قم فاسقنيها قبل صوت الحمام
ابن المقرب العيونيأيوبيالسريع
- ١قُم فَاِسقِنيها قَبلَ صَوتِ الحَمامكَرمِيَّةً تَجمَعُ شَملَ الكِرام
- ٢صَهباءَ مِمّا عَتَّقَت بابِلٌمِزاجُها الأَريُ وَماءُ الغَمام
- ٣مِمّا أُدِيرَ الكَأسُ مِنها عَلىكِسرى وَنُمرُوذَ بنِ كُوشِ بنِ حام
- ٤لَوِ اِحتَساها اِبنُ الزُبَيرِ اِغتَدىأَكرَمَ مِن كَعبٍ وَأَوسِ بنِ لام
- ٥تَذهَبُ بِاليَأسِ وَتُدني المُنىوَتَنشُرُ اللَهوَ وَتَطوي الغَرام
- ٦أَو ذاقَها المَنزُوفُ ضَرطاً لَماهابَ اِبنَ ذي الجَدَّينِ يَومَ الزِحام
- ٧وَحَرِّكِ الأَوتارَ وَاِذكُر لَناأَيّامنا الغُرَّ بَدارِ السَلام
- ٨وَتِلكُمُ الغُزلانُ بَينَ المَهاتَمشي إِلى الشَطِّ فِئاماً فِئام
- ٩مِن كُلِّ أَظمى فاتِرٍ طَرفُهُتُروى بِمَرآهُ القُلوبُ الحِيام
- ١٠وَغَنّنا بِالوَترِ صَوتاً وَقُلالمَوتُ أَحلى مِن سُؤالِ اللِئام
- ١١أَرى المَعالي تَقتَضي عَزمَتيتَعَسُّفَ البِيدِ وَخَوضَ الطَوام
- ١٢بِكُلِّ مَطلِيِّ المِلاطَينِ لَميَجرَب وَلَم يَرعَ بِمَرعى السَوام
- ١٣تَسُوقُهُ الرِيحُ وَتَحتَثُّهُ الجَلُّ وَفي الوَجعاءِ مِنهُ الزِمام
- ١٤لا يَعرِفُ الإِعياءَ في سَيرِهِوَلا يُبالي أَمضى أَم أَقام
- ١٥وَقَد تَساوى عِندَهُ في المَدىيَومٌ وَأُسبوعٌ وَشَهرٌ وَعام
- ١٦إِذا يَمَسُّ الأَرضَ في جَريِهِخِيفَ عَلى راكِبِهِ الاِصطِلام
- ١٧أَو كُلِّ رَوعاءَ عَزِيزِيَّةٍتَزِفُّ بِالرَحلِ زَفيفَ النَعام
- ١٨يَصحَبُها أَجرَد عَرض النَساقَصيرُ الأَرساغِ طَويلُ الحِزام
- ١٩كَيما أُلاقِي مَلِكاً عِندَهُلِلماجِدِ الأَحسابِ مِثلي مُقام
- ٢٠مُطَهَّرَ الأَخلاقِ تَسمُو بِهِإِلى المَعالي هِمَمٌ لا تُرام
- ٢١أَموالُهُ مِن ضَيمِهِ تَشتَكيوَجارُهُ في نَجوَةٍ لا يُضام
- ٢٢مَن يَلقَ شَمسَ الدِّينِ يَلقَ اِمرَءاًيَقعُدُ وَالأَعداءُ مِنهُ قِيام
- ٢٣نَبَّهَ طُلّابَ النَدى جُودُهُإِلَيهِ تَنويهاً وَكانُوا نِيام
- ٢٤لَولاهُ لَم يَعرِف بَنُو عَصرِنامِن مَلِكٍ شَيئاً سِوى الإِنتِقام
- ٢٥يُجانِبُ اللَهوَ وَيَهوى التُقىوَيَحفَظُ العَهدَ وَيَرعى الذِمام
- ٢٦لَم يَنطِقِ العَوراءَ في مَجلِسٍيَوماً وَلا أَصغى لِزُورِ الكَلام
