قصائد

زاره الطيف زورة في منامه

ابن أبي حصينةمملوكيالخفيفرومانسيةالميم

  1. ١زارَهُ الطَيفُ زَورَةً في مَنامِهغَرَّمَتهُ ما فاتَهُ مِن غَرامِه
  2. ٢كانَ خِلواً مِنَ السَقامِ فَلَمّازارَهُ الطَيفُ عادَ حِلفَ سَقامِه
  3. ٣لَم يَزُرهُ طَيفُ المَنامِ وَلَكنزارَهُ مَن نَفى لَذيذَ مَنامِه
  4. ٤عَجَباً أَن يُلِمَّ طَيفٌ لِأَسماءَ عَلى غَيرِ مَوعِدٍ مِن لِمامِه
  5. ٥زائِراً مِن لِوى الشَآمِ وَرَيّاهُ كَرَيّا عَرارِهِ وَبَشامِه
  6. ٦طَرَقَ الرَكبَ وَالدُجا مِثلُ فَودَيْهِ وَوَلّى وَالصُبحُ مِثلُ اِبتِسامِه
  7. ٧وَتَخَطّى وادي الأَراكِ فَما لانَت غُصونُ الأَراكِ لِينَ قَوامِه
  8. ٨كُلَّما مَرَّ مَوهِناً هَيَّجَت لِيلَوعَةً بِالهَديلِ وُرقُ حَمامِه
  9. ٩وَتَذَكَّرتُ ساكِناً بِرِجامِ النْنَبْرِ سَقياً لِساكِنٍ بِرِجامِه
  10. ١٠يُضرِمُ النارَ بِاليَفاع وَقَلبيفيهِ ما في يَفاعِهِ مِن ضِرامِه
  11. ١١جُؤذَرٌ مِن جَآذِرِ الحَيِّ لا يُوفي بِمِيعادِهِ وَلا بِذِمامِه
  12. ١٢فَضَحَ البَدرَ وَالدُجى فَسَناهُكَسَناهُ وَفَرعُهُ كَظَلامِه
  13. ١٣يا خَلِيلَيَّ سَقِّياني حَرامَ الرراحِ صِرفاً وَاستَغفِرا مِن حَرامِه
  14. ١٤بِنتَ كَرمٍ تَفُضُّ هَمَّ أَخي الهَممِ إِذا فُضَّ دَنُّها مِن خِتامِه
  15. ١٥سَلَكَت مَسلَكَ الحَياةِ وَدَبَّتبَينَ لَحمِ الفَتى وَبَينَ عِظامِه
  16. ١٦مِثلَ حُبِّ المُعِزِّ تَشرَبُهُ الأَنْفُس شُربَ الثَرى لِدَرِّ غَمامِه
  17. ١٧مَلِكٌ واضِحُ الجَبينِ كَأَنَّ الشْشَمسَ ما بَينَ تاجِهِ وَلِثامِه
  18. ١٨مُحسِنٌ نَستَفيدُ مِن يَدِهِ الثَروَةَ فَضلاً وَحِكمَةً مِن كَلامِه
  19. ١٩ذَهَبَ الدَهرُ بِالكِرامِ وَقَد رُدْدَ بِهِ كُلُّ ذاهِبٍ مِن كِرامِه
  20. ٢٠مُتلِفٌ مُخلِفٌ وَسَهلٌ إِذا سُولِمَ أَهلٌ وَأَيِّدٌ في خِصامِه
  21. ٢١لَم يَحُز قَيصَرٌ مَداهُ وَلا قامَ اليَمانِيُّ تُبَّعٌ في مَقامِه
  22. ٢٢عارِضٌ مُسبِلٌ إِذا تُمحِلُ الأَرضُ كَفى القَطرَ قَطرَةٌ مِن رِهامِه
  23. ٢٣مُلهَجٌ بِالنَدى تَراهُ يَرى السائِلَ مِن حُبِّهِ لَهُ في مَنامِه
  24. ٢٤قامَ بِالمُلكِ بَعدَ أَن هَبَطَ المُلكُ إِلى أَن أَقامَهُ بِقِيامِه
  25. ٢٥وَهَوَت ذُروَةُ العُلى فَبَناهابِالصَقِيلَينِ عَزمِهِ وَحُسامِه
  26. ٢٦فَرَّغَت كَفُّهُ الكُنوزَ وَأَفنىبِعَطا الطارِقِينَ بُزلَ سَوامِه
  27. ٢٧يَتَّقي اللَهَ مِثلَ ما يَتَّقي الذَمم وَيُمسي وَالحَمدُ جُلُّ اغتِنامِه
  28. ٢٨مَلِكٌ يَغرَقُ المُلوكُ ذَوو التِيجانِ في فَضلِهِ وَفي إِنعامِه
  29. ٢٩يَطلُعُ البَدرُ في السَماءِ فَيَلقاهُ بِوَجهٍ وَسامُهُ كَوَسامِه
  30. ٣٠يُشرِقُ اللَيلُ مِن سَناهُ كَما تُشرِقُ ظَلماؤُهُ بِبَدرِ تَمامِه
  31. ٣١وَتَفوحُ الصَبا بِرائِحَةِ العَنبَرِ مِن نَحوِ قَصرِهِ وَخِيامِه
  32. ٣٢مُفلِحٌ مُنجِحٌ يَسيرُ وَلِلإِقبالِ جَيشٌ مِن خَلفِهِ وَأَمامِه
  33. ٣٣كُلَّما رامَ مَطلَباً يَسَّرَ الله لَهُ ما يَرُومُهُ مِن مَرامِه
  34. ٣٤خَيَّمَ السَعدُ في ذَراهُ وَما اِستَسعَدَ إِلّا بِحُبِّهِ لِإِمامِه
  35. ٣٥مُحسِنٌ بِالعِبادِ مَن سَأَلَ اللهَ لَهُم في بِقائِهِ وَدَوامِه
  36. ٣٦دافِعٌ مانِعٌ عَنالثَغرِ لا يَألُو اجتِهاداً في حِفظِهِ وَاهتِمامِه
  37. ٣٧قَصرُهُ كَعبَةٌ وَيُمناهُ كَالرُكنِ لَنا وِاستِلامُها كَاستِلامِه
  38. ٣٨بَشَّرَت نَفسَها المَكارِمُ لَمّابَشَرُوها بِشُربِهِ لِمُدامِه
  39. ٣٩وَاستَفَزَّ السُرورُ مَغناهُ وَاهتَزز بِمَن فَوقَ أَرضِهِ مِن ندامه
  40. ٤٠مَنزِلٌ يَشتَهي الزَمانُ بِأَن يَبسُطَ خَدَّيهِ في مَكانِ رِجامِه
  41. ٤١كادَت الراحُ أَن تَطيرَ مِنَ الدَسْتِ ارتِياحاً إِلى يَمينِ هُمامِه
  42. ٤٢إِنَّما يَفرَحُ الزَمانُ بِأَن يَفرَحَ فيهِ وَغَمُّهُ بِاغتِمامِه
  43. ٤٣مَدَّهُ اللَهُ بِالسُعودِ وَأَعطاهُ المُنى في مَسيرِهِ وَمُقامِه