عذلوه في تشبيبه ونسيبه
ابن الأبار البلنسيمملوكيالكاملالباء
- ١عَذلُوهُ في تَشْبِيبِهِ ونَسيبِهمن ذا يُطيقُ تَنَاسِياً لحَبيبِهِ
- ٢ومَضَوْا عَلى تَأنيبِهِ وبِحَسْبِهِمتأبِينُه مَحياهُ في تأنيبِهِ
- ٣أو ليسَ من خَضَب البياض مموهاكَصَريعِ مُشْتَجر القَنا وخضيبِهِ
- ٤ركدت صَبا عَصْر الصّبا وهُبوبُهاوهَفا النَسيم لِنَوحه وهبوبِهِ
- ٥تاللّهِ ما جَوْرُ الفَتى من كَوْرِهِوَكَفاهُ وَهْنُ قراهُ في تَجريبِهِ
- ٦والْعُمْرُ ليس قَشيبُه كَدَريسِهكاليوم لَيْسَ شُروقُهُ كغُروبِهِ
- ٧من شارف الخَمسينَ ضَيّقَ عُذْرَهُتَعْدَادُهُ في الشّيبِ عَن تَشبيبِهِ
- ٨لَكِنها حَدَقُ المَهَا خَبَأت لَهُمِنْ سِحْرها ما جَدّ في تَحبيبِهِ
- ٩فالقَلبُ محتَملٌ صِلاءَ شُجونِهِوالجِسْم مُشْتَمِلٌ مُلاء شُحوبِهِ
- ١٠واهاً لَه حَسِبُوا المَشيبَ يَصُدُّهُعَنْ ذكر أيّامِ الحِمَى وكَثيبِهِ
- ١١وإذا العَميدُ نَضا رداءَ شَبابِهِأغراهُ بِالتّهْيام لِبْسُ مَشيبِهِ
- ١٢هَيهات يَصْحو أو يفيقُ مِنَ الهَوىمُسْتَعْذِبُ البُرَحاء في تَعذيبِهِ
- ١٣يا حَبَّذا نَجدٌ وسَالِفُ عَهْدِهِفيهِ استَفَدنا طيبَها من طِيبِهِ
- ١٤ومَجالُنا مِن رَوْضهِ بغَديرِهِفي ظِلّ مائِسِ دَوْحِهِ وَرطيبِهِ
- ١٥وصَباً تَحَمّلُ من تضَوّعِ رَندِهوعَرَارِهِ ما زادَ في وَصبي بِهِ
- ١٦لَم يَلْبثِ المَكروهُ فيها أنْ نَأىلمّا دَنا المَحبوبُ دونَ رَقيبِهِ
- ١٧هِبة الزمانِ قَضى بِها دَيْن المُنىلو لم يَعُدْ مِنْ بَعد عن موهوبِهِ
- ١٨شتّان بَينَ مُجَرِّر لِذُيولِهِطَرَباً وبَيْنَ مُمَزّقٍ لِجُيوبِهِ
- ١٩ومِنَ العَجائِبِ أن يَتمّ تَمَتُّعٌلأخي هَوى بأَنيقِهِ وعَجيبِهِ
- ٢٠كانَت مَتَاعاً لَوْ يَدومُ وإنّماضَحِكُ الزمانِ ذريعَةٌ لِقُطوبِهِ
- ٢١ولئِنْ تَقضّت لَيسَ يَنسَى عَهْدَهاكَلِفٌ بَسيطُ الحُبّ في تَركيبِهِ
- ٢٢مِنْ دونِ سَلْوتِها نَوازِعُ لَوْعَةٍقَرَّ الفؤادُ بها فُوْيقَ وجِيبِهِ
- ٢٣رَحُبَتْ حَياتي عندَ يَحيى المُرْتَضىفي رَحْبِ نائلِهِ وفي تَرحيبِهِ
- ٢٤مَلِكٌ أقامَ الحَقّ عندَ قُعودِهِوأَعادَ فَيْضَ الجُودِ بَعد نُضوبِهِ
- ٢٥حَسّت خلافَتُهُ الخلافَ وصيّرتمِنْ حِزْبِه مَنْ لَجّ في تحزيبِهِ
- ٢٦وكذاكَ من لَحِظ العَواقِبَ لُبُّهحَذِر العِقاب فكفّ عن تأليبِهِ
- ٢٧لاَ يَسْلُبُ الجَبّارَ بَيْضَةَ مُلكِهِإلا إذَا هوَ حاد عَن أسْلوبِهِ
- ٢٨تَتَقمّنُ الأقْدارُ خادِمةً لَهُسَرّاءه في سِلْمِهِ وحُروبِهِ
- ٢٩وعَلى مَيامِنِهِ الكَوافِلِ بِالمُنىتأمِينُ ظَبْي القَفْر عَدْوةَ ذيبِهِ
- ٣٠وافَى الزمانُ بهِ إماماً عادِلاًوالجَوْرُ قَد عَمّ الوَرى بِضُروبِهِ
- ٣١وَخليفَةً في الأرضِ لكِن بَيْتَهفَوْق السماء يُمَدُّ في تَطْنِيبِهِ
- ٣٢يَرْمِي فيُصمي قاصِياتِ مَرامِهِمِن رَأيهِ بِسَديدِهِ ومُصيبِهِ
- ٣٣خَلَعَتْ مَناسِبُه الكَريمَةُ عِتْقَهاوزكاءَها حتى عَلى يَعْبُوبِهِ
- ٣٤فإِذا امتَطاهُ سَما النُّجومَ بِجيدِهوشَأى الرياح بِحَضْره ووثوبِهِ
- ٣٥لو أنَّ لِلأملاكِ فَضْلَ نِصابِهِمَلَكوا مِن الأمداحِ مِثْل نَصيبِهِ
- ٣٦تَخريبُ بَيْتِ المالِ عادَةُ جُودِهوحَصَانَةُ العَلياءِ في تَخْريبِهِ
- ٣٧ضَمِنَتْ لَهَاهُ ضَرَائِبٌ حَفْصِيّةٌقَد أعْدَمَتْ فِيهَا وُجودَ ضَريبِهِ
- ٣٨إنَّ الهُدى لمّا شَكا لِضَنىً بِهِما شَكّ في إبْلالِه بِطَبِيبِهِ
- ٣٩جَرّ الجُيوشَ مُصَمّماً في رَفْعِهمِلْءَ الملا هَضَبَاتِهِ وَسُهوبِهِ
- ٤٠وجَنَى جَنِيّ النّصْرِ في تَشريقِهمِنْ غَدْر خَاذلهِ وفي تَغْريبِهِ
- ٤١لَمْ يُبْقِ مِنْ شُعبِ الضلالَة شُعْبَةًبالصَّيدِ من أحيائِه وَشُعُوبِهِ
- ٤٢مُتَبسّماً ورِماحُهُ تَبْكِي دَماًفي اليَوْمِ تُحْجَبُ شَمْسُه بِكُعوبِهِ
- ٤٣حَيثُ المُهنَّدُ مُسمعٌ بِصليلِهِوالمَوْتُ ساقٍ للكُماةِ بِكوبِهِ
- ٤٤تِلْك الخِلافَة في يَديْهِ وعَهْدُهالِسليلِه رَبّ النّدى ورَبِيبِهِ
- ٤٥ثَبَتَتْ معاقِدُها علَى تَأريبِهِوَرَسَت قَواعِدُها على ترْبيبِهِ