عبسن من شعر في الرأس مبتسم
التهاميعباسيالبسيطحزنالميم
- ١عبسنَ مِن شَعَرٍ في الرأس مُبتَسِمِما نَفرَّ البيضَ مثل البيضِ في اللِمَمِ
- ٢ظَنَّت شَبيبته تَبقى وَما علمتأَنَّ الشَبيبة مرقاةٌ إِلى الهَرَمِ
- ٣ما شابَ عَزمي وَلا حَزَمي وَلا خُلقيوَلا وَفائي وَلا ديني وَلا كَرَمي
- ٤وَإِنَّما اِعتاضَ رأسي غَيرَ صِبغَتِهِوَالشَيبُ في الرأسِ دونَ الشيب في الشيمِ
- ٥بِالنَفس قائِلَةٌ في يَوم رِحلَتناهَواكَ عِندي فَسِر إِن شئتَ أَو أَقِمِ
- ٦فَبُحتُ وَجداً فَلامتني فقلن لَهالا تَعذُليهِ فَلَم يلؤم وَلَم يَلَمِ
- ٧لَمّا صَفا قلبه شَفَّت سَرائرهوَالشَيء في كل صافٍ غير مُكتتمِ
- ٨بعض التَفرق أَدنى للقاء وَكَملاءَمت شملاً بِشَملٍ غَير مُلتَئِمِ
- ٩كَيفَ المُقام بِأَرض لا يَخاف بِهاوَلا يُرَجّى شَبا رُمحي وَلا قَلَمي
- ١٠فَقَبَّلَتنيَ تَوديعاً فَقُلتُ لَهاكُفّي فَلَيسَ اِرتِشاف الخَمرِ مِن شِيَمي
- ١١لَو لَم يَكُن ريقها خَمراً لَما نَطَقَتبِلؤلؤٍ من حُباب الثَغر مُنتظِمِ
- ١٢وَلَو تَيَقَّنتُ غير الراح في فَمِهاما كُنتُ مِمَّن يَصُدُّ اللَثم بِاللَتمِ
- ١٣وَزادَ رِيقتها بَرداً تحدُّرهاعَلى حَصى بَرَدٍ من ثَغرِها شَبِمِ
- ١٤إِنّي لأَصرف طَرفي عَن مَحاسِنِهاتَكَرُّماً وَأَكُفُّ الكَفَّ عَن أَمَمِ
- ١٥وَلا أَهُمُّ وَلي نَفسٌ تُنازِعُنيأَستَغفِر اللَهَ إِلّا ساعَةَ الحُلُمِ
- ١٦لا أَكفُرُ الطَيف نُعمى اِنشرَت رَمَماًمِنا كَما تَفعَل الأَرواح بِالرِمَمِ
- ١٧حَيّا فَأَحيا وَأَغنَتنا زِيارَتهعن اِعتِساف الفلا بالأَنيق الرُسمِ
- ١٨وَصلُ الخيال وَوصل الخود إن بخلتسَيّا م أَشبه الوِجدانَ بِالعَدَمِ
- ١٩فَالدَهر كَالطَيف يؤساهُ وَأنعمهعَن غير قَصدٍ فَلا تَمدح وَلا تَلُمِ
- ٢٠لا تَحمَد الدَهر في بأساء يَكشفهافَلو أَردت دوام البؤس لَم يَدُمِ
- ٢١خالِف هَواك فَلَولا أَنَّ أَهوَنَهُشَجوٌ لَمّا اِقتُنِصَ العقبان بِالرَخمِ
- ٢٢تَرجو الشِفاءَ بِجفنيها وَسُقمِهِماوَهَل رأَيت شفاء جاء من سَقَمِ
- ٢٣وَتَدَّعي بِصَبا نجد فَإِن خطرتكانَت جوىً لك دونَ الناس كلِّهِمِ
- ٢٤وَكَيفَ تَطفي صَبا نَجدٍ صَبابتهوَالريحُ زائِدَة في كُلِّ مضطَرِمِ
- ٢٥أَصبو وَأَصحو وَلَم يُكلَمِ بِبائِقَةٍعِرضي كَما تُكَلَمُ الأَعراض بِالكَلَمِ
- ٢٦وَلا أحبُّ ثَناء لا يُصَدِّقهفِعلي وَلا أَرتَضي في المَجدِ بِالتُهَمِ
- ٢٧لا تَحسَبَن حَسَبَ الآباءِ مَكرُمَةلِمَن يقصِّر عَن غايات مجدهم
- ٢٨حُسنُ الرِجالِ بِحُسناهُم وَفخرهمبِطولِهِم في المَعالي لا بِطولِهِم
- ٢٩ما اِغتابَني حاسِدٌ إِلّا شَرفتُ بِهِفَحاسِدي منعم في زيِّ مُنتَقِمِ
