قصائد

إن عهدا لو تعلمان ذميما

أبو تمامعباسيالخفيفحزنالميم

  1. ١إِنَّ عَهداً لَو تَعلَمانِ ذَميماأَن تَناما عَن لَيلَتي أَو تُنيما
  2. ٢كُنتُ أَرعى البُدورَ حَتّى إِذا مافارَقوني أَمسَيتُ أَرعى النُجوما
  3. ٣قَد مَرَرنا بِالدارِ وَهيَ خَلاءٌوَبَكَينا طُلولَها وَالرُسوما
  4. ٤وَسَأَلنا رُبوعَها فَاِنصَرَفنابِسَقامٍ وَما سَأَلنا حَكيما
  5. ٥أَصبَحَت رَوضَةُ الشَبابِ هَشيماًوَغَدَت ريحُهُ البَليلُ سَموما
  6. ٦شُعلَةٌ في المَفارِقِ اِستَودَعَتنيفي صَميمِ الفُؤادِ ثُكلاً صَميما
  7. ٧تَستَثيرُ الهُمومُ ما اِكتَنَّ مِنهاصُعُداً وَهيَ تَستَثيرُ الهُموما
  8. ٨غُرَّةٌ بُهمَةٌ أَلا إِنَّما كُنتُ أَغَرّاً أَيّامَ كُنتُ بَهيما
  9. ٩دِقَّةٌ في الحَياةِ تُدعى جَلالاًمِثلَما سُمِّيَ اللَديغُ سَليما
  10. ١٠حَلَّمَتني زَعَمتُم وَأَرانيقَبلَ هَذا التَحليمِ كُنتُ حَليما
  11. ١١مَن رَأى بارِقاً سَرى صامِتِيّاًجادَ نَجداً سُهولَها وَالحُزوما
  12. ١٢يوسُفِيّاً مُحَمَّدِيّاً حَفِيّاًبِذَليلِ الثَرى رَؤوفاً رَحيما
  13. ١٣فَسَقى طَيِّئاً وَكَلباً وَدودانَ وَقَيساً وَوائِلاً وَتَميما
  14. ١٤لَن يَنالَ العُلى خُصوصاً مِنَ الفِتيانِ مَن لَم يَكُن نَداهُ عُموما
  15. ١٥نَشَأَت مِن يَمينِهِ نَفَحاتٌما عَلَيها أَلّا تَكونَ غُيوما
  16. ١٦أَلبَسَت نَجداً الصَنائِعَ لا شيحاً وَلا جَنبَةً وَلا قَيصوما
  17. ١٧كَرُمَت راحَتاهُ في أَزَماتٍكانَ صَوبُ الغَمامِ فيها لَئيما
  18. ١٨لا رُزَيناهُ ما أَلَذَّ إِذا هُزَّوَأَندى كَفّاً وَأَكرَمَ خيما
  19. ١٩وَجَّهَ العيسَ وَهيَ عيسٌ إِلى اللَهِ فَآلَت مِثلَ القِسِيِّ حَطيم
  20. ٢٠وَأَحَقُّ الأَقوامِ أَن يَقضِيَ الدَينَ ثُمَّ لَمّا عَلاهُ صارَ أَديما
  21. ٢١لَم يُحَدِّث نَفساً بِمَكَّةَ حَتّىجازَتِ الكَهفَ خَيلُهُ وَالرَقيما
  22. ٢٢حَرَمُ الدينِ زارَهُ بَعدَ أَن لَميُبقِ لِلكُفرِ وَالضَلالِ حَريما
  23. ٢٣حينَ عَفّى مَقامَ إِبليسَ سامَيبِالمَطايا مَقامَ إِبراهيما
  24. ٢٤حَطَمَ الشِركَ حَطمَةً ذَكَّرَتهُفي دُجى اللَيلِ زَمزَماً وَالحَطيما
  25. ٢٥فاضَ فَيضَ الأَتِيِّ حَتّى غَدا المَوسِمُ مِن فَضلِ سَيبِهِ مَوسوما
  26. ٢٦قَد بَلَونا أَبا سَعيدٍ حَديثاًوَبَلَونا أَبا سَعيدٍ قَديما
  27. ٢٧وَوَرَدناهُ ساحِلاً وَقَليباًوَرَعَيناهُ بارِضاً وَجَميما
  28. ٢٨فَعَلِمنا أَن لَيسَ إِلّا بِشِقِّ الننَفسِ صارَ الكَريمُ يُدعى كَريما
  29. ٢٩طَلَبُ المَجدِ يورِثُ المَرءَ خَبلاًوَهُموماً تُقَضقِضُ الحَيزوما
  30. ٣٠فَتَراهُ وَهوَ الخَلِيُّ شَجِيّاًوَتَراهُ وَهوَ الصَحيحُ سَقيما
  31. ٣١تَجِدُ المَجدَ في البَرِيَّةِ مَنثوراً وَتَلقاهُ عِندَهُ مَنظوما
  32. ٣٢تَيَّمَتهُ العُلى فَلَيسَ يَعُدُّ البُؤسَ بُؤساً وَلا النَعيمَ نَعيما
  33. ٣٣وَتُؤامُ النَدى يُري الكَرَمَ الفارِدَ في أَكثَرِ المَواطِنِ لوما
  34. ٣٤كُلَّما زُرتُهُ وَجَدتُ لَدَيهِنَسَباً ظاعِناً وَمَجداً مُقيما
  35. ٣٥أَجدَرُ الناسِ أَن يُرى وَهوَ مَغبونٌ وَهَيهاتَ أَن يُرى مَظلوما
  36. ٣٦كُلُّ حالٍ تَلقاهُ فيها وَلَكِنلَيسَ يُلقى في حالَةٍ مَذموما
  37. ٣٧وَإِذا كانَ عارِضُ المَوتِ سَحّاًخَضِلاً بِالرَدى أَجَشَّ هَزيما
  38. ٣٨في ضِرامٍ مِنَ الوَغى وَاِشتِعالٍتَحسَبُ الجَوَّ مِنهُما مَهموما
  39. ٣٩وَاِكتَسَت ضُمَّرُ الجِيادِ المَذاكيمِن لِباسِ الهَيجا دَماً وَحَميما
  40. ٤٠في مَكَرٍّ تَلوكُها الحَربُ فيهِوَهيَ مُقَوَّرَةٌ تَلوكُ الشَكيما
  41. ٤١قُمتَ فيها بِحُجَّةِ اللَهِ لَمّاأَن جَعَلتَ السُيوفَ عَنكَ خُصوما
  42. ٤٢فَتَحَ اللَهُ في اللِواءَ لَكَ الخافِقِ يَومَ الإِثنَينِ فَتحاً عَظيما
  43. ٤٣حَوَّمَتهُ ريحُ الجَنوبِ وَلَن يُحمَدَ صَيدُ الشاهينَ حَتّى يَحوما
  44. ٤٤في عَذاةٍ مَهضوبَةٍ كانَ فيهاناضِرُ الرَوضِ لِلسَحابِ نَديما
  45. ٤٥لُيِّنَت مُزنُها فَكانَت رِهاماًوَسَجَت ريحُها فَكانَت نَسيما
  46. ٤٦نِعمَةُ اللَهِ فيكَ لا أَسأَلُ اللَهَ إِلَيها نُعمى سِوى أَن تَدوما
  47. ٤٧وَلَو أَنّي فَعَلتُ كُنتُ كَمَن يَسأَلُهُ وَهوَ قائِمٌ أَن يَقوما