قصائد

سرى والدجى قد آن منه رحيل

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلرومانسيةاللام

  1. ١سَرَى وَالدُّجَى قَدْ آنَ مِنْهُ رَحِيلُنَسِيمٌ يُتِيحُ الْبُرْءَ وَهْوَ عَلِيلُ
  2. ٢أَدَارَ عَلَى الأَغْصَانِ رَاحَ ارْتِيَاحِهِفَغَادَرَ أَعْطَافَ الْغُصُونِ تَمِيلُ
  3. ٣وَمَا كُنْتُ أَعْتَادُ الصِّبَا قَبْلَ خَمْرَةٍوَلاَ قُلْتُ فِي الرِّيحِ الشَّمَالِ شَمُولُ
  4. ٤وَأَهْدَى إِلَى الآنَافِ مِنْ نَفَحَاتِهِلَطَائِمَ فِيهَا إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
  5. ٥رَسَائِلَ شكْوَى خَطَّ أَحْرُفُهَا الْجَوَىوَحَيَّى عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ نَزِيلُ
  6. ٦أَجَدَّ ادِّكَارَ الْعَهْدِ وَالْعَهْدُ شَاسِعٌوَحَلَّ عُرَى الأَجْفَانِ فَهْيَ مُحُولُ
  7. ٧وَهَاجَ ضِرَاماً لِلتَّشَوُّقِ مَا خَبَافَيَا لَبَلِيلٍ ثَارَ عَنْهُ غَلِيلُ
  8. ٨وَقَفْنَا بِرَبْعِ الْمَالِكِيَّةِ بَعْدَمَاتَقَسَّمَ بَيْنَ قَوْمِه وَرَحِيلُ
  9. ٩رُسُومُ جُسُومٍ فِي رُسُومٍ تَشَابَهَاكِلاَنَا عَلَى حُكْمِ الْبِعَادِ نَحِيلُ
  10. ١٠نُكَلِّفُ رَسْمَ الدَّارِ رَجْعَ جَوَابِنَاوَذَلِكَ شَيْءٌ مَا إِلَيْهِ سَبِيلُ
  11. ١١فَيَا مَنْ رَآنَا وَالرِّكَابُ مُنَاخَةٌطُلُولاً تُبَكِّي عَهْدَهُنَّ طُلُولُ
  12. ١٢رَعَى اللَّهُ قَلْبِي مَا أَتَمَّ وَفَاءَهُإِذَا نَزَحَتْ دَارٌ وَبَانَ خَلِيلُ
  13. ١٣مُقِيمُ عَلَى رَعْي الْعُهُودِ عَلَى النَّوَىكَفَى الْقَلْبَ ذَمّاً أَنْ يُقَالَ مَلُولُ
  14. ١٤خَلِيلَيَّ مِنْ سَلْمَانَ بِاللَّهِ سَاعِدَافَمَا الْخِلُّ إِلاَّ مُسْعِدٌ وَمُقِيلُ
  15. ١٥وَلاَ تُجْرِيَا ذِكْرَ الْفِرَاقِ فإِنَّهُحَدِيثٌ عَلَى سَمْعِ الْغَدَاةِ ثَقِيلُ
  16. ١٦وَلاَ تَسْأَلاَ أَنْ يهمي الْغَيْثُ بِالْحِمَىفِمِنْ مُقْلَتِي غَيْثٌ أَجَشُّ هَمُولُ
  17. ١٧أَلاَ فَافْلِيَا فَوْدَ الْفَلاَ بِنَجَائِبٍلَهَا خَبَبٌ لاَ يَنْقَضِي وَذَمِيلُ
  18. ١٨قِلاَصٌ بَرَاهَا السَّيْرُ حَتَّى كَأَنَّهَاخَوَاطِرُ فِي فِكْرِ الْفَلاَةِ تَجُولُ
  19. ١٩وَرَاضَ اعْتِسَافَ الْبِيدِ حَتَّى شِمَاسِهَافَأَصْبَحَ مِنْهَا الصَّعْبُ وَهْوَ ذَلُولُ
