قصائد

طيف ألم فزاد في آلامي

التهاميعباسيالكاملحزنالميم

  1. ١طَيفٌ أَلَمَّ فَزادَ في آلاميأَلمٌ وَلَم أَعهَدُهُ ذا إِلمامِ
  2. ٢لَمّا تَجَنَّبَ رُؤيَتي مُستَيقِظاًجاءَت بِهِ الأَضغاث في الأَحلامِ
  3. ٣وَأَتَت بِهِ في حَندَسٍ مُتَنَكِّراًكَالبَدرِ مُستَتِراً بِثَوبِ جَهامِ
  4. ٤فَطَفِقت الحَظُ لؤلؤاً مِن ثَغرِهِوَأَضمُّ غُصناً تَحتَ بدر تَمامِ
  5. ٥في لَيلَةٍ ما أَن أَقوم بِشُكرِهالَمّا خَلوتُ بِه مِنَ اللُوامِ
  6. ٦حَتّى إِذا برق الصَباحُ لِناظِرٍفارَقته كُرهاً عَلى إِرغامي
  7. ٧وَأَقامَ مُعتَكِفاً عَلى هِجرانِهِفَهَجَرتُ صَبري حينَ عَزَّ غَرامي
  8. ٨نادَيته وَمَدامِعي مُنهلَّةكَالغَيثِ مُنهَمِراً بودَقِ رهامِ
  9. ٩يا مسقمي من طَرفِهِ بِسِقامِهِرِفقاً بِقَلبي قَد أَطَلتَ هُيامي
  10. ١٠لا تَجمَعَن عتباً وَطول قَطيعَةٍيَوماً فَتَركَب مقطع الآثامِ
  11. ١١يا مَن يَرى حِلُّ الوِصال مُحَرَّماًوَيَرى حَرام الوَصلِ غير حَرامِ
  12. ١٢إِن دامَ هَجرك لي وَعَزَّ تَصَبُّريرَغماً وَطال تَشَوُّقي وَسِقامي
  13. ١٣وَغَدا لَك الدَهر الخَؤونُ مُساعِداًفي هَجرتي وهجرت طَيف مَنامي
  14. ١٤فَإِلى أَبي نَصرٍ أَبُثُّ ظُلامتيوَأَكونُ منه في حِمىً وَذِمامِ
  15. ١٥مَن لا أَرى إِقبال دَهرٍ مُقبِلٍحَتّى أَراهُ وَلا كَريمَ كِرامِ
  16. ١٦وَإِذا برَت يُمناهُ أَسمَرَ ناصِلاًيَوماً زَرى بِفَصاحَةِ الأَقلامِ
  17. ١٧قَلَمٌ إِذا ناجاهُ وَهوَ ضَميرهنطقت فَصاحَته بدمع هامي
  18. ١٨بَقضي بآجال وَفَيضِ مَواهِبٍوَتُطيعُهُ الأَقدارُ في الأَحكامِ
  19. ١٩لَم يَبقَ من يُرجى لِدَفعِ ملمةٍوَيجير من ظلم أَو اِستِهضامِ
  20. ٢٠إِلّا أَبو النَصر الَّذي أَنعامهمُتواتِرٌ يَهمي كَصوب غَمامِ
  21. ٢١حَتّى إِذا عَلِمَ الزَمانُ بِأَنَّنيمن لائِذيه حادَ عَن إِقدامي
  22. ٢٢وَأَتى إِليَّ بِذُلِّه مُتَنَصِّلاًمِن بعد عِزَّتِهِ وَعادَ غُلامي
  23. ٢٣نادَيته يا دهر قَدكَ فَقَد وَهىصَبري وَفارَقَني بَنو الأَعمامِ
  24. ٢٤وَرَحَلتُ عَن بَلَدٍ يَعز علَيهِمُمِنّي مُفارَقَتي وَبُعد مَرامي
  25. ٢٥نَحوَ امرىءٍ ما زالَ مُرتَقى العُلىحَتّى سما وَعَلا عَلى بُهرامِ