- ٣٠فاللَه يَكلأ حُسّادي فانعُمهمعِندي وَإِن وقعت عن غير قَصدِهِم
- ٣١يُنَبِّهونَ عَلى فَضلي إِذا كُتَبتصَحيفَتي في المَعالي عنونت بِهِمِ
- ٣٢يا طالِبَ المَجدِ في الآفاقِ مُجتَهِداًوَالمَجدُ أَقرَب من ساقٍ إِلى قَدَمِ
- ٣٣قل نصر دولة دين اللَهِ لي أَمَلٌقَولاً وَقَد نِلتَ أَقصى غاية الهِمَمِ
- ٣٤كَم حِدتُ عَنهُ فَنادتني فَضائِلُهُيا خاتِمَ الأَدَبِ امدَح خاتِم الكَرَمِ
- ٣٥وَقادَني نَحوه التَوفيقُ ثُمَّ دَعاهَذا الطَريق إِلى العَلياء فاِستَقِمِ
- ٣٦وَقَصره عَرَفات العُرف فاِغنَ بِهِوكفُّه كعبة الأَفضالِ فاِستَلَمِ
- ٣٧تَرى المُلوك عَلى أَبوابه عُصُباًوَفداً فَدَع غيرهم من سائِر الأُمَمِ
- ٣٨يَحُفُّه كل مَحفوفٍ مَواكِبُهُعِزّاً وَيخدمه ذو الجند وَالخَدَمِ
- ٣٩تَظَلُّ مزدحمات في مَواكِبُهُتيجان كل مَهيب الناس وَالنقم
- ٤٠تفيّأوا ظل مَلكٍ منه مُحتَشِموَرُبَّ مَلِكٍ مُذالٍ غير مُحتَشَمِ
- ٤١وَالمَلكُ كالغاب منه خدر ذي لِبَدٍومنه مرتَبعٌ لِلشّاء وَالنَعَمِ
- ٤٢هُم أَعظَمُ الناس أَقداراً ومقدرةلكن أَتى فَضله من فوق فَضلِهِم
- ٤٣إِذا بَدا طبَّق التَقبيل ساحتهفَما عَلى الأَرضِ شِبرٌ غير مُلتَثِمِ
- ٤٤فَساحة الثَغرِ ثغر أَشنَبٍ رَتلٍمُفلَّجٌ فَهوَ مَرشوفُ بكل فَمِ
- ٤٥فَلَو تُؤَثِّر في الأَفواهِ أَنملهوَأَرض موكبه لَم يَخلُ من رَثَمِ
- ٤٦كَأَنَّ أَرضك مَغناطيسُ كل فَمٍفَالطَبعُ يَجذِبها بِالطَوعِ وَالرَغمِ
- ٤٧لَمّا علوت غَمرت العالمينَ نَدىًوَالمزن يَعلو فَيَروي الأَرض بِالديمِ
- ٤٨تَرقا وَما رَقأت نُعماكَ عَن أَحَدٍبُورِكتَ بُورِكتَ من عالٍ وَمُنسَجِمِ
- ٤٩مقسَّم في العُلى لِليُمنِ يُمنَتهوَاليُسرِ يسرته وَالكُلُّ لِلكَرَمِ
- ٥٠إِن قالَ لا فَهيَ لاءٌ مُضاعَفةوَإِن يقل نعماً أَفضَت إِلى نَعَمِ
- ٥١تَبدو صَرامته في ماء غُرَّتِهِوَالماء بعض صِفات الصارِمِ الخذمِ
- ٥٢هوَ الجَريء عَلى مالٍ يَجودُ بِهِوَالكُرُّ في الجودِ مثل الكرِّ في البُهَمِ
- ٥٣مُفرَّق الجودِ مَقسوم مواهِبهفي عليةِ الناس وَالأَوساط وَالحَشَمِ
- ٥٤وَالغيثُ إِن جادَ بِالمَعروفِ وَزَّعَهبَينَ الشَناخيبِ وَالغيطانِ وَالأكمِ
- ٥٥بِهِ إِلى كُلِّ شُربٍ لِلعُلى ظَمأٌبَرَح وَمَهما ارتَوى من مائهنَّ ظِمي
- ٥٦وَيَعتَريهِ إِلى بذل اللهى نَهَمٌوَالظرف أَجمعه في ذَلِكَ النَهَمِ
- ٥٧إِلَيكَ نَظَّمت أَجوازَ الفَلاة عَلىخَرقاء تَهوى انقضاض الجارِحِ القرمِ
- ٥٨كَأَنَّما البيد من دامي مَناسِمِهامَصاحِف كُتِبَت أَعشارُها بِدَمِ
- ٥٩أَخفافُها شاكِلات كل مُشكِلَةٍبِحُمرَةٍ معلمات كل منعَجِمِ
- ٦٠وَأَدهَمٌ واضِحُ الأَوضاحِ مُشتَرِكبَينَ النَهار وَبَينَ اللَيلِ مُنقَسِمِ
