قصائد

موت الكرام حياة في مواطنهم

علي الحصري القيروانيمملوكيالبسيطرثاءالتاء

  1. ١موتُ الكرامِ حيَاةٌ فِي مواطنِهمْفإِنْ هُم اِغتربوا ماتوا وما ماتُوا
  2. ٢يا أهلَ ودِّيَ لا واللهِ ما اِنتكثَتْعندِي عُهودٌ ولا ضاقَتْ مودَّاتُ
  3. ٣لئِنْ بعُدْتُمْ وحالَ البَحْرُ دونَكُمُلبَيْنَ أرواحِنا في النَّومِ زَوْرَاتُ
  4. ٤مَا نِمْتُ إلّا لكي أَلْقَى خيالكُمُوأينَ من نازح الأوطانِ نوماتُ
  5. ٥إِذَا اِعتَللنا تعلَّلنا بذِكرِكمُلو أحسنَت بُرءَ عِلّاتٍ تَعِلّاتُ
  6. ٦ماذا على الرِّيح لو أَهْدَتْ تحيّتَهاإليكمُ مِثْلَ ما تُهْدَى التحيَّاتُ
  7. ٧أَصبحتُ فِي غُرْبتِي لولا مُكاتمتِيبَكَتْنِيَ الأرضُ فيها والسماواتُ
  8. ٨كأَنَّني لم أذُق بالقيرَوانِ جَنىًولم أقلْ ها لأحبابي ولا هَاتوا
  9. ٩ولم تَشُقْنِي الخدُودُ الحُمْرُ في يَققٍولا العُيونُ المِرَاضُ البابِليَّاتُ
  10. ١٠أَبَعدَ أيّامِنا البِيضِ الّتِي سَلَفَتْترُوقُنِي غَدَواتٌ أو عَشِيَّاتُ
  11. ١١أمُرُّ بالبَحْرِ مُرْتَاحاً إلى بَلَدٍتَموتُ نفسي وفيها منه حاجاتُ
  12. ١٢وأَسأَلُ السُّفْنَ عن أخبارهِ طَمَعاًوأنْثَنِي وبقَلبي منه لَوْعَاتُ
  13. ١٣هل من رسالةِ حِبٍّ أستعينُ بهاعلى سقامِي فقد تَشفي الرِّسالاتُ
  14. ١٤أَلا سَقَى اللهُ أرضَ القيروان حَياًكأنَّه عَبَراتِي المُستهلّاتُ
  15. ١٥فإِنَّها لِدَةُ الجَنَّاتِ تُرْبَتُهامِسْكِيَّةٌ وحَصاها جَوهرِيّاتُ
  16. ١٦إِلّا تَكُن فِي رُباهَا روضةٌ أُنُفٌفإِنَّما أوجهُ الأحباب روْضَاتُ
  17. ١٧أوْ لا يَكُنْ نهر عذبٌ يسيلُ بهافإِنَّ أنهارَها أَيْدٍ كريماتُ
  18. ١٨أَرضٌ أَريضة أَقطارٍ مباركةٍللّه فيها براهينٌ وآياتُ
  19. ١٩لاَ يَشمتَنَّ بها الأعْداءُ إِن رُزِئتْإنَّ الكُسُوفَ له في الشمس أَوْقاتُ
  20. ٢٠ولم يَزَلْ قابضُ الدُّنيا وباسِطهافيما يشاء له مَحْوٌ وإِثْباتُ
  21. ٢١هل مطمعٌ أن تُرَدَّ القيروانُ لناوصَبْرَةٌ والمعلّى فالحنيّاتُ
  22. ٢٢ما إن سجا اللّيلُ إلّا زادَني شَجَناًفأتبعَتْ زَفراتي فيه أنَّاتُ
  23. ٢٣ولا تنَفَّسْتُ أنْفاً فِي الرِّياضِ ضُحىًإِلّا بدَتْ حَسَراتي المستكنَّاتُ
  24. ٢٤هذا ولم تشْجُ قْلبِي للرَّبابِ رُبىًوَلا تَقَصَّتْهُ من لُبْنَى لُباناتُ
  25. ٢٥وكم دُعِيتُ لبُستانٍ فجدَّد ليوَجْداً وإن كان في مَعناه سَلْوَاتُ
  26. ٢٦ولو تَرانِي إذا غَنَّتْ بَلابِلُهُأشكُو البلابلَ لو تُغْني الشَّكِيَّاتُ
  27. ٢٧إِنّي لأَظْمَأُ والأنْهارُ جارِيةٌحَولي وأُضْحي ودُونَ الشَّمس دَوْحَاتُ
  28. ٢٨وما أرَى الموتَ إلّا باسطاً يدَهُمِن قبْلِ أن يُمْكِنَ المأسور إفْلاَتُ