سائل ديار الحي من ماوان
ابن المقرب العيونيأيوبيالكامل
- ١سائِل دِيارَ الحَيِّ مِن ماوانِما أَحدَثَت فيها يَدُ الحَدَثانِ
- ٢وَأَطِل وُقُوفَكَ يا أُخَيَّ بِدِمنَةٍقَد طالَ في أَطلالِها إِذماني
- ٣كانَت جِناناً كَالجِنانِ فَأصبَحَتلِلوَحشِ مُوحِشَةٍ وَلِلجِنّانِ
- ٤لَمّا وَقَفتُ العيسَ في عَرَصاتِهاذَهَبَ العَزاءُ وَأَقبَلَت أَجفاني
- ٥وَذَكَرتُ أَيّاماً خَلَونَ وَأَعصُراًذِكرى لَهُنَّ لِسَلوَتي أَنساني
- ٦وَكَواعِباً بِذَوي العُقُولِ لَواعِباًبِيضَ الخُدودِ نَواعِمَ الأَبدانِ
- ٧مِن كُلِّ خَرعَبَةٍ تُريكَ إِذا بَدَتبَدرَ الدُجُنَّةِ فَوقَ غُصنِ البانِ
- ٨وَإِذا تَراءَت لِلحَليمِ رَأَيتَهُفي فِتنَةٍ مِن طَرفِها الفَتّانِ
- ٩لَم أَنسَ يَومَ البَينِ مَوقِفَنا وَقَدحُمَّ الفِراقُ وَفاضَتِ العَينانِ
- ١٠وَتَتابَعَت زَفَراتُ وَجدٍ لَم تَزَلمِنها القُلوبُ كَثيرَةَ الخَفَقانِ
- ١١بانوا وَكُنتُ أَعُدُّهُم لِي جُنَّةًفَبَقِيتُ بَعدَهُمُ بِغَيرِ جَنانِ
- ١٢قُرِنَ الأَسى بِجَوانِحي لَمّا بَدَتأَظعانُهُم كَالنَخلِ مِن قُرّانِ
- ١٣أَقوَت مَغانِيهم وَكانَت حِقبَةًمَأوى الحِسانِ وَمَلعَبَ الفِتيانِ
- ١٤وَمَناخَ مُمتاحِ النَوالِ وَعِصمَةًلِلخائِفينَ وَمَلجَأً لِلجاني
- ١٥وَمَحَلَّ كُلِّ مُعَظَّمٍ وَمَجالَ كُلــلِ مُطَهَّمٍ وَمَجَرَّ كُلِّ سِنانِ
- ١٦بِالبيضِ بِيضِ الهِندِ يَحمي بِيضَهُيَومَ الوَغى وَذَوابِلِ المُرّانِ
- ١٧وَبِكُلِّ أَشوَسَ باسِلٍ ذي نَجدَةٍسَمحِ الخَلائِقِ غَيرِ ما خَوّانِ
- ١٨يَومَ النِزالِ تَخالُهُ في بَأسِهِمَلِكَ المُلوكِ وَآفَةَ الشُجعانِ
- ١٩أَعني الأَميرَ أَبا عَلِيٍّ ذا العُلىمُردي العِدى وَمُقَطِّرِ الأَقرانِ
- ٢٠مَلِكٌ إِذا اِفتَخَرَ الرِجالُ بِسَيِّدٍفَخَرَت بِهِ الأَحياءُ مِن عَدنانِ
- ٢١لَم يَنطِق العَوراءَ قَطُّ وَلا دَرىما الكِبرِياءُ عَلى عَظيمِ الشانِ
- ٢٢ما حَلَّ حَبوتَهُ إِلى جَهلٍ وَلاأَصغى إِلى نايٍ وَلا عِيدانِ
- ٢٣ذُو هِمَّةٍ مِن دُونِها القَمَرانِوَعَزيمَةٍ أَمضي مِنَ الحِدثانِ
- ٢٤لَو أَنَّ لِلعَضبِ المُهَنَّدِ عَزمَهُلَفَرى الجَماجِمَ وَهوَ في الأَجفانِ
- ٢٥وَلَوَ اِنّ لِلشَمسِ المُنيرَةِ بِشرَهُتاهَت فَلَم تَطلُع مَدى الأَزمانِ
- ٢٦عَفُّ الإِزارِ كَرِيمَةٌ أَخلاقُهُناءٍ عَن الفَحشاءِ وَالشَنآنِ
- ٢٧أَحيَا شَجاعَةَ وائِلٍ في وائِلٍوَسَماحَةَ المَطَرِيِّ في شَيبانِ
- ٢٨وَوَفاءَ مَيمُونِ النَقِيبَةِ حارِثٍوَحَمِيَّةَ المَلِكِ المُعَظَّمِ هاني
