قصائد

أتجزع للفراق وهم جوار

سبط ابن التعاويذيأيوبيالوافرحزنالراء

  1. ١أَتَجزَعُ لِلفِراقِ وَهُم جِوارُفَكَيفَ إِذا نَأَت بِهِمُ الدِيارُ
  2. ٢وَرُحتَ وَفي الهَوادِجِ مِنكَ قَلبٌيَسيرُ مَعَ الرَكائِبِ حَيثُ ساروا
  3. ٣وَقُطِّعَتِ المَواثِقُ مِن سُلَيمىوَشَطَّ بِها وَجيرَتِها المَزارُ
  4. ٤وَأَضحَت لا يَزورُ لَها خَيالٌعَلى نَهي المُحِبِّ وَلا يُزارُ
  5. ٥فَيا لِلَّهِ ما تَنفَكُّ صَبّاًيَشوقُكَ مَنزِلٌ أَقوى وَدارُ
  6. ٦تَحِنُّ إِذا بَدا بِالغَورِ وَهناًوَميضٌ أَو أَضاءَت مِنهُ نارُ
  7. ٧سَقى اللَهُ العَقيقَ وَإِن شَجَتنيصَباباتٌ إِلَيهِ وَاِدِّكارُ
  8. ٨فَفي عُقُداتِ ذاكَ الرَملِ ظَبيٌنَفورٌ ما أَنِستَ بِهِ نَوارُ
  9. ٩يَصيدُ وَلا يُصادُ وَمُقلَتاهُتُصيبُ وَلا يُصابُ لَديهِ ثارُ
  10. ١٠لَهُ خَصرٌ يَجولُ الحُقبُ فيهِوَأَردافٌ يَضيقُ بِها الإِزارُ
  11. ١١فَلا عَطفٌ لَديهِ وَلا وِصالٌوَلا جَلَدٌ لَديَّ وَلا اِصطِبارُ
  12. ١٢فَيا لَمياءُ مَن لِقَتيلِ شَوقٍمُطاحٍ في الهَوى دَمُهُ جَبارُ
  13. ١٣وَداءٍ لا يُصابُ لَهُ دَواءٌوَعانٍ لا يُفَكُّ لَهُ إِسارُ
  14. ١٤أَميلُ إِذا اِدَّكَرتُ هَوىً وَشَوقاًكَما مالَت بِشارِبِها العُقارُ
  15. ١٥وَأَطرَبُ وَالمَشوقُ لَهُ اِنتِشاءٌإِذا ذُكِرَت لَياليهِ القِصارُ
  16. ١٦وَلائِمَةٍ تَعيبُ عَلَيَّ فَقريإِلَيكَ فَما لِباسُ الفَقرِ عارُ
  17. ١٧وَما أَنا مَن يُرَوِّعُهُ اِغتِرابٌوَلا يَعتاقُهُ وَطَنٌ وَدارُ
  18. ١٨وَلَكِنّي أَعُدُّ لَها اللَياليوَعِندَ بُلوغِها تَحلو الثِمارُ
  19. ١٩وَلَستُ عَلى الخَصاصَةِ مُستَكيناًفَيُعطِبَني لَدى اليُسرِ اليَسارُ
  20. ٢٠عَرَفتُ الدَهرَ عِرفاناً تَساوىبِهِ عِندي ثَراءٌ وَاِفتِقارُ
  21. ٢١أَمّا لِحَوامِلِ الآمالِ عِندينِتاجٌ وَهِيَ مُثقَلَةٌ عِشارُ
  22. ٢٢وَما لِلبَدرِ ما يَبدو لِعَينيمَطالِعُهُ لَقَد طالَ السِرارُ
  23. ٢٣أَما مَلَّت مَرابِطَها المَذاكيأَما سَئِمَت حَمائِلَها الشِفارُ
  24. ٢٤أَما ظَمِئَت فَتَستَسقي بَنانيرِقاقُ البيضِ وَالأَسَلُ الحِرارُ
  25. ٢٥إِذا لَم تَبغِ مَجداً في شَبابٍأَتَطلُبُهُ وَقَد شابَ العِذارُ
  26. ٢٦عَلامَ تَأَسُّفي إِذ حُمَّ بَينٌوَلا قُربٌ يَسُرُّ وَلا جَوارُ
  27. ٢٧عَلى أَنّي وَإِن جَرَّدتُ عَزماًوَقَلباً لا يُراعُ فَيُستَطارُ
  28. ٢٨وَجُبتُ الأَرضَ تَلفُظُني المَراميوَتُنكِرُني السَباسِبُ والقِفارُ
  29. ٢٩أُحاوِلُ مِثلَ مَجدِ الدينِ جاراًبِهِ عِندَ الحَوادِثِ يُستَجارُ
  30. ٣٠وَأَندى راحَةً مِنهُ وَكَفّاًوَقَد جَمِدَت مِنَ السَنَةِ القِطارُ
  31. ٣١وَأمضى مُقدَماً في الرَوعِ مِنهُإِذا الأَبطالَ أَعجَلَها الفِرارُ
  32. ٣٢وَأَرحَبَ ساحَةً مِنهُ وَداراًإِذا ضاقَت بِساكِنِها الدِيارُ
  33. ٣٣تَكَفَّلَ أَن يُري لِلأَرضِ جوداًوَما كَفِلَت بِهِ السُحبُ الغِرارُ
  34. ٣٤وَأَقسَمَ ان يُذَمَّ مِنَ اللَياليفَما يَخشى الخُطوبَ لَديهِ جارُ
