أناخ علي الهم من كل جانب
ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلرومانسيةالباء
- ١أَناخَ عَليَّ الهَمُّ مِن كُلِّ جانِببَياضُ عَذارى في سَوادِ المَطالِبِ
- ٢وَكُنتُ أَظُنُّ الأَربَعينَ تَصُدُّهُفَما قُبِلَت فيها شَهادَةُ حَاسِبِ
- ٣طَلَبتُ الصِّبا مِن بَعدِها فَكَأَنَّماعَلِقتُ بِأَعجازِ النُّجومِ الغَوارِبِ
- ٤وَما ساءَني فَقدُ الشَّبابِ وَإِنَّمابَكَيتُ عَلى شَطرٍ مِنَ العُمرِ ذاهِبِ
- ٥وَلا راعَني شَيبُ الذَّوائِبِ بَعدَهُوَعِندي هُمومٌ قَبلَ خَلقِ الذَّوائِبِ
- ٦وَلَكِنَّهُ وافى وَما أَطلَقَ الصِّباعَناني وَلا قَضّى الشَّبابُ مَآرِبي
- ٧وَما كُنتُ مِن أَصحابِهِ غَيرَ أَنَّهُوَفَى لِيَ لَمّا خانَني كُلُّ صاحِبِ
- ٨بَكَى النّاسُ أَطلالَ الدِّيارِ وَلَيتَنيوَجَدتُ دياراً لِلدُّموعِ السَّواكِبِ
- ٩وَقالوا زِيادٌ راحَ عازِبَ هِمَّةٍوَمَن لِفُؤادي بِالهُمومِ العَوازِبِ
- ١٠أَأَحبابَنا هَل تَسمَعونَ عَلى النَّوىتَحِيَّةَ عان أَو شَكِيَّةَ عاتِبِ
- ١١وَلَو حَمَلَت ريحُ الشَّمالِ إِلَيكُمُسَلاماً طَلَبنا مِثلَهُ في الجَنائِبِ
- ١٢ذَكَرتُكُمُ مِن بَعدِ عِشرينَ حِجَّةًلَقَد دَرَسَت أَسرارُكُم في التَّرائِبِ
- ١٣وَما أَدَّعي أَنّي أَحِنُّ إِلَيكُمُوَيَمنَعُني الأَعداء مِن كُلِّ جانِبِ
- ١٤وَلا أَنا بِالمُشتاقِ إِن قُلتُ بَينَناطِوالُ العَوالي أَو طِوالُ السَّباسِبِ
- ١٥فَما لِقُلوبِ العاشِقينَ مَزِيَّةٌإِذا نَظَرَت أَفكارُها في العَواقِبِ
- ١٦وَلا الشَّوقُ إِلَّا في صُدورٍ تَعَوَّدَتلِقاء الأَعادي في لِقاء الحَبائِبِ
- ١٧جَزى اللَّهُ عَنّا العِيسَ خَيراً فَطالَمافَرَقتُ بِها بَيني وَبَينَ النَّوائِبِ
- ١٨كَفَتنا ثَقيلَ الهَمِّ حَتّى كَأَنَّمارَمَينا بِهِ فَوقَ الذُرى وَالغَوارِبِ
- ١٩وَإِن صَدَقَت في ناصِرِ الدَّولَةِ المُنىفَما هِيَ إِلَّا مِن أَيادي الرَّكائِبِ
- ٢٠فَتى حارَتِ الأَقدارُ مِن عَزَماتِهِعَلى أَنَّها مَعرُوفَةٌ بِالعَجائِبِ
- ٢١وَأَدرَكَ أَعقابَ الأُمورِ بِفِكرِهِكَأَنَّ لَها عَيناً عَلى كُلِّ غائِبِ
- ٢٢لَهُ نَسَبٌ كَالشَّمسِ أَشرَقَ نورُهُعَلى طولِ أَيّامِ السِّنينِ الذَّواهِبِ
- ٢٣إِذا دَجَتِ الأَحسابُ لاحَت نُجومُهُثَواقِبَ مِن قَبلِ النُّجومِ الثَّواقِبِ
- ٢٤جِيادُكَ يَومَ النِّيلِ ذَكَّرنَ أَهلَهُبِما صَنَعَت أَمَّلتُها في قُباقِبِ
- ٢٥سَقَت تِلكَ أَكنافَ المَشارِقِ وابِلَالدِّماءِ وَجادَت هَذِهِ في المَغارِبِ
- ٢٦تَرَكنَ دِياراً لا تَبين لِعارِفوَخُضنَ بِحاراً لا تَحِلُّ لِشارِبِ
