طيف ألم فزاد في آلامي
التهاميعباسيالكاملحزنالميم
- ١طَيفٌ أَلَمَّ فَزادَ في آلاميأَلمٌ وَلَم أَعهَدُهُ ذا إِلمامِ
- ٢لَمّا تَجَنَّبَ رُؤيَتي مُستَيقِظاًجاءَت بِهِ الأَضغاث في الأَحلامِ
- ٣وَأَتَت بِهِ في حَندَسٍ مُتَنَكِّراًكَالبَدرِ مُستَتِراً بِثَوبِ جَهامِ
- ٤فَطَفِقت الحَظُ لؤلؤاً مِن ثَغرِهِوَأَضمُّ غُصناً تَحتَ بدر تَمامِ
- ٥في لَيلَةٍ ما أَن أَقوم بِشُكرِهالَمّا خَلوتُ بِه مِنَ اللُوامِ
- ٦حَتّى إِذا برق الصَباحُ لِناظِرٍفارَقته كُرهاً عَلى إِرغامي
- ٧وَأَقامَ مُعتَكِفاً عَلى هِجرانِهِفَهَجَرتُ صَبري حينَ عَزَّ غَرامي
- ٨نادَيته وَمَدامِعي مُنهلَّةكَالغَيثِ مُنهَمِراً بودَقِ رهامِ
- ٩يا مسقمي من طَرفِهِ بِسِقامِهِرِفقاً بِقَلبي قَد أَطَلتَ هُيامي
- ١٠لا تَجمَعَن عتباً وَطول قَطيعَةٍيَوماً فَتَركَب مقطع الآثامِ
- ١١يا مَن يَرى حِلُّ الوِصال مُحَرَّماًوَيَرى حَرام الوَصلِ غير حَرامِ
- ١٢إِن دامَ هَجرك لي وَعَزَّ تَصَبُّريرَغماً وَطال تَشَوُّقي وَسِقامي
- ١٣وَغَدا لَك الدَهر الخَؤونُ مُساعِداًفي هَجرتي وهجرت طَيف مَنامي
- ١٤فَإِلى أَبي نَصرٍ أَبُثُّ ظُلامتيوَأَكونُ منه في حِمىً وَذِمامِ
- ١٥مَن لا أَرى إِقبال دَهرٍ مُقبِلٍحَتّى أَراهُ وَلا كَريمَ كِرامِ
- ١٦وَإِذا برَت يُمناهُ أَسمَرَ ناصِلاًيَوماً زَرى بِفَصاحَةِ الأَقلامِ
- ١٧قَلَمٌ إِذا ناجاهُ وَهوَ ضَميرهنطقت فَصاحَته بدمع هامي
- ١٨بَقضي بآجال وَفَيضِ مَواهِبٍوَتُطيعُهُ الأَقدارُ في الأَحكامِ
- ١٩لَم يَبقَ من يُرجى لِدَفعِ ملمةٍوَيجير من ظلم أَو اِستِهضامِ
- ٢٠إِلّا أَبو النَصر الَّذي أَنعامهمُتواتِرٌ يَهمي كَصوب غَمامِ
- ٢١حَتّى إِذا عَلِمَ الزَمانُ بِأَنَّنيمن لائِذيه حادَ عَن إِقدامي
- ٢٢وَأَتى إِليَّ بِذُلِّه مُتَنَصِّلاًمِن بعد عِزَّتِهِ وَعادَ غُلامي
- ٢٣نادَيته يا دهر قَدكَ فَقَد وَهىصَبري وَفارَقَني بَنو الأَعمامِ
- ٢٤وَرَحَلتُ عَن بَلَدٍ يَعز علَيهِمُمِنّي مُفارَقَتي وَبُعد مَرامي
- ٢٥نَحوَ امرىءٍ ما زالَ مُرتَقى العُلىحَتّى سما وَعَلا عَلى بُهرامِ
- ٢٦وَلَكَ الذِمام بِأَنَّني لك آخِذٌمنهُ أَماناً فاِنصَرَفَ بِسَلامِ
- ٢٧أَلا تروعك نَبوَة من عَزمِهِحَتّى تَقَلَّدَ ظالِماً آثامي
- ٢٨ثُمَّ اِنبرأت إِلَيكَ أَدَّرعُ الفَلامتنسّشماً لنَداكَ وَهوَ أَمامي
- ٢٩أَطوي الفَيافي وَهيَ غير مهولَةٍعِندي بِقَطع سَباسِبٍ وَأَكامِ
- ٣٠بأمونَةٍ حَرفٍ سَمَت بِمَناسِمٍفيها من الرَمضاء كالأَوشامِ
- ٣١وَمكان سوطي في المسير إِرادَتيفي سيرها وَاللَيلُ بحر ظَلامِ
- ٣٢سيري على إِسمِ اللَهِ نَحوَ مُجَلببٍدونَ الوَرى بالعِزِّ والإِعظامِ
- ٣٣فتسفّ بي كالطَير حَنَّ لِوَكرِهِوَتَزيف في رقل لَها وبُغامِ
- ٣٤أَلقى الهَجير بِصَفحَتي مُستَقبِلاًلا أَرعَوي عنهُ بِرَدِّ لِثامي
- ٣٥وَمُقارِني هجر الكرى وَمُساعديفي سَفرَتي عَزمي وَحَدُّ حُسامي
- ٣٦حَتّى حَلَلتُ بِبابِ ربعكَ آمِناًوَالسَعدُ من خَلفي وَمِن قُدّامي
- ٣٧لَمّا دَعوت المدح فيكَ أَجابَنيمنه بِقَولٍ بَيِّنِ الإِفهامِ
- ٣٨لَم يَبقَ ذو كرم لِدفع مُلِمَّةٍإِلّا أَبو نصر الخِضَمِّ الطامي
