لك السعي ما ينفك يخدمه السعد
ابن حيوسأندلسيالطويلالدال
- ١لَكَ السَعيُ ما يَنفَكُّ يَخدِمُهُ السَعدُوَذا العِزُّ ما أَمطاكَهُ الجِدُّ وَالجِدُّ
- ٢بِهِمَّتِكَ الطولى بَلَغتَ إِلى المُنىوَذو الهِمَّةِ القُصرى يَروحُ كَما يَغدو
- ٣لَقَد أَظهَرَت مُذ غِبتَ عَنها كَآبَةًدِمَشقُ كَأَن لَم يَخلُ مِن صارِمٍ غِمدُ
- ٤مَضَيتَ كَما تَمضي الصَوارِمُ في الطُلىوَعُدتَ كَما عادَت إِلى الأَجَمِ الأُسدُ
- ٥وَشَحطُ النَوى أَبدى سَرائِرَ أَهلِهاوَقَد يُعرَفُ الشَيءُ الخَفِيُّ بِما يَبدو
- ٦لَئِن مُنِعوا بِالهَمِّ في بُعدِكَ الكَرىلَقَد مَنَعَ الأَيّامَ قُربُكَ أَن تَعدو
- ٧وَما إِن أَرَوا خَمساً لَها الشامُ مَطلَعٌسِواكَ وَلا غَيثاً تَخُبُّ بِهِ الجُردُ
- ٨سَحابٌ حَياهُ الجودُ وَالبِشرُ بَرقُهُوَوَقعُ العِتاقِ المُقرَباتِ لَهُ رَعدُ
- ٩أَحاطوا بِها رَجلى لِأَنَّ غُبارَهاتَداوى بِهِ مِن دائِها الأَعيُنُ الرُمدُ
- ١٠وَلَستَ مُوَفّىً بَعضَ ما تَستَحِقُّهُإِذا لَم يَنُب عَن كُلِّ رِجلٍ مَشَت خَدُّ
- ١١حَضَرتَ فَوَجهُ الدَهرِ أَبلَجُ ناضِرٌوَإِن غِبتَ حيناً فَهوَ أَكلَفُ مُربَدُّ
- ١٢فَلا تَتَحَدَّوهُ بِذَمٍّ فَإِن تَكُنإِساءَتُهُ سَهواً فَإِحسانُهُ عَمدُ
- ١٣وَإِنَّ أَلَذَّ القُربِ ما قَبلَهُ نَوىًوَأَحلى الوِصالِ ما تَقَدَّمَهُ صَدُّ
- ١٤ظَعَنتَ فَلَم تَظعَن رِعايَتُكَ الَّتيحَمَتهُم فَما ريعوا وَأَجدَت فَلَم يُكدوا
- ١٥فَلَو لَم تَكُن رُؤياكَ شَيئاً مُحَبَّباًإِلى كُلِّ عَينٍ لَاِستَوى القُربُ وَالبُعدُ
- ١٦وَهَل حَلَبٌ إِلّا السُهى مُنذُ أَصبَحَتلِأَروَعَ أَيامُ الزَمانِ لَهُ جُندُ
- ١٧لِذي البيضِ لَم تَجفُ الطُلى شَفَراتُهاوَجُردِ المَذاكي ما يَجِفُّ لَها لِبدُ
- ١٨إِذا قَصَدَت أَرضَ العَدوِّ فَسَيرُهالَعَمرُكَ تَقريبٌ وَتَقريبُها شَدُّ
- ١٩وَلَمّا دَعَت مِنكَ العَواصِمُ غَوثَهاأَجَبتَ بِلاداً قَد تَمادى بِها الجَهدُ
- ٢٠فَأَسهَرتَ أَجفاناً تَطاوَلَ نَومُهالِتَرقُدَ أُخرى ما لَها بِالكَرى عَهدُ
- ٢١نَهَضتَ وَقَد مادَت حِذاراً بِأَهلِهاوَعاوَدتَ عَنها وَهيَ مِن أَمنِها مَهدُ
- ٢٢فَلا تَرفُ ذي فَتكٍ إِلى الفَتكِ يَعتَليوَلا يَدُ ذي جَورٍ إِلى الجَورِ تَمتَدُّ
- ٢٣وَلَمّا طَغى نَصرٌ أَطَحتَ لَهُ الرَدىفَلَم يَحمِهِ الجَمعُ الصَريحُ وَلا الحَشدُ
