قصائد

أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا

أبو تمامعباسيالبسيطحزنالفاء

  1. ١أَما الرُسومُ فَقَد أَذكَرنَ ما سَلَفافَلا تَكُفَّنَّ عَن شَأنَيكَ أَو يَكِفا
  2. ٢لا عُذرَ لِلصَبِّ أَن يَقنى الحَياءَ وَلالِلدَمعِ بَعدَ مُضِيِّ الحَيِّ أَن يَقِفا
  3. ٣حَتّى يَظَلَّ بِماءٍ سافِحٍ وَدَمٍفي الرَبعِ يُحسَبُ مِن عَينَيهِ قَد رَعَفا
  4. ٤وَفي الخُدورِ مَهاً لَو أَنَّها شَعَرَتإِذاً طَغَت فَرَحاً أَو أُبلِسَت أَسَفا
  5. ٥لَآلِئٌ كَالنُجومِ الزُهرِ قَد لَبِسَتأَبشارُها صَدَفَ الإِحصانِ لا الصَدَفا
  6. ٦مِن كُلِّ خَودٍ دَعاها البَينُ فَاِبتَكَرَتبِكراً وَلَكِن غَدا هِجرانُها نَصَفا
  7. ٧لا أَظلِمُ النَأيَ قَد كانَت خَلائِقُهامِن قَبلِ وَشكِ النَوى عِندي نَوىً قَذَفا
  8. ٨غَيداءُ جادَ وَلِيُّ الحُسنِ سُنَّتَهافَصاغَها بِيَدَيهِ رَوضَةً أُنُفا
  9. ٩مَصقولَةٌ سَتَرَت عَنّا تَرائِبُهاقَلباً بَريئاً يُناغي ناظِراً نَطِفا
  10. ١٠يُضحي العَذولُ عَلى تَأنيبِهِ كَلِفاًبِعُذرِ مَن كانَ مَشغوفاً بِها كَلِفا
  11. ١١وَدِّع فُؤادَكَ تَوديعَ الفِراقِ فَماأَراهُ مِن سَفَرِ التَوديعِ مُنصَرِفا
  12. ١٢يُجاهِدُ الشَوقَ طَوراً ثُمَّ يَجذِبُهُجِهادُهُ لِلقَوافي في أَبي دُلَفا
  13. ١٣بِجودِهِ اِنصاتَتِ الأَيّامُ لابِسَةًشَرخَ الشَبابِ وَكانَت جِلَّةً شُرُفا
  14. ١٤حَتّى لَوَ اَنَّ اللَيالي صُوِّرَت لَغَدَتأَفعالُهُ الغُرُّ في آذانِها شُنُفا
  15. ١٥إِذا عَلا طَودَ مَجدٍ ظَلَّ في نَصَبٍأَو يَعتَلي مِن سِواهُ ذِروَةً شَعَفا
  16. ١٦فَلَو تَكَلَّمَ خَلقٌ لا لِسانَ لَهُلَقَد دَعَتهُ المَعالي مِلَّةً طُرُفا
  17. ١٧جَمُّ التَواضُعِ وَالدُنيا بِسُؤدُدِهِتَكادُ تَهتَزُّ مِن أَطرافِها صَلَفا
  18. ١٨قَصدُ الخَلائِقِ إِلّا في وَغىً وَنَدىًكِلاهُما سُبَّةٌ ما لَم يَكُن سَرَفا
  19. ١٩تُدعى عَطاياهُ وَفراً وَهيَ إِن شُهِرَتكانَت فَخاراً لِمَن يَعفوهُ مُؤتَنَفا
  20. ٢٠ما زِلتُ مُنتَظِراً أُعجوبَةً عَنَناًحَتّى رَأَيتُ سُؤالاً يُجتَنى شَرَفا
  21. ٢١يَقولُ قَولَ الَّذي لَيسَ الوَفاءُ لَهُعَزماً وَيُنجِزُ إِنجازَ الَّذي حَلَفا
  22. ٢٢رَأى الحِمامَ شَقيقَ الخُلفِ فَاِتَّفَقافي ناظِرَيهِ وَإِن كانا قَدِ اِختَلَفا
  23. ٢٣كِلاهُما رائِحٌ غادٍ يَدُلُّ عَلىمَعروفِهِ وَعَلى حَوبائِهِ اِئتَلَفا
  24. ٢٤وَلَو يُقالُ اِقرِ حَدَّ السَيفِ شَرَّهُماما شامَ حَدَّيهِ حَتّى يَقتُلَ الخُلُفا
  25. ٢٥إِنَّ الخَليفَةَ وَالأَفشينَ قَد عَلِمامَنِ اِشتَفى لَهُما مِن بابَكٍ وَشَفى
  26. ٢٦في يَومِ أَرشَقَ وَالهَيجاءُ قَد رَشَقَتمِنَ المَنِيَّةِ رَشقاً وابِلاً قَصِفا
  27. ٢٧فَكانَ شَخصُكَ في أَغفالِها عَلَماًوَكانَ رَأيُكَ في ظَلمائِها سَدَفا
  28. ٢٨نَضَوتَهُ دُلَفِيّاً مِن كِنانَتِهِفَأَصبَحَت فَوزَةُ العُقبى لَهُ هَدَفا
