحُلْوُ وَهْوَ عَصِيرُ
  36. ٣٦فَوَلَّوْا وَسوءُ الظَّنِّ يَلْوِي وُجُوهَهُمْفَتَحْسِبُها صُوراً وما هِيَ صُورُ
  37. ٣٧وقد شَغَرَتْ مِنهمْ حُصونٌ أَواهِلٌوما راعها مِنْ قبل ذاك شُغُورُ
  38. ٣٨فللَّهِ سلطانُ البسيطَةِ إنَّهُمَليكٌ يَسِيرُ النَّصْرُ حيثُ يسيرُ
  39. ٣٩ويُغْمِدُ في هامِ الملوكِ حُسامَهُويَرْهَبُ منْ هامِ المُلوكِ غَفيرُ
  40. ٤٠ويَجْمَعُ مِنْ أَشْلائِهِمْ مُتَفَرِّقاًبِصارِمهِ جَمْعَ الهَشِيم حَظيرُ
  41. ٤١فَأَخْلِقْ بأنْ يَبْقَى وَيَبْقَى لِمُلْكِهِثَناءٌ حَكاهُ عَنْبَرٌ وعَبيرُ
  42. ٤٢وتأتيه خَيْلُ اللَّهِ من كَلِّ وِجْهَةٍيُؤَيَّدُ منها بالنفيرِ نفيرُ
  43. ٤٣وَيَحْمِلَ كَلَّ المُلْكِ عنه وإصْرَهُحَرِيٌّ بِتَدْبيرِ الأُمورِ جَدِيرُ
  44. ٤٤أَخُو عَزَماتٍ فالبَعِيدُ منَ العُلالَدَيْهِ قرِيبٌ والعسيرُ يَسيرُ
  45. ٤٥تَكادُ إذا ما أُبْرِمَت عَزَماتُهُلها الأرضُ تُطْوَى وَالجِبالُ تَسيرُ
  46. ٤٦دَعَانِي إلَى مَغْنَاهُ داعٍ وَليسَ لِيجَنانٌ عَلَى ذاكَ الجَنابِ جَسورُ
  47. ٤٧فقلتُ له دَعْنِي وَسَيْرِي لِماجِدٍلَهُ اللَّهُ في كُلِّ الأُمورِ يُجِيرُ
  48. ٤٨إذا جِئْتُهُ وَحْدِي يقُومُ بِنُصْرَتيقبائلُ مِنْ إقبالِهِ وعَشيرُ
  49. ٤٩فَتىً أَبْدَتِ الدُّنيا عواقِبَها لَهُوَأَفْضَتْ بما فيها لَدَيْهِ صُدُورُ
  50. ٥٠فَغَفْلَتُهُ مِنْ شدَّةِ الحَزْمِ يَقْظَةٌوَغَيْبَتُهُ عَمَّا يُريدُ حُضورُ
  51. ٥١وما كلُّ فضلٍ فيه إِلَّا سَجِيَّةٌيُشاركُ فيها ظاهرٌ وضميرُ
  52. ٥٢فليس له عندَ النَّزالِ مُحَرِّضٌوليس له عند النَّوالِ سفيرُ
  53. ٥٣هُوَ السَّيْفُ فاحذرْ صَفْحَةً لِغِرَارِهِفَبَيْنَهُما لِلَّامِسِينَ غُرورُ
  54. ٥٤مَهيبٌ وَهوبٌ لِلْمُحاوِلِ جُودَهُجَوادٌ ولِلَّيثِ الهَصُورِ هَصُورُ
  55. ٥٥إشاراتُهُ فيما يَرومُ صَوارمٌوساعاتُهُ عما يَسَعْنَ دُهُورُ
  56. ٥٦إذا هَجرَ الناسُ الهجيرَ لكَرْبِهِمْيَلَذُّ لهُ أَنَّ الزَّمانَ هَجيرُ
  57. ٥٧وَهلْ يَتَّقِي حَرَّ الزَّمانِ ابنُ غادَةٍجَليلٌ عَلَى حَرِّ الزَّمانِ صَبُورُ
  58. ٥٨يُحاذِرُهُ المَوْتُ الزُّؤَامُ إذا سطاولكنه مِنْ أنْ يُلامَ حَذُورُ
  59. ٥٩وتَسْتَهْوِنُ الأهوالَ في المَجْدِ نَفْسُهُوَتَسْتَحْقِرُ المَوْهُوبَ وهْوَ خَطيرُ
  60. ٦٠مَكَارِمُهُ لَمْ تُبْقِ فَقْراً ورَأْيُهُإلى بعضِه أغنَى الملوكِ فقيرُ