- ٢٤أَبَت أَن يَحيدَ الحَقُّ عَن مُستَقَرِّهِخُصومٌ مِنَ المُلدِ الَّتي أُشرِعَت لُدُّ
- ٢٥فَخَلَّوا لِأَطرافِ القَنا عَن مَمالِكٍبِها أَخَذوها عَنوَةً وَبِها رَدّوا
- ٢٦أَباحَكَ مُلكُ العُربِ ماضي سِلاحِهاسَيُصفيكَ مُلكُ الهِندِ ماطَبَعَ الهِندُ
- ٢٧فَكَم خُضتَ أَهوالاً نَتيجَتُها عُلاًوَلاقَيتَ أَوصاباً جَنى صابِها شَهدُ
- ٢٨تَفَرَّد بِمُلكِ الأَرضِ وَاِسلَم لِأَهلِهافَإِنَّكَ فيهِم وَالأَلى قَبلَهُم فَردُ
- ٢٩وَلا تُخلِ قَلباً في الوَرى مِن مَخافَةٍفَلولا حَياةُ الخَوفِ لَم يَمُتِ الحِقدُ
- ٣٠فَلَو لَم يَكُن بَأسُ المُهَلَّبِ كاسِباًلَهُ العِزَّ ما أَعطَتهُ طاعَتَها الأَزدُ
- ٣١تَكَفَّلَ هَذا العَزمُ أَنَّكَ ظافِرٌبِما لَم تُحَدِّثكَ الظُنونُ بِهِ بَعدُ
- ٣٢أَمانيُّ قَد أَخلَت لَها طُرُقَ الظُبىوَلا صَدَرٌ يُحمى عَلَيهِ وَلا وِردُ
- ٣٣لِسائِرِ ما يَأتي بِهِ الدَهرُ غايَةٌوَما لِمَعاليكَ اِنتِهاءٌ وَلا حَدُّ
- ٣٤إِذا سَلَبَ الأَعداءُ شَيئاً رَدَدتَهُوَإِن سَلَبَتهُم ذي السُيوفُ فَلا رَدُّ
- ٣٥قَواطِعُ مُذ أَذكَت بِمُذكينَ نارَهافَبَينَ ضُلوعِ الرومِ نارٌ لَها وَقدُ
- ٣٦وَمُنذُ دَنَت دارُ المُبيرِ مُبيرِهِمفَأَمنُهُمُ جَزوٌ وَخَوفُهُمُ مَدُّ
- ٣٧يَقولُ لَهُم في كُلِّ يَومٍ مَليكُهُمكَذافَاِحمَدوا رَأيِي لِما أَكَّدَ العَقدُ
- ٣٨لَعَمري لَقَد غُرّوا بِإِبعادِ عُصبَةٍنَحَت غَيَّها مِن بَعدِما وَضَحَ الرُشدُ
- ٣٩وَلَيسَت لِهَذا المُلكِ أُولى طَريدَةٍغَدا حَظَّها مِمَّن بَغَت نَصرَها الطَردُ
- ٤٠فَلا تَحسَبوا ماءَ الفُراتِ كَعَهدِهِمفَقَد حالَ دونَ الوِردِ ذا الأَسَدُ الوَردُ
- ٤١لَقَد ضاقَ ذو القَرنينِ ذَرعاً بِسَدِّهِفَقالَ أَعينوني فَقَد نَفِدَ الجُهدُ
- ٤٢وَأَنتَ الَّذي لَم يَستَعِن غَيرَ عَزمِهِوَكَم دونَ ما قَد بِتَّ تَكلَؤُهُ سَدُّ
- ٤٣بِإِقدامِكَ الإِسلامُ بِالعِزِّ مُرتَدٍوَجاحِدُ ما أَولَيتَهُ عَنهُ مُرتَدُّ
- ٤٤وُقيتَ بِرَغمِ الحاسِدينَ فَما زَكالِقائِلِهِم قَولٌ وَلا كانَ ما وَدّوا
- ٤٥فَلاكَهُمُ السَيفُ الَّذي الحَقُّ ضارِبٌبِهِ مَن طَغى بَغياً وَلا خَوِرَ العَضدُ
- ٤٦فَهُم بَينَ مَيتٍ ظَلَّ يَلفِظُهُ الثَرىوَحَيٍّ لَهُ مِن بَيتِهِ أَبَداً لَحدُ
- ٤٧وَإِنَّ رِجالاً فيكَ شَكَّت قُلوبُهُمأُلئِكَ قَومٌ عَن سَبيلِ الهُدى صَدّوا
- ٤٨وَلَستُ عَنِ النُصحِ الصَريحِ مُدافَعاًإِذا وَضَحَ الإِحسانُ لَم يُمكِنِ الجَحدُ
