قصائد

أفي نجد تحاورك القبول

ابن سنان الخفاجيمملوكيالوافرشوقاللام

  1. ١أَفي نَجدٍ تُحاوِرُكَ القَبولُأَظُنُّ الرّيحَ تَفهَمُ ما تَقولُ
  2. ٢تَغَنَّت في رِحالِ الرَّكبِ حَتّىتَشابَهَتِ الذَّوائِبُ وَالذُّبولُ
  3. ٣صَحِبنا في دِيارِكُمُ صَباهاتَناوَبها التَّنَفُّسُ وَالنُّحولُ
  4. ٤وَأَمطَرنا سَحابَ الدَّمعِ حَتّىحَسِبنا أَنَّهُ مُهَجٌ تَسيلُ
  5. ٥وَعُجنا ذاهِلينَ فَما عَلِمناأَنَحنُ السّائِلونَ أَمِ الطُّلولُ
  6. ٦وَأَعدَينا بِذِكرِكُمُ الخُزامىفَمالَ مَعَ النَّسيمِ كَما يَميلُ
  7. ٧وَفي الأَظعانِ لَيِّنَةُ الثَّنِيِّعَصِيُّ الرِّدفِ مانِعَةٌ بَذولُ
  8. ٨سَأَلناها تُحَيِّينا فَضَنَّتوَذَلِكَ لَو تَجودُ بِهِ جَزيلُ
  9. ٩سَقَت أَرضَ السَّوِيَّةِ وَالغَواديتَهاداها الأَباطِحُ وَالسُّهولُ
  10. ١٠يَمانِيَةٌ تُصَفِّقُها النَّعامىإِذا خَطَرَت وَتَلحَقُها القَبولُ
  11. ١١كَأَنَّ يَدَ المُعِزِّ حَنَت عَلَيهامَخافَةَ أَن تَضُرَّ بِها السُّيولُ
  12. ١٢شَفى مَرَضَ العَواصِمِ عامِرِيٌّتَنمُّ عَلى خَلائِقِهِ الشَّمولُ
  13. ١٣جَلا صَدأَ القَذى عَنها وَصَحَّتفَلَيسَ سِوى النَّسيمِ بِها عَليلُ
  14. ١٤وَآمَنَ سِربها مِن كُلِّ خَطبٍفَأمُّ النّائِباتِ بِها ثُكولُ
  15. ١٥كَريمٌ يَستُرُ المَعروفَ حَتّىكَأَنَّ كَثيرَ ما يُعطي قَليلُ
  16. ١٦تَغيرُ عَلى سوابِقِهِ الفَيافيوَتَضرِبُ في صَوارِمِهِ الفُلولُ
  17. ١٧تَزورُ جِيادُهُ أَرضَ الأَعاديوَأَطرافُ الرِّماحِ لَها دَليلُ
  18. ١٨طَلَعنَ مِنَ الجَزيرَةِ في هَناتٍتَقاضاها الطَّوائِلُ وَالدُّخولُ
  19. ١٩وَجُبنَ مَعاقِلَ الأَعداءِ حَتّىتَناذَرَتِ الرَّكائِبُ وَالخُيولُ
  20. ٢٠إِذا خَدَعَتهُمُ بِالنَّقعِ قالوانَعامُ الدَّوِّ أَفزَعَها الرَّعيلُ
  21. ٢١وَإِن صَدَقَتهُمُ الخُرصانُ عَنهاوَلاحَت في عَجاجَتِها النُّصولُ
  22. ٢٢أَجارَهُمُ الفِرارُ مِنَ العَواليوَقَد يَنجو مِنَ القَدَرِ الذَّليلُ
  23. ٢٣وَحَلّوا بِالسَّماوَةِ في شِعابٍيُذَمُّ لَها مِنَ الطَّلَبِ الخُمولُ
  24. ٢٤رَعوا فيها الهَشيمَ وَقَد تَباهَتبِزينَتِها المَخازِمُ وَالهُجولُ
  25. ٢٥إِذا سَرَحَت قِلاصُ الحَيِّ أَمناًوَسارَت عَن مَنازِلها الحُمولُ
  26. ٢٦ثَوَوا أَسرى الخِدارِ وَقَد أَريحَتمَطِيُّهُمُ وَسالَمها الذَّميلُ