  29. ٢٩بِهِ بَسَطتَ الخُطا فَاِسحَنفَرَت رَتَكاًإِلى الجِلادِ وَكانَت قَبلَهُ قُطُفا
  30. ٣٠خَطواً تَرى الصارِمَ الهِندِيَّ مُنتَصِراًبِهِ مِنَ المارِنِ الخَطِّيِّ مُنتَصِفا
  31. ٣١ذَمَرتَ جَمعَ الهُدى فَاِنقَضَّ مُنصَلِتاًوَكانَ في حَلَقاتِ الرُعبِ قَد رَسَفا
  32. ٣٢وَمَرَّ بابَكُ مُرَّ العَيشِ مُنجَذِماًمُحلَولِياً دَمُهُ المَعسولُ لَو رُشِفا
  33. ٣٣حَيرانَ يَحسَبُ سَجفَ النَقعِ مِن دَهَشٍطَوداً يُحاذِرُ أَن يَنقَضَّ أَو جُرُفا
  34. ٣٤ظَلَّ القَنا يَستَقي مِن صَفِّهِ مُهَجاًإِمّا ثِماداً وَإِمّا ثَرَّةً خُسُفا
  35. ٣٥مِن مُشرِقٍ دَمُهُ في وَجهِهِ بَطَلٍوَواهِلٍ دَمُهُ لِلرُعبِ قَد نُزِفا
  36. ٣٦فَذاكَ قَد سُقِيَت مِنهُ القَنا جُرَعاًوَذاكَ قَد سُقِيَت مِنهُ القَنا نُطُفا
  37. ٣٧مُثَقَّفاتٍ سَلَبنَ الرومَ زُرقَتَهاوَالعُربَ سُمرَتَها وَالعاشِقَ القَضَفا
  38. ٣٨ما إِن رَأَيتُ سَواماً قَبلَها هَمَلاًيُرعى فَيُهدي إِلَيهِ رَعيُهُ عَجَفا
  39. ٣٩وَرُبَّ يَومٍ كَأَيّامٍ تَرَكتَ بِهِمَتنَ القَناةِ وَمَتنَ القِرنِ مُنقَصِفا
  40. ٤٠أَزَرتَ أَبرَشتَويماً وَالقَنا قِصَدٌغَيابَةَ المَوتِ وَالمُقَوَرَّةَ الشُسُفا
  41. ٤١لَمّا رَأَوكَ وَإِيّاها مُلَملَمَةًيَظَلُّ مِنها جَبينُ الدَهرِ مُنكَسِفا
  42. ٤٢وَلَّوا وَأَغشَيتَهُم شُمّاً غَطارِفَةًلِغَمرَةِ المَوتِ كَشّافينَ لا كُشُفا
  43. ٤٣قَد نَبَذوا الحَجَفَ المَحبوكَ مِن زُؤُدٍوَصَيَّروا هامَهُم بَل صُيِّرَت حَجَفا
  44. ٤٤أَغشَيتَ بارِقَةَ الأَغمادِ أَرؤُسَهُمضَرباً طِلَخفاً يُنَسّي الجانِفَ الجَنَفا
  45. ٤٥بَرقٌ إِذا بَرقُ غَيثٍ باتَ مُختَطِفاًلِلطَرفِ أَصبَحَ لِلأَعناقِ مُختَطِفا
  46. ٤٦بِالبيضِ قَد أَنِفَت إِنَّ الحُسامَ إِذاهَجيرَةٌ حَرَّضَتهُ ساعَةً أَنِفا
  47. ٤٧كَتَبتَ أَوجُهَهُم مَشقاً وَنَمنَمَةًضَرباً وَطَعناً يَقاتُ الهامَ وَالصُلُفا
  48. ٤٨كِتابَةً لا تَني مَقرؤَةً أَبَداًوَما خَطَطتَ بِها لاماً وَلا أَلِفا
  49. ٤٩فَإِن أَلَظّوا بِإِنكارٍ فَقَد تُرِكَتوُجوهُهُم بِالَّذي أَولَيتَها صُحُفا
  50. ٥٠وَغَيضَةَ المَوتِ أَعني البَذَّ قُدتَ لَهاعَرَمرَماً لِحُزونِ الأَرضِ مُعتَسِفا
  51. ٥١كانَت هِيَ الوَسَطَ المَمنوعَ فَاِستَلَبَتما حَولَها الخَيلُ حَتّى أَصبَحَت طَرَفا
  52. ٥٢وَظَلَّ بِالظَفَرِ الأَفشينُ مُرتَدِياًوَباتَ بابَكُها بِالذُلِّ مُلتَحِفا
  53. ٥٣أَعطى بِكِلتا يَدَيهِ حينَ قيلَ لَهُهَذا أَبو دُلَفَ العِجلِيُّ قَد دَلَفا
  54. ٥٤تَرَكتَ أَجفانَهُ مَغضوضَةً أَبَداًذُلّاً تَمَكَّنَ مِن عَينَيهِ لا وَطَفا
  55. ٥٥يا رُبَّ مَكرُمَةٍ تُجفى إِذا نَزَلَتقَد عُرِّفَت في ذَراكَ البِرَّ وَاللَطَفا
  56. ٥٦لَو لَم تَفُتَّ مُسِنَّ المَجدِ مُذ زَمَنٍبِالجودِ وَالبَأسِ كانَ المَجدُ قَد خَرِفا
  57. ٥٧نامَت هُمومِيَ عَنّي حينَ قُلتُ لَهاحَسبي أَبو دُلَفٍ حَسبي بِهِ وَكَفى