  61. ٦١كَفَتْهُ سُطاهُ أَنْ يُجَهِّزَ عَسْكَراًوآراؤُهُ أَنْ يُسْتَشارَ وَزِيرُ
  62. ٦٢فواطَنَ أَطْرافَ البَسِيطَةِ ذِكْرُهُوصِينَتْ حُصُونٌ باسمِهِ وثُغُورُ
  63. ٦٣مُحَيَّاهُ طَلْقٌ باسِمٌ رَوْضُ كَفِّهِأرِيضٌ وَماءُ البِشْرِ منه نمِيرُ
  64. ٦٤حَكَى البحرَ وصْفاً مِنْ طهارَةِ كَفِّهِفقيل لهُ مِنْ أَجْلِ ذاك طَهُورُ
  65. ٦٥وَما هُوَ إِلَّا كِيمياءُ سعادةٍوَوَصْفِي لتلكَ الكِيمياء شُذُورُ
  66. ٦٦بها قامَ شِعْرِي لِلْخَلاصِ فما أَرَىلِشِعْرِي امْتِحانَ الناقِدِينَ نَصيرُ
  67. ٦٧وَرُبَّ أَدِيبٍ ذِي لِسانٍ كَمِبْرَدٍبَدَا مِنْ فَمٍ كالكِيرِ أَوْ هُوَ كِيرُ
  68. ٦٨أَرادَ امْتحاناً لِي فَزَيَّفَ لَفْظَهُنَتانٌ بَدَا مِنْ نَظْمِهِ وخَرِيرُ
  69. ٦٩إذَا ما رَآني عَافَنِي وَاسْتَقَلَّنِيكأنِّيَ في قَعْرِ الزُّجَاجَةِ سُورُ
  70. ٧٠وَيُعْجِبُهُ أَنّي نَحِيفٌ وأَنّهسَمِينٌ يَسُرُّ الناظِرينَ طَرِيرُ
  71. ٧١وَلَمْ يَدرِ أَنَّ الدُّرَّ يَصْغُرُ جِرْمُهُوَمقدارُهُ عند الملوكِ خطيرُ
  72. ٧٢فقامَ بِنَصْرِي دونَهُ ذَو نَباهَةٍحَلِيمٌ إذا خَفَّ الحَلِيمُ وَقُورُ
  73. ٧٣وَلا جَوْرَ في أحْكَامِهِ غَيْرَ أَنهعَلَى الخائِنِينَ الجَائرِينَ يَجُورُ
  74. ٧٤فلا تنْظُرِ العُمَّالُ لِلْمالِ إنَّهُعَلَى بَيْتِ مالِ المُسْلِمينَ غَيُورُ
  75. ٧٥وأنَّ عَذابَ المُجْرِمِينَ بِعَدْلِهِطويلٌ وعُمْر الخائِنِينَ قَصِيرُ
  76. ٧٦له قَلَمٌ بالبأْس يَجْرِي وَبالنَّدَىفَفِي جانِبَيْهِ جَنَّةٌ وَسَعِيرُ
  77. ٧٧تُحَلِّي الطَّرُوسَ العاطِلات سطورُهاكما تَتحلَّى بالعُقُودِ نُحُورُ
  78. ٧٨أُجَلّي لِحَاظِي في خمائِلِ حُسْنِهِفَمِنْ حَيْرَةٍ لَمْ تَدْرِ كيفَ تَحُورُ
  79. ٧٩عَلا بعضُهُ في القَدْرِ بعضاً كما علامَعَ الحُسْنِ زَهْرٌ في الرِّياضِ نَضِيرُ
  80. ٨٠حَكَى حَسَناتٍ في صحائِفِ مُؤْمِنٍيُسَرُّ كَبِيريٌّ بها وَصَغِيرُ
  81. ٨١فكانتْ شُكُولاً منه زانَتْ حروفُهُحِساباً قَلَتْ منه الصِّحاحَ كُسورُ
  82. ٨٢فقلتُ وَقد راعَتْ بِفَصْلِ خِطَابِهِوراقَتْ عُيُونَ الناظِرِينَ سُطُورُ
  83. ٨٣لَئِن جاءَهُم كَالغيثِ مِنهُ مُبَشِّراًفَقَد جاءَهُم كَالموتِ مِنهُ نَذيرُ
  84. ٨٤فوَيْلٌ لِقَوْمٍ مِنْ يَراعٍ كأنّهخِلالٌ يَرُوعُ الأُسْدَ منه صَرِيرُ