- ٤٩كَفَيتَ بِذا السَيفِ الأَئِمَّةَ ماعَرافَمِن كُلِّ شَيءٍ ما عَداكَ لَهُم بُدُّ
- ٥٠فَلا غَروَ أَن شَدّوا عَلَيكَ أَكُفَّهُمبِذَلِكَ وَصّى اِبناً أَبٌّ وَأَباً جَدُّ
- ٥١وَمُذ شاعَ في مِصرٍ وُصولُكَ سالِماًفَفيها لِمَن يَحتَلُّها عيشَةٌ رَغدُ
- ٥٢وَقَد لَبِسَت أَبهى الكُسى وَتَعَطَّرَتبِما حَمَلَت مِن طيبِ أَخبارِكَ البُردُ
- ٥٣بِكَ اِنذَعَرَت رُبدُ الحَوادِثِ رَهبَةًكَما اِنذَعَرَت مِن خيفَةِ القانِصِ الرُبدُ
- ٥٤وَحَيثُ ثَوى هَذا الهُمامُ فَقَصرُهُبِأَرجائِهِ مِن كُلِّ مَملَكَةٍ وَفدُ
- ٥٥تَرومُ لَدَيهِ الجودَ إِن أَخلَفَ الحَياوَتَجديدَ عَهدِ السِلمِ إِن أَخلَقَ العَهدُ
- ٥٦وَعَدتَ الهُدى عِزّاً بِإِيعادِكَ العِدىفَلَمّا زَكا فيها الوَعيدُ زَكا الوَعدُ
- ٥٧وَجَمَّعتَ بِالإِحسانِ شَتّى قَبائِلٍفَنابَ عَنِ القُربى التَوازُرُ وَالوُدُّ
- ٥٨وَلَو لَم تُزِل بِالمَنعِ غِلَّ صُدورِهِموَبِالبَذلِ لَم يَركَن إِلى ضِدِّهِ الضِدُّ
- ٥٩صَنائِعُ قَد عَمَّت نِزاراً وَيَعرُباًفَكُلُّهُمُ أَسراكَ وَالنِعَمُ القِدُّ
- ٦٠سَأُثني بِنُعماكَ الَّتي مَلَأَت يَديوَإِن فاتَ حَدَّ العَدِّ نائِلُكَ العِدُّ
- ٦١رُميتُ بِسَهمِ العيِّ إِن ظَلتُ كاتِماًمَواهِبَ لي مِنها الطَوارِفُ وَالتُلدُ
- ٦٢سَقَتني بِكاساتِ المُنى كُلَّ نُخبَةٍفَها أَنا بِالأَشعارِ مِن طَرَبٍ أَشدو
- ٦٣عَزيزُ القَوافي لي ذَليلٌ وَصَعبُهاذَلولٌ وَحُرُّ القَولِ ما رُمتُهُ عَبدُ
- ٦٤أَميرَ الجُيوشِ اِسمَع لَها فَبِمِثلِهاتَزيدُ العُلى طَولاً وَيَفتَخِرُ المَجدُ
- ٦٥وَما أُنشِدَت إِلّا اِنبَرى كُلُّ عالِمٍيَقولُ لِهَذا الجيدِ يَصلُحُ ذا العِقدُ
- ٦٦تَجِلُّ إِذا ما جِلَّةُ القَوم أَنصَتواوَتُلغى إِذا أَنضى لِيَ النَقدُ وَالنَقدُ
- ٦٧إِذا العُرفِ ما شَرواهُ مُنهَمِرُ الحَياوَذا العَرفِ ما النَدُّ الذَكيُّ لَهُ نِدُّ
- ٦٨شُهِرتَ بِإِرغامِ الخُطوبِ وَكَبتِهافَما لَكَ إِلّا حِفظُ ما ضَيَّعَت وَكدُ
- ٦٩وَمِنهُ النَدى يَعتادُ في كُلِّ لَحظَةٍوَغيرُكَ بِالأَدنى مِنَ الجودِ يَعتَدُّ
- ٧٠فَضائِلُ يُطوى الدَهرُ مِن قَبلِ طَيِّهاوَتَنعَدُّ أَنفاسُ الوَرى قَبلَ تَنعَدُّ
- ٧١كَبا كُلُّ مَن يَبغي مَداكَ فَلا كَبالِذا المُلكِ في أَمرٍ تُحاوِلُهُ زَندُ
- ٧٢لِتَحتازَ آفاقَ الدُنى دونَ أَهلِهاكَما لَكَ فيها دونَهُم وَحدَكَ الحَمدُ