قصائد

كره الله ما أحب الأعادي

ابن المقرب العيونيأيوبيالخفيف

  1. ١كَرِهَ اللَهُ ما أَحَبَّ الأَعاديوَأَبى ما أَرادَ أَهلُ العِنادِ
  2. ٢وَأَرى الفاسِقينَ كَيدَهُم أَوهَنَ مِن أَيديهِمُ غَداةَ جِلادِ
  3. ٣قَدَّرُوا مِن سِفاهِهِم أَنَّ بِالمَينِ بُلوغُ المُنى وَنَيلُ المُرادِ
  4. ٤وَرَجَوا أَن تَزولَ بَعدَ ثُبوتٍقَدَمٌ أُبهِجَت سَبيلَ الرَشادِ
  5. ٥قُتِلُوا كَيفَ قَدَّرُوا ذاكَ مَعَ خَيرِ إِمامٍ مُرٍّ إِلى خَيرِ هادِ
  6. ٦وَمُحالٌ أَن تَستَخِفَّ مِحالٌطَودَ حِلمٍ عَلى عَلى الأَطوادِ
  7. ٧لَيتَ شِعري ما يَنقِمُونَ عَلى المَلكِ التَّقيِّ الحُرِّ الخَبيرِ الجَوادِ
  8. ٨أَتقاهُ لِلّهِ أَم عِلمُهُ البَاهِرُ أَم حُسنُ حِفظِهِ لِلوِدادِ
  9. ٩أَم حِجاهُ أَم حِلمِهِ حينَ يَهفوُحِلمُ قَيسٍ وَحِلمُ ذي الأَطوادِ
  10. ١٠أَم مَقالاتُهُ وَآراؤُهُ اللّاتي تَرُدُّ المِئينَ في الآحادِ
  11. ١١أَم بِناهُ لِجامِعٍ لَم يَدَع للقَولِ مَعنىً في وَصفِ ذاتِ العِمادِ
  12. ١٢أَم لِأَن شَيَّدَ المَدارِسَ وَالرُّبطَ وَدارَ المَضيفِ لِلوُفّادِ
  13. ١٣وَحَشا تِلكُمُ المَدارِسَ بِالكُتبِ الشَريفَةِ الصَحيحَةِ الإِسنادِ
  14. ١٤أَم بِنا السُورِ الَّذي صارَ مُذ تَممَ قَذىً في عُيونِ أَهلِ الفَسادِ
  15. ١٥أَم لِأَن حَفَّ ذَلِكَ السُورَ بِالخَندَقِ حِفظاً مِن أُسودٍ في السَوادِ
  16. ١٦أَم عمارَةُ السُوقِ الَّتي صَغَّرَتسوق ثُلثا بغدادَ في بَغدادِ
  17. ١٧أَم لِقِيامِهِ بِالقِسطِ أَيّامَ لِلجَورِ خُيولٌ تَجُولُ في كُلِّ وادِ
  18. ١٨في زَمانٍ لا تَسمَعُ الأُذنُ فيهِغَير صَوتِ الصُراخِ في كُلِّ نادِ
  19. ١٩أَم لِأَن شَيَّدَ المَرَستانَ لِلزَمنى وَحِفظِ العُقولِ وَالأَجسادِ
  20. ٢٠أَم قِراهُ لِلضَيفِ أَم ضَربُهُ بِالسيفِ فَوقَ الطُلا وَتَحتَ الهَوادي
  21. ٢١أَم صِيامٌ يَتلوهُ طولُ قِيامٍِفَهوَ في الدَهرِ ساهِرُ الطَرفِ صادِ
  22. ٢٢أَم لِأَن يَكفُلَ اليَتامى وَيَهديمَن تَعامى وَأَيُّ كافٍ وَهادِ
  23. ٢٣أَم جَلاءُ الشُراةِ أَم أَمنُهُ السُبلَ بِقَتلِ اللُصوصِ وَالمُرّادِ
  24. ٢٤أَم إِقامَةُ الحُدودِ وَقَد صيحَ بِتَعطيلِها بِكُلِّ النَوادي
