إن التي شغف الفؤاد هواها
ابن فركونأندلسيالكاملرومانسيةالألف
- ١إنّ التي شغَفَ الفؤادَ هواهاقضَتِ الليالِي أن تُطيلَ نَواها
- ٢عجَباً لها إذْ أتْلَفَتْ ببِعادِهاقلباً مَشوقاً لمْ يزَلْ مَثواهَا
- ٣يا ليتَها رَحمَتْ مُعَنّىً مُغْرَماًلمْ يدرِ ما مَعْنى الهَوى لوْلاها
- ٤زعَمَ العواذِلُ أنّ قلبيَ عاشِقٌصدَقُوا ولكن لا يُريدُ سواها
- ٥هيْهاتَ يطْمَعُ أن يدينَ لسَلْوةٍبعْدَ الذي فَعَلتْ به عَيْناها
- ٦قالوا تناسَتْ عهْدَ وُدّكَ إذْ نأَتْعنْها الرّكابُ وأنتَ لا تَنساها
- ٧فأجَبْتُ كُفّوا لسْتُ أسمَعُ عَذْلَكُمْأوَ ما علِمْتُمْ أنّني أهْواها
- ٨كمْ بتُّ أسْهَرُ قائلاً يا لَيْتَهالوْ أنها سمَحَتْ بيومِ لِقاها
- ٩لوْ أنها جادَتْ بأيْسَرِ لحظَةٍفازَتْ يَدي من دهْرِها بمُناها
- ١٠لوْ أنها رضيَتْ لجُدتُ بكلِّ ماملكَتْ يَميني في سَبيل رِضاها
- ١١حتى أباحَتْ لمْحَة من وصْلِهاسمَحَتْ بها الأيامُ بعْدَ جفاها
- ١٢بخِلَتْ زماناً بالوِصالِ وعندَماجادَتْ عليَّ نَوى الزّمانُ نَواها
- ١٣قدْ كان طيبُ الوصْلِ لمحةَ بارِقٍآهاً عليْها بعْدَ ذلك آهَا
- ١٤عهْدي بها والسّحْرُ من أجْفانِهاكُلُّ النُّهى عن صَبْرِها ينْهاها
- ١٥عهْدي بِها والوَرْد من وجَناتِهاباللحْظِ يُمْنَعُ مَن يَرومُ جَناها
- ١٦عهْدي بِها والطّيبُ يُذْكَى عَرْفُهُمنْها فأحْيا النّفْسَ إذ حيّاها
- ١٧تحْكي الحَدائِقَ نضْرَةً وشمائِلاًفلذاكَ أصْبو إذْ تهُبُّ صباها
- ١٨تحْكي الكواكبَ رفعةً وتهلّلاًفأبيتُ منْ كَلَفٍ بها أرْعاها
- ١٩لله طَلْعَتُها التي قد أُطْلِعَتْفجَلتْ على العُشّاقِ شمْسَ ضُحاها
- ٢٠للهِ ما أحْلى محاسِنَ وجْهِهاوأرقَّ معْناها وأعْذبَ فاهَا
- ٢١للهِ ما أحْلى شمائِلَها التيترَكَتْ فُؤادي هائِماً بحُلاها
- ٢٢عجَباً لها حلّتْ فؤادَ مُتيّمٍكلِفٍ بغيْر الفكْرِ لا يَلْقاها
- ٢٣ولئنْ كلِفْتُ برَبْعِها فتشوّقيمن أجْلِ مَعْناها إلى مغْناها
- ٢٤وأجيبُ من قدْ لامَني في ذكرِهادارُ الحَبيبِ أحقُّ أن تهْواها
- ٢٥هي حضرةُ الموْلَى الخليفَةِ يوسُفٍشرَفِ الملوكِ إمامِها مَولاها
- ٢٦رحَلتْ ركائِبُهُ ضحًى عن ربعِهاوالنّصْرُ يَقدُمُها إلى مَدْعاها
- ٢٧تُنْضي إلى الجبلِ المُنيفِ عزائِماًأبَتِ المكارِمُ أن تَفُلَّ ظُباها
- ٢٨ترْمي إلى الغرَضِ القَصيّ بأسْهُمٍنزَعَ الوَفاءُ بها إلى مَرْماها
- ٢٩لتَحُلَّ ذِرْوَتَهُ كما تبغي العُلَىوتحُلَّ من فئَةِ الضّلالِ عُراها
- ٣٠أوَ ما عَزائِمُهُ صباحٌ كُلّماحادَتْ عنِ النّهْجِ القَويمِ هَداها
- ٣١حلَّ المَعاهِدَ منهُ مولىً ناصرٌوفّى حُقوقَ المَجْدِ إذْ وافاها
- ٣٢تبّاً لهمْ لمْ يَقْدُروا قدْرَ الذيجادَتْ به يُمْناهُ منْ جَدْواها
- ٣٣فهِيَ التي ما ساجَلَتْ سُحُبَ الحَياإلا وفاقَ الغادِياتِ نَداها
- ٣٤أوَ ليْسَ من أوْصافِكَ الشّيمُ التيغَدتِ المُلوكُ بذِكْرِها تتَباهَى
- ٣٥أوَ ليْسَ من أوصافكَ الهِمَمُ التيتبغي النُجومُ النيِّراتُ عُلاها
- ٣٦هَذا ويا للّهِ من غَرْناطَةٍدارٌ نُعيدُ على النّوى ذِكْراها
- ٣٧لمّا نأى موْلايَ عنها أصْبَحَتْوقدِ اسْتحالت حالُها وحُلاها
- ٣٨إذْ حيثُ حلّ الناصرُ المَلك الرِّضَىنلقَى المكارِمَ والعُلى والجاها
- ٣٩ما رجّعَتْ شوْقاً إليْهِ حَنينَهاإلا وصدّ العزْمُ عن لُقْياها
- ٤٠ما أظْمأ الشّوقُ الحَثيثُ بِطاحَهاإلا وغيثُ الدّمْعِ قدْ روّاها
- ٤١سُحُبُ المَدامِعِ كلّما بخِلَ الحَياتحْدو بها الذكْرى إلى سُقياها
- ٤٢فقلوبُ أهْليها يُقلِّبُها الجَوىلمّا تحامَى بالبِعادِ حِماها
- ٤٣ونُفوسُ أهْليها تَهيمُ بذكْرِهكَلفاً بما من رِفْدِه أوْلاها
- ٤٤بسطَتْ بنصْركَ للدعاءِ أكُفَّهاواستَوْهَبتْ لكَ في البقاءِ اللهَ