أتعرف أطلالا ونؤيا مهدم
حاتم الطائيجاهليالطويلالميم
- ١أَتَعرِفُ أَطلالاً وَنُؤياً مُهَدَّماكَخَطِّكَ في رَقٍّ كِتاباً مُنَمنَما
- ٢أَذاعَت بِهِ الأَرواحُ بَعدَ أَنيسِهاشُهوراً وَأَيّاماً وَحَولاً مُجَرَّما
- ٣دَوارِجَ قَد غَيَّرنَ ظاهِرَ تُربِهِوَغَيَّرَتِ الأَيّامُ ما كانَ مُعلَما
- ٤وَغَيَّرَها طولُ التَقادُمِ وَالبِلىفَما أَعرِفُ الأَطلالَ إِلّا تَوَهُّما
- ٥تَهادى عَلَيها حَليُها ذاتَ بَهجَةٍوَكَشحاً كَطَيِّ السابِرِيَّةِ أَهضَما
- ٦وَنَحراً كَفى نورَ الجَبينِ يَزينُهُتَوَقُّدُ ياقوتٍ وَشَذرٌ مُنَظَّما
- ٧كَجَمرِ الغَضا هَبَّت بِهِ بَعدَ هَجعَةٍمِنَ اللَيلِ أَرواحُ الصِبا فَتَنَسَّما
- ٨يُضيءُ لَنا البَيتُ الظَليلُ خَصاصَةًإِذا هِيَ لَيلاً حاوَلَت أَن تَبَسَّما
- ٩إِذا اِنقَلَبَت فَوقَ الحَشِيَّةِ مَرَّةًتَرَنَّمَ وَسواسُ الحُلِيُّ تَرَنُّما
- ١٠وَعاذِلَتَينِ هَبَّتا بَعدَ هَجعَةٍتَلومانِ مِتلافاً مُفيداً مُلَوَّما
- ١١تَلومانِ لَمّا غَوَّرَ النَجمُ ضِلَّةًفَتىً لا يَرى الإِتلافَ في الحَمدِ مَغرَما
- ١٢فَقُلتُ وَقَد طالَ العِتابُ عَلَيهِماوَلَو عَذَراني أَن تَبينا وَتُصرَما
- ١٣أَلا لا تَلوماني عَلى ما تَقَدَّماكَفى بِصُروفِ الدَهرِ لِلمَرءِ مُحكِما
- ١٤فَإِنَّكُما لا ما مَضى تُدرِكانِهِوَلَستُ عَلى ما فاتَني مُتَنَدِّما
- ١٥فَنَفسَكَ أَكرِمها فَإِنَّكَ إِن تَهُنعَلَيكَ فَلَن تُلفي لَكَ الدَهرَ مُكرِما
- ١٦أَهِن لِلَّذي تَهوى التِلادَ فَإِنَّهُإِذا مُتَّ كانَ المالُ نَهباً مُقَسَّما
- ١٧وَلا تَشقَيَن فيهِ فَيَسعَدَ وارِثٌبِهِ حينَ تَخشى أَغبَرَ اللَونِ مُظلِما
- ١٨يُقَسِّمُهُ غُنماً وَيَشري كَرامَةًوَقَد صِرتَ في خَطٍّ مِنَ الأَرضِ أَعظُما
- ١٩قَليلٌ بِهِ ما يَحمَدَنَّكَ وارِثٌإِذا ساقَ مِمّا كُنتَ تَجمَعُ مَغنَما
- ٢٠تَحَمَّل عَنِ الأَدنَينَ وَاِستَبقِ وُدَّهُموَلَن تَستَطيعَ الحِلمَ حَتّى تَحَلَّما
- ٢١مَتى تَرقِ أَضغانَ العَشيرَةِ بِالأَناوَكَفَّ الأَذى يُحسَم لَكَ الداءُ مَحسَما
- ٢٢وَما اِبتَعَثَتني في هَوايَ لُجاجَةٌإِذا لَم أَجِد فيها إِمامي مُقَدَّما
- ٢٣إِذا شِئتَ ناوَيتَ اِمرَأَ السوءِ ما نَزاإِلَيكَ وَلاطَمتَ اللَئيمَ المُلَطَّما
- ٢٤وَذو اللُبِّ وَالتَقوى حَقيقٌ إِذا رَأىذَوي طَبَعِ الأَخلاقِ أَن يَتَكَرَّما
- ٢٥فَجاوِر كَريماً وَاِقتَدِح مِن زِنادِهِوَأَسنِد إِلَيهِ إِن تَطاوَلَ سُلَّما
- ٢٦وَعَوراءَ قَد أَعرَضتُ عَنها فَلَم يَضِروَذي أَوَدٍ قَوَّمتُهُ فَتَقَوَّما
- ٢٧وَأَغفِرُ عَوراءَ الكَريمِ اِدِّخارَهُوَأَصفَحُ مِن شَتمِ اللَئيمِ تَكَرُّما
- ٢٨وَلا أَخذِلُ المَولى وَإِن كانَ خاذِلاًوَلا أَشتُمُ اِبنَ العَمِّ إِن كانَ مُفحَما
- ٢٩وَلا زادَني عَنهُ غِنائي تَباعُداًوَإِن كانَ ذا نَقصٍ مِنَ المالِ مُصرِما
- ٣٠وَلَيلٍ بَهيمٍ قَد تَسَربَلتُ هَولَهُإِذا اللَيلُ بِالنَكسِ الضَعيفِ تَجَهَّما
- ٣١وَلَن يَكسِبَ الصُعلوكُ حَمداً وَلا غِنىًإِذا هُوَ لَم يَركَب مِنَ الأَمرِ مُعظَما
- ٣٢يَرى الخَمصَ تَعذيباً وَإِن يَلقَ شَبعَةًيَبِت قَلبُهُ مِن قِلَّةِ الهَمِّ مُبهَما
- ٣٣لَحى اللَهُ صُعلوكاً مُناهُ وَهَمُّهُمِنَ العَيشِ أَن يَلقى لَبوساً وَمَطعَما
- ٣٤يَنامُ الضُحى حَتّى إِذا لَيلُهُ اِستَوىتَنَبَّهَ مَثلوجَ الفُؤادِ مُوَرَّما
- ٣٥مُقيماً مَعَ المُثرينَ لَيسَ بِبارِحٍإِذا كانَ جَدوى مِن طَعامٍ وَمَجثِما
- ٣٦وَلِلَّهِ صُعلوكٌ يُساوِرُ هَمَّهُوَيَمضي عَلى الأَحداثِ وَالدَهرِ مُقدِما
- ٣٧فَتى طَلِباتٍ لا يَرى الخَمصَ تَرحَةًوَلا شَبعَةً إِن نالَها عَدَّ مَغنَما
- ٣٨إِذا ما رَأى يَوماً مَكارِمَ أَعرَضَتتَيَمَّمَ كُبراهُنَّ ثُمَّتَ صَمَّما
- ٣٩تَرى رُمحَهُ وَنَبلَهُ وَمِجَنَّهُوَذا شُطَبٍ عَضبَ الضَريبَةِ مِخذَما
- ٤٠وَأَحناءَ سَرجٍ فاتِرٍ وَلِجامَهُعَتادَ فَتىً هَيجاً وَطِرفاً مُسَوَّما