  25. ٢٥أَم لِأَن صَيَّرَ البَطائِحَ جَنّاتٍ وَساوى بَينَ الرُبى وَالوِهادِ
  26. ٢٦حَسَدوهُ فَزَخرَفُوا فَرَمى ذُو العَرشِ ما زَخرَفُوا بِسُوقِ الكَسادِ
  27. ٢٧وَأَراهُم أَعمالَهُم حَسرَةً وَاللَهُ لِلظّالِمينَ بِالمِرصادِ
  28. ٢٨أَتراهُم يُؤدِّبُهُمُ العَدلُ لا كانُوا أَمنَ الوَرى وَخِصبَ البِلادِ
  29. ٢٩أَم تَرى في طِباعِهِم غَرزَ اللُؤمِ وَحُبَّ الفَسادِ وَالإِلحادِ
  30. ٣٠لَهُم الوَيلُ مَن يَكونُ كَشَمسِ الددينِ في الفَضلِ وَالتُقى وَالسَدادِ
  31. ٣١عَصَفَت ريحُ صِدقِهِ في بِناهُمعَصفَةً كانَ عِندَها كَالرَمادِ
  32. ٣٢مَلِكٌ لَيسَ في المُلوكِ لَهُ ثانٍ وَإِن قيلَ وائِلٌ في إِيادِ
  33. ٣٣هُوَ أَحنى عَلى الرَعايا وَإِن عَققَتهُ مِن والِدٍ عَلى الأَولادِ
  34. ٣٤مَلِكٌ لا يَعُدُّ مالاً سِوى ماحازَ أَجراً بِهِ وَأَودى مُعادِ
  35. ٣٥لِلإِجازات وَالجَوائِزِ يُمناهُ وَبيضِ الظُبا وَسُمرِ الصِعادِ
  36. ٣٦وَلِضَبطِ القِرطاسِ في الخَطِّ يسراهُ وَتَصريفِ طرفِهِ لِلطَرادِ
  37. ٣٧لا لِكاسٍ وَلا لِآسٍ وَلا قُففازِ بازٍ وَلا لِضَمِّ خِرادِ
  38. ٣٨قَسَماً إِنَّ مَن أَرادَ بِهِ كَيداً لَيُوفي شُؤماً كَأَحمَرِ عادِ
  39. ٣٩أُلبِسَت في مَغيبِهِ البَصرَةُ الفَيحاء بَعدَ الضِياءِ ثَوبَ حِدادِ
  40. ٤٠آهِ يا وَحشَةً عَرَتها وَما جازَت بِهِ المنشَئاتُ نَهرَ زِيادِ
  41. ٤١ثُمَّ زالَت تِلكَ الكَآبَةُ إِذ عادَ إِلَيها وَآذَنَت بِبِعادِ
  42. ٤٢وَاِكتَسَت نضرَةً وَحُسناً بِمَرآهُ عَلى رَغمِ أَنفِها الحسّادِ
  43. ٤٣يا لَها نِعمَةً تُعجِبُ كُلَّ الخَلقِ مِن بَردِها عَلى الأَكبادِ
  44. ٤٤نِعمَةٌ ساقَها إِلَيها الَّذي مازالَ يُدعى بِالمنعِمِ العَوّادِ
  45. ٤٥فَعَلَينا لِلّهِ حَمداً نُواليهِ عَلَيها ما إِن لَهُ مِن نَفادِ
  46. ٤٦وَلَعَمري لَمَقدَمُ الملكِ الصالِحِ خَيرٌ مِن مَقدَمِ الأَعيادِ
  47. ٤٧عِشتَ ياباتَكينُ المَجدِ ما غَررَدَ حادٍ وَما تَرَنَّمَ شادِ
  48. ٤٨في نَعيمٍ وَخَفضِ عَيشٍ وَفي عِززٍ عَزيزٍ باقٍ عَلى الآبادِ
  49. ٤٩وَرَمى اللَهُ مَن يَكيدُكَ بِالبُؤسِ وَذُلِّ المَحيا وَسُوءِ المَعادِ