سافر إذا حاولت قدرا
ابن قلاقسأندلسيمجزوءالراء
- ١سافِرْ إذا حاولتَ قَدْراسارَ الهلالُ فصارَ بَدرا
- ٢والماءُ يكسِبُ ما جرىطيباً ويخْبُثُ ما استقرا
- ٣وبنقلة الدُرَرِ النفيسةِ بُدِّلتْ بالبحرِ نَحْرا
- ٤وَصْلاً إن امتلأتْ يداكَ فإن هُما خلَتا فهجْرا
- ٥فالبدرُ أنفقَ نورَهلما بَدا ثمّ استَسَرّا
- ٦زِدْ رفعةً إن قيلَ أتْرَبَ وانخفِضْ إن قيلَ أثْرى
- ٧فالغصنُ يدنو ما اكْتَسىثمَراً وينأى ما تعرّى
- ٨حركاتِ عيسِك إن أردتَمِهادَ عيشِك أن تقرّا
- ٩فالمهدُ أسكنُ للصغيرِبحيثُ جاءَ به ومرّا
- ١٠إما تَرَيني شاحبَ الوَجَناتِ قد أُلبِسْتُ طِمْرا
- ١١فوقائعُ الأيامِ تُخْرِجُ أهلَها شُعْثاً وغُبْرا
- ١٢والصارمُ المطروُ ليسَ بجفنِه يزدادُ أثْرا
- ١٣مدّتْ إليّ الأربعونَ يداً وقد قهقَرْتُ عَشْرا
- ١٤واستحدَثَتْ في لِمّتينُقَطاً فهلا كُنّ حِبْرا
- ١٥وكفاك أني إن نظرْتُ لها أرَتْني النجمَ ظُهْرا
- ١٦لا قلتُ أُفٍّ فإنّهاشررٌ بأفِّ تعودُ جَمْرا
- ١٧كان الشبابُ الغضُّ ليلاً فاستنارَ الشّيْبُ فجْرا
- ١٨ولو انّني الغصنُ الرطيبُ زُهِيْتُ حين حملْتُ زَهْرا
- ١٩لكنْ مكاسِرُ نَبعَتيتأبى على النكَباتِ كَسْرا
- ٢٠مرت عليّ النائباتُ تذوقُني فوجدْتُ مُرّا
- ٢١فلئن تقلّب بي الزمانُ كما اشتهى بَطْناً وظَهْرا
- ٢٢فيما قتلتُ صروفَهُوقتلتُهُ جَلْداً وخُبْرا
- ٢٣غاضَ الوفاءُ وفاضَ ماءُ العُذْرِ أنهاراً وغُدرا
- ٢٤وتطابقَ الأقوامُ فيأقوالهم سرّاً وجَهْرا
- ٢٥فانظر بعينكَ هل ترىعُرْفاً وليس تراهُ نُكْرا
- ٢٦خَلْقٌ جرى من آدمٍفي نسلِه وهلمّ جَرّا
- ٢٧فاعتَبْ أخاكَ على الذييَجْنِيه أو أوسِعْهُ جَرّا
- ٢٨ومُروّعي بالبحرِ يحسَبُ أنّني أرتاعُ بَحْرا
- ٢٩أضحى يُطاردُ عزْمَتيبملامةٍ كرّاً وفَرّا
- ٣٠وبواديَيْ عدن وسقعلى السُرى لقتالِ مِصْرا
- ٣١كم ذا يُريدُ يُبيدُهطيّاً وليس يُبيدُ نَشْرا
- ٣٢البحر والصحراء والنيل المعرج والمقرّا
- ٣٣أو ما دَرى أني بتسهيلِ المصاعبِ منهُ أدرى
- ٣٤أعددتُ نظرةَ ياسرٍنحوي وسوفَ يعودُ يسرّا
- ٣٥من صرّفَ الأقدارَ فيآرائهِ كسْراً وجَبْرا
- ٣٦واستخدم الأيامَ فيأحكامِه نهياً وأمْرا
- ٣٧وانتاشَني في نظرةٍأُولى سيشفَعُها بأخْرى
