قصائد

أينفعني فضل الحنين المرجع

ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلحزنالعين

  1. ١أَيَنفَعُني فَضلُ الحَنينِ المُرَجَّعوَهَيهاتَ ما وَجدي عَلَيكَ بِمُنجَعِ
  2. ٢وَكَيفَ يَفوزُ الغَيثُ فيكَ بِمِنَّةٍإِذا كُنتُ لا أَرضى سَحائِبَ أَدمُعي
  3. ٣أَرى زَفَراتِ الحُزنِ بَعدَكَ سَلوةيَدُلُّ عَلى وِجدانِ قَلبٍ وَأَضلُعِ
  4. ٤وَلَيسَ بُكاء العَينِ إِلّا خِيانَةًوَلا اللَّومُ إِلّا أَنَّها بَقِيَت مَعي
  5. ٥وَكُلُّ أَسىً لا تَذهَبِ النَّفسُ عِندَهُفَما هوَ إِلّا مِن قَبيلِ التَّصَنُّعِ
  6. ٦وَوَالله ما وَفَّيتُ وُدَّكَ حَقَّهُوَهَل هيَ إِلّا لَوعَتي وَتَفَجُّعي
  7. ٧وَأَينَ وَفائي لا مَدى الدَّمع بالِغٌرِضايَ وَلا جُهدُ الصَّبابَةِ مُقنِعي
  8. ٨رَضيتُ بِحُكمِ الدَّهرِ فيكَ ضَرورَةوَكَيفَ إِبائي دونَهُ وَتَمَنُّعي
  9. ٩وَطاوعتُهُ حَتّى جَعَلتُكَ عِندَهُوَديعَة مُغرى بِالخِيانَةِ مولِع
  10. ١٠أمثلُ في عَيني خَيالَكَ حاضِراًوَأَنتَ بَعيدٌ عَن مَقامي وَمَوضِعي
  11. ١١فَلَو أَنَّني حَدَّثتُ نَفسي بِسَلوَةٍلَكُنتَ بِمرأى مِن حَديثي وَمَسمَعي
  12. ١٢لَحى اللَّهُ دَهراً نازَعَتكَ صُروفُهُصَبابَةَ قَلب بِالفِراق مُرَوَّعِ
  13. ١٣وَشُلَّت يَدٌ هالَت عَلى وَجهِكَ الثَّرىلَقَد كسفت نورَ الصَّباح المُلَمَّعِ
  14. ١٤تَصامَمتُ عَن ناعيكَ حَتّى أريبَهُوَدافَعتُ فيكَ الخَطبَ مِن كُلِّ مَدمَعِ
  15. ١٥فَلَمّا أَبى إِلّا يَقيناً حَديثُهُفَزِعتُ إِلى جَفنٍ مِنَ الدَّمعِ مُترَعِ
  16. ١٦يَزيدُ أَوامي وِردُهُ وَهوَ طافِحٌوَقَد كانَ مَن يَشرَب مِنَ العَدِّ يَنقَع
  17. ١٧فَقَدتُكَ فَقدَ الماءِ بَعدَ ظَماءةٍمِنَ الغُلِّ في قَفرٍ مِنَ البيدِ بَلقَع
  18. ١٨وَكانَ رَجائي فيكَ ذُخراً جَعَلتُهُمَلاذيَ في دَفع الهُمومِ وَمَفزَعي
  19. ١٩فَيا ماء عَيني كَيفَ خَلَّفتَ نورَهامَجالاً لِغَربِ الدَّمعَةِ المُتَسَرِّع
  20. ٢٠وَما كُنتُ أَخشى مِن يَدَيكَ خِيانَةًتُضَرّمُ ناراً في مَقيلي وَمَضجَعي
  21. ٢١أصاعِدُ قَد بَلَّغتُ لَو بَلَّغَ الثَّرىنِداءَ حَزينٍ أَو شِكايَةَ موجَعِ
  22. ٢٢ذَكَرتُ لَكَ العَهدَ القَديمَ وَقَد مَضَتعَلَيهِ لَيالٍ ما تَهِمُّ بِمَرجِع
  23. ٢٣وَخالَسَني فيكَ الزَّمانُ بَقِيَّةًمِنَ الصَّبرِ في أَعشارِ قَلب مُوَزَّعِ
  24. ٢٤فَأيُّ حُسام حالَتِ الأَرضُ دونَهُوَكانَ مَتى يَضرِب بِهِ الخَطبُ يَقطَع
  25. ٢٥وَمُقتَسِم النُعمى أَناخَت عُفاتُهُعَلى المَحلِ في رَوضٍ مِنَ الجودِ مُمرَعِ
  26. ٢٦لَهُ نَشوَة عِندَ السُّؤالِ كَأَنَّماتُنازِعُهُ كَأسُ السُّلافِ المُشَعشَعِ
  27. ٢٧إِذا أَعمَلَ الأقلام نالَت غُروبُهامَطارِحَ أَطرافِ القَنا المُتَزَعزِعِ
  28. ٢٨وَما الطَّعنَةُ النَّجلاء في كُلِّ مَعرَكٍسِوى الخُطبَةِ الغَرّاءِ في كُلِّ مَجمَعِ
  29. ٢٩أقَرَّ لَهُ بِالفَضلِ كُلُّ مُنازِعٍوَيَأسِرهُ في الفِكرِ كُلُّ مُمَنَّعِ
  30. ٣٠وَأَثنى عَلَيهِ الحاسِدونَ ضَرورَةبِأَحسَن ما يَغلو الصَّديقُ وَيَدَّعي
  31. ٣١لَعَمري لَقَد مَنَّيتُ نَفسي بِقُربِهِسِفاهاً وَمَن يَطلُب مِنَ الدَّهرِ يُمنَعِ
  32. ٣٢فَجالَ الرَّدى دونَ اللِّقاء وَلَم تَدَعصُروفُ الرَّدى مِن حيلَةٍ في التّجمعِ
  33. ٣٣سَقاكَ وَقَد أَغنى عَنِ الغَيثِ مُزنَةٌمِنَ الدَّمعِ تَهمي في مَصيفٍ وَمَربَعِ
  34. ٣٤سَحاب تُرَجِّيهِ الصَّبا وَكَأَنَّمايَمُدُّ بِطَودٍ مِن عِمايَة أَتلَعِ
  35. ٣٥يُفَوّفُ أَبرادَ الرِّياضِ وَبَرقُهُيَشُقُّ جَلابيبَ الظَّلام المُوَشَّعِ
  36. ٣٦كَأَنَّ حَنينَ الرَّعدِ في حُجُراتِهِحُدآء مَهيبٍ بِالرِّكابِ مُزَعزَعِ
  37. ٣٧لَهُ زَجَلٌ يَروي النَّسيمُ وَراءَهُأَحاديثَ نَشرِ الرَّوضَةِ المُتَضَوِّعِ
  38. ٣٨وَقَد جَلَّ قَدرُ الماء إِن كانَ حافِظاًمَوَدَّةَ ثاوٍ في التُّرابِ مُضَيَّعِ
  39. ٣٩وَما أَنا إِلّا لاحِق بِكَ فَانتَظِرلِقائي وَمَن يَسلُك سَبيلَكَ يَتبَعِ
  40. ٤٠عَوائِدُ مِن ذِكراكَ عِندي حَبيبَةٌوَمالي مِنها غَيرُ مَبكى وَمَجزَعِ
  41. ٤١وَأَيُّ جُفون ما أَفاضَت دُموعَهاعَلَيكَ وَقَلبٍ فيكَ لَم يَتَصَدَّعِ