  85. ٨٥وَلِمْ لا وَآسادُ العرِينِ لِداتُهُيَكُونُ له مثلُ الأسودِ زَئيرُ
  86. ٨٦يَغُضُّ لَدَيْهِ مُقْلَتَيْهِ ابنُ مُقْلَةٍكما غضَّ مَنْ فِي مُقْلَتَيْهِ بُثُورُ
  87. ٨٧وَأَنَّى لُهُ لو نالَهُ مِنْ تُرابِهِليَكْحَلَ منه مُقْلَتَيْهِ ذَرُورُ
  88. ٨٨وَقد كَفَّ عنْ كوفِيَّةٍ كَفَّ عاجِزٍوفيه نَظِيمٌ دُرُّهُ ونَثِيرُ
  89. ٨٩وَوَدَّ العَذارَى لوْ يُعَجِّلُ نِحْلةًإليهنَّ مِنْ تلكَ الحُروفِ مُهُورُ
  90. ٩٠رَأَى ما يَرُوقُ الطَّرْفَ بلْ ما يَرُوعُهُفَخَارَ وَذُو القَلْبِ الضعيفِ يَخُورُ
  91. ٩١بَنى ما بَنَى كِسْرَى وعادٌ وَتُبَّعٌوليسَ سواءً مُؤْمِنٌ وَكَفُورُ
  92. ٩٢ودَلَّ على تَقْوَى الإلهِ أَساسُهُكما دَلَّ بالوادي المُقَدَّسِ طُورُ
  93. ٩٣حِجازِيَّةُ السُّحْبِ الثِّقالِ يَسُوقُهاعَلَى عَجَلٍ سَوْقاً صَباً وَدَبُورُ
  94. ٩٤ومنها نُجومٌ في بُروجِ مَجَرَّةٍعَلَى الأرضِ تَبْدُو تارَةً وتَغُورُ
  95. ٩٥تَضِيقُ بها السُّبلُ الفِجَاجُ فلا يُرَىبها للرِّياحِ العاصفاتِ مَسيرُ
  96. ٩٦فكَمْ صَخْرَةٍ عاديَّةٍ قَذَفَتْ بهاإليه سُهُولٌ جَمَّةٌ وَوُعُورُ
  97. ٩٧وَمنْ عُمُدٍ في هِمَّةِ الدَّهرِ قُوَّةٌوَفي باعِهِ مِنْ طُولِهنَّ قُصُورُ
  98. ٩٨أَشارَ لها فانْقادَ سَهْلاً عَسِيرُهاإليه وَما أَمْرٌ عليه عسيرُ
  99. ٩٩أَتَتْهُ بِها أَنْدَى الرِّياحِ وَدونَ مَاأَتَتْهُ بها أَنْدَى الرِّياحِ ثَبِيرُ
  100. ١٠٠وما كانَ لَولا ما لَهُ مِنْ كَرَامَةٍلِيَأْتِينَا بالمُعْجِزاتِ أَميرُ
  101. ١٠١لِما فيه مِنْ تَقْوَى وَعِلْمٍ وَحِكْمَةٍبِحُرِّ مَبَانِيهِ الثَّلاثُ تُشِيرُ
  102. ١٠٢فَمِئْذَنَةٌ في الجوِّ تُشْرِقَ في الدُّجَىعليها هُدىً لِلْعَالمينَ وَنُورُ
  103. ١٠٣وَمِنْ حَيْثُمَا وَجَّهْتَ وَجْهَكَ نَحْوَهاتَلَقَّتْكَ مِنها نَضْرَةٌ وسُرُورُ
  104. ١٠٤يَمُدُّ إليها الحاسدُ الطَّرْفَ حَسْرَةًفَيَرْجِعُ عنها الطَّرْفُ وهْوَ حَسيرُ
  105. ١٠٥فكَمْ حَسَدَتْها في العُلُوِّ كواكبٌوغارَتْ عليها في الكمالِ بُدُورُ
  106. ١٠٦إذا قامَ يَدْعُو اللَّه فيها مُؤَذِّنٌفما هُوَ إِلَّا للنُّجومِ سَمِيرُ
  107. ١٠٧فللنَّاسِ مِنْ تذكارِهِ وأذانِهِفَطُورٌ عَلَى رَجْعِ الصَّدَى وَسَحُورُ
  108. ١٠٨وقُبَّةُ مارستانَ ليسَ لِعِلَّةٍعليه وإن طالَ الزَّمانَ مُرُورُ
