قصائد

مضى زمني والعمر ولى بحبكم

أحمد البهلولعثمانيالطويلرومانسيةالميم

  1. ١مَضى زَمَنِي وَالْعُمْرُ وَلَّى بِحُبِّكُمْوَلَمْ تُنْعِمُوا يَوْماً عَلَيَّ بِوَصْلِكُمْ
  2. ٢تَنَاقَصَ صَبْرِي مُذْ تَزَايَدَ عَتْبُكُمْمُنَائِي مِنَ الدُّنْيَا أَفُوزُ بِقُرْبِكُمْ
  3. ٣وَأنْ تَنْظُرُوا ذُلِّي وَحَالي وَتَرْحَموالَقَدْ مَلَّ سَمْعِي مَا يَقُولُ الْعَوَاذِلُ
  4. ٤وَهَاجَ بِقَلْبي لَوْعَةٌ وَبَلاَبِلُوَقَدْ عُدِمَ السُّلْوَانُ وَالْوَجدُ حَاصِلُ
  5. ٥مُحِبٌّ بَرَاهُ الشَّوْقُ وَالْجِسْمُ نَاحِلُفَإنْ جُزْتُمُ يوماً عَلَيْهِ فَسَلَّمُوا
  6. ٦تُرى هَلْ لِصَبِّ بَانَ عَنْهُ هُجُوعُهُوَمِنْ نَارِ وَجْدٍ لاَ تَقرُّ ضُلُوعُهُ
  7. ٧حَلِيفِ غَرَامٍ وَالسُّهَادُ ضَجِيعُهُمُقِيمٍ عَلىَ حِفْظِ الْهَوى وَضُلُوعُهُ
  8. ٨تَنُمُّ بِأَسْرَارِ الْهَوى وَتُتَرْجِمُيَسِيرُ فُؤَادِي حَيْثُ سَارَ الْحَبَائِبُ
  9. ٩وَقَدْ رَحَلَتْ أَحْمَاُلُهمْ وَالرَّكَائِبُقَتِيلُ هَوًى تَبْكِي عَلَيْهِ النَّوَادِبُ
  10. ١٠مَدَامِعًهً فَوْقَ الْخُدُودِ سَوَاكِبُوَأَحْشَاؤُهُ مِنْ حَرِّهَا تَتَضَرَّمُ
  11. ١١وإلَى كَمْ أَرَجِّي زَورَةً مِنْ خَيَالِكُمْلِيَبْرَا فُؤَادٌ لَمْ يَزَلْ فِي حِبَالِكُمْ
  12. ١٢وَإنَّ مُرَادِي لَوْ خَطَرْتُ بِبَالِكُمْمَدَدْتُ يَدِي أَرْجُو جَزيلَ نَوَالِكُمْ
  13. ١٣عَلَى أَنَّكُمْ بِالْحَالِ أدْرى وَأَعْلَمُإلى كَمْ أَصُونُ الدَّمْعَ عَنْكُمْ وَأَكْتُمُ
  14. ١٤غَرَامِي عَلَى الْعُذَّالِ لَمَّا رَحَلْتُمُوَلَمْ تَنْظُرُوا مَا حَلَّ بِي حِينَ بِنْتُمُ
  15. ١٥مَنَعْتُمْ جُفُوني أنْ تَنَامَ وَأنْتُمُخَلِيُّونَ مِنْ سُهْدٍ مَدى اللَّيْلِ نُوَّمُ
  16. ١٦أيَا هَاجِرِي صِلْني جُعِلْتُ لَكَ الْفِدَاوَإلاَّ فَدَعْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَوْعِدَا
  17. ١٧أبِيتُ وَنَوْمِي عَنْ جُفُوني مُشَرَّدَامَدى لَيْلَتي أرْعَى النُّجُومَ مُسَهَّدَا
  18. ١٨أَترْضى بِقَتْلي وَهْوَ شَيءٌ مُحَرَّمُألاَ مَا لِجَفْني قَل عَنْهُ رُقَادُهُ
  19. ١٩وَبالطَّيْفِ لَمْ تُسْعِدْهُ يَوْماً سُعَادُهُأَتَحْسَبُ أنَّ الْحُبَّ سَهْلُ قِيَادُهُ
  20. ٢٠مَقَامً لِمَنْ لاَ يَسْتَرِيحُ فُؤَادُهُوَلاَ دَمْعُهُ يَرْقَا وَلاَ الْقَلْبُ يَسْلَمُ
  21. ٢١أحِبَّتَنَا بِنْتُمْ فَبَانَ تَصَبُّرِيوَغِبْتُمْ عَنِ الْمُضنى فَبَانَ تَحَسُّرِي
  22. ٢٢سَتَرْتُ الْهَوى وَالْبَيْنُ يُبْدِي تَسَتُّرِيمَلَكْتُمْ فُؤَادِي قُلْتُ حَسْبي تَفَكُّرِي
  23. ٢٣وَشُغْلي بِمَدْحِ الْمُصْطَفى فَهْوَ مَغْنَمُأنَيْنَا إلىَ وَادِي الْعَقِيقِ بِفَرْحَةٍ
  24. ٢٤وَقَدْ زَالَ عَنَّا كُلَّ هَمِّ وَقَرْحَةٍوَفَاحَ لَنَا مِنْ يَثْرِبٍ طِيْبُ نَفْحَةٍ
  25. ٢٥مَدِيحُ رَسُولِ اللهِ أَفْضَلُ مِدْحَةٍألاَ إنَّهُ الْهَادِي الشَّفِيعُ الْمُعَظَّمُ