- ٣٨وجرى الى شأوِ السماحِ مع الرياحِ فكان أجرى
- ٣٩فالسُحْبُ ترشَحُ إذ جرتْفي إثْرِه بالجهدِ قطْرا
- ٤٠والرعدُ يرجِعُ جاهداًأنفاسِه تَعَباً وبهْرا
- ٤١والبرقُ طارَ فؤادُهخوفاً لِما يلْقى وذُعْرا
- ٤٢غُرْسُ الصنائعِ في الرقابِ فأنبتَتْ حمَداً وشُكرا
- ٤٣ورأى الأياديّ اعتلتْشُرُفاتِها شرَفاً وفَخْرا
- ٤٤يقظانَ إنْ نبّهَتْهعُمَراً أو استنجَدْتَ عُمْرا
- ٤٥ووزيرَ مملكةٍ غداوَزَراً لها وسِواهُ وِزْرا
- ٤٦راشَتْ يداهُ قدحَهامن بعدِ ما قد كان يُبْرَى
- ٤٧فلرُبّ طُرّةِ معْركٍسوداءَ قد أعدتْهُ طُرّا
- ٤٨مدّتْ من النقْعِ المثارِ به رواقاً مُشْمَخِرّا
- ٤٩حتى كأنّ الشمسَ فيهغادةٌ تحتلُّ حَذْرا
- ٥٠أسرى الى أبطالهافأبادَهُمْ قتلاً وأسْرا
- ٥١فكأنّهم كانوا بغاثَ الطير لما انقضّ صَقْرا
- ٥٢بكتائب كتبَ الإلهُ أمامَها فتحاً ونَصْرا
- ٥٣من كلِّ مُتّشحٍ علىبحرِ الدلاصِ الزُعْفِ نَهرا
- ٥٤ومعرّضٍ من فوقِ هادي الطّرف مُسْودّاً مُمِرّا
- ٥٥ومطاولِ الأنواعِ يُقْدِمُ صائباً كالصلِّ شَرّا
- ٥٦جرّوا الذوائبَ والذوابِلَ خلفَهم بيضاً وسُمْرا
- ٥٧فالسيفُ يُقرعُ بينَهُمبشقيقِه والضيفُ يُقْرى
- ٥٨يا راوياً عن ياسرٍخِبْراً ولم يعرفْهُ خُبْرا
- ٥٩اقرأ بغُرّةِ وجهِهصُحْفَ المُنى إن كنتَ تَقْرا
- ٦٠والثِمْ بَنانَ يمينِهوقلِ السلامُ عليك بَحْرا
- ٦١وغلِطْتَ في تَشبيهِهابالبحرِ فاللهمّ غُفْرا
- ٦٢أو ليس نِلْتَ بذي غنًىجمّاً ونلتَ بذاك فَقْرا
- ٦٣وكما يُفيدُ بنانُهغَمْراً يُعيدُ البحرَ غَمْرا
- ٦٤اللهُ أكبرُ عندَ هذي آية في الجودِ كُبرى
- ٦٥هذي شرابٌ وهي تجعَلُ فيه مثلَ البحرِ دُرّا
- ٦٦وتُنيلُه الشِعْرى علىبصَرٍ به ليكونَ شِعْرا
- ٦٧أوَ ما تراهُ يُجيدُ فيأمداحِه نظماً ونَثْرا
- ٦٨من كلِّ بِكْرٍ ما ارتَضَيْتَ لها سوى عَلياهُ صِهْرا
- ٦٩ألبستَها الحِبَرَ التيأدعى لها ما عشتَ حَبْرا
- ٧٠وعصَرتَها خَمْراً تدورُ كؤوسُها شُكْراً وسُكْرا
- ٧١أرضى فما أحلى وأغْضَبُ في عِداهُ فما أمَرّا
- ٧٢وأنا الذي بالبَذْلِ ينْفُثُ قائلاً شمساً وسِحْرا
- ٧٣بنوافذٍ ترنو الرّماحُ لها بطرفِ الحِقْدِ شَرا
- ٧٤تحكي عزائمهُ التيفكّتْ رِقابَ الخَطْبِ قَسْرا
- ٧٥لا زالَ ينظُرُ عودَهابنداهُ لدنَ المَتْنِ نَضْرا