ودان ألمت بالكثيب ذوائبه
داود بن عيسى الايوبيأيوبيالطويلحزنالباء
- ١ودانٍ ألمّت بالكثيبِ ذوائِبُهوجنحُ الدّثجى وحفٌ تجولُ غياهِبُه
- ٢تُقهقهُ في تلكَ الرُّبوعِ رعودُهُوتبكي على تلك الطُّلولِ سحائبُه
- ٣أرِقتُ له لمّا توالت بروقُهوحُلّت عزاليهِ وأُسبلَ ساكبُه
- ٤الى أن بدا مِن أشقرِ الصُّبحِ قادمٌيُراعُ له من أدهمِ اللَّيلِ هاربُه
- ٥وأصبحَ ثغرُ الأُقحوانةِ ضاحكاًتُدغدغُهُ ريحُ الصّبا وتُداعِبُه
- ٦تمرُّ على نبتِ الرّياضِ بليلةًتُجمّشُهُ طوراً وطوراً تلاعِبُه
- ٧وأقبلَ وجهُ الأرضِ طلقاً وطالماغدا مكفراً موحشاتٍ جوانبُه
- ٨كساهُ الحيا وشياً من النّبتِ فاخراًفعادَ قشيباً غورُه وغواربُه
- ٩كما عادَ بالمستنصرِ بنِ محمدٍنظامُ المعالي حينَ قلّت كتائبُه
- ١٠امامٌ تحلّى الدين منه بماجدٍتحلّت بآثارِ النبيِّ مناكِبُه
- ١١هو العارض الهتّانُ لا البرقُ مخلفٌلديهِ ولا أنوارهُ وكواكِبُه
- ١٢اذا السّنةُ الشهباءُ شحّت بطِلّهاسخا وابلٌ منه وسحّت سواكبُه
- ١٣فأحيا ضياءَ البرقِ ضوءُ جبينهِكما نحلت حودَ الغوادي مواهبُه
- ١٤له العزماتُ اللائي لولا نضالُهاتزعزعَ ركنُ الدّينِ وانهدَّ جانبُه
- ١٥بصيرٌ بأحوالِ الزّمانِ وأهلهِحذورٌ فما تُخشى عليه نوائبُه
- ١٦بديهتُه تغنيهِ في كلّ مشكلٍوإن حنّكتهُ في الأمورِ تجاربُه
- ١٧حوىَ قصباتِ السّبقِ مذ كان يافعاًوأربت على زُهرِ النُّجومِ مناقِبُه
- ١٨تزيّنتِ الدُّنيا بهِ وتشرفّتبنوها فأضحى خافِضَ العيشِ ناصبُه
- ١٩لئن نوهّت باسمِ الامامِ خلافةٌورفّعتِ الزّاكي النِّجارِ مناسِبُه
- ٢٠فأنتَ الإمامُ العدلُ والمُعرِقُ الذيبه شرفت انسابُهُ ومناصِبُه
- ٢١جمعتَ شتيتَ المجدِ بعدَ افتراقهِوفرقّتَ جمعَ المالِ فانهالَ كاثِبُه
- ٢٢وأغنيتَ حتى ليس في الأرضِ معدمٌيجورُ عليه دهرُه ويحارِبُه
- ٢٣ألا يا أميرَ المؤمنينَ ومن غَدتعلى كاهلِ الجوزاءِ تعلو مراتبُه
- ٢٤ومن جدُّهُ عمُّ النبيِّ وخِدنُهُاذا صارمتهُ أهلهُ وأقاربُه
- ٢٥أيحسنُ في شرعِ المعالي ودينِهاوأنتَ الذي تُعزى اليه مذاهِبُه
- ٢٦وأنت الذي يعني حبيبٌ بقولهِألا هكذا فليكسبِ الحمدَ كاسِبُه
- ٢٧بأنِّي أخوضُ الدوَّ والدوُّ مقفرٌسباريتُه مغبرَّةٌ وسباسِبُه
- ٢٨وأرتكبُ الهولَ المخوفَ مخاطراًبنفسي ولا أعيا بما أنا راكِبُه
- ٢٩وقد رصدَ الأعداءُ لي كلُّ مرصدٍفكلُّهمُ نحوي تدُبَّ عقاربُه
- ٣٠وآتيكَ والعضبُ المهنَّدُ مُصلتطريرٌ شباهُ قانياتٌ ذوائبُه
- ٣١وأُنزِلُ آمالي ببابِكَ راجياًفواضلَ جاهٍ يبهرُ النَّجمَ ثاقبُه
- ٣٢فتقبلُ منّي عبدَ رقٍّ فيفتديله الدهر عبداً طائعاً لا يغالبُه
- ٣٣وتُنعِمُ في حقي بما انت أهلهُوتُعلي محلّي فالسُّها لا يقاربُه
- ٣٤وتُلبسني مِن نسجِ ظلّكَ ملبساًيُشرِّفُ قدرَ النيِّرينِ جلاببُه
- ٣٥وتُركبني نُعمى أياديكَ مركباًعلى الفلكِ الأعلى تسيرُ مواكِبه
- ٣٦وتسمحُ لي بالمالِ والجاهُ بُغيتيوما الجاهُ الا بعضُ ما أنتَ واهِبُه
- ٣٧ويأتيكَ غيري مِن بلادٍ قريبةٍله الأمنُ فيها صاحبٌ لا يجانِبُه
- ٣٨وما اغبرَّ مِن جوبِ الفلا حُرُّ وجههِولا أُنضيت بالسيرِ فيها ركائبُه
- ٣٩فيلقى دنوّاً منكَ لم ألقَ مثلهُويحظى ولا أحظى بما أنا طالبُه
- ٤٠وينظرُ مِن لألاءِ قدسِك نظرةفيرجعُ والنُّورُ الاماميُّ صاحِبُه
- ٤١ولو كانَ يعلوني بنفسٍ ورتبةٍوصدقِ ولاءٍ لستُ فيه أُصاقبُه
- ٤٢لكنتُ أُسَلّي النفسَ عمّا ترومهُوكنتُ أذودُ العينَ عمّا تراقبُه
- ٤٣ولكنّه مثلي ولو قلتُ انَّنيأزيدُ عليه لم يعِب ذاكَ عائبُه
- ٤٤وما أنا ممن يملأ المالُ عينهُولا بسوى التقريبِ تُقضى مآرِبُه
- ٤٥ولا بالذي يُرضيهِ دونَ نظيرِهولو أُنعِلت بالنيِّراتِ مراكِبُه
- ٤٦وبي ظمأٌ رؤياكَ منهلُ ريِّهِولا غرو أن تصفو لوردي مشارِبُه
- ٤٧ومشن عجبٍ أنّي لدى البحرِ واقفٌوأشكو الظّما والبحرُ جمٌّ عجائِبُه
- ٤٨وغيرُ ملومٍ من يؤمُّكَ قاصداًاذا عظُمت أغراضُه ومطالبُه
- ٤٩وقد رُضتُ مقصودي فتمّت صدورُهومنك أُرجِّي أن تتمَّ عواقبُه