عرضت لمعترض الصباح الأبلج
ابن قلاقسأندلسيالكاملالجيم
- ١عرضَتْ لمُعتَرضِ الصّباحِ الأبلجِحوراءُ في طرفِ الظلامِ الأدعجِ
- ٢فتمزّقَت شيّة الدُجى عن غُرّتَيْشمسَيْنِ في أفُقٍ وكِلّةِ هودجِ
- ٣ووراء أستارِ الحُمولِ لواحظٌغازَلْنَ معتدِلَ الوشيجِ الأعوج
- ٤من كل مبتَسِمِ السنانِ إذا جرىدمعُ النجيعِ من الكميّ الأهوجِ
- ٥ومروّعٍ وطِئَ الحُقودَ بشفْرَتَيمتوسِّعٍ في ضيق ذاك المنهجِ
- ٦قارعْتُه وعلِمْتُ أني ناكحٌطَمعاً متى ألقَحْتُه لم يَنتُجِ
- ٧ولرُبّ بابٍ مرتَجٍ حاولتُهبلطافةٍ ففتحتُه للمرتجي
- ٨ومولّعٍ بالصّدِّ هزّتْ عِطفَهخُدَعُ الهوى فأمال جيدَ معوّجِ
- ٩وإذا الفتى تبعَ الصّبابةَ والصِّباوجدَ المنيّة سهلة المتولَّجِ
- ١٠لا تنكِرَنّ عليّ عاديةَ الأسىفالحبُّ كأسٌ خمرُها لم يُمزَجِ
- ١١ولئن أرادَتْني الخُطوبُ بمرّهافالريحُ تزلَقُ عن ثنايا منعِجِ
- ١٢أو رحْتُ في سمَلِ الثياب فإننيكالعَضْبِ يَفري وهو رثُّ المنسِجِ
- ١٣ولقد صحبْتُ الليلَ قلّصَ بُردَهلعُبابِ بحرِ صباحه المتموّجِ
- ١٤وكأن منتثرَ النجومِ لآلئٌنُظمَتْ على صرْحِ من الفيروزَجِ
- ١٥وسهرْتُ أرقُبُ من سُهيلٍ خافقاًمتفرِّداً فكأنه قلبُ الشّجي
- ١٦واستعبرَتْ مُقلُ الغَمام فأضحكتْمنها ثغورَ مفوّفٍ ومدبّجِ
- ١٧وفضضْتُ عن مدحِ السديدِ خِتامَهافغَنيتُ عن زهرِ الرُبى المتأرّجِ
- ١٨ودعوْتُ يا هبةَ الإلهِ فقال ليلفظُ النّجاحِ الْهَجْ بذلك تنهجِ
- ١٩هو كعبةُ الإفضالِ إلا أنهابعُدَتْ ومن لم يسَطِعْ لم يحْجُجِ
- ٢٠ولقد شداني العزمُ سرْ تلقَ المُنىفشدا له الإمكانُ دونك تمرُجِ
- ٢١للهِ منه أغرُّ مزّقَ سعيُهسدفَ العوارضِ عن أغرّ متوّجِ
- ٢٢دمثُ الجنابِ تمجُّ تُربةُ أرضهِعَرْفاً متى يلقَ الحمامةَ تهزُجِ
- ٢٣يقظانُ يذهبُ بين طرفَي نائلٍمتفخّرٌ في سُؤددٍ متبرّجِ
- ٢٤طلْقُ الجبين أريجُ أقطارِ الثّناحُلوُ السجيّة مُستنيرُ المنهَجِ
- ٢٥متنوّعُ الأوصافِ شابَ وقارَهطرَبٌ فجاءَ بخالصِ المتمزّج
- ٢٦حُرُّ الفصاحةِ لو يُساجِلُ يعرُباًلأبان فيه لُكْنةَ المتلجْلجِ
- ٢٧راسي حَصاة الحِلْمِ حيثُ تحللَتْعُقدُ الحُبا وارتاحَ كلُّ مدجّجِ
- ٢٨نشرَ المكارمَ واعتلى فكأنماطُويَتْ له العلياءُ طيّ المدْرَجِ
- ٢٩متقمّصٌ بالزُهدِ لو بُذِلَتْ له الدنْيا وقيلَ ادخُلْ بها لم يخرُجِ
- ٣٠ومُصيبُ سهمِ الظّنّ يُشرقُ رأيُهفي حيثُ نورُ الشمسِ لم يتوهّجِ
- ٣١يَهديه في سُدَفِ الأمورِ قريحةٌتمشي على وضَحِ الصّباحِ الأبلجِ
- ٣٢فلأيّ خَطْبٍ ضيّقٍ أومى بهايوماً على عجلٍ ولم يتفرّجِ
- ٣٣سبقَ الأكارمَ للمكارمِ فانثنىيعدو على الغادي بحظِّ المُدلِجِ
- ٣٤ومصرِّفُ الأحكامِ لم يعلَقْ بهاطيشُ الضّجورِ ولا اختلالُ المُحرَجِ
- ٣٥هذا هو البيتُ العتيقُ فمن يُردْوِرْدَ التنسّكِ والتقى فليحجُجِ
- ٣٦فليَهْنِهِ العيدُ الذي هو عبدُهوبعبدِه بالحُسنِ والحُسْنى حَجي
- ٣٧يَقضي فربُّ التاجِ تحت قضائهبالعدل مُنقادٌ لذات الدُمْلُجِ
- ٣٨لا زالَ كالبدرِ المنيرِ منقّلاًمن أبرُجٍ مسعودةٍ في أبرُجِ