  109. ١٠٩صَحِيحُ هَواءٍ للنُّفوسِ بِنَشْرِهِمَعادٌ وَلِلعَظْمِ الرَّمِيمِ نُشُورُ
  110. ١١٠يَهُبُّ فَيَهْدِي كلَّ رُوحٍ بِجِسْمِهِكأنَّ صَباهُ حِينَ يَنْفُخُ صُورُ
  111. ١١١فَلَو تَعْلَمُ الأجسامُ أن تُرابَهُمِهادُ حَياةٍ لِلْجُسومِ وَثيرُ
  112. ١١٢لَسَارَتْ بِمَرْضاها إليهِ أسِرَّةوصارتْ بموْتاها إليهِ قُبُورُ
  113. ١١٣وما عادَ يُبلِي بعدَ ذلك مَيِّتاًضَرِيحٌ وَلا يَشْكُو المَرِيضَ سَرِيرُ
  114. ١١٤بِجَنَّتِهِ وُرْقٌ تُراسِلُ ماءَهُيَشُوقُ هَدِيلٌ منهما وَهَدِيرُ
  115. ١١٥وَقد وَصَفَتْ لِي الناس منها عَجائِباًكأَوْجُهِ غِيدٍ ما لَهُنَّ سُفُورُ
  116. ١١٦محاسِنها اسْتَدْعَتْ نَسِيبِي ومَا دَعَانَسِيبِي غزالٌ قبلَ ذاك غرِيرُ
  117. ١١٧وباتَ بها قَلْبي يُمَثِّلُ حُسْنَهالِعَيْنِي وَنَوْمِي بالسُّهادِ غَزِيرُ
  118. ١١٨وَلا وَصْفَ إِلَّا أنْ يَكُونَ لِواصِفٍوُرُودٌ عَلَى مَوْصُوفِهِ وصُدُورُ
  119. ١١٩بَدَتْ فَهْيَ عندَ الصَّالِحِيَّةِ جِلَّقٌوفي تلْكَ جَنَّاتٌ وتلكَ قُبُورُ
  120. ١٢٠وَلَو فَتَحَت أَبْوابَها لَتَبَادَرَتْمِنَ الدُّرِّ وِلدانٌ إلَيْهِ وحُورُ
  121. ١٢١ومَدْرَسَةٌ وَدَّ الخَورْنَقُ أَنّهلَدَيْهَا حَظِيرٌ والسَّدِيرُ غَدِيرُ
  122. ١٢٢مَدِينَةُ عِلمٍ وَالمَدَارِسُ حَوْلَهاقُرىً أَوْ نُجُومٌ بَدْرُهُنَّ مُنِيرُ
  123. ١٢٣تَبَدَّتْ فأَخْفَى الظَّاهِرِيَّةَ نُورُهاوليسَ بِظُهْرٍ للنُّجُومِ ظُهورُ
  124. ١٢٤بِناءٌ كَأنَّ النَّحلَ هَندَسَ شَكلَهُوَلانَت لَهُ كَالشَّمعِ مِنهُ صُخورُ
  125. ١٢٥بَناها حَكِيمٌ لَيْسَ في عَزَماتِهِفتُورٌ وَلا فيما بناه فُتُورُ
  126. ١٢٦بَناها شَدِيدُ البَأْسِ أَوْحَدُ عَصْرِهِخَلَتْ حِقَبٌ مِنْ مِثْلِهِ وعُصُورُ
  127. ١٢٧فما صَنَعَتْ عادٌ مَصانِعَ مِثلَهُوَلا طاوَلَتْهُ في البِناءِ قُصُورُ
  128. ١٢٨ثَمَانِيَةٌ في الجَوِّ يَحْمِلُ عَرْشَهاوبعضٌ لبعضٍ في البناءِ ظَهيرُ
  129. ١٢٩يَرَى مَنْ يَراها أَنَّ رافِعَ سَمْكهَاعَلَى فِعْلِ ما أعْيا المُلوكَ قَدِيرُ
  130. ١٣٠وَأَنَّ مَناراً قائماً بإزائهابَنانٌ إلى فضلِ الأَمِيرِ تشيرُ
  131. ١٣١كَأَنَّ مَنارَ اسْكَنْدَرِيَّةَ عندهنَواةٌ بَدَتْ والبابُ فيهِ نَقِيرُ
  132. ١٣٢بناها سعيدٌ في بِقاعٍ سعيدَةٍبها سَعِدَتْ قَبْلَ المَدَارِسِ دُورُ
