قصائد

رأتني ابنة الكلبي أقصر باطلي

نهشل بن حريمخضرمالطويلعتابالفاء

  1. ١رَأَتني اِبنَةُ الكَلبِيِّ أَقصَرَ باطِليوَكادَت نَدامى رائِدِ الخَيلِ تُنزَفُ
  2. ٢وَأَصبَحَ أَخداني كَأَنَّ رُؤوسَهُمحَماطُ شِتاءٍ بَعدَ نَبتٍ مُنَصَّفُ
  3. ٣وَقَد كُنتُ بِالبيدِ القَليلِ أَنيسَهاأَقوفُ وَأَمضي قَبلَ مَن يَتَقَوَّفُ
  4. ٤فَأَصبَحتُ مِمّا يُحدِثُ الدَهرُ لِلفَتىأَقُصُّ العَلاماتِ الَّتي كُنتُ أَعرِفُ
  5. ٥إِذا ما رَأَت يَوماً مَطِيَّةَ راكِبٍتُبَصِّرُ مِن جيرانِها أَو تُكَوِّفُ
  6. ٦تَقولُ اِرتَحِل إِنَّ المَكاسِبَ جَمَّةٌفَقُلتُ لَها إِنّي اِمرُؤٌ أَتَعَفَّفُ
  7. ٧وَأَرجو عَطاءَ اللَهِ مِن كُلِّ جانِبٍوَيَنفَعُني المالُ الذَي أَتَسَخَّفُ
  8. ٨وَأُبغِضُ إِرقاصاً إِلى رَبِّ دارِهِلَئيمٌ لَهُ كِتَّانَتانِ وَمِطرَفُ
  9. ٩تَجَبَّرُ مالاً بَعدَ لُؤمٍ وَدِقَّةٍكَما شُدَّ بِالشَعبِ الإِناءُ المُكَتَّفُ
  10. ١٠كَمُستَمسِكٍ بِالحَبلِ لَولا اِعتِصامُهُإِذنٌ لَتَراماهُ مِنَ الجَولِ نَفنَفُ
  11. ١١ينامُ الضُحى حَتّى يَطولَ رُقادُهُوَيَقصُرُ سِتراً دونَ مَن يَتَضَيَّفُ
  12. ١٢يَكونُ عَلى الديوانِ عِبأً وَباعُهُقَصيرٌ كَإِبهامِ النُغاشِيِّ أَجدَفُ
  13. ١٣وَإِن أُنزِلَ الخُدَّامُ يَوماً لِضَيعَةٍيُقالُ لَهُ اِنزِل عَن حِمارِكَ أَقلَفُ
  14. ١٤وَإِن أَيَّهَ القَومُ الكِرامُ أَجابَهُبِجُرجَيهِ مَوشِيُّ الأَكارِعِ مُوكَفُ
  15. ١٥عَلى تُكُآتٍ مِن وَسائِدَ تَحتَهاسَريرٌ كَأَنقاءِ النَعامَةِ يَرجُفُ
  16. ١٦فَلَأياً بِلَأيٍ ما يُكَلِّمُ ضَيفَهُلِحينٍ وَلا تِلكَ المَطِيَّةُ تُعلَفُ
  17. ١٧فَيُعطي قَليلاً أَو يَكونُ عَطاؤُهُمَواعِدَ بُخلٍ دونَها البابُ يَصرِفُ
  18. ١٨رِصادَ سحوقِ النَخلِ يُرصَدُ حِجَّةًوَدونَ ثَراها ليفُها المُتَلَيِّفُ
  19. ١٩وَإِنَّ لَنا مِن نِعمَةِ اللَهِ هَجمَةًيُهَدهِدُ فيها ذو مَناكِبَ أَكلَفُ
  20. ٢٠طَويلُ القَرى خاظي البَضيعِ كَأَنَّماغَذَتهُ دِيافٌ وَالقَصيلُ المُقَطَّفُ
  21. ٢١إِذا بَيَّتَتهُ الريحُ يُنبي سَقيطُهاخَبائِرُهُ كَأَنَّما هِيَ قَرطَفُ
  22. ٢٢يُمَشّي عَلَيها يَرفَأَيٌّ كَأَنَّهُظَليمٌ بِصَحراءِ الأَباتِمِ أَصدَفُ
  23. ٢٣وَنَجدِيَّةٌ حُوٌّ كَأَنَّ ضُروعَهاأَداوى سَقاها مِن جَلاميدَ مُخلِفُ
  24. ٢٤وَجَرداءُ مِن آلِ الصَريحِ كَأَنَّهاقَناةٌ بَراها مُستَجيدٌ مُثَقِّفُ
  25. ٢٥وَفِتيانُ صِدقٍ مِن عَطِيَّةِ رَبِّنابِمِثلِهِمُ نَأبى الظَلامَ وَنَأنَفُ
  26. ٢٦وَجُرثومَةٌ مِن عِزِّ غَرفٍ وَمالِكٍيَفاعٌ إِلَيها نَستَفيدُ وَنُثلِفُ
