لو أن شامخ قدر دافع قدرا
ابن حيوسأندلسيالبسيطالراء
- ١لَو أَنَّ شامِخَ قَدرٍ دافِعٌ قَدَرالَم يُختَرَم مَن لِإِعزازِ الهُدى ظَهَرا
- ٢وَلَيسَ يَعلو قَرا الغَبراءِ مِن أَحَدٍحَتّى يَكونَ لِأَضيافِ المَنونِ قِرى
- ٣حَوادِثٌ لَم تُمَيِّز في تَصَرُّفِهامَن ضَيَّعَ الحَزمَ مِمَّن أَكثَرَ الحَذَرا
- ٤وَلَو مَشَت غِيَرُ الدَهرِ البَراحَ لَهُلَحاوَلَت مِن رَداهُ مَطلَباً عَسِرا
- ٥وَرَدَّها سَيفُهُ الماضي مُفَلَّلَةًعَنهُ وَلَكِنَّها دَبَّت لَهُ الخَمَرا
- ٦حَتّى قَضى ما قَضى مِن لَذَّةٍ وَطَراًوَكَم قَضَت مِنهُ آمالُ الوَرى وَطَرا
- ٧وَراغِبٍ عَن سَريرِ المُلكِ فارَقَهُفَعاضَهُ اللَهُ في جَنّاتِهِ سُرُرا
- ٨أَعظِم بِهِ حَدَثاً أَفضى إِلى جَدَثٍعَرّى القُلوبَ مِنَ الأَوجالِ حينَ عَرا
- ٩دَمعٌ تَرَقرَقَ في الأَجفانِ ثُمَّ رَقاوَلَو تَأَخَّرَتِ البُشرى إِذاً لَجَرى
- ١٠لَو لَم تَكُن لِدُموعِ العَينِ عاقِلَةًلَأَطلَقَ الحُزنُ دَمعاً طالَما أُسِرا
- ١١فَليُرغَمِ الدَهرُ أَنفاً أَنَّ حادِثَهُأَرادَنا بِسُهادٍ فَاِستَحالَ كَرى
- ١٢رَزِيَّةٌ جَلَبَت نُعمى وَزَندُ هُدىًلَم يَكبُ إِلّا كَرَجعِ الطَرفِ ثُمَّ وَرى
- ١٣وَصارِمٌ حَمَتِ الدُنيا مَضارِبُهُما قيلَ أُغمِدَ حَتّى قيلَ قَد شُهِرا
- ١٤إِنَّ الزَمانَ جَنى لَمّا جَنى نَدَماًفَقامَ مِن فِعلِهِ في الحالِ مُعتَذِرا
- ١٥وَهَل يُباحُ حِمى الدينِ الحَنيفِ وَقَدأَلفى مَعَدّاً مُعَدّاً لِلهُدى وَزَرا
- ١٦فَقامَ مِن دونِ دينِ اللَهِ يَكلَؤُهُبِاللَهِ مُستَنصِراً لِلحَقِّ مُنتَصِرا
- ١٧وَقَد جَرى القَلَمُ الأَعلى بِنُصرَتِهِفَقَبلَ يُدعى بِهِ مُستَنصِراً نُصِرا
- ١٨أَمَّت خِلافَتُهُ ريحُ النَدى يَسَراًوَظَلَّ نَشرُ الدُنا مِن نَشرِها عَطِرا
- ١٩عُرفاً وَعَرفاً فَما يَنفَكُّ آمِلُهُيَستَنزِلُ القَطرَ أَو يَستَنشِقُ القُطُرا
- ٢٠وَخُصَّ بِالشَرَفِ المَحضِ الَّذي اِرتَفَعَتلَهُ النَواظِرُ وَالنورِ الَّذي بَهَرا
- ٢١نورِ النَبِيِّ الَّذي ما زالَ مُنتَقِلاًفيمَن دَعا ظاهِراً مِنهُم وَمُستَتِرا