- ٣٩ملك يَداه المكرماتُ بِأَسرِهافَغَدا يُذَلِّلُها بِغَير لِجامِ
- ٤٠نادى المَكارِمَ وَالحِجا فَأَتَت لَهُمُنقادة طوعاً بِغَيرِ لِجامِ
- ٤١ذو هِمَّةِ في المكرمات عَليِّهاذو عزمةٍ أَمضى من الصِمصامِ
- ٤٢ضُربت لَهُ فَوق السِماكِ مَنابِراًمَحفوفَةٍ بِمَضارِبِ وَخيامِ
- ٤٣وَإِذا بَدا ذكر له في سادَةٍقاموا لهيبَتِهِ عَلى الأَقدامِ
- ٤٤لو كانَ يَعبُدُ مُفضلٍ بِفَضيلَةٍجَلَّت لَكان بِذاكَ غير مُلامِ
- ٤٥لَمّا رأى مَولاهُ نَجدَةَ رأيهفي كُلِّ عَبدٍ ناصِحٍ وَكِتامي
- ٤٦رَدَّ الأُمورَ إِلَيهِ في إِبرامِهافَكَفاهُ مَعنى الحَلِّ وَالإِبرامِ
- ٤٧يا سائِلي عنه لتخبرُ فَضلَهُاِصغِ لِتَسمَعَ مَنطِقي وَكَلامي
- ٤٨اللَه يَصنَع ما يَشاء بِقُدرَةٍجَلَّت دَقائِقها عَنِ الأَوهامِ
- ٤٩جَعَل البَريَّة كُلَّها في واحِدٍفَغَدا لَهُ فَضلٌ مبينٌ نامي
- ٥٠بِفَصاحة وَسَماحَة وَبَشاشَةٍوَشَجاعَةٍ تُزري عَلى الضِرغامِ
- ٥١وَبَلاغَةٍ لَو قِستَ سَحباناً بِهاأَلفيته ذا مَنطِقٍ تِمتامِ
- ٥٢مِن حاتِمٍ جوداً إِذا ذكر النَدىمِن سَيفِ ذي يَزَنٍ مِنَ الأَقوامِ
- ٥٣مِن قُسَّهم نظماً ومن فُصحائِهِمنَثراً وَمِن لُقمانَ في الأَحكامِ
- ٥٤مِن يوسِفٍ في عِفَّةٍ وَصَباحَةٍمَن مِثلُهُ عَلماً لفَصل خِصامِ
- ٥٥هاتيك أَسماءٌ خلت وَفِعالهامِنّا كَأَشباحٍ بِلا أَجسامِ
- ٥٦خُذ ما تَرى وَدَعِ السَماح فَرُبَّمازادَ السَماع عَلى ذَوي الأَفهامِ
- ٥٧هوَ أَوَّلُ آخِرٌ في فَضلِهِهوَ باطِنٌ هوَ ظاهِرُ الإِنعامِ
- ٥٨هوَ مفرَدٌ في بَذلِهِ وَنوالههوَ معتِقُ الأَسرى من الإِعدامِ
- ٥٩هَذا أَبو نصر الَّذي ورث العُلىعَن سادَةٍ نُجُبٍ بِغَير كَلامِ
- ٦٠يُعطي التِلادَ لِسائِليه تَكَرُّماًوَطَريفه يَحبو عَلى الإِتمامِ
- ٦١وَإِذا انتَضى قلماً لِدَفعِ كَريهَةٍخَضَعت لَهُ الأَشبال في الآجامِ
- ٦٢تَغدو الصَوارِم وَهيَ طوع مُرادهتَقضي أَوامره بِغَيرِ سَلامِ
- ٦٣وَكَذا قَضى لِلمشرفية أَنَّهاأَبَداً تطيع أَوامِر الأَقلامِ
- ٦٤واِعلم بِأَنّي لَم أَعره شهادَةًمُتَغالِياً وزراً وَلا مُتَحامي
- ٦٥لَكِن مناقبه تفرَّق جِمعُهابَينَ الوَرى فجمعتُها بِنِظامِ
- ٦٦قَلَمٌ إِذا اِفتَتَحت يَداهُ لِنائِلفاضَت عَلى الآفاقِ بِالأَقسامِ
- ٦٧إِنّي قَصَدتُك مِن بلاد قَد نأتوَبعدت عَن أَهلي وَعَن آطامي
- ٦٨وَيَقودني حسنُ الرَجاء بِأَنَّنيقَد نلت ما أَهوى مِنَ الأَيّامِ
- ٦٩فاِصرِف إِليَّ تَصَرُّفاً أُحظى بِهِوَأَكون مَعدوداً مِنَ الخُدّامِ
- ٧٠فَإِذا رَأَيتَ كِفايَتي وَأَمانَتيوَصيانَتي عرضي وَحُسن قِيامي
- ٧١فيما نُدِبتُ لَهُ وَحسن سِياسَتيكنتَ المُخَيَّرُ أَنتَ في اِستِخدامي
- ٧٢أَولا فجد لي بِاليَسير فَإِنَّنيأَرضى بِما تولي مِنَ الإِكرامِ
- ٧٣وَعلمتُ أَنَّ الأَرض يَصغر قدرهاوَجَميعُ ما تَحوي مِنَ الأَنعامِ
- ٧٤إِنَّ قستها كرماً وَضِعفاً ضِعفُهاما قَلَّ ما تَحوي مِنَ الأَنعامِ
- ٧٥جُد لي بِما يبلى أَجد لَكَ بِالَّذييَبقى لجدَّته عَلى الأَعوامِ
- ٧٦واسلم وَعش ما لاح نجم في العُلىوَدعا الحمام بأيكِهِ لِحَمامِ