  27. ٢٧وَلَكِن لَيالينا بِبُرقَةِ بَرمَلٍوَهَضبِ شَرَورى دونَنا لا تَصَدَّفُ
  28. ٢٨لَيالِيَ مالي غامِرٌ لِعِيالِهاوَإِذ أَنا بَرّاقُ العَشِيّاتِ أَهيَفُ
  29. ٢٩إِلَيها وَلَكِن لا تَدومُ خَليقَةٌلِمَن في ذِراعَيهِ وُشومٌ وَأَوقُفُ
  30. ٣٠وَداوِيَّةٍ بَينَ المياهِ وَبَينَهامَجالٌ عَريضٌ لِلرِياحِ وَمَوقِفُ
  31. ٣١قَطَعتُ إِلى مَعروفِها مُنكَراتِهابِعَيرانَةٍ فيها هِبابٌ وَعَجرَفُ
  32. ٣٢هِجانٌ تَبُزُّ العُفرَ فَيءَ ظِلالِهاوَتَذعَرُ أَسرابَ القَطا يَتَصَيَّفُ
  33. ٣٣كَأَنّي عَلى طاوي الحَشا باتَ بَينَهُوَبينَ الصِبا مِن رَملِ خَيفَقَ أَحقُفُ
  34. ٣٤يَشيمُ البُروقَ الَلامِعاتِ وَفَوقَهُمِن الحاذِ وَالأَرطى كِناسٌ مُجَوَّفُ
  35. ٣٥يَكُفُّ بِرَوقَيهِ الغُصونَ وَيَنتَحيبِظِلفَيهِ في هارِ النَقا يَتَقَصَّفُ
  36. ٣٦كَما بَحثَ الحِسيَ الكِلابِيَّ مُنهِلٌرِضابُ النَدى في روعِهِ يَتَزَلَّفُ
  37. ٣٧إِذا ناطِفُ الأَرطاءِ فَوقَ جَبينِهِتَحَدَّرَ جَلّى أَنجَلُ العَينِ أَذلَفُ
  38. ٣٨وَأَصبَحَ مَولِيُّ النَدى في مُرادِهِعَلى ثَمرِ البُركانِ وَالحادِ يَنطُف
  39. ٣٩فَلَمّا بَدَت في مَتنِهِ الشَمسُ غُدوَةًوَأَقلَعَ دَجنٌ ذو هَمائِمَ أَوطَفُ
  40. ٤٠أَظَلَّت لَهُ مَسعورَةً يَبتَغي بِهالُحومَ الهَوادي اِبنا بُرَيدٍ وَأَعرَفُ
  41. ٤١سَلوقِيِّةٌ حُصٌّ كَأَنَّ عُيونَهاإِذا حُرِّبَت جَمرٌ بِظَلماءً مُسدِفُ
  42. ٤٢تُضَرَّى بِآذانِ الوحوشِ فَكُلُّهاحَفيفٌ كَمِرّيخِ المَناضِلِ أَعجَفُ
  43. ٤٣فَكَرَّ بِرَوقَيهِ كَمِيٌّ مُناجِدٌيَخُلُّ صُدورَ الهادِياتِ وَيَخصِفُ
  44. ٤٤فَلَمّا رَأَى أَربابَها قَد دَنَوا لَهُوَأَزهَفَها بَعضُ الَّذي كانَ يُزهِفُ
  45. ٤٥أَجَدَّ وَلَم يُعقِب كَما اِنقَضَّ كَوكَبٌوَذو الكَربِ يَنجو بَعدَما يُتَكَنَّفُ
  46. ٤٦وَأَصبَحَ كَالبَرقِ اليَماني وَدونَهُحُقوفٌ وَأَنقاءٌ مِن الرَملِ تَعزِفُ
  47. ٤٧وَلَيلَةِ نَجوى مُرجَحِنٌّ ظَلامُهاحَوامِلُها مِن خَشيَةِ الشَرِّ دُلَّفُ
  48. ٤٨مَخوفٍ دواهيها يَبيتُ نَجِيُّهاكَأَنَّ عَميداً بَينَ ظَهرَيهِ مُدنَفُ
  49. ٤٩إِذا القَومُ قالوا مَن سَعيدٌ بِهَذِهِغَداةَ غَدٍ أَو مَن يُلامُ وَيُصلَفُ
  50. ٥٠هُديتُ لِمُنجى القَومِ مِن غَمَراتِهانَجاءَ المُعَلّى يَستَبينُ وَيَعطِفُ
  51. ٥١وَقومٍ تَمَنَّوا باطِلاً فَرَدَدتُهُموَإِن حَرَّفوا أَنيابَهم وَتَلَهَّفوا
  52. ٥٢إِذا ما تَمَنَّوا مُنيَةً كُنتُ بَينَهموَبَينَ المُنى مِثلَ الشَجا يُتَحَرَّفُ