قصائد

تنبه فداعي الطير في أيكه يشدو

شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلغزلالواو

  1. ١تَنَبَّهْ فَدَاعِي الطَيْرِ في أيْكِهِ يَشْدُووَدُهْمُ الدُّجَى تَكْبُو وَشُهْبُ الضِيَا تَعْدُو
  2. ٢وَهَبَّ نَسِيمٌ بَارِدٌ أضْرَمَ الحَشَافَبَاطِنُهُ حَرٌّ وَظَاهِرُهُ بَرْدُ
  3. ٣وَأوْمَضَ بَرْقٌ فَوْقَ أكْتَافِ مُزْنَةٍفَخِلْتُ وَلِيداً قَدْ تَكَنَّفَهُ مَهْد
  4. ٤وَحَجَّبَ وَجْهَ الشَّمْسِ سَيْرُ غَمَامَةٍكَمَا حَجَّبَ النَّارَ المُؤَجَّجَةَ النَّدُّ
  5. ٥فَشَمِّرْ لِنَيْلِ الوَصْلِ أكْمَامَ جَاهِدٍوَأطْوِ بِأيْدِي الْعِيسِ مَا نَشَرَ البُعْدُ
  6. ٦وَخُضْ أبْحُرَ البَيْداَ بِبِيضِ رَكَائِبٍتَمُرُّ فَلاَ تَبْدُو لِطَرْفِكَ إذْ تَعْدُو
  7. ٧وَخُطَّ بِأقْلاَمِ السُّرَى صَفْحَةَ الثَّرَىلِتَشْهَدَ حَرْفًا شَأنُهُ اللِّينُ وَالْمَدُّ
  8. ٨لَهَا مِنْ سُرَاهَا فِي الفَيَافِي طَوَائِرٌتَرُوحُ عَلَيْنَا بِالْغَرَامِ كَمَا تَغْدُو
  9. ٩فَبِاللَّهِ يَا حَادِي ألِنْ فِي زِمَامِهَافَقَدْ سَاقَهَا شَوْقٌ بِأكْبَادِهَا يَحْدُو
  10. ١٠وَدَعْهَا تَجِدُّ السَّيْرَ أنَّى تَوَجَّهَتْفَمِنْ دَأبِهَا الإرْقَالُ وَالنَّضُّ والوَخْدُ
  11. ١١وَإنْ جِنْتَ سَلْعًا قِفْ وَسَلْ عَنْ أُهَيْلِهِأبِالْغَوْرِ حَلُّوا أمْ مَحَلُّهُمُ نَجْدُ
  12. ١٢وَفِي أيّ حَيٍّ قَدْ أقَامُوا فَإنَّنِيأرَاهُمْ بِقَلْبِي سَاكِنِينَ وَإنْ صَدُّوا
  13. ١٣فَإنْ شَهِدتْ عَيْنَاكَ في الرَّوْضِ مُدْهِشاًفَذَاكَ هُوَ المَحْبُوب والجوْهرُ الفَرْدُ
  14. ١٤وَإنْ سَمِعَتْ أذْنَاكَ في الرَّوْضِ مُنْشِداًفَذَلِكَ قُمْرِيٌّ بِأوْصَافِهِ يَشْدُو
  15. ١٥وَإنْ قَالَ مَنْ في الحَيّ قُلْ مَيْتُكَ الذِيبَرَاه الجَوَى وَالسُّقْمُ وَالشَّوْقُ وَالْوَجْدُ
  16. ١٦وَحاوَلَ يَرْنُو كَيْ يَرِقَّ لِعَبْدِهِفَقَدْ يُنْعِمُ المَوْلَى إذَا سَألَ العَبْدُ
