هو النصر قد أجرى لديك جياده
ابن فركونأندلسيالطويلمدحالدال
- ١هو النّصرُ قد أجرَى لديْكَ جِيادَهُهوَ الفتْحُ قد ألْقى إليْكَ قِيادَهُ
- ٢أما هذه بكْرُ الفُتوحِ التي بهاأتى الدهْرُ يُدْني العزّ منكَ بِعادَهُ
- ٣أما هذِه في الخَلْقِ ديمَةُ رحْمَةٍبها اللهُ قد حيّا الوُجودَ وجادَهُ
- ٤هي الصّخرةُ الشّمّاءُ قد حلّها الهدىفعمّ رُبَى مَعْمورِها ووِهادَهُ
- ٥وطُهِّرَ مغْناها من الشّركِ وانثَنىيكيدُ بها التوحيدُ من كان كادَهُ
- ٦وسيْفُكَ سيْفُ اللهِ إذ حلّ ربْعَهاأباحَ به جمْعَ العِدَى وأبادَهُ
- ٧وجُنْدُكَ جُنْدُ اللهِ قدْ جال جوْلةًيَسُلُّ ظُباهُ أو يهُزُّ صِعادَهُ
- ٨فكُلّ كَميٍّ هزّ كُلَّ مُقَوَّمٍيُقيمُ بمَيْدانِ الحُروبِ طِرادَهُ
- ٩وسالَ نجيعُ الكُفْر فوْقَ بِطاحِهافلمْ يوردِ العذْبَ الزلالَ وِرادَهُ
- ١٠وعادَتْ جُموعُ المسلِمينَ برَبْعِهاتفرِّقُ جمْعَ المُعْتَدي واحْتِشادَهُ
- ١١معاهِدُ والإسلامُ فيها كأنّهاوقد حلّها جسْمٌ يضمُّ فؤادَهُ
- ١٢أذلّ بها اللهُ الصّليبَ وحِزْبَهوبالنّاصرِ المَوْلَى أعزّ عِبادَهُ
- ١٣وجرّدَ سيفَ النّصرِ في الروع مُلقياًعلى عاتِقِ الموْلَى الهُمامِ نجادَهُ
- ١٤فكان وليُّ الكُفْرِ يُبْدي تجلُّداًإلى أن أراهُ حرْبَهُ وجِلادَهُ
- ١٥وناصرُ دين اللهِ في الله مُظْهِرٌعلى الله في كُلِّ الأمورِ اعتِمادَهُ
- ١٦وإنّ إفَنتَ الرّومِ يجهَدُ كلّماأراهُ المقامُ اليوسُفِيُّ جِهادَهُ
- ١٧وكان وليّ الشِّركِ وافَى مُطاوِعاًهوىً ساقَهُ نحوَ الهَوانِ وقادَهُ
- ١٨ففازَ بها طوْعاً وحلّ بأفْقِهاوألْقَى لديْها ذُخْرَهُ وعَتادَهُ
- ١٩وسارَ إلى أوطانِهِ وهْوَ ظافِرٌلها لا إلى الأخْرى يُرجّي مَعادَهُ
- ٢٠وكان إليها الآن يأتي بزَعْمِهِيريدُ ويأبَى اللهُ إلا مُرادَهُ
- ٢١غَدا جاهِداً قد شفّهُ لاعِجُ الصّدىيؤمِّلُ فيها ورْدَهُ ومَرادَهُ
- ٢٢يقودُ لها جيشَ الضّلالَة قاصِداًفحلَّأهُ المِقْدارُ عنْها وذادَهُ
- ٢٣إلى أنْ أتى مَوْلى الخلائِفِ يوسُفٌفجَدّ وأبْدى عزْمَهُ وأعادَهُ
- ٢٤وقام بأعْباء الخِلافةِ مُظْهِراًفجَدّ وأبْدى عزْمَهُ وأعادَهُ
- ٢٥لذاكَ عدوُّ الدّينِ رُوِّعَ سِرْبُهُبحيْثُ حَكى خَفْقُ البُنودِ فُؤادَهُ
- ٢٦كأن بوَليِّ الكُفْرِ قد خابَ سعْيُهُوكفَّ التّلاقِي بَغيَهُ وعِنادَهُ
- ٢٧كأنّي به قد سارَ والسّيفُ خَلفَهُوخلّفَ للفَتْحِ المُبينِ بِلادَهُ
- ٢٨ولم يتخِذْ إلا الفِرارَ وقايَةًولمْ يدّخِرْ إلا المذلَّةَ زادَهُ
- ٢٩فيا ناصِرَ الإسْلامِ والمَلكَ الذيأرانا بأشْتاتِ الكَمالِ انْفِرادَهُ
- ٣٠هَنيئاً به صُنْعاً جميلاً لديكَ قدأجالَ به النصْرُ العزيزُ جَوادَهُ
- ٣١وهُنِّئْتَ ألفاً منهُ فالحالُ تقتَضيبعزِّكَ أنّ الجمْعَ يتْلو اتّحادَهُ
- ٣٢وخذها على أنّ البديهَة لم تزَلْترُدُّ البَليغَ اللفْظِ عما أرادَهُ
- ٣٣وأوْصافُ مولانا الخليفَةِ يوسُفٍتُبكّتُ قُسّاً حيثُ لاقَى إيادَهُ
- ٣٤فلازالَ يا مَوْلايَ عهدُكَ سافِراًيجودُ فتَسْتَجْدي العُفاةُ عِهادَهُ