- ٢٢أَهلُ الصَفا كَرُمَت أَعراقُهُم وَزَكَتفَكُلُّ صَفوٍ سِواهُم عائِدٌ كَدَرا
- ٢٣وَما بَقي خَلَفٌ مِنهُم فَما نَقَضَتمِنَ الهُدى وَالنَدى أَيدي الرَدى مِرَرا
- ٢٤هُمُ الأُلى أَخَذَ اللَهُ العُهودَ لَهُموَالناسُ ذَرٌّ عَلى مَن بَرَّ أَو فَجَرا
- ٢٥لِأَجلِهِم خَلَقَ الدُنيا وَأَسكَنَهاوَذَنبُ آدَمَ لَولاهُم لَما غُفِرا
- ٢٦أَئِمَّةٌ لَم يَغِب عَنّا لَهُم قَمَرٌإِلّا وَأَعقَبَنا مِن سِنخِهِ قَمَرا
- ٢٧وَخَيرُهُم وَأَنا المَسؤولُ ثامِنُهُمكَما صَفِيُّ أَبيهِ خَيرُ مَن وَزَرا
- ٢٨مَن ما يَزالُ يُرينا مِن عَزائِمِهِفي كُلِّ ظَلماءَ تَدجو أَنجُماً زُهُرا
- ٢٩عَودٌ إِذا دَولَةٌ أَلقَت مَقالِدَهالِرَأيِهِ لَم يَدَع في عودِها خَوَرا
- ٣٠ما زالَ بِالجِدِّ يَنفي كُلَّ نائِبَةٍحَتّى اِستَقامَ بِهِ الجَدُّ الَّذي عَثَرا
- ٣١رَدَّ الوَزيرُ الأَجَلُّ العِزَّ مُقتَبَلاًوَالأَمنُ مُنبَسِطاً وَالعَدلُ مُنتَشِرا
- ٣٢مُبَرِّحٌ بِالعِدى يَأبى الإِباءُ لَهُأَن يُبتَغى عِندَهُ وِترٌ إِذا وَتَرا
- ٣٣ظُباكَ لا شَكَّ مِن آرائِهِ طُبِعَتفَما أَراقَت دَماً إِلّا مَضى هَدَرا
- ٣٤يا أَوضَحَ البيضِ عِندَ المُجتَلى أُثُراأَجَل وَأَشهَرُها يَومَ الوَغى أَثَرا
- ٣٥اِقهَر أَساكَ بِما قَد جَرَّ مِن فَرَحٍفَكَم قَهَرتَ عَزيزاً قَطُّ ما قُهِرا
- ٣٦فَهوَ الأَسى كُلَّما سَكَّنتَهُ سَكَنَتنيرانُهُ وَإِذا سَعَّرتَهُ اِستَعَرا
- ٣٧كَأَنَّ حَظَّكَ مِمَّن غابَ مُحتَضَرايَزيدُ في كُلِّ يَومٍ عِندَ مَن حَضَرا
- ٣٨سارَعتَ مُنصَلِتاً في أَخذِ بَيعَتِهِحَتّى جَمَعتَ عَلَيها البَدوَ وَالحَضَرا
- ٣٩مُبادِرينَ لَها مُستَعصِمينَ بِهامِنَ الحَوادِثِ وَالحُسنى لِمَن بَدَرا
- ٤٠لَمّا دَعَوتُهُمُ عِزّاً لَها الجَفلىوَلَو سِواكَ دَعا ذُلّاً لَها النَقَرى
- ٤١وَما تَمَيَّزَ فيها مُذ أَمَرتَ بِهامَن يَنزِلُ القاعَ مِمَّن يَسكُنُ المَدَرا
- ٤٢جاؤوكَ مِن كُلِّ أَوبٍ قاطِعينَ فَلاتَلقى العَرامِسُ نَصّاً دونَها وَسُرى
- ٤٣يُصافِحونَ يَداً تَنفي بِسَورَتِهاكَيدَ الخُطوبِ وَنَستَسقي بِها المَطَرا
