قصائد

لو كان صبغي سواد الشعر لم يحل

ابن نباتة السعديعباسيالبسيطرومانسيةاللام

  1. ١لو كانَ صِبْغي سواد الشّعرِ لم يَحُلِوالدّهْرُ يُعْرَفُ ما فيهِ سِوى الخَجَلِ
  2. ٢يُعطي بِلا صَبوةٍ منه إلى أحَدٍمنا ويأخذُ ما يُعْطي بلا مَلَلِ
  3. ٣لمّا بَدا الشيْبُ والعشرونَ ما كَمُلَتْمع الشّبابِ تُجاريهِ على مَهَلِ
  4. ٤خِلْنا البياضَ سُيوفاً أُودِعَتْ خِللاًمن السّوادِ فأبدتْ جِدَّة الخِلَلِ
  5. ٥إنّ الخِضابَ لأبْقى منكَ باقيةًلو اشتَفَيْنا من الأسْقامِ بالعِلَلِ
  6. ٦حييِّ المَشيبَ فشخصٌ ليسَ نازلُهُإنْ أنتَ لم تنتقلْ عنه بمنتقِلِ
  7. ٧وأثْبَتُ اللون لونٌ لا يُغيرهُصرفُ الزّمانِ ولا يَسودُّ بالحِيَلِ
  8. ٨حَتّامَ نُقْدِمُ والأيامُ تغلِبُناوغيرُنا يغلِبُ الأيامَ بالفَشَلِ
  9. ٩يا أهلَ بابلَ عزمي قبلَهُ فِكَريفي النّائِباتِ وسيفي بعدَهُ عَذَلي
  10. ١٠كَم عندكم نِعَمٌ عندي مَصائِبهالكم وصالُ الغَواني والصّبابَةُ لي
  11. ١١قالوا حنيفةُ شُجْعانٌ فقلتُ لهمكلُّ الشّجاعةِ والإقدامِ في الدُّوَلِ
  12. ١٢ما لي أُغيرُ على دَهري فأُسلبَهويحجمونَ وفي أيديهم نَفَلي
  13. ١٣إنْ لم تسلني المواضي عن جَماجمهمإذا تَطايرنَ فالتقصيرُ من قِبَلي
  14. ١٤كأنّني ما أعرْتُ السيفَ حدَّ يديوما وصلتُ وصدرُ الرمحِ لم يَصِلِ
  15. ١٥ولا ركبتُ دجىً أحْدُو كواكبَهُإلى الأحبّةِ حَدْوَ الركْبِ للإبِلِ
  16. ١٦طَرَقْتُهُمْ والكَرى لم يسلُ أعينَهموالمشرفيّةُ ما سُلَّتْ من المُقَلِ
  17. ١٧يا أيُّها الدّهرُ إنّ العِيَّ كالخَطَلِما دَهْرُنا غيرَ سيفِ الدولةِ البِطَلِ
  18. ١٨أكثرتُ ما بالُهُ بي غيرَ مُحْتَفِلِسألتَنا عن كريمٍ عنكَ لم يسَلِ
  19. ١٩يَخْشاكَ من دونِ أنْ تخشاكَ همتُهُويرتجيكَ الذي ذو مِرّةٍ بَعَلِ
  20. ٢٠ماضٍ ترفّعَ عن فوديكَ مَضربُهُكما ترفّعُ أشعاري عن الغَزَلِ
  21. ٢١سيرصُدُ الفلكُ الدوارُ فيكَ فتىًلم يُبْصِرِ الفلكَ الدّوّارَ في زُحَلِ
  22. ٢٢نوالُهُ جعلَ الأرْزاقَ من قِبليوعِزُّهُ صيّرَ الأيّامَ من خَولي
  23. ٢٣وما تمهلَ يوماً في نَدىً وردىًإلاّ قضيتُ للمحِ البرقِ بالكَسَلِ
  24. ٢٤ما بالبَطارقِ شيءٌ غيرُ أسْرِهُمُبالقولِ دونَ ترامي الحربِ بالشُّعَلِ
  25. ٢٥والقولُ يكفي شُجاعاً صدرُ منصُلهِأعطاهُ طاعةَ أهلِ السّهْلِ والجبلِ
  26. ٢٦قد كُنتَ تأسرُهُم بالسيفِ مُنصلِتاًفصرتَ تأسرُهمْ بالخوفِ والوَجَلِ
  27. ٢٧من يزرعِ الضّربَ يحصدْ طاعةً عَجَباًومن يربِّ العُلا يأمنْ من الثكَلِ
  28. ٢٨كانتْ سحابُكَ فيهم كلَّ بارقةٍحمراءَ تهطِلُ بالأيْدي وبالقُلَلِ
  29. ٢٩فاليومَ سُحبكَ فيهم كلُّ بارقةٍغرّاءُ تهطِلُ بالأموالِ والحُلَلِ
  30. ٣٠حتّى تمنى مليكُ الرومِ حظَّهُمُوأنّهُ معهم في الأسْرِ لم يَزَلِ
  31. ٣١وقال يا ليتني من بعضِهم بَدَلٌفهلْ تَراكَ قَويَّ العزْمِ في البَدَلِ
  32. ٣٢يا أيُّها الملكُ المُبدي تجهمَهُوقولُه فُزْ بما أنْطَيْتَ وارتَحِلِ
  33. ٣٣أرشدْ إلى مَلكٍ يُعطي عطاءَكَ ذاإنْ شِئْتَ أنْ استكِلَّ البينَ بالرِحَلِ
  34. ٣٤وأنْ تقولَ لي البيداءُ من وجلٍأجئتَ يا راكبَ الخطيّة الذُّبَلِ
  35. ٣٥فإنْ دَلّلْتُ فشيءٌ أنتَ فاعلُهإنّ الدّلالةَ في المعروفِ كالعَمَلِ
  36. ٣٦وإنْ طلبتُ فلم تعرِفْ سِواكَ فتىًفاحملْ بفضلكَ ثِقلي واغْتفرْ زَلَلي
  37. ٣٧فما أُريدُ عطاءً غيرَ جودِكُمُببِشْرِكُم ينجَلي من مالِكُمْ بَجَلي
  38. ٣٨قد جُدْتَ لي باللّها حتى ضجرتُ بهاوكِدتُ من ضجَري أُثْني على البُخْلِ
  39. ٣٩إنْ كنتَ ترغبُ في هذا النوالِ لنافاخلُقْ لنا رغبةً أو لا فلا تُنِلِ
  40. ٤٠لم يُبقِ جودُكَ لي شيئاً أؤمِّلُهُتَركتني أصحبُ الدنيا بلا أملِ
  41. ٤١حرِّمْ على الموتِ أنْ يغْتالَ أنفسَنافإنّ عزمكَ أمْضى منهُ في الأجَلِ
  42. ٤٢كيْما تتمَّ لكَ النَّعْماءُ كاملةًويأمن النّاسُ من فَقْرٍ ومن هَبَلِ
  43. ٤٣أصْبحتَ من دوحةٍ أعْلى العُلُوُّ لهارأسٌ كما أصلُها في أسفَلِ السَّفَلِ
  44. ٤٤أوراقُها قُضُبُ الهنديِّ مُصلتةًوحَملُها الهامَ في أغْصانِها الأسَلِ
  45. ٤٥أعُدُّ عِرقَ الثّرى عَدّي بنانَ يديوعَدُّ فَضْلِكَ شيءٌ ليسَ من عمَلي