- ٢٩يا سائِلي عَنهُ رُوَيدَكَ هَل تُرىيَخفى الصَباحُ عَلى ذَوي الأَذهانِ
- ٣٠سائِل بِهِ يُخبِركَ كُلُّ مُقَلِّصٍنَهدٍ وَكُلُّ مُثَقَّفٍ وَيَماني
- ٣١لَمّا أَتَت أَهلُ القَطيفِ بِجَحفَلٍمُتَوَقِّدٍ كَتَوَقُّدِ النِيرانِ
- ٣٢في آلِ حَجّافٍ وَآلِ شَبانَةٍمِثلَ الأُسُودِ بحافَتَي خَفّانِ
- ٣٣نَزَلُوا عَلى صَفواءَ صُبحاً وَاِبتَنوافيها القِبابَ وَأَيقَنُوا بِأَمانِ
- ٣٤وَتَسَربَلُوا حَلقَ الحَديدِ وَأَقبَلُوابِالخَيلِ وَالراياتِ كَالعِقبانِ
- ٣٥فَغَدَت فَوارِسُهُم لِما قَد عايَنَتهَرَباً وَلَم تَعطِف عَلى النِسوانِ
- ٣٦فَرَمى الأَميرُ جُمُوعَهُم فَتَمَزَّقَتكَالشاءِ إِذ جَفَلَت مِنَ السِرحانِ
- ٣٧وَتَحَكَّمَت فيهِم حُدودُ سُيُوفِهِضَرباً فُوَيقَ مَعاقِدِ التِيجانِ
- ٣٨وَحَوى ظَعائِنَهُم وَأَحرَزَ ما لَهُمغَصباً وَأَنزَلَهُم بِشَرِّ مَكانِ
- ٣٩أَحيا نُفوساً مِن رِجالٍ قَد رَأَتآجالَها بِالسَيفِ رَأيَ عِيانِ
- ٤٠مَلِكٌ يَعُدُّ الذِكرَ عَقباً صالِحاًوَيَرى المَآثِرَ أَشرَفَ البُنيانِ
- ٤١مُتَواضِعٌ في مَجدِهِ مُتَرَفِّعٌعَن ضِدِّهِ غَيثٌ عَلى الإِخوانِ
- ٤٢وَهُوَ الَّذي قادَ الجِيادَ عَوابِساًتَحتَ العَجاجِ إِلى بَني سَلمانِ
- ٤٣وَبَني لبيدٍ كُلِّها فَاِجتاحَهابِدراكِ غاراتٍ وَحُسنِ طِعانِ
- ٤٤وَأَتَت إِلَيهِ بِالخَراجِ مُطِيعَةًخَوفاً مِنَ الغاراتِ أَهلُ عُمانِ
- ٤٥وَتَزَعزَعَت رَهباً فَجاءَت تَبتَغيمِنهُ الذِمامَ الشُمُّ مِن عَدوانِ
- ٤٦هَذا هُوَ الشَرَفُ الرَفيعُ وَهَذِهِشِيَمُ المُلوكِ وَغايَةُ السُلطانِ
- ٤٧يا هاجِرَ الأَوطانِ في طَلَبِ الغِنىهَلّا أَنَختَ بِرَبعِهِ الفَينانِ
- ٤٨رَبعٌ إِذا رَبَعَت إِلَيهِ قَبيلَةٌعَلقَت بِحَبلٍ مِن غِنىً وَأَمانِ
- ٤٩تَلقى الغِنى وَالعِزَّ نَبتَ رِياضِهِبَدَلاً مِنَ القَيصُومِ وَالسَهبانِ
- ٥٠بَردٌ وَظِلٌّ لِلصَديقِ وَجَنَّةٌوَعَلى أَعاديهِ حِميمٌ آنِ
- ٥١وَإِذا نَزَلتَ بِهِ أَنالَكَ ما حَوَتكَفّاهُ مِن تِبرٍ وَمِن عِقيانِ
- ٥٢وَإِذا اِحتَبى وَسطَ النَدِيِّ رَفعتَهُعَن أَن تُشَبِّهَهُ بنُو شَروانِ
- ٥٣وَإِذا نَظَرتَ إِلى فَصاحَةِ نُطقِهِأَلهاكَ عَن قُسٍّ وَعَن سَحبانِ
- ٥٤بَحرٌ يَعُبُّ لِسائِلٍ وَمُسائِلٍطَودٌ أَشَمّ لِمُستَكينٍ عانِ
- ٥٥يُبدي النَدى وَيُعيدُهُ وَكَمِ اِمرِئٍيُبدي المُنى وَيُعيدُ بِالحِرمانِ
- ٥٦فَاِسلَم وَعِش يابا عَلِيٍّ ما دَجىلَيلٌ وَناحَ الوُرقُ في الأَغصانِ
- ٥٧في نِعمَةٍ وَسَعادَةٍ في دَولَةٍمَحرُوسَةٍ بِاليُمنِ وَالإِيمانِ