  35. ٣٥إِذا اِكتَحَلَت بِهِ الأَبصارُ أَغضَتوَفيها مِن مَهابَتِهِ اِنكِسارُ
  36. ٣٦فَيُرجِعُها عَلى الأَعقابِ حَسرىبِهُدّابِ الجُفونِ لَها عِثارُ
  37. ٣٧يَلينُ تَواضُعاً وَبِهِ اِعتِلاءٌوَيُعرِضُ صافِحاً وَلهُ اِقتِدارُ
  38. ٣٨إِذا أَمسى يُفاخِرُهُ بِمَجدٍطَريفُ المَجدِ لَيسَ لَهُ اِفتِخارُ
  39. ٣٩تَذُبُّ ذَخائِرُ الأَموالِ عَنهُوَيَخذُلُهُ الخَليقَةُ وَالنِجارُ
  40. ٤٠يُسَمّى ضَلَّةً بِالمُلكِ قَومٌسِواكَ وَذَلِكَ اِسمٌ مُستَعارُ
  41. ٤١أَكُفُّهُمُ وَإِن بَذَلوا جُمودٌوَأَنفُسُهُم وَإِن كَرّوا صِغارُ
  42. ٤٢وَظَنّوا أَنَّهُم أَمسَوا مُلوكاًوَهُم أَهلُ البَضائِعِ وَالتِجارُ
  43. ٤٣جَبينٌ لا يُضيءُ عَليهِ تاجٌوَكَفٌّ لا يَليقُ بِهِ السِوارُ
  44. ٤٤وَكَم مِن غارَةٍ شَعواءَ تُمسيلَها في كُلِّ جارِحَةٍ أُوارُ
  45. ٤٥تَجيشُ بِها صُدورُ القَومِ حَتّىتَكادُ تَطيرُ بَينَهُم الشِرارُ
  46. ٤٦إِذا حَسَرَ الكَمِيُّ بِها لِثاماًغَدا وَلِثامُهُ النَقعُ المُثارُ
  47. ٤٧تَكادُ تَطيرُ مِن دَهشٍ قُلوبُ الفَوارِسِ لَو يَكونُ لَها مَطارُ
  48. ٤٨تَلَقّاها بِرَأيٍ غَيرِ نابٍوَعَزمٍ لا يُفَلُّ لَهُ غِرارُ
  49. ٤٩فَقادَ صِعابِها وَبِها جَماحٌوَأَخمَدَ نارَها وَلها اِستِعارُ
  50. ٥٠أَقائِدَها مُسَوَّمَةً عِراباًشَوارِدَ لا يُشَقُّ لَها غُبارُ
  51. ٥١أَلستَ مِنَ الَّذينَ لَهُم مُضاءٌإِذا نَبَتِ الصَوارِمُ وَالشِفارُ
  52. ٥٢إِذا شَهِدوا الوَغى فَهُمُ لُيوثٌوَإِن سُئِلوا النَدى فَهُمُ بِحارُ
  53. ٥٣وَإِن ضَنَّت غَوادي المُزنِ صابواحَيّاً وَإِذا دَجى خَطبٌ أَناروا
  54. ٥٤وَإِن أَومَوا إِلى غَرَضٍ بَعيدٍأَصابوهُ وَإِن شَهِدوا أَغاروا
  55. ٥٥وَتَثبُتُ في أَكُفِّهِمُ العَواليوَتَزلُقُ فَوقَها البِدرُ النِضارُ
  56. ٥٦لَهُم لُطفٌ عَلى الجاني رَحيبٌلَهُم عُرفٌ وَفي الخَمرِ الخُمارُ
  57. ٥٧وُجوهٌ كَالشُموسِ لَها ضِياءٌوَأَحسابٌ كَما اِتَضَحَ النَهارُ
  58. ٥٨وَأَحلامٌ إِذا الأَطوادُ طاشَترَسَت وَلَها السَكينَةُ وَالوَقارُ
  59. ٥٩هُمُ النَجمُ الَّذي إِن ضَلَّ سارٍهَداهُ بِنورِهِ وَهُمُ المَنارُ
  60. ٦٠يَدُلُّ عَليهِمُ بيضُ السَجاياإِذا دَلَّت عَلى الكُرَماءِ نارُ
  61. ٦١أَبا الفَرَجِ اِسِتَمَع مِنّي ثَناءًلِغَيرِكَ لا يُباعُ وَلا يُعارُ
  62. ٦٢لَكُم نُظِمَت قَلائِدُهُ وَفيهِعَلى أَجيادِ غَيرِكُمُ نِفارُ
  63. ٦٣يَظَلُّ لَدى بُيوتِكُمُ وَيُمسيبِها وَلَهُ طَوافٌ وَاِعتِمارُ
  64. ٦٤يَسيرُ إِلى نَوالِكُمُ وَفيهِعُدولٌ عَن سِواكُم وَاِزوِرارُ
  65. ٦٥قَوافٍ تَسحَرُ الأَلبابَ حَتّىيُخالُ بِها فُتورٌ وَاِحوِرارُ
  66. ٦٦هِيَ البِكرُ الحَصانُ يَقِلُّ مَهراًلَها غُرَرُ المَطافيلِ البِكارُ
  67. ٦٧بَقيتَ عَلى الزَمانِ بَقاءَ مَلكٍيَدورُ بِأَمرِكَ الفَلَكُ المُدارُ
  68. ٦٨تُطيعُكَ في تَصَرُّفِها اللَياليإِلَيكَ الحُكمُ فيها وَالخِيارُ
  69. ٦٩لَكَ العُمُرُ المَديدُ وَلِلأَعاديوَإِن رَغَمَت أُنوفُهُمُ البَوارُ