- ٢٧لا بَرقُهُ في حالَةٍ خُلَّبٌوَلا سَحابُ الجُودِ مِنهُ جَهام
- ٢٨أَرضى إِلَهَ العَرشِ في خَلقِهِمُذ وَلِيَ الأَمرَ وَأرضى الإِمام
- ٢٩عَفٌّ فَما باتَ أَخُو ثَروَةٍيَلصِقُ مِنهُ صَدرَهُ بِالرَغام
- ٣٠كَم رَدَّ مِن حالِ مَخيفٍ وَقَدصارَ مِن الهَمِّ كَذاتِ الوِحام
- ٣١إِذا رَأى ما نالَ إِخوانَهُمِنَ البَلايا صاحَ صمّي صَمام
- ٣٢فَظَلَّ مُنكَبّاً عَلى وَجهِهِوَذابَ غَمّاً وَتَمَنّى الحِمام
- ٣٣مُنذُ تَوَلّى لَم يَبِت مُسلِمٌمِنهُ عَلى نِعمَتِهِ ذا اِهتِمام
- ٣٤راشَ ذَوي الفَقرِ وَأَحياهُمُوَاِحتَرَمَ المُثرِينَ أَيَّ اِحتِرام
- ٣٥وَغَيرُهُ لَمّا تَوَلّاهُمُلَم يُبقِ تَحتَ الجِلدِ غَيرَ العِظام
- ٣٦بِالضَربِ وَالصَلبِ وَحَلقِ اللِحاوَقَلعِ الأَظفارِ وَشَمّ الأُيام
- ٣٧لَم يَرثَ لِلشَيخِ حَياءً مِن الششَيبِ وَلَم يَرحَم شَبابَ الغُلام
- ٣٨وَكَم حَصانٍ أُبرِزَت جَهرَةًتُساقُ لِلجَلدِ بِغَيرِ اِحتِشام
- ٣٩وَما أَتَت فاحِشَةً تَقتَضيحَدّاً وَلا تُوجِبُ سَلبَ الخِدام
- ٤٠لا تَدعُ شَمسَ الدِينِ يا ذا الحِجامُخاطِباً إِلّا غياثَ الأَنام
- ٤١فَإِنَّ ذا الإِسمَ بِهِ لائِقٌلا بِالمشائِيمِ الطَغامِ اللِئام
- ٤٢يا أَيُّها البَصرَةُ تِيهي بِهِفَإِنَّهُ المَلكُ الأَغَرُّ الهُمام
- ٤٣وَإِنَّهُ أَوحَدُ هَذا الوَرىحِلماً وَعِلماً وَنَدىً وَاِعتِزام
- ٤٤بَثَّ بِها الأَمنَ وَرَدَّ المُنىغَضّاً وَكانا آذَنا بِاِنصِرام
- ٤٥وَلَم يُصَعِّر خَدَّهُ مُعرِضاًكِبراً وَلَم يَفضُض لِجُورٍ خِتام
- ٤٦يابا شُجاعٍ يا ثِمالَ الوَرىيا طاهِراً مِن كُلِّ ذَمٍّ وذام
- ٤٧يا شِبهَ ذي القَرنَينِ مَن رَهطِهِ الغُرِّ بَني العِيصِ المُلوكِ الكِرام
- ٤٨كَأَنَّما البَصرَةُ مُذ جُزتَهاأَشلاءُ غِمدٍ سُلَّ مِنهُ الحُسام
- ٤٩بُدِّلَتِ الوَحشَة مِن أُنسِهاوَأُلبِسَت بَعدَ الضِياءِ الظَلام
- ٥٠وَكُلُّ أَرضٍ فَقَدَت شَمسَهاغَشّى الدُجى ساحاتِها وَالخِيام
- ٥١وَالآنَ إِذ عُدتَ إِلَيها زَهَتوَاِبتَسَمَت بِالبِشرِ أَيَّ اِبتِسام
- ٥٢فَلا خَلَت مِنكَ الرَعايا وَلازِلتَ لِمُرفَضِّ المَعالي نِظام