أفي نجد تحاورك القبول
ابن سنان الخفاجيمملوكيالوافرشوقاللام
- ١أَفي نَجدٍ تُحاوِرُكَ القَبولُأَظُنُّ الرّيحَ تَفهَمُ ما تَقولُ
- ٢تَغَنَّت في رِحالِ الرَّكبِ حَتّىتَشابَهَتِ الذَّوائِبُ وَالذُّبولُ
- ٣صَحِبنا في دِيارِكُمُ صَباهاتَناوَبها التَّنَفُّسُ وَالنُّحولُ
- ٤وَأَمطَرنا سَحابَ الدَّمعِ حَتّىحَسِبنا أَنَّهُ مُهَجٌ تَسيلُ
- ٥وَعُجنا ذاهِلينَ فَما عَلِمناأَنَحنُ السّائِلونَ أَمِ الطُّلولُ
- ٦وَأَعدَينا بِذِكرِكُمُ الخُزامىفَمالَ مَعَ النَّسيمِ كَما يَميلُ
- ٧وَفي الأَظعانِ لَيِّنَةُ الثَّنِيِّعَصِيُّ الرِّدفِ مانِعَةٌ بَذولُ
- ٨سَأَلناها تُحَيِّينا فَضَنَّتوَذَلِكَ لَو تَجودُ بِهِ جَزيلُ
- ٩سَقَت أَرضَ السَّوِيَّةِ وَالغَواديتَهاداها الأَباطِحُ وَالسُّهولُ
- ١٠يَمانِيَةٌ تُصَفِّقُها النَّعامىإِذا خَطَرَت وَتَلحَقُها القَبولُ
- ١١كَأَنَّ يَدَ المُعِزِّ حَنَت عَلَيهامَخافَةَ أَن تَضُرَّ بِها السُّيولُ
- ١٢شَفى مَرَضَ العَواصِمِ عامِرِيٌّتَنمُّ عَلى خَلائِقِهِ الشَّمولُ
- ١٣جَلا صَدأَ القَذى عَنها وَصَحَّتفَلَيسَ سِوى النَّسيمِ بِها عَليلُ
- ١٤وَآمَنَ سِربها مِن كُلِّ خَطبٍفَأمُّ النّائِباتِ بِها ثُكولُ
- ١٥كَريمٌ يَستُرُ المَعروفَ حَتّىكَأَنَّ كَثيرَ ما يُعطي قَليلُ
- ١٦تَغيرُ عَلى سوابِقِهِ الفَيافيوَتَضرِبُ في صَوارِمِهِ الفُلولُ
- ١٧تَزورُ جِيادُهُ أَرضَ الأَعاديوَأَطرافُ الرِّماحِ لَها دَليلُ
- ١٨طَلَعنَ مِنَ الجَزيرَةِ في هَناتٍتَقاضاها الطَّوائِلُ وَالدُّخولُ
- ١٩وَجُبنَ مَعاقِلَ الأَعداءِ حَتّىتَناذَرَتِ الرَّكائِبُ وَالخُيولُ
- ٢٠إِذا خَدَعَتهُمُ بِالنَّقعِ قالوانَعامُ الدَّوِّ أَفزَعَها الرَّعيلُ
- ٢١وَإِن صَدَقَتهُمُ الخُرصانُ عَنهاوَلاحَت في عَجاجَتِها النُّصولُ
- ٢٢أَجارَهُمُ الفِرارُ مِنَ العَواليوَقَد يَنجو مِنَ القَدَرِ الذَّليلُ
- ٢٣وَحَلّوا بِالسَّماوَةِ في شِعابٍيُذَمُّ لَها مِنَ الطَّلَبِ الخُمولُ
- ٢٤رَعوا فيها الهَشيمَ وَقَد تَباهَتبِزينَتِها المَخازِمُ وَالهُجولُ
- ٢٥إِذا سَرَحَت قِلاصُ الحَيِّ أَمناًوَسارَت عَن مَنازِلها الحُمولُ
- ٢٦ثَوَوا أَسرى الخِدارِ وَقَد أَريحَتمَطِيُّهُمُ وَسالَمها الذَّميلُ
