أينفعني فضل الحنين المرجع
ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلحزنالعين
- ١أَيَنفَعُني فَضلُ الحَنينِ المُرَجَّعوَهَيهاتَ ما وَجدي عَلَيكَ بِمُنجَعِ
- ٢وَكَيفَ يَفوزُ الغَيثُ فيكَ بِمِنَّةٍإِذا كُنتُ لا أَرضى سَحائِبَ أَدمُعي
- ٣أَرى زَفَراتِ الحُزنِ بَعدَكَ سَلوةيَدُلُّ عَلى وِجدانِ قَلبٍ وَأَضلُعِ
- ٤وَلَيسَ بُكاء العَينِ إِلّا خِيانَةًوَلا اللَّومُ إِلّا أَنَّها بَقِيَت مَعي
- ٥وَكُلُّ أَسىً لا تَذهَبِ النَّفسُ عِندَهُفَما هوَ إِلّا مِن قَبيلِ التَّصَنُّعِ
- ٦وَوَالله ما وَفَّيتُ وُدَّكَ حَقَّهُوَهَل هيَ إِلّا لَوعَتي وَتَفَجُّعي
- ٧وَأَينَ وَفائي لا مَدى الدَّمع بالِغٌرِضايَ وَلا جُهدُ الصَّبابَةِ مُقنِعي
- ٨رَضيتُ بِحُكمِ الدَّهرِ فيكَ ضَرورَةوَكَيفَ إِبائي دونَهُ وَتَمَنُّعي
- ٩وَطاوعتُهُ حَتّى جَعَلتُكَ عِندَهُوَديعَة مُغرى بِالخِيانَةِ مولِع
- ١٠أمثلُ في عَيني خَيالَكَ حاضِراًوَأَنتَ بَعيدٌ عَن مَقامي وَمَوضِعي
- ١١فَلَو أَنَّني حَدَّثتُ نَفسي بِسَلوَةٍلَكُنتَ بِمرأى مِن حَديثي وَمَسمَعي
- ١٢لَحى اللَّهُ دَهراً نازَعَتكَ صُروفُهُصَبابَةَ قَلب بِالفِراق مُرَوَّعِ
- ١٣وَشُلَّت يَدٌ هالَت عَلى وَجهِكَ الثَّرىلَقَد كسفت نورَ الصَّباح المُلَمَّعِ
- ١٤تَصامَمتُ عَن ناعيكَ حَتّى أريبَهُوَدافَعتُ فيكَ الخَطبَ مِن كُلِّ مَدمَعِ
- ١٥فَلَمّا أَبى إِلّا يَقيناً حَديثُهُفَزِعتُ إِلى جَفنٍ مِنَ الدَّمعِ مُترَعِ
- ١٦يَزيدُ أَوامي وِردُهُ وَهوَ طافِحٌوَقَد كانَ مَن يَشرَب مِنَ العَدِّ يَنقَع
- ١٧فَقَدتُكَ فَقدَ الماءِ بَعدَ ظَماءةٍمِنَ الغُلِّ في قَفرٍ مِنَ البيدِ بَلقَع
- ١٨وَكانَ رَجائي فيكَ ذُخراً جَعَلتُهُمَلاذيَ في دَفع الهُمومِ وَمَفزَعي
- ١٩فَيا ماء عَيني كَيفَ خَلَّفتَ نورَهامَجالاً لِغَربِ الدَّمعَةِ المُتَسَرِّع
- ٢٠وَما كُنتُ أَخشى مِن يَدَيكَ خِيانَةًتُضَرّمُ ناراً في مَقيلي وَمَضجَعي
- ٢١أصاعِدُ قَد بَلَّغتُ لَو بَلَّغَ الثَّرىنِداءَ حَزينٍ أَو شِكايَةَ موجَعِ
- ٢٢ذَكَرتُ لَكَ العَهدَ القَديمَ وَقَد مَضَتعَلَيهِ لَيالٍ ما تَهِمُّ بِمَرجِع
- ٢٣وَخالَسَني فيكَ الزَّمانُ بَقِيَّةًمِنَ الصَّبرِ في أَعشارِ قَلب مُوَزَّعِ
- ٢٤فَأيُّ حُسام حالَتِ الأَرضُ دونَهُوَكانَ مَتى يَضرِب بِهِ الخَطبُ يَقطَع
- ٢٥وَمُقتَسِم النُعمى أَناخَت عُفاتُهُعَلى المَحلِ في رَوضٍ مِنَ الجودِ مُمرَعِ
- ٢٦لَهُ نَشوَة عِندَ السُّؤالِ كَأَنَّماتُنازِعُهُ كَأسُ السُّلافِ المُشَعشَعِ
- ٢٧إِذا أَعمَلَ الأقلام نالَت غُروبُهامَطارِحَ أَطرافِ القَنا المُتَزَعزِعِ
- ٢٨وَما الطَّعنَةُ النَّجلاء في كُلِّ مَعرَكٍسِوى الخُطبَةِ الغَرّاءِ في كُلِّ مَجمَعِ
- ٢٩أقَرَّ لَهُ بِالفَضلِ كُلُّ مُنازِعٍوَيَأسِرهُ في الفِكرِ كُلُّ مُمَنَّعِ
- ٣٠وَأَثنى عَلَيهِ الحاسِدونَ ضَرورَةبِأَحسَن ما يَغلو الصَّديقُ وَيَدَّعي
- ٣١لَعَمري لَقَد مَنَّيتُ نَفسي بِقُربِهِسِفاهاً وَمَن يَطلُب مِنَ الدَّهرِ يُمنَعِ
- ٣٢فَجالَ الرَّدى دونَ اللِّقاء وَلَم تَدَعصُروفُ الرَّدى مِن حيلَةٍ في التّجمعِ
- ٣٣سَقاكَ وَقَد أَغنى عَنِ الغَيثِ مُزنَةٌمِنَ الدَّمعِ تَهمي في مَصيفٍ وَمَربَعِ
- ٣٤سَحاب تُرَجِّيهِ الصَّبا وَكَأَنَّمايَمُدُّ بِطَودٍ مِن عِمايَة أَتلَعِ
- ٣٥يُفَوّفُ أَبرادَ الرِّياضِ وَبَرقُهُيَشُقُّ جَلابيبَ الظَّلام المُوَشَّعِ
- ٣٦كَأَنَّ حَنينَ الرَّعدِ في حُجُراتِهِحُدآء مَهيبٍ بِالرِّكابِ مُزَعزَعِ
- ٣٧لَهُ زَجَلٌ يَروي النَّسيمُ وَراءَهُأَحاديثَ نَشرِ الرَّوضَةِ المُتَضَوِّعِ
- ٣٨وَقَد جَلَّ قَدرُ الماء إِن كانَ حافِظاًمَوَدَّةَ ثاوٍ في التُّرابِ مُضَيَّعِ
- ٣٩وَما أَنا إِلّا لاحِق بِكَ فَانتَظِرلِقائي وَمَن يَسلُك سَبيلَكَ يَتبَعِ
- ٤٠عَوائِدُ مِن ذِكراكَ عِندي حَبيبَةٌوَمالي مِنها غَيرُ مَبكى وَمَجزَعِ
- ٤١وَأَيُّ جُفون ما أَفاضَت دُموعَهاعَلَيكَ وَقَلبٍ فيكَ لَم يَتَصَدَّعِ