قصائد

ولما رمى بالأربعين وراءه

علي بن الجهمعباسيالطويلرثاءالميم

  1. ١وَلَمّا رَمى بِالأَربَعينَ وَراءَهُوَقارَعَ مِ الخَمسينَ جَيشاً عَرَمرَما
  2. ٢تَذَكَّرَ مِن عَهدِ الصِبا ما تَصَرَّماوَحَنَّ فَلَم يَترُك لِعَينَيهِ مُسجَما
  3. ٣وَجَرَّ خِطاماً أَحكَمَ الشَيبُ عَقدَهُوَقَدَّمَ رِجلاً لَم تَجِد مُتَقَدَّما
  4. ٤وَأَنكَرَ إِغفالَ العُيونِ مَكانَهُوَقَد كُنَّ مِن أَشياعِهِ حَيثُ يَمَّما
  5. ٥هُوَ الدَهرُ لا يُعطيكَ إِلّا تَعِلَّةًوَلا يَستَرِدُّ العُرفَ إِلّا تَغَنُّما
  6. ٦عَزاءً عَنِ الأَمرِ الَّذي فاتَ نَيلُهُوَصَبراً إِذا كانَ التَصَبُّرُ أَحزَما
  7. ٧فَلَم أَرَ مِثلَ الشَيبِ لاحَ كَأَنَّهُثَنايا حَبيبٍ زارَنا مُتَبَسِّما
  8. ٨فَلَما تَراءَتهُ العُيونُ تَوَسَّمَتبَديهَةَ أَمرٍ تَذعَرُ المُتَوَسِّما
  9. ٩فَلا وَأَبيكَ الخَيرِ ما اِنفَكَّ ساطِعٌمِنَ الشَيبِ يَجلو مِن دُجى اللَيلِ مُظلِما
  10. ١٠إِلى أَن أَعادَ الدُهمَ شُهباً وَلَم يَدَعلَنا مِن شِياتِ الخَيلِ أَقرَحَ أَرثَما
  11. ١١هَلِ الشَيبُ إِلّا حِليَةٌ مُستَعارَةٌوَمُنذِرُ جَيشٍ جاءَنا مُتَقَدِّما
  12. ١٢فَها أَنا مِنهُ حاسِرٌ مُتَعَمِّمٌوَلَم أَرَ مِثلي حاسِراً مُتَعَمِّما
  13. ١٣كَأَنَّ مَكانَ التاجِ سِلكاً مُفَصَّلاًبِنَورِ الخُزامى أَو جُماناً مُنَظَّما
  14. ١٤وَضِيءٌ كَنَصلِ السَيفِ إِن رَثَّ غِمدُهُإِذا كانَ مَصقولَ الغِرارَينِ مِخذَما
  15. ١٥إِذا لَم يَشِب رَأسٌ عَلى الجَهلِ لَم يَكُنعَلى المَرءِ عارٌ أَن يَشيبَ وَيَهرَما
  16. ١٦خَليلَيَّ كُرّاً ذِكرَ ما قَد تَقَدَّماوَإِن هاجَتِ الذِكرى فُؤاداً مُتَيَّما
  17. ١٧فَإِن حَديثَ اللَهوِ لَهوٌ وَرُبَّماتَسَلّى بِذِكرِ الشَيءِ مَن كانَ مُغرَما
  18. ١٨خَليلَيَّ مِن فَرعَي قُرَيشٍ رُزيتُمافَتىً قارَعَ الأَيّامَ حَتّى تَثَلَّما
  19. ١٩وَأَحكَمُهُ التَجريبُ حَتّى كَأَنَّمايُعايِنُ مِن أَسرارِهِ ما تَوَهَّما
  20. ٢٠وَمَن ضَعُفَت أَعضاؤُهُ اِشتَدَّ رَأيُهُوَمَن قَوَّمَتهُ الحادِثاتُ تَقَوَّما
  21. ٢١خُذا عِظَةً مِن أَحوَذِيٍّ تَقَلَّبَتبِهِ دُوَلُ الأَيّامِ بُؤساً وَأَنعُما
  22. ٢٢إِذا رَفَعَ السُلطانُ قَوماً تَرَفَّعواوَإِن هَدَمَ السُلطانُ مَجداً تَهَدَّما
  23. ٢٣إِذا ما اِمرُؤٌ لَم يُرشِدِ العِلمُ لَم يِجِدسَبيلَ الهُدى سَهلاً وَإِن كانَ مُحكَما
  24. ٢٤وَلَم أَرَ فَرعاً طالَ إِلّا بِأَصلِهِوَلَم أَرَ بَدءَ العِلمِ إِلّا تَعَلُّما
  25. ٢٥وَمَن قارَعَ الأَيّامَ أَوفَرَ لُبَّهُوَمَن جاوَرَ الفَدمَ العَيِيَّ تَفَدَّما
  26. ٢٦وَلَم أَرَ أَعدى لِاِمرِئٍ مِن قَرابَةٍوَلا سِيَّما إِن كانَ جاراً أَوِ اِبنَما
  27. ٢٧وَمَن طَلَبَ المَعروفَ مِن غَيرِ أَهلِهِأَطالَ عَناءً أَو أَطالَ تَنَدُّما
  28. ٢٨وَمَن شَكَرَ العُرفَ اِستَحَقَّ زِيادَةًكَما يَستَحِقُّ الشُكرَ مَن كانَ مُنعِما
  29. ٢٩وَمَن سامَحَ الأَيّامَ يَرضَ حَياتَهُوَمَن مَنَّ بِالمَعروفِ عادَ مُذَمَّما
  30. ٣٠وَمَن نافَسَ الإِخوانَ قَلَّ صَديقُهُوَمَن لامَ صَبّاً في الهَوى كانَ أَلوَما
  31. ٣١أَما وَأَميرِ المُؤمِنينَ لَقَد رَمى العَدُوَّ فَلا نِكساً وَلا مُتَهَضِّما
  32. ٣٢وَلا ناسِياً ما كانَ مِن حُسنِ رَأيِهِلِخُطَّةِ خَسفٍ سامَنيها مُحَتِّما
  33. ٣٣عُلوقاً بِأَسبابِ النَبِيِّ وَإِنَّمايُحِبُّ بَني العَبّاسِ مَن كانَ مُسلِما
  34. ٣٤لَعَلَّ بَني العَبّاسِ يَأسو كُلومَهُمفَيَجبُرَ مِنّي هاشِمٌ ما تَهَشَّما