- ٤٤تَحمي وَتَهمي فَلا زالَت مُؤَمَّلَةًتُرجى لِمَنعِ ثَراءٍ أَو لِرَيِّ ثَرى
- ٤٥لَو لَم تُمَدَّ لَكَ الأَيدي مَدَدتَ قَناًعَوَّدتَها تَرِدُ اللَباتِ وَالثَغَرا
- ٤٦مَرى سَدادُكَ خِلفَ الرَأيِ مُجتَهِداًحَتّى لَقَد قَلَّ خُلفٌ وَاِستَقَلَّ مِرا
- ٤٧وَأَيُّ سَعيِكَ لِلإِسلامِ ما حَمِدَتلَكَ الخَلائِفُ فيهِ الوِردَ وَالصَدَرا
- ٤٨تَقَدَّسَت روحُ مَن سَمّاكَ عُدَّتَهُفَنِعمَ ما وَرَّثَ الباقي وَما ذَخَرا
- ٤٩وَمُنتَضيكَ وَقَد لَجَّ الجِماحُ بِمَنبَغى عَلَيهِ فَكُنتَ الصارِمَ الذَكَرا
- ٥٠عَضباً إِذا شَهِدَ الهَيجاءُ مُضرَمَةًأَفرى وَإِن شاءَ إِصلاحَ الأُمورِ فَرى
- ٥١وَكَيفَ يُصبِحُ هَذا الحَقُّ مُهتَضَماًوَقَد غَدا دونَهُ ذا اللَيثُ مُهتَصِرا
- ٥٢مُظَفَّراً لَم يَزَل في مَنعِ حَوزَتِهِيَستَخدِمُ العِزَّ وَالتَأييدَ وَالظَفَرا
- ٥٣مُذِ اِصطَفاكَ لَهُ المَلكُ الرَفيعُ ذُرىًوَذُدتَ عَنهُ العِدى أَضحى المَنيعَ ذُرى
- ٥٤فَإِن يُفَوِّض إِلَيكَ الأَمرَ أَجمَعَهُفَبَعدَما رُقتَهُ مَرأىً وَمُختَبَرا
- ٥٥لا يَطلُبَنَّ الوَرى ما أَنتَ مُحرِزُهُأَجَلُّهُم خَطَراً مَن باشَرَ الخَطَرا
- ٥٦فَعاوَدَ الخَوفُ أَمناً وَالمُباحُ حِمىًلِبَأسِهِ وَوَفى الدَهرُ الَّذي غَدَرا
- ٥٧ما عادَ صَرفُ اللَيالي في إِساءَتِهِمُذ أَحسَنَ اللَهُ لِلدُنيا بِكَ النَظَرا
- ٥٨فَأَنتَ يا عُدَّةَ الإيمانِ أَوَّلُ مَنيَعُدُّ ذا الدَهرُ مِن فَخرٍ إِذا فَخَرا
- ٥٩إِذا جَحَدناكَ ما أَولَيتَ مِن حَسَنٍفَقَد كَفَرناكَ وَالمَغبونُ مَن كَفَرا
- ٦٠نُثني بِآلاءِ مَن وَلّاكَ نُصرَتَنافَشادَ إِقدامُكَ العِزَّ الَّذي دَثَرا
- ٦١وَإِنَّ آلاءَهُ ما لا يُحيطُ بِهاوَصفٌ عَلى أَنَّها تَستَنطِقُ الحَجَرا
- ٦٢مَدحُ الأَئِمَّةَ شَيءٌ لَيسَ يَبلُغُهُجُهدُ البَليغِ وَإِن أَنضى لَهُ الفِكَرا
- ٦٣مَناقِبٌ عَدَدَ الأَنفاسِ ما تَرَكَتلِفاخِرٍ مِن جَميعِ الناسِ مُفتَخَرا
- ٦٤وَكَيفَ نُدرِكُ بِالأَشعارِ وَصفَ عُلىًنَعُدُّ إِغراقَنا في وَصفِها حَصَرا
- ٦٥لا تَسأَلَنَّ القَوافي عَن فَضائِلِهِمإِن شِئتَ تَعرِفُها فَاِسأَل بِها السُوَرا