  133. ١٣٣إذا قامَ يَدْعو اللَّهَ فيها مُؤَذِّنٌفما هُوَ إِلَّا للنُّجُومِ سَمِيرُ
  134. ١٣٤فصارتْ بُيوتُ اللَّهِ آخِرَ عُمْرِهَاقُصُورٌ خَبَتْ مِنْ سادةٍ وخُدُورُ
  135. ١٣٥ذَكَرْنا لَدَيْهَا قُبَّةَ النَّسْرِ مَرَّةًفما كادَ نَسْرٌ لِلْحَياءِ يَطِيرُ
  136. ١٣٦فإنْ نُسِبَتْ لِلنَّسرِ فالطائرُ الَّذيلَهُ في البُروجِ الثَّابِتاتِ وُكُورُ
  137. ١٣٧وإِلَّا فَكَمْ في الأرضِ قد مالَ دونَهاإلى الأرضِ عِقْبَانٌ هَوَتْ ونُسُورُ
  138. ١٣٨تَبيَّنتُ في مِحرابِها وَهْيَ كالدُّمَىقُدُودَ غَوانٍ كُلُّهُنَّ خُصُورُ
  139. ١٣٩وقد حُلِّيَتْ منها صُدُورٌ بِعَسْجَدٍوَلُفَّتْ لَها تَحْتَ الحُلِيِّ شُعُورُ
  140. ١٤٠بها عُمُدٌ كاثَرْنَ أيَّامَ عامِهاوَمِنْ عامِها لَمْ يَمْضِ بعدُ شُهُورُ
  141. ١٤١مَبانٍ أبانَتْ عَنْ كمالِ بِنائِهاوأَعْرَبَ عَنْ وَضْعِ الأَساسِ هَتُورُ
  142. ١٤٢سَمَاوِيَّةٌ أَرْجَاؤُها فكأَنَّهاعليها من الوَشْيِ البَديعِ سُتُورُ
  143. ١٤٣تَوَهَّمَ طَرْفِي أَنَّ تَجْزِيعَ بُسْطِهارُقُومٌ وَتَلْوِينَ الرُّخامِ حَريرُ
  144. ١٤٤وكم جَاوَزَ الإِبْدَاعُ في الحُسْنِ حَدَّهُفَأَوْهَمَنا أَنَّ الحَقيقَةَ زُورُ
  145. ١٤٥فَللَّهِ يَوْمٌ ضَمَّ فيه أَئمَّةًتَدَفَّقَ منهم لِلعلومِ بُحورُ
  146. ١٤٦وشمسُ المَعالي مِنْ كِتابٍ وسُنَّةٍعَلَى النَّاسِ مِنْ لَفْظِ الكلامِ تُديرُ
  147. ١٤٧وقد أَعْرَبَتْ للنّاسِ عَنْ خَيْرِ مَوْلِدٍعَرُوبٌ به والفضلُ فيه كثيرُ
  148. ١٤٨فأَكْرِمْ بِيَوْمٍ فيه أَكْرَمُ مَوْلِدٍلأَكْرَمِ مَوْلُودٍ نَمَتْهُ حُجُورُ
  149. ١٤٩يُطالِعُهُ للمسلمينَ مَسَرَّةٌولكِنْ به للكافِرينَ ثُبورُ
  150. ١٥٠قَرَأْنا بها القرآنَ غيرَ مُبَدَّلٍفغارَتْ أناجيلٌ وغارَ زَبُورُ
  151. ١٥١وَثَنَّتْ بأخبارِ النبيِّ رُواتهاوكلّ بأخْبَارِ النبيِّ خَبِيرُ
  152. ١٥٢وثَلَّثَ يدعو اللَّهَ فيها مُوَحِّدٌذَكُورٌ لِنَعْمَاءِ الإِلهِ شَكُورُ
  153. ١٥٣وما تلكَ للسلطانِ إِلَّا سعادَةٌيَدُومُ لهُ ذِكْرٌ بها وأُجُورُ
  154. ١٥٤دَعاها إليه وافِرُ الرَّأْي والحِجَايَزِينُ الحِجَى والرَّأْيُ منهُ وَقُورُ
  155. ١٥٥فَهَلْ في مُلوكِ الأرضِ أَوْ خُلفائهالهُ في الّذِي شادتْ يَداهُ نَظِيرُ
  156. ١٥٦عَلَى أَنَّهم في جَنْبِ ما شادَ مِنْ عُلاًولو كانَ كالسَّبْعِ الطِّباقِ حَصيرُ