قصائد

لمن جاهد الحساد أجر المجاهد

أبو فراس الحمدانيعباسيالطويلالدال

  1. ١لِمَن جاهَدَ الحُسّادُ أَجرُ المُجاهِدِوَأَعجَزُ ما حاوَلتُ إِرضاءُ حاسِدِ
  2. ٢وَلَم أَرَ مِثلي اليَومَ أَكثَرَ حاسِداًكَأَنَّ قُلوبَ الناسِ لي قَلبُ واجِدِ
  3. ٣أَلَم يَرَ هَذا الناسُ غَيرِيَ فاضِلاًوَلَم يَظفَرِ الحُسّادُ قَبلي بِماجِدِ
  4. ٤أَرى الغِلَّ مِن تَحتِ النِفاقِ وَأَجتَنيمِنَ العَسَلِ الماذِيَّ سُمَّ الأَساوِدِ
  5. ٥وَأَصبِرُ مالَم يُحسَبُ الصَبرُ ذِلَّةًوَأَلبَسُ لِلمَذمومِ حُلَّةَ حامِدِ
  6. ٦قَليلُ اِعتِذارٍ مَن يَبيتُ ذُنوبُهُطِلابُ المَعالي وَاِكتِسابُ المَحامِدِ
  7. ٧وَأَعلَمُ إِن فارَقتُ خِلّاً عَرَفتُهُوَحاوَلتُ خِلّاً أَنَّني غَيرُ واجِدِ
  8. ٨وَهَل غَضَّ مِنّي الأَسرُ إِذ خَفَّ ناصِريوَقَلَّ عَلى تِلكَ الأُمورِ مُساعِدي
  9. ٩أَلا لا يُسَرُّ الشامِتونَ فَإِنَّهامَوارِدُ آبائي الأُلى وَمَوارِدي
  10. ١٠وَكَم مِن خَليلٍ حينَ جانَبتُ زاهِداًإِلى غَيرِهِ عاوَدتُهُ غَيرَ زاهِدِ
  11. ١١وَما كُلُّ أَنصاري مِنَ الناسِ ناصِريوَلا كُلُّ أَعضادِ مِنَ الناسِ عاضِدي
  12. ١٢وَهَل نافِعي إِن عَضَّني الدَهرُ مُفرَداًإِذا كانَ لي قَومٌ طِوالُ السَواعِدِ
  13. ١٣وَهَل أَنا مَسرورٌ بِقُربِ أَقارِبيإِذا كانَ لي مِنهُم قُلوبُ الأَباعِدِ
  14. ١٤أَيا جاهِداً في نَيلِ مانِلتُ مِن عُلاًرُوَيدَكَ إِنّي نِلتُها غَيرَ جاهِدِ
  15. ١٥لَعَمرُكَ ما طُرقُ المَعالي خَفِيَّةٌوَلَكِنَّ بَعضَ السَيرِ لَيسَ بِقاصِدِ
  16. ١٦وَيا ساهِدَ العَينَينِ فيما يُريبُنيأَلا أَنَّ طَرفي في الأَذى غَيرُ ساهِدِ
  17. ١٧غَفَلتُ عَنِ الحُسّادِ مِن غَيرِ غَفلَةٍوَبِتُّ طَويلَ النَومِ عَن غَيرِ راقِدِ
  18. ١٨خَليلَيَّ ما أَعدَدتُما لِمُتَيَّمٍأَسيرٍ لَدى الأَعداءِ جافي المَراقِدِ
  19. ١٩فَريدٍ عَنِ الأَحبابِ صَبٍّ دُموعُهُمَثانٍ عَلى الخَدَّينِ غَيرُ فَرائِدِ
  20. ٢٠إِذا شِئتَ جاهَرتُ العَدُوَّ وَلَم أَبِتأُقَلِّبُ فِكري في وُجوهِ المَكائِدِ
  21. ٢١صَبَرتُ عَلى اللَأواءِ صَبرَ اِبنِ حُرَّةٍكَثيرِ العِدى فيها قَليلِ المُساعِدِ
  22. ٢٢فَطارَدتُ حَتّى أَبهَرَ الجَريُ أَشقَريوَضارَبتُ حَتّى أَوهَنَ الضَربُ ساعِدي
  23. ٢٣وَكُنّا نَرى أَن لَم يُصِب مَن تَصَرَّمَتمَواقِفُهُ عَن مِثلِ هَذي الشَدائِدِ
  24. ٢٤جَمَعتُ سُيوفَ الهِندِ مِن كُلِّ بَلدَةٍوَأَعدَدتُ لِلهَيجاءِ كُلَّ مُجالِدِ
  25. ٢٥وَأَكثَرتُ لِلغاراتِ بَيني وَبَينَهُمبَناتِ البُكَيرِيّاتِ حَولَ المَزاوِدِ
  26. ٢٦إِذا كانَ غَيرُ اللَهِ لِلمَرءِ عُدَّةًأَتَتهُ الرَزايا مِن وُجوهِ الفَوائِدِ
  27. ٢٧فَقَد جَرَّتِ الحَنفاءُ حَتفَ حُذَيفَةٍوَكانَ يَراها حُدَّةً لِلشَدائِدِ
  28. ٢٨وَجَرَّت مَنايا مالِكِ اِبنِ نُوَيرَةٍعَقيلَتُهُ الحَسناءُ أَيّامَ خالِدِ
  29. ٢٩وَأَردى ذُؤاباً في بُيوتِ عُتَيبَةٍبَنوهُ وَأَهلوهُ بِشَدوِ القَصائِدِ
  30. ٣٠عَسى اللَهُ أَن يَأتي بِخَيرٍ فَإِنَّ ليعَوائِدَ مِن نُعماهُ غَيرُ بَوائِدِ
  31. ٣١فَكَم شالَني مِن قَعرِ ظَلماءَ لَم يَكُنلِيُنقِذَني مِن قَعرِها حَشدُ حاشِدِ
  32. ٣٢فَإِن عُدتُ يَوماً عادَ لِلحَربِ وَالعُلاوَبَذلِ النَدى وَالجودِ أَكرَمُ عائِدِ
  33. ٣٣مَريرٌ عَلى الأَعداءِ لَكِنَّ جارَهُإِلى خَصِبِ الأَكنافِ عَذبِ المَوارِدِ
  34. ٣٤مُشَهّىً بِأَطرافِ النَهارِ وَبَينَهالَهُ ما تَشَهّى مِن طَريفٍ وَتالِدِ
  35. ٣٥مَنَعتُ حِمى قَومي وَسُدتُ عَشيرَتيوَقَلَّدتُ أَهلي غُرَّ هَذي القَلائِدِ
  36. ٣٦خَلائِقُ لا يوجَدنَ في كُلِّ ماجِدِوَلكِنَّها في الماجِدِ اِبنِ الأَماجِدِ