يا حر أمسيت شيخا قد وهى بصري
تميم بن أبي بن مقبلمخضرمالبسيطعتابالياء
- ١يَا حُرَّ أَمْسَيْتُ شَيْخاً قَدْ وَهَى بَصَرِيوَالْتَاثَ مَا دُونَ يَوْمِ الوَعْدِ مِنْ عُمُرِي
- ٢يَا حُرَّ مَنْ يَعْتَذِرْ مِنْ أَنْ يُلِمَّ بِهِرَيْبُ الزَّمَانِ فَإِني غَيْرُ مُعْتَذِرِ
- ٣يَا حُرَّ أَمْسى سَوادُ الرَّأْسِ خَالَطَهُشَيْبُ القَذالِ اخْتِلاَطَ الصَفْوِ بِالْكَدَرِ
- ٤يَا حُرَّ أَمْسَتْ تَلِيَّاتُ الصِّبَا ذَهَبَتْفَلْسْتُ مِنْهَا عَلَى عَيْنٍ ولاَ أَثَرِ
- ٥قَدْ كُنْتُ أَهْدِي ولا أُهْدَى فَعَلَّمَنِيحُسْنَ المَقَادَةِ أَنِّي فَاتَنِي بَصَرِي
- ٦كَانَ الشَّبَابُ لِحَاجَاتٍ وكُنَّ لَهُفَقَدْ فَرَغْتُ إلَى حَاجَاتِي الأُخَرِ
- ٧رَامَيْتُ شَيْبِي كِلاَنَا قَائِمٌ حِجَجاًسِتِّينَ ثُمَّ ارْتَمَيْنَا أَقْرَبَ الفُقَرِ
- ٨رَامَيْتُهُ مُنْذُ رَاعَ الشَّيْبُ فَالِيَتِيومِثْلُهُ قَبْلُه في سَالِفِ العُمُرِ
- ٩أرْمِي النُّحُورَ فَأُشْوِيها وتَثْلِمُنِيثَلْمَ الإِنَاءِ فَأَغْدُو غَيْرَ مُنْتَصِرِ
- ١٠في الظَّهْرِ والرَّأْسِ حَتَّى يَسْتَمِرَّ بِهِقَصْرُ الهِجَارِ وفي السَّاقَيْنِ كَالفَتَرِ
- ١١قَالَتْ سُلَيْمَى بِبَطْنِ القَاعِ مِنْ سُرُحٍلاَ خَيْرَ في العَيْشِ بَعْدَ الشَّيْبِ والكِبَرِ
- ١٢واسْتَهْزَأَتْ تِرْبُهَا مِنِّي فَقُلْتُ لَهَامَاذَا تَعِيبَانِ مِنِّي يَا بْنَتَيْ عَصَرِ
- ١٣لَوْلاَ الحَيَاءُ ولَوْلاَ الدِّينُ عِبْتُكُمَابِبَعْضِ مَا فِيكُمَا إِذْ عِبْتُما عَوَرِي
- ١٤قَدْ قُلْتُمَا لِيَ قَوْلاً لاَ أَبَا لَكُمَافِيهِ حَدِيثٌ عَلَى مَا كَانَ مِنْ قِصَرِ
- ١٥مَا أَنْتُمَا والَّذِي خَالَتْ حُلُومُكُمَاإِلاَّ كَحَيْرَانَ إذْ يَسْري بِلاَ قَمَرِ
- ١٦إنْ يَنْقُضِ الدَّهْرُ مِنِّي مِرَّةٍ لِبِلىًفَالدَّهْرُ أَرْوَد بِالأَقْوَامِ ذُوِ غَيرِ
- ١٧لَقَدْ قَضَيْتُ فَلاَ تَسْتَهْزِئَا سَفَهاًمِمَّا تَقَمَّأْتُهُ مِنْ لَذَّةٍ وَطَرِي
- ١٨يَا جَارَتَيَّ عَلَى ثَاجٍ طَرِيقُكُمَاسَيْراً حَثِيثاً أَلَّما تَعْلَمَا خَبَرِي
- ١٩أَنِّي أُقَيِّدُ بِالْمَأْثُورِ رَاحِلَتِيولاَ أُبَالِي ولَوْ كُنَّا عَلَى سَفَرِ