- ٢٧طِلابٌ لا يُرَوِّعُهُ عِثارٌوَعَزمٌ لا يُنَفِّرُهُ نُكولُ
- ٢٨وَمُلكٌ شادَهَ ظَعنُ الهَواديتَزولُ الرّاسِياتُ وَلا يَزولُ
- ٢٩حَماهُ مِن مُخاتَلَةِ اللَّياليفَتىً مِثلُ المُرادِ بِهِ جَليلُ
- ٣٠تُحاذِرُ بَأسَهُ سُمرُ العَواليفَفيها مِن مَهابَتِهِ ذُبولُ
- ٣١وَيُطلِعُ في ظَلامِ النَّقعِ مِنهانُجوماً في النُّحورِ لَها أفولُ
- ٣٢مِنَ القَومِ الَّذينَ لَهُم أَكُفٌّيُبادِرُها فَتَنجابُ المُحولُ
- ٣٣كُهولُهُم إِذا غَضِبوا شَبابٌوَمُردُهُم إِذا حَلِموا كُهولُ
- ٣٤إِذا راعَت سُيوفُهُمُ المَطاياتَمَنَّت أَنَّ مالِكَها بَخيلُ
- ٣٥غَدَت غُرَراً عَلى هامِ الأَعاديوهُزَّ عَلى مَناسِمِها حُجولُ
- ٣٦وَقَفرٌ قُيّدَت فيهِ الدَّياجيفَما لِخِضابِها عَنهُ نُصولُ
- ٣٧تَسَتَّر فيهِ ضَوء الصُّبحِ خَوفاًفَنَمَّ بِسِرِّهِ السَّيفُ الصَّقيلُ
- ٣٨تَمُرُّ بِهِ السَّحائِبُ خائِفاتٍفَلَيسَ لَها بِساحَتِهِ هُمولُ
- ٣٩أَقاموا في غَياهِبِهِ العَواليمَناراً ما يَضِلُّ بِهِ سَبيلُ
- ٤٠حَذارِ فَإِنَّ في حَلَبٍ لُيوثاًوَآجامُ الرِّماحِ لَهُنَّ غيلُ
- ٤١وَمِن بَطنِ الشآم إِلى دُجَيلٍمَراتِعُ نَبتُها الأَسَلُ الطَّويلُ
- ٤٢يُشَيَّدُ دونَها لِبَني كِلابٍبُيوت ما يُضامُ لَها نَزيلُ
- ٤٣تَسيلُ شِعابُها بِنَدى ثِمالٍفَلَيسَ لَها إِلى كَلأ رَحيلُ
- ٤٤تَغَمَّدَ جُرمَها إِن طاحَ حِلمٌوَضَلَّت عَن هِدايَتِها عُقولُ
- ٤٥وَصُنها فَهيَ في يُمناكَ عَضبٌيُزينُكَ حَملُهُ وَبِهِ تَصولُ
- ٤٦فَدونَكَ عاجَلَت وَخزَ العَواليكَأَنَّ الرُّمحَ يَطعَنُهُ التَّليلُ
- ٤٧وَتَحتَ لِوائِكُم صَعبٌ أَباءفَلَم يَركَب لَها ظَهرٌ ذَلولُ
- ٤٨أَرى إِبلي شَوارِعَ من قُنوعيمَوارِدَ ما يُبَلُّ بِها غَليلُ
- ٤٩وَلَم تَعرِف لِمُصعَبِها قُيودٌوَلَم يَملِك لِشارِدِها جَديلُ
- ٥٠وَآمالي مُطرحَةٌ بِطاءيُنازِعُ دونَها قَدَرٌ مَطولُ
- ٥١أعيذُ نَميرَ وُدِّكَ مِن أَواميوَقَد أَودى بِجِمَّتِهِ النُّهولُ
- ٥٢فَهَل يَرضى لَكَ الكَرَمُ اطِّراحيوَلَو أَنّي لجودِكُمُ عَذولُ
- ٥٣فَما يَسمو الزَّمانُ إِلى قِراعيوَظِلُّ جَنابِكُم أَبَداً ظَليلُ
- ٥٤وَلا تَسطو عَلَيِّ يَدُ اللَّياليوَظَنّي في رَجائِكُمُ جَميلُ