  26. ٢٦وَلَكَ الذِمام بِأَنَّني لك آخِذٌمنهُ أَماناً فاِنصَرَفَ بِسَلامِ
  27. ٢٧أَلا تروعك نَبوَة من عَزمِهِحَتّى تَقَلَّدَ ظالِماً آثامي
  28. ٢٨ثُمَّ اِنبرأت إِلَيكَ أَدَّرعُ الفَلامتنسّشماً لنَداكَ وَهوَ أَمامي
  29. ٢٩أَطوي الفَيافي وَهيَ غير مهولَةٍعِندي بِقَطع سَباسِبٍ وَأَكامِ
  30. ٣٠بأمونَةٍ حَرفٍ سَمَت بِمَناسِمٍفيها من الرَمضاء كالأَوشامِ
  31. ٣١وَمكان سوطي في المسير إِرادَتيفي سيرها وَاللَيلُ بحر ظَلامِ
  32. ٣٢سيري على إِسمِ اللَهِ نَحوَ مُجَلببٍدونَ الوَرى بالعِزِّ والإِعظامِ
  33. ٣٣فتسفّ بي كالطَير حَنَّ لِوَكرِهِوَتَزيف في رقل لَها وبُغامِ
  34. ٣٤أَلقى الهَجير بِصَفحَتي مُستَقبِلاًلا أَرعَوي عنهُ بِرَدِّ لِثامي
  35. ٣٥وَمُقارِني هجر الكرى وَمُساعديفي سَفرَتي عَزمي وَحَدُّ حُسامي
  36. ٣٦حَتّى حَلَلتُ بِبابِ ربعكَ آمِناًوَالسَعدُ من خَلفي وَمِن قُدّامي
  37. ٣٧لَمّا دَعوت المدح فيكَ أَجابَنيمنه بِقَولٍ بَيِّنِ الإِفهامِ
  38. ٣٨لَم يَبقَ ذو كرم لِدفع مُلِمَّةٍإِلّا أَبو نصر الخِضَمِّ الطامي
  39. ٣٩ملك يَداه المكرماتُ بِأَسرِهافَغَدا يُذَلِّلُها بِغَير لِجامِ
  40. ٤٠نادى المَكارِمَ وَالحِجا فَأَتَت لَهُمُنقادة طوعاً بِغَيرِ لِجامِ
  41. ٤١ذو هِمَّةِ في المكرمات عَليِّهاذو عزمةٍ أَمضى من الصِمصامِ
  42. ٤٢ضُربت لَهُ فَوق السِماكِ مَنابِراًمَحفوفَةٍ بِمَضارِبِ وَخيامِ
  43. ٤٣وَإِذا بَدا ذكر له في سادَةٍقاموا لهيبَتِهِ عَلى الأَقدامِ
  44. ٤٤لو كانَ يَعبُدُ مُفضلٍ بِفَضيلَةٍجَلَّت لَكان بِذاكَ غير مُلامِ
  45. ٤٥لَمّا رأى مَولاهُ نَجدَةَ رأيهفي كُلِّ عَبدٍ ناصِحٍ وَكِتامي
  46. ٤٦رَدَّ الأُمورَ إِلَيهِ في إِبرامِهافَكَفاهُ مَعنى الحَلِّ وَالإِبرامِ
  47. ٤٧يا سائِلي عنه لتخبرُ فَضلَهُاِصغِ لِتَسمَعَ مَنطِقي وَكَلامي
  48. ٤٨اللَه يَصنَع ما يَشاء بِقُدرَةٍجَلَّت دَقائِقها عَنِ الأَوهامِ
  49. ٤٩جَعَل البَريَّة كُلَّها في واحِدٍفَغَدا لَهُ فَضلٌ مبينٌ نامي
  50. ٥٠بِفَصاحة وَسَماحَة وَبَشاشَةٍوَشَجاعَةٍ تُزري عَلى الضِرغامِ
  51. ٥١وَبَلاغَةٍ لَو قِستَ سَحباناً بِهاأَلفيته ذا مَنطِقٍ تِمتامِ