  17. ١٧وَسَلْه عَنِ العَهْدِ الذِي كَانَ بَيْنَنَاأبَاقٍ عَلَى مَا كَانَ أمْ نُقِض العَهْدُ
  18. ١٨وَعَرِّفْهُ أنِّي لَمْ أحُلْ عَنْ وِدَادِهِوَلَوْ ضَمَّ جِسْمِي فِي غَيَاهِبِهِ اللَّحْدُ
  19. ١٩وَأنَّ لَهِيبَ الشَّوْقِ فِي مَكْمَنِ الحَشَاوَأنَّ سَحَابَ الدَّمْعِ مَوْقِعُهُ الخَدُّ
  20. ٢٠وَأنِّي إذَا مَا اللَّيْلُ أرْخَى سُدولَهُأذُودُ الكَرَى عَنْ مَوْرِدٍ حَلَّهُ السُّهْدُ
  21. ٢١وَأذْكُرَ ذَيَّاكَ الزَّمَانَ الذِي مَضَىوَنَحْنُ مِنَ الأشْوَاقِ قَدْ ضَمَّنَا بُرْدُ
  22. ٢٢ضَجِيعَيْنِ لَمْ نَبْرَحْ لِفَرْطِ اتِّحَادِنَاكَحَرْفَيْنِ لِلإدْغَامِ ضَمَّهُمَا الشَّدُّ
  23. ٢٣فَيَالَيْت شِعّرِي هَلْ إلَى الوَصْلِ عَوْدَةٌوَهَيْهَاتَ مَا قَدْ فَاتَ لَيْسَ لَه رَدُّ
  24. ٢٤وَمَنْ لِي بِأوْقَاتٍ تَقَضَّتْ خَوَالِيًابِدُرّ اتِّصَالٍ مِثْلَمَا نُظِمَ العِقْدُ
  25. ٢٥لَيَالِيَ جَرَّ الأنْسُ فِيهَا رِدَاءَهُوَأطْلَعَ بَدْرَ التَّمّ فِي أفْقِهِ السَّعْدُ
  26. ٢٦عَلَى حِينِ وَقْدُ الحُبّ حَلَّ بِمُهْجَتِيوَقَدْ رَقَّ لِلأشْوَاقِ فِي طَيِّهَا بَرْدُ
  27. ٢٧وَحَيْثُ الحِمَى رَوْضٌ وَسْكَّانُهُ ظِبًاوَحَصْبَاؤُهُ دُرٌّ وَبَهْمَاؤُهُ وَرْدُ
  28. ٢٨وَحَيْثُ تَعَاطَيْنَا حَدِيثًا كَأنَّهُشَرَابٌ وَسَلْسَالٌ يَشُوبُهُمَا شَهْدٌ
  29. ٢٩وَحَيْثُ قَوَامُ الآسِ حَدَّدَ أذْنَهُكَمَا صَدَحَتْ وُرْقٌ لَهَا ألْسُنٌ لُدُّ
  30. ٣٠وَحَيْثُ الصَّبَا رَقَّتْ حَوَاشِيهِ إذْ غَدَايُرَاوِحُهُ الرَّيْحَانُ وَالبَانُ وَالرَّنْدُ
  31. ٣١إلَى أنْ دَعَا بِالْبَيْنِ دَاعِي رِكَابِهِوَتَبًّا لِدَاعِي البَيْنِ أيْنَ غَداَ يَحْدُو
  32. ٣٢وَقَامَتْ قِيَامَاتُ الحَمَائِمِ إذْ رَأتْلَوَاعِجَنَا تَخْفَى وَأشْوَاقَنَا تَبْدُو
  33. ٣٣هُنَالِكَ أظْهَرْتُ الشُّجُونَ وَلَمْ أكُنْلأجْحَدَ إذْ لاَ يَنْفَعُ العَاشِقَ الجَحْدُ
  34. ٣٤وَمَزَّقْتُ أحْشَائِي وَأجْرَيْتُ أدْمُعِيوَصِرْتُ لِحَدٍّ لاَ يُجَاوِزُهُ حَدُّ