أغار من الغصون على القدود
حسن حسني الطويرانيعثمانيالوافرالدال
- ١أَغار مِن الغُصون عَلى القُدودِوَمِن وَرد الجِنان عَلى الخُدودِ
- ٢وَمِن رمّانها أَخشى فَإِنيأَرى فيهِ مشابهة النُهود
- ٣وَمِن بَدر السَماء إِذ تَجلّىعَلَينا وَهوَ في أُفق السُعود
- ٤وَأحسب أَن يَزرني في مَناميبِأَن الدين وَالدُنيا حسودي
- ٥وَأَطرب لَو يبادرني بكأسوَلو مزج الطِّلا بدم الوَريد
- ٦حَبيب جلّ عَن شبه وَمثلفَريد قَد تَعالى عَن نَديد
- ٧إِذا ما ماس من عجبٍ وَتيهٍتَرى الأَغصان تومي بِالسُجود
- ٨وَإِن يَرنو إِليّ يسلّ سَيفاًكَليلاً صال بالغرب الحَديد
- ٩سَقيمٌ شاطرٌ في فتك قَلبيضَعيف وَهوَ ذو بَطش شَديد
- ١٠يكلمنا فكم قلب كَليموَكَم عَين تجود لَهُ بِجُود
- ١١مَتى يَدنو أَرى عَدمي وُجوداًوَإِن يبعد ففي عدم وُجودي
- ١٢عَلى خدّيهِ ماء الحُسن يَجريكَجري الطلّ في وَردٍ نَضيد
- ١٣وَفي أَعطافه لينٌ وَشدّعَلى حُكم المَناطق وَالبُنود
- ١٤كَأَنّ بثغره خَمراً عَتيقاًيَطوف لَنا عَلى الوَرد الجَديد
- ١٥وَلَولا أَن أَرجي مِنهُ وَصلاًوَبي شَوقاً إِلى أَمل مَديد
- ١٦لَما غَنّت مطوّقة سُحيراًبِغير تَرنمي وَسِوى نَشيدي
- ١٧وَلا لذت لي الخَمراء يَوماًوَلا ناديتها هَل مِن مَزيد
- ١٨وَلا قُلت اسقنيها يا نَديميوَهات بِها عَلى نايٍ وَعُود
- ١٩وَلا منت لي الأَفراح نَفساًوَلا هشت إِلى قصر مشيد
- ٢٠وَلَكن لي مِن الدُنيا أَمانٌوَأَرجو أَن تَفي لي بِالوُعود
- ٢١وَلم أَيأس مِن العَليا ليأسٍفَإِنّ الغَيث مِن بَعد الرُعود
- ٢٢وَربّ مفند الأَفكار خاليَلوم صَبابةَ القَلب العَميد
- ٢٣وَلو ذاقَ الهَوى وَهوى وَلاقىكما أَلقى وَكَم يَنأى مبيدي
- ٢٤فَبات بمهجة حرّاء شَوقاًوَطرف هامع دامٍ سهيد
- ٢٥لَما عابَ الهَوى وَالراح تُجلَىعَلى شرّابها في كف غيد
- ٢٦وَما كل القُلوب محل وَجدوَلا كُل الدُخان دُخان عُود
- ٢٧فَما في الناس إِلا مَن تَفانىعَلى حُب المصادق وَالوَدود
- ٢٨وَقالَ لذي التقى حِد عَن طَريقيوَقال لذي الهَوى خذ يا مريدي
- ٢٩وَفي حُب الجَمال أَضاع رُوحاًوَراحَ مروّعاً بنُهَى جليد
- ٣٠وَآثر نار خدّيهِ نعيماًعَلى لذّات جنات الخُلود
- ٣١وَإِن يَردى بِسَيفٍ مَن لحاظٍيَجدْ مِن نَفسهِ بُشرى الشَهيد
- ٣٢يروّعه الغَرام بكل عَزمٍيَكاد يُشيب ناصيةَ الوَليد
- ٣٣وَتَرميهِ الظُبى بِسهام غمزٍمعوّدةٍ عَلى صَيد الأُسود
- ٣٤وَلَيسَ يردّه عَنها التَردّيوَلَيسَ يَصدّه طُولُ الصُدود
- ٣٥وَما لذَّ الهَوى إِلا لحرٍّتَذلل للهوى ذلَّ العَبيد
- ٣٦كَأَنّ سُروره بِهواه أُنسيبشبلٍ جاءَنا مِن لَيث صيد
- ٣٧سُروري ما يُسَرُّ بِهِ صَديقينَزيه الطَبع ذُو الخَلق الحَميد
- ٣٨فَهات عَلى السُرور فَإِن رَبيلَأَحمَد جاد بِالنَجل السَعيد
- ٣٩أَأَحمد دم وَنَجلك دام يَرقىبِطارفه عَلى شَرَف تَليد
- ٤٠فَإِنك للظُبى وَالسمر رَبٌّوَللآداب وَالرَأي السَديد
- ٤١وَإِنك شَمس دارات المَعاليوَنَجلك بَدر هالات الوُجود
- ٤٢يَهنّئك الزَمان وَقَد يُهنَّىبِمَولود فَريد مِن فَريد
- ٤٣يَقول مَع الهَنا يا عزُّ أَرّختحلّ حسين في شَرَف مَجيد