- ٢٧وَقَد سَمِعوا أَخبارَها في سِواهُمُفَما قَنِعوا إِلَّا بِبَعضِ التَّجارِبِ
- ٢٨إِذا كانَ عَقلُ المَرءِ أَدنى خِلالِهِفَما هوَ إِلَّا ثَغرَة لِلمَصائِبِ
- ٢٩وَكَم حَبَسَ القُمرِيَّ حُسنُ غِنائِهِوَقَيَّدَتِ البازِيَّ حُجنُ المَخالِبِ
- ٣٠طَلَعتَ عَلَيهِم وَالسُّيوفُ كَأَنَّهاضَرائِبُ مِمّا كَسَّرَت في الضَّرائِبِ
- ٣١بَقِيَّةُ آثارِ اللِّقانِ وَآلِسٌوَفَضلَةُ أَيّامِ الحِمَى وَالذَّنائِبِ
- ٣٢تُحَدِّثُ عَن تِلكَ المَنايا فُلولُهاوَقَد كُتِبَت أَخبارها في الكَتائِبِ
- ٣٣قَواضِبُ إِلَّا أَنَّها في أَنامِلٍتَكادُ تَقُدُّ الهامَ قَبلَ القَواضِبِ
- ٣٤حَمَيتَ بِها سِربَ الخِلافَةِ بَعدَ ماتَرامَت بِهِ أيدي العَبيدِ اللَّواعِبِ
- ٣٥وَأَبعَدتَ عَن تَدبيرِها كُلَّ مائِقٍحَديثُ المُنى فيها حَديثُ المُناسِبِ
- ٣٦وَكُنتَ إِذا أَشرَعتَ رَأيَكَ في العِدىطَعَنتَ بِهِ قَبلَ الرِّماحِ السَّوالِبِ
- ٣٧وَقَد يُبصِرُ الرَّأيَ الفَتى وَهوَ عاجِزٌوَرُبَّ حُسام سَلَّهُ غَيرُ ضارِبِ
- ٣٨كَأَنَّ المَدى في كُلِّ شَيء طَلَبتَهُدَنا لَكَ حَتَّى نِلتَهُ غَيرَ طالِبِ
- ٣٩يَظُنُّ العِدى أَنِّي مَدَحتُكَ لِلغِنىوَما الشِّعرُ عِندي مِن كَريم المَكاسِبِ
- ٤٠وَما شِئتُ إِلَّا أَن تَتِمَّ صِفاتُهُوَلِلدُّرِّ مَعنىً في نَحورِ الكَواعِبِ
- ٤١كَأَنِّي إِذا أَنشَدتُ فيكَ قَصيدَةنَثَرتُ عَلَيهِم طالِعاتِ الكَواكِبِ
- ٤٢وَلَكِنَّها مَنسِيَّةُ الذِّكرِ فيكُمُتُسائِلُ عَن أَحسابِكُم كُلَّ راكِبِ
- ٤٣وَوَاللَّهِ ما صِدقُ الثَّناءِ بِضائععَلَيكَ وَلا حُسنُ الرَّجاءِ بِخائِبِ
- ٤٤وَفيكُم رَوى النَّاسُ المَديحَ وَمِنكُمُتَعَلَّمَ فيهِ القَومُ بَذلَ الرَّغائِبِ
- ٤٥أَعِنِّي عَلى نَيلِ الكَواكِبِ في العُلافَأَنتَ الَّذي صَيَّرتَها في مَطالِبي
- ٤٦وَدَعني وَصِدقُ القَولِ فيكَ لَعَلَّهُيُكَفِّرُ عَن تِلكَ القَوافي الكَواذِبِ
- ٤٧غَرائِبُ مَينٍ في سِواكَ كَثيرَةوَلَكِنَّني مِنهُنَّ أَوَّلُ تائِبِ
- ٤٨وَما كُنتُ لَمّا أَعرَض البَحرُ زاخِراًأقلبُ طَرفي في جَهام السَّحائِبِ
- ٤٩طَوَيتُ إِلَيكَ الباخِلينَ كَأَنَّماسَرَيتُ إِلى شَمسِ الضُّحى في الغَياهِبِ
- ٥٠وَكانَ سَبيلُ الجودِ في الأَرضِ واحِداًفَما عَرَفَ النَّاسُ اِختِلافَ المَذاهِبِ
- ٥١وَشَرَّفَني قَصدي إِلَيكَ وَإِنَّمايُبَينُ بِقَصدِ البَيتِ فَضلُ المُحارِبِ
- ٥٢فَمَن كانَ يَبغي في المَديحِ مَواهِباًفَإِنَّ مَديحي فيكَ بَعضُ المَواهِبِ