  20. ٢٠يَلُومُونَنِي فِي الْحُبُّ قَوْمِي جَهَالَةًوَمَا كَانَ طَبْعَاً فَهْوَ لَيْسَ يَزُولُ
  21. ٢١وَمَازِلْتُ مُذْ عَقَّ الشَّبَابُ تَمَائِمِيأَدِيرُ قِدَاحِي فِي الْهَوَى وَأُجِيلُ
  22. ٢٢إِذَا بَارِقٌ لِلثَّغْرِ يَوْمَاً أَهَابَ بِيرَكِبْتُ إِلَيْهِ الْخَطْبَ وَهْوَ جَلِيلُ
  23. ٢٣وَلَجْتُ عَلَى الْغِيرَانِ بَيْتَ فَتَاتِهِوَجُبْتُ عَرِينَ اللَّيْثِ وَهْوَ يَهُولُ
  24. ٢٤وَلِي وَطْأَةٌ فَوْقَ الزَّمَانِ ثَقِيلَةٌيُطَأَطِىءُ خَدَّيْهِ لَهَا وَيُمِيلُ
  25. ٢٥أُجَرِّرُ ذَيْلَ الْعَيْشِ وَالْعَيْشُ أَخْضَرٌوَأَغْشَى رِمَاحَ اللَّحْظِ وَهْوَ كَحِيلُ
  26. ٢٦وَكَمْ سَاعَةٍ شَافَهْتُ فِي مَوْقِفِ النَّوَىتُقَبِّحُ وَجْهَ الصَّبْرِ وَهْوَ جَمِيلُ
  27. ٢٧غَضَضْتُ عَلَى التَّوْدِيعِ جَفْنِيَ عِنْدَهَاوَفِي الْقَلْبِ دَاءٌ لِلْفِرَاقِ دَخِيلُ
  28. ٢٨وَكَمْ لَيْلَةٍ مزَّقْتُ جَيْبَ ظَلاَمِهَاوَقَدْ سُحِبَتْ مِنْهَا عَلَيَّ ذُيُولُ
  29. ٢٩إِلَى أَنْ تَبَدَّى الشَّيْبُ فِي مَفْرِقِ الدُّجَىوَفُجِّرَ نَهْرُ الْفَجْرِ فَهْوَ يَسِيلُ
  30. ٣٠وَيَوْمَ دَعَوْتُ الْوَحْشَ تَحْتَ هَجيِرِهِوَلِلأَسْدِ فِي ظِلِّ الْقَتَادِ مَقِيلُ
  31. ٣١إِذَا زَأَرَتْ عَنْ جَانِبَيَّ أَجَابَهَارُغَاءٌ يُبَارِي زَأَرَهَا وَصَهِيلُ
  32. ٣٢إِلَى أَنْ تَلقَّى مَغْرِبُ الشَّمْسِ قُرْصَهَاكَمَا الْتَقَمَ القُرْصَ الرَّهِيفَ أَكُولُ
  33. ٣٣وَلاَ صَاحِبٌ إِلاَّ سِنَانٌ وَصَارِمٌوَعَزْمٌ بِتَيْسِيرِ الْعَسِيرِ كَفِيلُ
  34. ٣٤وَوَجْنَاءَ تَجْنِي الْقُربَ مِنْ شَجَرِ السُّرَىقَلُوصٍ نَمَاهَا شَدْقَمٌ وَجَدِيلُ
  35. ٣٥وَعَاذِلِةٌ فِي الْجُودِ قُلْتَ لَهَا اقْصِرِيرُوَيْدَكِ هَلْ نَال الْعَلاَءَ بَخِيلُ
  36. ٣٦إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَشْرِ الثَّنَاءَ بِمَا اقْتَنَىفَكُلُّ كَثِيرٍ يَقْتَنِيهِ قَلِيلُ
  37. ٣٧وَلِي هِمَّةٌ مِنْ دُونِهَا كُلّ شَارِقٍيُرَجَّعُ عَنْهَا الطَّرْفُ وَهْوَ كَلِيلُ
  38. ٣٨تَقَلَّدَنِي دَهْرِي حُسَامَاً مُهَنَّداًلَهُ فِي رِقَابِ الدَّارِعِينَ صَلِيلُ
