يا من تلون عهده وتغيرا
ابن الساعاتيأيوبيالراء
- ١يا من تلوّنَ عهدهُ وتغيّراما كان حقُّ محبّكم أن يُهجرا
- ٢لو أنَّ صدّكمُ تمثّل ليلةًلثنت غياهبها الخيالَ عن السّرى
- ٣ولئن غدرتَ فسنّةٌ مأثورةٌما حُلتَ عن شيمَ الليالي والورى
- ٤غلبَ الهُيامُ عليه حتى أنّهُوكفاك دلهاً لو وصلتَ لما درى
- ٥فانقعْ بذكر الصبر حرَّ فؤادهأو لا فحدّث مقلتيه عن الكرى
- ٦حجبوكَ بدراً في الهوادج طالعاًوثنوكَ ظبياً في الأكلّة أحورا
- ٧ما هذه الغزلانَ بين كناسهالكنّها الأسد الضّواري والشّرى
- ٨من كلّ ماضي اللّحظ زهّدِ قومهفي البيض حتى أنّها ما تُشترى
- ٩لدنُ القوامِ رشيقهُ يُغني زعيمَ الحيِّأن يدعو الوشيجَ الأسمرا
- ١٠بأبي وبي غضبانُ ما عاتبتهُإلاّ نهيتُ عن النّقار الجؤاذرا
- ١١لو كنتَ شاهدَ ليلَ صُدغيه علىوجناتهِ لرأيتَ ليلاً مُقمرا
- ١٢أسفي على وصلٍ عفتْ أيّامهُوصفاءِ قرب بالعباد تكدّرا
- ١٣حكمَ الهوى أني أضلُّ فلا اهتدىوقضى الجمالُ بأنْ ينامَ وأسهرا
- ١٤ولربَّ ليلةٍ موعدٍ وافيتهالمّا ركبتُ لها الصباحَ الأشقرا
- ١٥واليومَ قد أضحى اللقاءُ كوعدهِحُلماً وقد أمسى المزار مزوَّراً
- ١٦يا سائقَ الأظعان تنتجع الحياوالعيسُ تنفحُ في الأزمّةِ والبرى
- ١٧يمّم ندى عبد الرحيم وظلّهِفالصبحُ يعرفُ ضوءهُ من أبصرا
- ١٨تلقَ الجبين الصلتَ ابيض واضحاًطلقَ الأسرّة والجنابَ الخضرا
- ١٩فهناك لا ماءُ السماح بناضبٍكلاَّ ولا كلاُّ الغنى متعذّرا
- ٢٠في لفظةٍ منهُ تصادف منصلاًيجري على صرف القضاء إذا جرى
- ٢١يا خجلة الفصحاء من إعجازهبهرَ العقول وحقّهُ أن يبهرا
- ٢٢وسرى إلى العلياءِ حيث لو أنَّطرف النجم سار وراءهُ لتعثّرا
- ٢٣يقظان ساس الملك نهباً شاغراًفثناهُ أحمى في الجفون من الكرى
- ٢٤فالمجدُ مرفوع المنازل والسّناوالدين مشدود الأواخي والعُرى
- ٢٥يُغضي عن اللذّات خيفةَ ربّهِالله أكبرُ ما أعفَّ وأقدرا
- ٢٦ما من يقيس إليه خقاً مثلهُإلا كمن قاس الوهاد إلى الذُّرى
- ٢٧من أين للدنيا جوادٌ مثلهُسمح الزمان بهِ وأصبح مُعسراً
- ٢٨شُهرت مهابتهُ فقد أغنت سيوفَالهند دون عُداتهِ أن تُشهرا
- ٢٩فإذا تقدّم في العلاء مفاخراًعرف السِّماك محلّهُ فتأخرا
- ٣٠هوَ مشرع الكرمِ الذي ما جئتهُإلاَّ وانهلك الزّلال الكوثرا
- ٣١يعصى الملامة في السّماحة والنّدىمن ذا يصدّ الغيث عن أن يُمطرا
- ٣٢ويضيءُ في الزمن البهيم فعالهُوالصبحُ ليس بمنكرٍ أن يسفرا
- ٣٣ألفَ التواضعَ في رفيعِ محلّهِوكفاهُ كبرُ الشأن أن يتكبَّرا
- ٣٤ذو الرأي حتف الوهن تحت رويّةٍأحيا بها رممَ العلوم وأنشرا
- ٣٥وحزامةٍ أغنت عن الأشياع إذمثلت لديهِ فوارساً وسنوّرا
- ٣٦أزكى الورى أصلاً وأطيبُ عنصراًوأجلُّ سابقةً وأكرمُ معشرا
- ٣٧جادت سحابُ بنانهم غصنَ المنىالذاوي فأورق بالسماح وأثمرا
- ٣٨إن تلقهم والأفقُ كابٍ لونهُتلقَ الفضائل والفواضل والقِرى
- ٣٩لُذ باليفاع إذا انتجعتَ أكفَّهمفالبحر لستَ تطيقهُ أن يزخرا
- ٤٠الواهبون بكلَّ عامٍ أشهبٍحُمرَ المطايا والعتاقَ الضُمَّرا
- ٤١غنيتْ مغاني الجود فهي أواهلٌبهمِ وكان الجود ربعاً مُقفرا
- ٤٢وحبوا صفاتهم البلادَ كأنمانثروا على الآفاق مسكاً أذفرا
- ٤٣يا ابن الجبال إذا الحلومُ تهافتتوابن البحار ندى إذا قنط الثرى
- ٤٤مَنْ للكريم إذا انتحاهُ دهرُهُظلماً ومن للخطب غيرك عن عرا
- ٤٥عاثت ذئاب القوم في سرحي ولولاأنت هاجوا عند ذاك غضنفرا
- ٤٦ومن البليّة أن أضام بمن بهِأزعُ العدى وعليه أثني الخنصرا
- ٤٧إن خاب ظنّي في الزمان وأعلهفالطِرْف ليس ببدعةٍ أن يعثرا
- ٤٨أو ينتصرْ لي فالسحاب إذا سقىأدنى وأيسرُ حقهِ أن يُشكرا
- ٤٩فاكففْ ظلام الظُّلم عن ساحيفزندُ العدل ما بين الورى بك قدورى
- ٥٠فلا منحنَّك كل ناصعةٍ كأنَّالحسنَ توَّجها النُّضارَ الأحمرا
- ٥١لطُفت فلو نطقتْ لكان كلامهاسحراً ولو شُفيت لكانت مسكرا
- ٥٢قمرٌ وأنت الشمسُ فامنح جرمهُنوراً ليبدرَ في الأنام ويظهرا
- ٥٣وخريدةٍ زُفَّتْ فأمهرها ولوسمعاً فليس تحِلُّ حتى تُمهرا
- ٥٤قد طال ما أحيا حيا معروفكالمعروفَ حيث أمات فينا المُنكرا
- ٥٥لو املكُ الدنيا سمحتُ بها لمَنوأوفى بمقدمكَ السعيد مبشِّرا