أشاقتك أظعان دعتهن نية
أبو حية النميريعباسيالطويلمدحالراء
- ١أشاقَتْكَ أظعانٌ دعَتْهنَّ نِيّةٌيُوَطِّنُ شِعْباها الحزينَ على الهجرِ
- ٢ظعائنُ طَلاّبٍ ثرى الغيثِ قلَّمايُساعفْنَ إلاّ أنْ يُناسِمْنَ عن عُفْرِ
- ٣رعَيْنَ القرارَ الحُوَّ حتى إذا ارتمَتْبنَبْلِ السَّفى أعرافَ غُوريّةٍ كُدْرِ
- ٤وجاءَتْ روايا الحيِّ من كلِّ مُسْمِلٍبطَرْقٍ كماءِ الفظِّ من نُطَفٍ صُفْرِ
- ٥بقيّةُ أسْمالٍ زَواهُنَّ كوكبٌمقَفٍّ ترى الحرباءَ في آلِهِ يجري
- ٦ورُدّتْ جِمالُ الحيِّ كُلْفاً تطايرَتْعقائقُهُنَّ الغُبْسُ عن نُقَبٍ شُقْرِ
- ٧بما اسْتُوجِرَتْ من كل وادٍ مربةًمصابَ الثريا كلُ ناشئةٍ بكرِ
- ٨فعرضنَ واندَحَّتْ كُلاهُنَّ بعدَماطواهُنَّ إحناقُ المُسَدَّمةِ الذُّفْرِ
- ٩كأنَّ عصيمَ الورسِ منهنَّ جاسِداًبما سالَ من غِربانِهنَّ منَ الخُطْرِ
- ١٠وزَمَّ القِيانُ التُّلْدُ كلّ مُلَهَّثٍمُدالِقَ لَحْيَيْ لا مُذَكٍّ ولا بَكْرِ
- ١١لأحداجِ بِيضٍ كالدمى كلِّ بادنٍرَداحٍ تَهادى المشيَ شِبراً إلى شِبرِ
- ١٢إذا قُمنَ لم ينهضْنَ إلاّ قصيرةًخُطاهنَّ ممّا يتَّقِينَ منَ البُهْرِ
- ١٣وعالَيْنَ أحداجاً لهنَّ كأنّماعُلِينَ بنُوّارِ المُكَلَّلَةِ القَفرِ
- ١٤على كلِّ قَيْنِيٍّ يُغاليهِ صهوةٌمُشرَّفةُ الأعلى مُداخلَةُ الأسرِ
- ١٥دخلْنَ العلالِيَّ التي عملتْ لهاأكُفٌّ أتَتْها عن يمينٍ وعن يَسْرِ
- ١٦ولدَّدْنَ للأصعادِ أعناقَ ولَّهٍإلى كلِّ وادٍ لا أُجاجٍ ولا بَثْرِ
- ١٧لهُ أرجٌ من طِيبِ ما تلتقي بهِلأينَعَ يندى من أراكٍ ومن سِدرِ
- ١٨كأنَّ القطوعَ العبقريّةَ نُشِّرَتْأسِرّةُ مُلْتَجٍّ حدائقُهُ خُضرِ
- ١٩ويومٍ من الأيامِ قصَّرتُ طولَهُبقانيةِ الأطرافِ ذاتِ حشاً ضَمرِ
- ٢٠لها كفَلٌ لأياً إذا ما تدافعَتْبهِ قامَ جُهداً من ذَنوبٍ ومن خصرِ
- ٢١كما هزَّ عَيْدانيّةً مَعْجُ رَيْدَةٍجَنوبٍ بلا معجٍ شديدٍ ولا فَتْرِ
- ٢٢ولم أنسَ من سلمى وسلمى بخيلةٌودائعَ أدناهُنَّ مُذْ حِجَجٍ عشرِ
- ٢٣ولا قَولَها والقومُ قد أشرفَتْ لهمْعيونٌ كحرِّ الجمرِ ظاهرةِ الغِمرِ
- ٢٤تعلَّمْ بأنَّ القومَ تغلي صدورُهمْعليكَ فكنْ مما تخافُ على حِذْرِ
- ٢٥فقلتُ لها لا بَرْءَ منكِ ولا هوىًسواكِ ولا دَمُّوا بمُهجتِهِ نَجْري
- ٢٦لوَ انَّ سِباعَ الأرضِ دونَكِ أصبحتْعلى كلِّ فجٍّ من أُسودٍ ومن نَمْرِ
- ٢٧رباضاً على أشبالِها لقطعتُهاإليكِ بسيفي أو هلكتُ فلا أدري
- ٢٨وقائلةٍ قالتْ ألستِ براحلٍألستَ ترى ما قد أُصيبَ من الوَفْرِ
- ٢٩أغِثْ منْ أميرِ المؤمنينَ بنفحةٍعيالَكَ تُبْلِتْ في صنائعِها الوُفْرِ
- ٣٠فقلتُ لها ذاكِ الذي ينتحي بهِنهاري وليلي كلّ نائبةٍ صدري
- ٣١لعَمرُكَ إذْ ما قلتُ ما أنا بالذيأصونُ المطايا قد علمتِ من السَّفْرِ
- ٣٢ولا يَثقُلُ الليلُ البهيمُ إذا دجاعليَّ إذا ما أثقلَ الليلُ من يَسري
- ٣٣وكنتُ إذا ما الهمُّ أطلقَ رحلَهُإليَّ فقالَ ارحلْ شددْتُ لهُ أزري
- ٣٤وحمّلتُهُ أصلابَ خُوصٍ كأنّهاقَنا الشَّوْحَطِ المُعوجِّ من قلقِ الضُّمْرِ
- ٣٥يَؤمُّ بها المَوماةَ زَولٌ كأنَّهمُفِرِنْدِيّةُ القضبانِ ظاهرةُ الأُثْرِ
- ٣٦ألا يا بنَ خيرِ الناسِ إلاّ محمداصَنيعاً وأولى الناسِ بالحمدِ والأجرِ
- ٣٧أتيناكَ من نجدٍ على قَطَرِيّةٍلوى حلَقاً قُدّامَ أعيُنِها المُبْري
- ٣٨موائِرُ أعضادٍ مَغالي مَفازةٍسِباط الذِّفاري لا جِعادٍ ولا زُعْرِ
- ٣٩بدأْنَ وتحتَ المَيسِ منهنَّ عاتقٌأتارةُ أعوامٍ وهَبْرٌ على هبرِ
- ٤٠فجاءتْ وممّا أُنعلَتْ حَفَياتُهاخِذامٌ بأرْساغِ المُهَلَّلَةِ الدُّبْرِ
- ٤١فما أدركتْنا يا بنَ مروانَ دونَكمْصلاةٌ لأُولى في مُناخٍ ولا فجرِ
- ٤٢ولا هيَ إلاّ وَقعةٌ كلّما الْتظىأُوارُ الحصى في كلِّ هاجرةٍ وغْرِ
- ٤٣وتَحليلٍ شُعْثٍ غَوَّروا رفعوا لهمْبناءً بنَوهُ فوقَ ظُفْرٍ على ظُفرِ
- ٤٤إذا استَنْشَصَتْهُ الريحُ أو رسبَتْ لهُعلينا القُوى ضربَ الحبالةِ بالنَّسْرِ
- ٤٥تراهُ سماءً بينَ حَيلَيْنِ ما لهُسوى ذاكَ ظِلٌّ من كِفاءٍ ولا سِترِ
- ٤٦إذا البارحُ الحامي الوَديقةِ لفَّهُعلينا ترى مُسْتَكْشِماً أشَرَ المُهْرِ