  52. ٥٢مِن حاتِمٍ جوداً إِذا ذكر النَدىمِن سَيفِ ذي يَزَنٍ مِنَ الأَقوامِ
  53. ٥٣مِن قُسَّهم نظماً ومن فُصحائِهِمنَثراً وَمِن لُقمانَ في الأَحكامِ
  54. ٥٤مِن يوسِفٍ في عِفَّةٍ وَصَباحَةٍمَن مِثلُهُ عَلماً لفَصل خِصامِ
  55. ٥٥هاتيك أَسماءٌ خلت وَفِعالهامِنّا كَأَشباحٍ بِلا أَجسامِ
  56. ٥٦خُذ ما تَرى وَدَعِ السَماح فَرُبَّمازادَ السَماع عَلى ذَوي الأَفهامِ
  57. ٥٧هوَ أَوَّلُ آخِرٌ في فَضلِهِهوَ باطِنٌ هوَ ظاهِرُ الإِنعامِ
  58. ٥٨هوَ مفرَدٌ في بَذلِهِ وَنوالههوَ معتِقُ الأَسرى من الإِعدامِ
  59. ٥٩هَذا أَبو نصر الَّذي ورث العُلىعَن سادَةٍ نُجُبٍ بِغَير كَلامِ
  60. ٦٠يُعطي التِلادَ لِسائِليه تَكَرُّماًوَطَريفه يَحبو عَلى الإِتمامِ
  61. ٦١وَإِذا انتَضى قلماً لِدَفعِ كَريهَةٍخَضَعت لَهُ الأَشبال في الآجامِ
  62. ٦٢تَغدو الصَوارِم وَهيَ طوع مُرادهتَقضي أَوامره بِغَيرِ سَلامِ
  63. ٦٣وَكَذا قَضى لِلمشرفية أَنَّهاأَبَداً تطيع أَوامِر الأَقلامِ
  64. ٦٤واِعلم بِأَنّي لَم أَعره شهادَةًمُتَغالِياً وزراً وَلا مُتَحامي
  65. ٦٥لَكِن مناقبه تفرَّق جِمعُهابَينَ الوَرى فجمعتُها بِنِظامِ
  66. ٦٦قَلَمٌ إِذا اِفتَتَحت يَداهُ لِنائِلفاضَت عَلى الآفاقِ بِالأَقسامِ
  67. ٦٧إِنّي قَصَدتُك مِن بلاد قَد نأتوَبعدت عَن أَهلي وَعَن آطامي
  68. ٦٨وَيَقودني حسنُ الرَجاء بِأَنَّنيقَد نلت ما أَهوى مِنَ الأَيّامِ
  69. ٦٩فاِصرِف إِليَّ تَصَرُّفاً أُحظى بِهِوَأَكون مَعدوداً مِنَ الخُدّامِ
  70. ٧٠فَإِذا رَأَيتَ كِفايَتي وَأَمانَتيوَصيانَتي عرضي وَحُسن قِيامي
  71. ٧١فيما نُدِبتُ لَهُ وَحسن سِياسَتيكنتَ المُخَيَّرُ أَنتَ في اِستِخدامي
  72. ٧٢أَولا فجد لي بِاليَسير فَإِنَّنيأَرضى بِما تولي مِنَ الإِكرامِ
  73. ٧٣وَعلمتُ أَنَّ الأَرض يَصغر قدرهاوَجَميعُ ما تَحوي مِنَ الأَنعامِ
  74. ٧٤إِنَّ قستها كرماً وَضِعفاً ضِعفُهاما قَلَّ ما تَحوي مِنَ الأَنعامِ
  75. ٧٥جُد لي بِما يبلى أَجد لَكَ بِالَّذييَبقى لجدَّته عَلى الأَعوامِ
  76. ٧٦واسلم وَعش ما لاح نجم في العُلىوَدعا الحمام بأيكِهِ لِحَمامِ