- ٢٠لاَ تَأْمَنُ السَّيْفَ إذْ رَوَّحْتُهَا إِبِليحَتَّى تَرَى نِيبَهَا يَضْمِزْنَ بِالْجِرَرِ
- ٢١مَا يُصِبِ السَّيْفُ سَاقَهُ فَحُقَّ لَهُومَا تَدَعُ ضَرْبَتِي لاَ يُنْجِهِ حَذَرِي
- ٢٢ولاَ أَقُومُ عَلَى حَوْضي فَأَمْنَعُهُبَذْلَ اليَمِين بِسَوْطِي بَادِياً حُتُرِي
- ٢٣ولاَ تَهَيَّبُني المَومَاةُ أَرْكَبُهَاإِذَا تَجَاوَبَتِ الأَصْداءُ بِالسَّحَرِ
- ٢٤ولاَ أَقُومُ إِلَى الْمَوْلَى فَأَشْتُمُهُولاَ يُخْدِّشُهُ نَابِي ولاَ ظُفَرِي
- ٢٥أَبْقَى خُطُوبٌ وحَاجاتٌ تُضَيِّفُنيومَا جَنَى الدَّهْرُ مِنْ صَفْوٍ ومِنْ كَدَرِ
- ٢٦مِثْلَ الحُسَامِ كَرِيماً عِنْدَ خِلَّتِهِلِكُلِّ إِزْرَةِ هذا الدَّهْرِ ذَا إِزَرِ
- ٢٧يَا لَيْتَ لي سَلْوَةً يُشْفَى الفؤَادُ بِهَامِنْ بَعْضِ مَا يَعْتَرِي قَلْبِي مِنْ الذِّكَرِ
- ٢٨أَوِلَيْتَ أَنَّ النَّوَى قَبْلَ البِلى جَمَعَتْشَعْبَيْ نَوَى مُصْعِدٍ مِنَّا ومُنْحَدِرِ
- ٢٩عَاد الأَذِلَّةُ في دَارٍ وكانَ بهَاهُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلاَّمُونَ لِلْجُزُرِ
- ٣٠يَا عيْنِ بَكِّي حُنَيْفاً رَأْسَ حَيِّهِمُالكَاسِرِينَ القَنَا في عَوْرَةِ الدُّبُرِ
- ٣١والحَامِلِينَ إِذَا مَا جَرَّ جَارِمُهُمْبِحَامِلٍ غَيْر خَوَّارٍ ولاَ ضَجِرِ
- ٣٢والضَّارِبِينَ بِأَيْدِيهِمْ إذَا نَهَدَتْمَثنَى القِدَاحِ وحُبَّتْ فَوْزَةُ الخَطَرِ
- ٣٣أَعْدَاءُ كُوِم الذُّرَى تَرْغُو أجِنَّتُهاعِنْدَ المَجَازِرِ بَيْنَ الحَيِّ والحُجَرِ
- ٣٤يَمْشي إلَيْهَا بَنُو هَيْجَا وإِخْوَتُهَاشُمّاً مَخَامِيصَ لاَ يَعْكُونَ بِالأُزُرِ
- ٣٥فِتيَانُ صِدْقٍ وأَيْسِارٌ إِذَا افْتَرَشُواأقْدَامَهمْ بَيْنَ مَلْحُوفٍ ومُنْعَفِرِ
- ٣٦شُمُّ العَرَانِين يُنْسيهم مَعَاطِفَهُمْضَرْبُ القِدَاحِ وتَأْرِيبٌ عَلَى العَسِرِ
- ٣٧لاَ يَفْرَحُونَ إِذَا مَا فَازَ فَائِزُهُمْولاَ تُرَدُّ عَلَيْهِمُ أُرْبَةُ اليَسَرِ
- ٣٨هُمُ الخَضَارِمُ والأَيْسَارُ إِنْ نُدِبُوافَلاَ تُجِيلُ قِدَاحاً رَاحَتا بَشرِ