  26. ٢٦أرَى الشَّرْكَ قَدْ هُدَّتْ قَوَاعِدُ سُورِهِبِخَيْرِ الْوَرى دَاعِي الْهُدى وَنَصِيرِهِ
  27. ٢٧طَوَى الأَرْضَ وَالسَّبْعَ الْعُلى فِي مَسِيرِهِمَحَا ظُلَمَ الشَّرْكِ الْبَهِيمِ بِنُورِهِ
  28. ٢٨فَأضْحى بِهِ تَغْرُ الشَّرِيعَةِ يَبْسُمُأيَا سَائِقَ الأَظْعَانِ إنْ جُزْتَ سَحْرَةً
  29. ٢٩عَلى ذلِكَ الْوَادِي وَأحْرَزْتَ نَظْرَةًفَبَلَّغْ سَلاَمِي لِلَّذِي حَلَّ حُجْرَةً
  30. ٣٠مَكَارِمُهُ جَلَّتْ فَلَمْ تُحْصَ كَثْرَةًوَلَمْ يَحْوِهَا قَلْبٌ وَلَمْ يُحْصِهَا فَمُ
  31. ٣١نَبيٌّ زَهَا فَوْقَ الأَنَامِ ضِيَاؤُهُفَصَحَّ بِهِ قَلْبٌ وَزَالَ عَنَاؤُهُ
  32. ٣٢جَزِيلٌ عَطَايَاهُ رَحِيبٌ فِنَاؤُهُمَصابِيحُ نُورِ الأَنْبِيَاءِ ضِيَاؤُهُ
  33. ٣٣وَمَنْ مِثْلُهُ وَهْوَ النَّبيُّ الْمُكَرَّمُمَكَارِمُهُ مَشْهُورَةٌ وَهِبَاتُهُ
  34. ٣٤بِهَا شُرِّفَتْ إخْوَانُهُ وَحُمَاتُهُوَكَمْ فَتَكَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ فَنَاتُهُ
  35. ٣٥مَرَاتِبُهُ عُلْوِيَّةٌ وَصِفَاتُهُبِهِ تَقْتَدِي الأَشْهَادُ وَهْوَ الْمُقَدَّمُ
  36. ٣٦جُيُوشٌ بِهِ عَزَّتْ وَنَالَتْ مَرَامَهَالِنُصْرَتِهِ فِي الْحَرْبِ سَلَّتْ حُسَامَهَا
  37. ٣٧وَأَهْدَتْ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَلاَمَهَامَلاَئِكُةٌ صَلَّتْ وَكَانَ إمَامَهَا
  38. ٣٨وَصَلُّوا عَلَيْهِ بَعْدَ هَذَا وًسَلَّمُوارَسُولٌ سَمَتْ أوْصَافُهُ وَالْمَرَاتِبُ
  39. ٣٩وَقَدْ ظَهَرَتْ آيَاتُهُ وَالْعَجَائِبُوَقَدْ نُصِرَتْ أحْزَابُهُ وَالْكَتَائِبُ
  40. ٤٠مِنَ الْمَسْجِدِ الأقْصَى سَرى وَهْوَ رَاكِبُوَلاَ أحَدٌ قُدَّامَهُ يَتَقَدَّمُ
  41. ٤١مَحَبَّتُهُ لاَ شَكَّ فِيهَا وَلاَ خَفَوَمَنْ كُلِّ دَاءِ لِلْقُلُوبِ هِيَ الشَّفَا
  42. ٤٢بِهَا كَمْ نَجَا عَاصٍ وَكانَ عَلَى شَفَامِنَّي شَرُفَتْ لَمَّ أتَاهَا مَعَ الصَّفَا
  43. ٤٣كَمَا شَرُفَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ وَزَمْزَمُمَغَارِبُنَا تَزْهُو بِهِ وَالْمَشَارِقُ
  44. ٤٤وَكُثْبَانُ نَجْدٍ وَالْجِبَالُ الشَّوَاهِقُعَوَارِفُهُ مَشْهُورَةٌ وَالْحَقَائِقُ
  45. ٤٥مَكِينٌ أمِينٌ فِي الْمَقَالَةِ صَادِقُرَحِيمٌ كَرِيمٌ عَادِلٌ لَيْسَ يَظْلِمُ
  46. ٤٦عَلَوْنَا بِهِ فَخْراً عَلىَ كُلِّ مِلَّةٍوَلَمْ نَخْشَ مِنْ بُؤْسٍ وَرَوْعٍ وَذِلَّةٍ
  47. ٤٧وَلَوْلاَهُ لَمْ نَعْرِفُ صَلاَةً لِقِبْلَةٍمَوَارِدُهُ تَجْلي صَدَا كُلِّ عِلَّةٍ
  48. ٤٨إذَا سُعِّرَتْ يَوْمَ الْحِسَابِ جَهَنَّمُكَرِيمٌ جَوَادٌ فَازَ عَبْدٌ سَعى لَهُ
  49. ٤٩وَإنْ سَأَلَ الْمَولى أجَابَ سُؤَالَهُمُنَاهُ جِوَارُ الْمُصْطَفى أنْ يَنَالَهُ
  50. ٥٠مُطَاعٌ مُهَابٌ فِي النَّبِيِّينَ مَالَهُشَبِيهٌ وَلاَ مِثْلٌ لِمَنْ يَتَفَهَّمُ