يا قبر جادك وابل الرضوان
الهبلعثمانيالبسيطدينيةالنون
- ١يا قبر جادكَ وابلُ الرّضوانِواستَوطَنتكَ عَواطفُ الغُفرانِ
- ٢وعلى ثراكَ تخطّرت ريحُ المنىتَسري بنَشْر البرِّ والإِحسانِ
- ٣فلقد ثَوى بثراكَ حَبْر ماجدٌحزنتْ لموقع صوته الثقلانِ
- ٤يا ضاحكاً في جنة الفردوس قدأبكيتَ مَن كانَتْ له عينان
- ٥ما كان أبرك منك عمراً ماضياًقضّيتَهُ في طاعة الرحمانِ
- ٦وغدوتَ معتصماً به مستعصماًبمعاقِلِ التقوى من الشيطانِ
- ٧وسعيتَ في كسْبِ الثناءِ فأنتَمن كفل الثناءُ لَهُ بعمرٍ ثاني
- ٨والعلم أجمع قد غدوتَ مُبرّزاًفي شوط حلبتِه على الأقرانِ
- ٩وبذلتَ نفسك لِلأئِمَّةِ راعياًلِعهودِهم في السرِّ والإعلانِ
- ١٠وقضيتَ دهراً في القِراع لعُصْبَةٍشُغلوا بقرْع مثَالثٍ ومثاني
- ١١جاهَدتَ في مولاك حَقّ جهادِهتبغي رضا المتَفضّلِ المنّانِ
- ١٢كم منْ مُحبٍ قد تركتَ مُكابداًأهوال دارِ مذلَةٍ وهوانِ
- ١٣دارِ المصائبِ والنّوائبِ والْعَناوقرارةِ الأكدارِ والأَحزانِ
- ١٤أعرضتَ عَن دارِ الغرورِ فأنتَ مِندار المُقَامةِ في أعزّ مكانِ
- ١٥كم ليلةٍ أَحْيَيْتَها مُتَهَجّداًبالفكْرِ والصَّلوات والقرآنِ
- ١٦تدعو إلهَكَ في دُجاها قَائلاًجُدْ بالفكاكِ على الأَسير العاني
- ١٧لو كُنْتَ تملكُ إنْ سُئِلْتَ إجابةًما قلتَ إلاّ سرَّني وحباني
- ١٨وأباحَ لي وِرد الرِّضَى كرماً ومابرحتْ عواطفُ بره تغشاني
- ١٩وأحلّني دارَ المقامةِ خالداًفي ظلّ ملك دائمٍ وأمانِ
- ٢٠ونداؤُهُ إيَّاي فُزتَ بما تَشامِن جنّتي ونجوتَ من نيراني
- ٢١آهٍ لو أنكَ عِشتَ في أعمارنادَهراً وكنّا نَحنُ في الأكفانِ
- ٢٢هيهات لا يَبْقى على ملكوتهإلاّ الإلَه وكلُّ حيٍّ فاني
- ٢٣فاذكرْ أهاليكَ الذين تركتَهميتَجرَّعون مرارةَ الأحزان
- ٢٤واسأَلْ لنا مولاك غُفْراناً إذاحضَرَ الحِساب وزلّت القدمانِ
- ٢٥أحسِنْ ضيافتنا غداة قدومنافلقد عهدتكَ مكرمَ الضّيفانِ
- ٢٦وصلاة ربّكَ لا تَزال مدى المدىتُهدى إلى المختار من عَدنانِ
- ٢٧والآل مَن عَذُبتْ مواردُ ذِكرِهمْمِنْ كُلّ مخلوقٍ بكلِّ لِسانِ