  27. ٢٧طِلابٌ لا يُرَوِّعُهُ عِثارٌوَعَزمٌ لا يُنَفِّرُهُ نُكولُ
  28. ٢٨وَمُلكٌ شادَهَ ظَعنُ الهَواديتَزولُ الرّاسِياتُ وَلا يَزولُ
  29. ٢٩حَماهُ مِن مُخاتَلَةِ اللَّياليفَتىً مِثلُ المُرادِ بِهِ جَليلُ
  30. ٣٠تُحاذِرُ بَأسَهُ سُمرُ العَواليفَفيها مِن مَهابَتِهِ ذُبولُ
  31. ٣١وَيُطلِعُ في ظَلامِ النَّقعِ مِنهانُجوماً في النُّحورِ لَها أفولُ
  32. ٣٢مِنَ القَومِ الَّذينَ لَهُم أَكُفٌّيُبادِرُها فَتَنجابُ المُحولُ
  33. ٣٣كُهولُهُم إِذا غَضِبوا شَبابٌوَمُردُهُم إِذا حَلِموا كُهولُ
  34. ٣٤إِذا راعَت سُيوفُهُمُ المَطاياتَمَنَّت أَنَّ مالِكَها بَخيلُ
  35. ٣٥غَدَت غُرَراً عَلى هامِ الأَعاديوهُزَّ عَلى مَناسِمِها حُجولُ
  36. ٣٦وَقَفرٌ قُيّدَت فيهِ الدَّياجيفَما لِخِضابِها عَنهُ نُصولُ
  37. ٣٧تَسَتَّر فيهِ ضَوء الصُّبحِ خَوفاًفَنَمَّ بِسِرِّهِ السَّيفُ الصَّقيلُ
  38. ٣٨تَمُرُّ بِهِ السَّحائِبُ خائِفاتٍفَلَيسَ لَها بِساحَتِهِ هُمولُ
  39. ٣٩أَقاموا في غَياهِبِهِ العَواليمَناراً ما يَضِلُّ بِهِ سَبيلُ
  40. ٤٠حَذارِ فَإِنَّ في حَلَبٍ لُيوثاًوَآجامُ الرِّماحِ لَهُنَّ غيلُ
  41. ٤١وَمِن بَطنِ الشآم إِلى دُجَيلٍمَراتِعُ نَبتُها الأَسَلُ الطَّويلُ
  42. ٤٢يُشَيَّدُ دونَها لِبَني كِلابٍبُيوت ما يُضامُ لَها نَزيلُ
  43. ٤٣تَسيلُ شِعابُها بِنَدى ثِمالٍفَلَيسَ لَها إِلى كَلأ رَحيلُ
  44. ٤٤تَغَمَّدَ جُرمَها إِن طاحَ حِلمٌوَضَلَّت عَن هِدايَتِها عُقولُ
  45. ٤٥وَصُنها فَهيَ في يُمناكَ عَضبٌيُزينُكَ حَملُهُ وَبِهِ تَصولُ
  46. ٤٦فَدونَكَ عاجَلَت وَخزَ العَواليكَأَنَّ الرُّمحَ يَطعَنُهُ التَّليلُ
  47. ٤٧وَتَحتَ لِوائِكُم صَعبٌ أَباءفَلَم يَركَب لَها ظَهرٌ ذَلولُ
  48. ٤٨أَرى إِبلي شَوارِعَ من قُنوعيمَوارِدَ ما يُبَلُّ بِها غَليلُ
  49. ٤٩وَلَم تَعرِف لِمُصعَبِها قُيودٌوَلَم يَملِك لِشارِدِها جَديلُ
  50. ٥٠وَآمالي مُطرحَةٌ بِطاءيُنازِعُ دونَها قَدَرٌ مَطولُ
  51. ٥١أعيذُ نَميرَ وُدِّكَ مِن أَواميوَقَد أَودى بِجِمَّتِهِ النُّهولُ
  52. ٥٢فَهَل يَرضى لَكَ الكَرَمُ اطِّراحيوَلَو أَنّي لجودِكُمُ عَذولُ
  53. ٥٣فَما يَسمو الزَّمانُ إِلى قِراعيوَظِلُّ جَنابِكُم أَبَداً ظَليلُ
  54. ٥٤وَلا تَسطو عَلَيِّ يَدُ اللَّياليوَظَنّي في رَجائِكُمُ جَميلُ