- ٣٩قَوْمِي بَنُو عَامِرٍ فَاخْطِرْ بِمِثْلِهِمُعِنْدَ الشَّقَاشِقِ ذَاتِ الجَوْرِ وافْتَخِرِ
- ٤٠فِيهِمْ تَجَاوَبُ أَفْلاَءُ الْوَجِيهِ إِذَاصَامَ الضحَى تَقْدَعُ الذِّبَّانَ بِالنخَرِ
- ٤١تَعْتَادُهَا قُرَّحٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌيَنْفُخْنَ في بُرْعُمِ الْحَوْذَانِ والخَضِرِ
- ٤٢جُرْدٌ تُبَارِي الشبَا أُرْقٌ مَرَاكِلُهَامِثلُ السَّرَاحِينِ مِنْ أُنْثَى ومِنْ ذَكَرِ
- ٤٣مِنْ كُّلِّ أَهْوَجَ سِرْدَاحٍ ومُقْرَبَةٍتُقَاتُ يَوْمَ لِكَاكِ الوِرْدِ بِالْغُمَرِ
- ٤٤نَحْنُ الْمُقِيمُونَ لَمْ تَبْرَحْ ظَعَائِنُنَالا نَسْتَجِيرُ ومَنْ يَحْلُلْ بِنَا يُجَرِ
- ٤٥مِنَّا بِبَادِيَةِ الأَعْرَابِ كِرْكِرْةٌإِلَى كَرَاكِرَ بِالأَمْصَارِ والْحَضَرِ
- ٤٦فِينَا كَرِاكِرُ أَجْوَازٌ مُضَبَّرَةٌفِيها دُروءٌ إِذَا خِفْنَا مِنَ الزَّوَرِ
- ٤٧فِينَا خَنَاذِيذُ فُرْسَانٍ وأَلْوِيَةٌكُلُّ سَائِمَةٍ مِنْ سَارِحٍ عَكَرٍ
- ٤٨وثَرْوَةٌ مِنْ رِجَالٍ لوْ رَأَيْتَهُمُلقُلْتَ إِحْدَى حِرَاجِ الجَرِّ مِنْ أَقُرِ
- ٤٩يَسْقِي الكُمَاةَ سِجَالَ الْمَوْتِ بَدْأَتُنَاوعِنْدَ كَرَّتِنَا المُرَّى مِنَ الصَّبِرِ
- ٥٠ونُطْعِمُ الضَّيْفَ مَعْبُوَط السَّنَامِ إِذَاأَلْوَتْ رِيَاحُ الشِّتَاءِ الهُوْجُ بالحُظُرِ
- ٥١ونُلْحِفُ النَّارَ جَزْلاً وَهْيَ بَارِزَةٌولاَ نَلُطُّ وَرَاءَ النّارِ بِالسُّتَرِ
- ٥٢يَا هَلْ تَرَى ظُعُناً تُحْدَى مُقَفِّيَةًتغْشَى مَخَارِمَ بَيْنَ الخَبْتِ والْخَمَرِ
- ٥٣أَوْقَدْنَ نَاراً بِإِثْبِيتَ التي رُفِعَتْمِنْ جَانِبِ القُفِّ ذَاتِ الضَّالِ والهُبُرِ
- ٥٤بَاتَتْ حَوَاطِبُ لَيْلَى يَلْتَمِسْنَ لَهَاجَزْلَ الْجِذَا غَيْرَ خَوَّارٍ ولاَ دَعِرِ
- ٥٥ثمَّ ارْتَحَلْنَ نَيّاً بَعْد تَضْحِيَةٍمِثْلَ الْمَخَارِيفِ مِنْ جَيْلانَ أَوْ هَجَرِ
- ٥٦طَافَتْ بِهَا الفُرْسُ حَتَّى بَذَّ نَاهِضَهَاعُمٌّ لَقِحْنَ لِقَاحاً غَيْرَ مُبْتَسَرِ
- ٥٧وهَيْكلٍ سَابِحٍ في خَلْقِهِ طَنَبٌحَابِي الشَّراسِيفِ يُرْدِي مَارِدَ الحُمُرِ
- ٥٨ضَخْمِ الكَرَادِيسِ لَمْ تُغْمَزْ أَبَاجِلُهُمهرت الشدق سامي الهم والنظر