  39. ٣٩وَمَازَالَ يُلْفَى فِي الْحَوَادِثِ ضَارِبَاًفَعِنْدِي لأِحْدَاثِ الزَّمَانِ فُلُولُ
  40. ٤٠تَغَنَّى بِأَشْعَارِي الْحُدَاةُ إِذَا سَرَتْوَشَدَّتْ لَهَا فِي الْخَافِقِيْنِ حُمُولُ
  41. ٤١أَبَتْ غَيْرَ مَحْضِ الْعِزِّ نَفْسِي فَلَيْسَ لِيبِسَاحَةِ ضَيْمٍ مَا حيِيتُ نُزُولُ
  42. ٤٢وَكَيْفَ بِإِلْمَامِ الْمَذَلَّةِ لاِمْرِىٍءوَمِنْ يَمَنٍ رَهْطٌ لَهُ وَقَبِيلُ
  43. ٤٣إِذَا الْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ نَصَّتْ قَدِيمَهَاوَرُجِّعَ قَالٌ عِنْدَ ذَاكَ وَقِيلُ
  44. ٤٤كَفَانَا افْتِخَاراً وَانْتِصَاراً وَنِسْبَةًتَبَابِعَةٌ مِنْ يَعْرُبٍ وَقُيُولُ
  45. ٤٥ذُؤَابَةُ سَلْمَانٍ وَسَلْمَانُ كِنْدَةٍوَكِنْدَةُ ظِلٌّ مَا أَرَدْتَ ظَلِيلُ
  46. ٤٦سَتَدْرِي عِدَاتِي أَيُّ لَيْثِ حَفِيظَةٍأَثَرْنَ وَأَيَّامُ الزَّمْانِ تَدُولُ
  47. ٤٧إذَا أَصْبَحَتْ خَيْلِي الْبُيوتَ مُغِيرةًوَفِي كُلِّ شِعْبٍ مِقْنَبٌ وَرَعِيلُ
  48. ٤٨عَذِيِرِيَ مِنْ قَوْمٍ تَجِيشُ صُدُورُهُمْلَهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْعَدْلِ مِنِّي عُدُولُ
  49. ٤٩إِذَا قُلْتُ غَضُّوا أَوْ إِذَا لُحْتَ أَطْرَقُواوَإِنْ غِبْتُ مِنْهُمْ قَائِلٌ وَفَعُولُ
  50. ٥٠عَمَوا عَنْ سَنَا فَضْلِي فَضَلُّوا عَنْ الْهُدَىهَوَى النَّفْسِ قِدْماً لِلرِّجَالِ قَتُولُ
  51. ٥١وَمَنْ حَسَدَ الشَّمْسَ الْمُنِيرَةَ نُورَهَاوَرِفْعَتَها فِي الْجَوِّ فَهْوَ جَهُولُ
  52. ٥٢أَبَا قَاسِمٍ خُذْهَا إِلَيْكَ كَأَنَّهَاحُسَامٌ يُروعُ النَّاقِدِينَ صَقِيلُ
  53. ٥٣أَتَتْ كَأَنَابِيبِ الْقَنَاةِ بُيُوتُهَالَهَا مِنْ قَوَافِيهَا الْحِسَانِ نُصُول
  54. ٥٤إِذَا شَردَتْ عَنَّي الْقَوَافِي نَوازِعَافَلَيْسَ لَهَا إِلاَّ لَدَيْكَ حُلُولُ
  55. ٥٥وَإِنْ هَطَلَتْ سُحْبُ الْبَيَانِ حَوَافِلاًفَلَيْسَ لَهَا إَلاَّ عَلَيْكَ هُمُولُ
  56. ٥٦وَأَنْتَ عِمَادِي وَاعْتِدَادِي وَمَفْزَعِيوَذُخْرُ زَمَانِي وَالْحَدِيثُ يَطُولُ
  57. ٥٧وَأَنْتَ حُسَامِي كُلَّمَا جَلَّ حَادِثٌأَذُودُ بِهِ عَنْ حَوْزَتِي وَأَصُولُ
  58. ٥٨تَحَامَتْ حِمَاكَ النَّائِبَاتُ وَأَصْبَحَتْسُعُودُكَ زُهْرَاً مَا لَهَنَّ أُفُولُ