تضيق بنا الدنيا إذا غبتم عنا
أبو مدين التلمسانيأيوبيالطويلشوقالنون
- ١تضيقُ بنا الدنيا إذا غبتُمُ عناوتَذهَبُ بالأشواقِ أرواحُنا منّا
- ٢فبُعدُكُمُ موتٌ وقُربكُم حيافإن غبتموا عنّا ولو نفاً متنا
- ٣نموت ببعدِكم ونحيا بقُربكموإن جاءضنا عنكم بشيرُ اللقا عشنا
- ٤ونحيا بذاكر كم إذا لم نراكمُألا إنَّ تذكارَ الأحبَّة ينعشُنا
- ٥فلَولا معانيكمُ تراها قلوبُناإذا نحنُ أيقاظٌ وفي النوم إن غبنا
- ٦لمتنا أسى من بعدكم وصبابةًولكنَّ في المعنى معانيكُم معنا
- ٧بحرُ كنا ذكر الأحاديث عنكمُولولا هواكُم في الحشا ما تحرَّكنا
- ٨فقُل للذي ينهى عن الوجد أهلهُإذا لم تذُق معنى شرابِ الهوى دعنا
- ٩إذا اهتزَّت الأرواح شوقاً إلى اللقاترفصت الأشباح يا جاهلَ المعنى
- ١٠أما تنظرُ الطير المقفَّصَ يا فتىإذا ذكر الأوطان حنَّ إلى المغنى
- ١١يُفَرّجُ بالتغريد ما بِفُؤادهِفتضطرِبُ الأعضاءُ في الحسّ والمعنى
- ١٢ويرقصُ في الأقفاصِ شوقاً إلى اللقافتهتزُّ أربابُ العقولِ إذا غنى
- ١٣كذلكَ أرواحُ المحبّينَ يا فتىتهزِّزها الأشواقُ للعالمِ الأسنى
- ١٤أنلزمُها بالصبرِ وهي مشوقةٌوهل يستطيع الصبر من شاهد المعنى
- ١٥إذا لم تذُق ما ذاقتِ الناسُ في الهوىفباللَهِ يا خالي الحشا لا تعنّفنا
- ١٦وسلّم لنا فيما ادعينا لأنناإذا غلبت أشواقُنا ربَّما صحنا
- ١٧وتهتزُّ عند الإستماع قلوبُناإذا لم نجد كتم المواجيد صرّحنا
- ١٨وفي السرِّ أسرارٌ دقاقٌ لطيفةتراقُ دمانا جهرةً إن بها مجنا
- ١٩فيا حاديَ العشّاقِ قم واحد قائماًوزمزم لنا باسم الحبيب وروحنا
- ٢٠وصن سرَّنا في سكرنا عن حودناوإن أنكرَت عيناك شيئاً فسامحنا
- ٢١فإنّا إذا طبنا وطنب عقولُناوخامَرنا خمرُ الغرام تهتَّكنا
- ٢٢فلا تلم السكران في حالِ سُكرهِفقد رقع التكليف في سُكرِنا عنّا