- ٥٩قد قدت للوحش أبقي بعض غرتهاحَتَّى نُبِذْتُ بِعَيْر العَانَةِ النَّعِرِ
- ٦٠والعَيْرُ يَنْفَحُ في المَكْنَانِ قَدْ كَتِنَتْمِنْهُ جَحَافِلُهُ والعَضْرَسِ الثُّجَرِ
- ٦١بِعَازِبِ النَّبْتِ يَرْتَاعُ الفُؤَادُ لَهُرَأْدُ النَّهارِ لأَصْوَاتٍ مِنَ النُّعَرِ
- ٦٢فِيهِ مِنَ الأَخْرَجِ المُرْتَاعِ قَرْقَرَةٌهَدْرَ الدِّيَافِيِّ وَسْطَ الهَجْمَةِ البُحُرِ
- ٦٣والأَزْرَقُ الأَصْفَرُ السِّرْبَالِ مُنْتَصِبٌقِيدَ العَصَا فَوْقَ ذَيَّالٍ مِنَ الزَّهَرِ
- ٦٤وغَارَةً كقَطَا القُرْيَانِ مُشْعَلَةٍقَدَعْتُهَا بِسَرْندىً شَاخِصِ البَصَرِ
- ٦٥وصَاحِبِي وَهْوَهٌ مُسْتَوْهِلٌ زَعِلٌيَحُولُ بَيْنَ حِمَارِ الوَحْشِ والعَصَرِ
- ٦٦فَقُمْتُ أَلْجُمُهُ وقَامَ مُشْتَرِفاًعَلَى سَنَابِكِهِ في شَائِلٍ يَسَرِ
- ٦٧أُرْخِي العِذَارَ وإِنْ طَالَتْ قَبَائِلُهُعَنْ حَشْرَةٍ مِثْلِ سِنْفِ المَرْخَةِ الصَّفِرِ
- ٦٨في حَاجِبٍ خَاشِعٍ ومَاضِغٍ لَهِزٍوالعَيْنُ تَكْشِفُ عَنْهَا ضَافِيَ الشَّعَرِ
- ٦٩يُفَرْفِرُ الفَأْسَ بِالنَّابَيْنِ يَخْلَعُهُفي أَفْكَلٍ مِنْ شهُودِ الجِنِّ مُحْتَضِرِ
- ٧٠أَقُولُ والحَبْلُ مَشْدُودٌ بِمِسْحَلِهِمُرْخىً لَهُ إِنْ يَفُتْنَا مَسْحُهُ يَطِرِ
- ٧١ولِلْفُؤَادِ وجِيبٌ تَحْتَ أَبْهَرِهِلدْمَ الوَلِيدِ وَرَاء الغَيْبِ بِالحَجَرِ
- ٧٢كَأَنَّ دُبَّاءَةً شُدَّ الحِزَامُ بِهَافي جَوْفِ أَهْوَجَ بِالتَّقْرِيبِ والحَضَرِ
- ٧٣غَوْجُ اللَّبَانِ ولَمْ تُعْقَدْ تَمَائِمُهُمُعْرَى القِلاَدَةِ مِنْ رَبْوٍ ولاَ بُهُرِ
- ٧٤يُرْدِي الحِمَارَ لِزَاماً وهْوَ مُبْتَرِكٌكَالأَشْعَبِ الخَاضِعِ النَّاجِي مِنَ المَطَرِ
- ٧٥المُسْتَضَافِ وَلمّا تَفْنَ شِرَّتُهُمِنَ الكِلاَبِ وضيفِ الهَضْبَةِ الضِّرَرِ
- ٧٦كَأَنَّهُ مَتْنُ مِرِّيخٍ أَمَرَّ بِهِزَيْغُ الشِّمَالِ وحَفْزُ القَوْسِ بالوَتَرِ
- ٧٧يَكَادُ يَنْشَقُّ عَنْهُ سِلْخُ كَاهِلِهِزَلُّ الْعِثَارِ وَثَبْتُ الْوَعْثِ وَالغَدَرِ
- ٧٨هَرْجَ الوَلِيدِ بِخَيْطٍ مُبْرَمٍ خَلَقٍبَيْنَ الرَّوَاجِبِ في عُودٍ مِنَ العُشَرِ