ولما رمى بالأربعين وراءه
علي بن الجهمعباسيالطويلرثاءالميم
- ١وَلَمّا رَمى بِالأَربَعينَ وَراءَهُوَقارَعَ مِ الخَمسينَ جَيشاً عَرَمرَما
- ٢تَذَكَّرَ مِن عَهدِ الصِبا ما تَصَرَّماوَحَنَّ فَلَم يَترُك لِعَينَيهِ مُسجَما
- ٣وَجَرَّ خِطاماً أَحكَمَ الشَيبُ عَقدَهُوَقَدَّمَ رِجلاً لَم تَجِد مُتَقَدَّما
- ٤وَأَنكَرَ إِغفالَ العُيونِ مَكانَهُوَقَد كُنَّ مِن أَشياعِهِ حَيثُ يَمَّما
- ٥هُوَ الدَهرُ لا يُعطيكَ إِلّا تَعِلَّةًوَلا يَستَرِدُّ العُرفَ إِلّا تَغَنُّما
- ٦عَزاءً عَنِ الأَمرِ الَّذي فاتَ نَيلُهُوَصَبراً إِذا كانَ التَصَبُّرُ أَحزَما
- ٧فَلَم أَرَ مِثلَ الشَيبِ لاحَ كَأَنَّهُثَنايا حَبيبٍ زارَنا مُتَبَسِّما
- ٨فَلَما تَراءَتهُ العُيونُ تَوَسَّمَتبَديهَةَ أَمرٍ تَذعَرُ المُتَوَسِّما
- ٩فَلا وَأَبيكَ الخَيرِ ما اِنفَكَّ ساطِعٌمِنَ الشَيبِ يَجلو مِن دُجى اللَيلِ مُظلِما
- ١٠إِلى أَن أَعادَ الدُهمَ شُهباً وَلَم يَدَعلَنا مِن شِياتِ الخَيلِ أَقرَحَ أَرثَما
- ١١هَلِ الشَيبُ إِلّا حِليَةٌ مُستَعارَةٌوَمُنذِرُ جَيشٍ جاءَنا مُتَقَدِّما
- ١٢فَها أَنا مِنهُ حاسِرٌ مُتَعَمِّمٌوَلَم أَرَ مِثلي حاسِراً مُتَعَمِّما
- ١٣كَأَنَّ مَكانَ التاجِ سِلكاً مُفَصَّلاًبِنَورِ الخُزامى أَو جُماناً مُنَظَّما
- ١٤وَضِيءٌ كَنَصلِ السَيفِ إِن رَثَّ غِمدُهُإِذا كانَ مَصقولَ الغِرارَينِ مِخذَما
- ١٥إِذا لَم يَشِب رَأسٌ عَلى الجَهلِ لَم يَكُنعَلى المَرءِ عارٌ أَن يَشيبَ وَيَهرَما
- ١٦خَليلَيَّ كُرّاً ذِكرَ ما قَد تَقَدَّماوَإِن هاجَتِ الذِكرى فُؤاداً مُتَيَّما
- ١٧فَإِن حَديثَ اللَهوِ لَهوٌ وَرُبَّماتَسَلّى بِذِكرِ الشَيءِ مَن كانَ مُغرَما
- ١٨خَليلَيَّ مِن فَرعَي قُرَيشٍ رُزيتُمافَتىً قارَعَ الأَيّامَ حَتّى تَثَلَّما
- ١٩وَأَحكَمُهُ التَجريبُ حَتّى كَأَنَّمايُعايِنُ مِن أَسرارِهِ ما تَوَهَّما
- ٢٠وَمَن ضَعُفَت أَعضاؤُهُ اِشتَدَّ رَأيُهُوَمَن قَوَّمَتهُ الحادِثاتُ تَقَوَّما
- ٢١خُذا عِظَةً مِن أَحوَذِيٍّ تَقَلَّبَتبِهِ دُوَلُ الأَيّامِ بُؤساً وَأَنعُما
- ٢٢إِذا رَفَعَ السُلطانُ قَوماً تَرَفَّعواوَإِن هَدَمَ السُلطانُ مَجداً تَهَدَّما
- ٢٣إِذا ما اِمرُؤٌ لَم يُرشِدِ العِلمُ لَم يِجِدسَبيلَ الهُدى سَهلاً وَإِن كانَ مُحكَما
- ٢٤وَلَم أَرَ فَرعاً طالَ إِلّا بِأَصلِهِوَلَم أَرَ بَدءَ العِلمِ إِلّا تَعَلُّما
- ٢٥وَمَن قارَعَ الأَيّامَ أَوفَرَ لُبَّهُوَمَن جاوَرَ الفَدمَ العَيِيَّ تَفَدَّما
- ٢٦وَلَم أَرَ أَعدى لِاِمرِئٍ مِن قَرابَةٍوَلا سِيَّما إِن كانَ جاراً أَوِ اِبنَما
- ٢٧وَمَن طَلَبَ المَعروفَ مِن غَيرِ أَهلِهِأَطالَ عَناءً أَو أَطالَ تَنَدُّما
- ٢٨وَمَن شَكَرَ العُرفَ اِستَحَقَّ زِيادَةًكَما يَستَحِقُّ الشُكرَ مَن كانَ مُنعِما
- ٢٩وَمَن سامَحَ الأَيّامَ يَرضَ حَياتَهُوَمَن مَنَّ بِالمَعروفِ عادَ مُذَمَّما
- ٣٠وَمَن نافَسَ الإِخوانَ قَلَّ صَديقُهُوَمَن لامَ صَبّاً في الهَوى كانَ أَلوَما
- ٣١أَما وَأَميرِ المُؤمِنينَ لَقَد رَمى العَدُوَّ فَلا نِكساً وَلا مُتَهَضِّما
- ٣٢وَلا ناسِياً ما كانَ مِن حُسنِ رَأيِهِلِخُطَّةِ خَسفٍ سامَنيها مُحَتِّما
- ٣٣عُلوقاً بِأَسبابِ النَبِيِّ وَإِنَّمايُحِبُّ بَني العَبّاسِ مَن كانَ مُسلِما
- ٣٤لَعَلَّ بَني العَبّاسِ يَأسو كُلومَهُمفَيَجبُرَ مِنّي هاشِمٌ ما تَهَشَّما