محل ألبس الدنيا جمالا
ابن وهبونأندلسيالوافرمدحاللام
- ١محلٌّ ألبسَ الدنيا جمالاًوإن فَضَحَ المقاصرَ والخلالا
- ٢بناهُ كما بنى العلياء بانٍيشيدُ مآثراً ويبيدُ مالا
- ٣وللزاهي الكمالُ سناً وحسناًكما وسٍعَ الجلالةَ والكمالا
- ٤يحاطُ بشكلِهِ عرضاً وطولاًولكن لا يُحاطُ به جمالا
- ٥تواصلتٍ المحاسنُ فيه شتّىفوفدُ اللحظِ ينتقلُ انتقالا
- ٦وقورٌ مثلُ ركنِ الطَود ثَبتٌومختالٌ من الحُسنِ اختيالا
- ٧تدافَعَ من جوانِبِهِ ائتلافاًفكاد المستبينُ يقولُ مالا
- ٨فلو أدنوا حرامَ السِّحرِ منهلأضحى يعبدُ السحرَ الحلالا
- ٩سماءٌ ترتمي بعُبابِ بحرٍكأنَّ بها إكاماً او تلالا
- ١٠فقد كاد اللبيبُ يُهالُ منهويحسبُ أنَّ بحرَ الجوِّ سالا
- ١١فما أبقى شهاباً لم يصوَّبولا شمساً تنيرُ ولا هلالا
- ١٢وللبهو البهيِّ سماءُ نورٍتمثّلَ شكلها حَلَقَاً دِخالا
- ١٣مزخرفةٌ كأنَّ الوشي ألقىعليها من طرائِقِه خيالا
- ١٤وما خلتُ الهواءَ يكونُ روضاًولا سقفاً يكونُ كذاك آلا
- ١٥بلى حققتُ أنَّ النارَ كانَتله ظئراً وعنصرهُ زلالا
- ١٦فلم أعدِل بجامده مذاباًولم أنكر لِنَدوَتِهِ اشتعالا
- ١٧وكلّ مصوّرٍ حيّ جمادتبيّنَ فيه زهواً أو دلالا
- ١٨له عملٌ وليس له حراكٌوافهامٌ وما أدّى مقالا
- ١٩ويُفرغُ فيه مثلَ النصلِ بدعٌمن الأفيالِ لا يشكو ملالا
- ٢٠رعى رَطبَ اللجين فجاء صلداًوقاحاً قلّما يخشى هزالا
- ٢١كأنَّ به على الحيوانِ عَتباًفلم يرفع لرؤيتها قذالا
- ٢٢وأوصى بالرياحينِ غتراساًهمامٌ طالما اغترس الرجالا
- ٢٣وكان الغرسُ والاثمارُ وقفاًلمن جعل النّدى والوعدَ حالا
- ٢٤وقامت يومَ قمنا منشداتٍفغضّت من رويتنا ارتجالا
- ٢٥براعةُ مصنعٍ جُلِبَت فاضحتبراعةُ منطقيِ منها مثالا
- ٢٦فكم طلب العويصَ فما تأبّىوكم قلبَ العيانَ فما استحالا
- ٢٧ولكنَّ المؤيَد عزَّ وصفاًوأعيتني حقيقتُهُ منالا
- ٢٨إذا استوضحتَهُ أبصرتَ دهراًلو أنَّ الدهر لم يُنسَخ فَعالا
- ٢٩أقامَ لها معاليها شموساًومدَّ لنا مساعيَهُ ظلالا
- ٣٠وآراءً يُنَتِّجها رزاناًفيرسلهنَّ أقداراً عجالا
- ٣١وفيه أناةُ مقتدرٍ حليمٍتكاد تغر بالأُسدِ النمالا
- ٣٢ويبطشُ بطشةُ تُنبي الأعاديأكفّهُمُ وما حملوا اعتقالا
- ٣٣من البيض الذين إذا تولّواصنيعاً لم تجد فيهم شمالا
- ٣٤وبينا نجتلي منهم بدوراًإذا بهمُ قد اعترضوا جبالا
- ٣٥تألّقَ وجهُهُ وزكت نهاهُفقلتُ مثالُهُ محق الضلالا
- ٣٦وما يومُ العَروبةِ يومُ سرّلقد نطق الزمانُ به فقالا
- ٣٧عجزنا أن نحقِّقَ منه وصفاًوما عجز الرشيدُ له امتثالا
- ٣٨يعارضُهُ بكلِّ سبيلِ مجدٍفتحسبه ينافسُهُ خلالا
- ٣٩ولمّا لم يُطق يَثني صباهأحالَ على شمائله اكتهالا
- ٤٠وكاد يكونُهُ حتى تراهيجاذبُهُ ولا يقوى انفصالا
- ٤١وأبهَجَنَا طلوعهما بدستٍطلوعَ الأصلِ والفرعِ اتصالا
- ٤٢فلم أرَ قبله بدراً كساهجوارُ الشمسِ تمّاً واكتمالا
- ٤٣أتتك على خلائقها جياديوإن كان الضياعُ لها شكالا
- ٤٤وما يبليك ذهنٌ أحوذيٌّإذا أصحبته جَدّاً تفالى
- ٤٥تزاحمتِ الهمومُ خلالَ صدريفما تركت لأنفاسي مجالا
- ٤٦وما خلتُ النسيمَ يكون ثِقلاًولا نَفَحاتِهِ تأتي وبالا
- ٤٧كأنِّي كلما استنشقتُ منهأردُّ به إلى كبدي نصالا
- ٤٨وكيف يصحُّ ذو قلبٍ أبيٍّإذا كان الإباءُ له نكالا
- ٤٩مضى ماءُ الشبيبةِ في الأمانيومن ولّى فما يرجو اقتبالا
- ٥٠وكنتم خَيرَ مَن يُرجى فما ليوجدتُ يقينَ آمالي محالا
- ٥١ولم أحمل ودادكمُ ادِّعاءًولا أظهرتُ مدحكمُ انتحالا