- ٦١للضَوءِ أَرساغه إِلّا حَوافِرهفَأَنَّهُنَ مَع الجِلبابِ لِلظُّلَمِ
- ٦٢مَحلولك علق التَجميل أَكرعهكَما تَعلَّق بدء النار في الفَحَمِ
- ٦٣جَرى فَجَلّى فَحَيّا الصبح غُرَّتهلَثماً ومسح بِالأَرساغِ وَالخَدَمِ
- ٦٤وَقَبَّل الفَجر كَي يُجزيه قُبلتهفاِرتد بِاللمظ المَشفوعِ بِالرَثمِ
- ٦٥أَضحى بِعَدلِكَ ثغر الثَغر مُبتَسِماًوَكانَ قَبلُ عَبوساً غير مُبتَسِمِ
- ٦٦ما ينقم الثغر إِلّا أَن مَحَوتَ بِهِلَيلاً مِنَ الظُلمِ كانوا منه في ظُلَمِ
- ٦٧عففتَ عنهم فَزادوا عِفَّة وَتُقىًفَهم من الأَمنِ والإِيمانِ في حرمِ
- ٦٨قَد عَظَّمَ اللَهَ إِملاكاً مَلَكَت بِهِبَني عقيل وَما يَحوون مِن نِعَمِ
- ٦٩لَو لَم تَحُزها أَبا نَصرٍ لما وَجدتكُفؤاً يُشاكل في أَصل وَلا كَرَمِ
- ٧٠لَو تَطلِبَ الشَمسَ غير البَدرِ ما اِتَّصَلَتبمثله في سَناءِ القَدرِ وَالعِظَمِ
- ٧١زادَت إِلى عِزِّها غِزّاً به مضرٌوَرُبَّما صيدت العَلياء بِالحَرَمِ
- ٧٢خَمسونَ أَلفاً يُغطّي البرَّ جمعَهُمبِمَوجِ بَحرٍ مِنَ الماذيِّ مُلتَطِمِ
- ٧٣مِن كُلِّ مَن يتلقّى وجه زائِرهبِكَوكَب بِهِلالِ الفِطرِ ملتَثِمِ
- ٧٤مُجرّبون عَلى مخُبورَةٍ غنيتعَن الأَعِنَّة فاِستَغنوا عَن الحُزَمِ
- ٧٥فالوَحش زادهم وَالمزن ماؤهمتَحمَّلتهم فَأَغنَتهم عَنِ الأَدمِ
- ٧٦تَصاهل الخيل من تَحتِ الرِماحِ بهمكَما تَزاءَرُ علبَ الأسد في الأَجمِ
- ٧٧قَوم يَرون اختِصار العُمرِ مكرمةفَلَيسَ يُفضي بِهِم شَيءٌ إِلى هَرَمِ
- ٧٨وَنَغمةٌ السَيف أَحلى نَغَمة خُلِقَتإِذا تَرَنَّم بَعض البيض في اللِمَمِ
- ٧٩وَالعَيش في كَفِّ أَفراسِ مُكَلِّمَةلِمِثلِهِنَّ وَفرسانٍ بِمِثلِهِمِ
- ٨٠إِذِ الأَسِنَّة في الهَيجاء أَلسِنَةٍيُعربنَ عَن كُلِّ مِقدامٍ وَمُنهَزِمِ
- ٨١محمَّرة من دَمِ الأَبطالِ أَنصُلهمكَأَنَّما نَصَّلوا الأَرماحَ بِالعَنمِ
- ٨٢قَد كُنتُ أَنكُرُ شِعري حينَ حاولهمِنّي وَحاشاك أَملاك بِلا هِمَمِ
- ٨٣لا يأَلَمونَ لِنَقص اليُخلِ وَهوَ بِهِممُبرِّح كَيف لِلأَمواتِ بِالأَلَمِ
- ٨٤يحكيك في الخُلقِ لا في الخُلُقِ أَكثرهموَرُبَّما شُبِّهَ الإِنسانُ بِالصَنَمِ
- ٨٥وَلَستُ أَنكُرُ قَدرَ الشِعرِ إِنَّ بِهِنَقلُ المآثِر عَن عاد وَعَن إِرمِ
- ٨٦خَيرُ المَناقِبِ ما كانَ البَيانُ لَهُسِلكاً وَفًصِّلَ بِالأَمثالِ وَالحِكَمِ
- ٨٧رِث كُلَّ من بَخِلَت كَفّاهُ من مَلِكٍفأكثر الناس خَزّانٍ لِغَيرِهِمِ
- ٨٨ذو الجودِ يورث في مَحياهُ أَنعُمَهُوَالنِكس يورث بعد الموت وَالعَدَمِ
- ٨٩وَقيمة المرء ما جادَت بِهِ يدهوَقدرك الأَنفَسَ الغالي من القيَمِ
- ٩٠وَالفَضل أَشياءُ شَتّى أَنتَ جُملتهاوَصيغة أَنتَ مَعناها فَدُم تَدُمِ