قصائد

قدست قبرك العظام العظام

علي الحصري القيروانيمملوكيالخفيفرثاءالميم

  1. ١قَدَّست قَبرَكَ العِظامُ العِظامُفَعَلَيها مِنَ السَلامِ السَلامُ
  2. ٢وَأَصابَتني الغُمومُ لِمَنعاكَ وَصابَتكَ أَدمُعي وَالغمامُ
  3. ٣يا شِهاباً خَبا فَخَبَّأَهُ القَبرُ بِرُغمِ العُلا حَواكَ الرغامُ
  4. ٤شَيَّعَت نَعشَكَ المَلائِكُ وَالناسُ وَقَد زاحَمَ الكِرامُ الكِرامُ
  5. ٥عَجَبا حَولَهُ بِغَيرِ نِداءٍحُشِرَ العالمونَ وَالأَعلامُ
  6. ٦وَرَأَينا أَمامَهُ النورُ يَسعىفَالمُصَلّونَ وَقَفوا وَالإِمامُ
  7. ٧ضُرِبت خَيمَةٌ عَلَيكَ وَلكِنأَينَ مِن ذي الخِيامِ تِلكَ الخِيامُ
  8. ٨وَبَكَتكَ السَماءُ وَالأَرضُ ثُكلاًفَاِلتَقى الغَيثُ وَالدُموعُ السجامُ
  9. ٩غَضِبَ المَجدُ أَن رَثيتُكَ وَحديثُمَّ أَغضى وَقالَ أَنتَ الأَنامُ
  10. ١٠أُمَراءُ الكَلامِ عِشتَ وَماتوافَهُم مَبدَأٌ وَأَنتَ تَمامُ
  11. ١١وَلعَبد الغنيّ يخلفُ لَو دامَ وَلكِن ما لِلنَجيب دَوامُ
  12. ١٢كانَ حَلَيَّ الأَيّامِ ثُمَّ تَوَلّىفَمَعاطيل بَعدَهُ الأَيّامُ
  13. ١٣كانَ نَجماً يَهابُهُ القَمَرُ السَعدُ وَشبلاً يَخافُهُ الضرغامُ
  14. ١٤حَلَّ فيهِ الحِمامُ عَقدَ رَجائيفَحَلا بَعدَهُ وَحَلَّ الحمامُ
  15. ١٥يا اِبنَ مَن أَرهَبَ الأَقاليم حَتّىطعنَ لِلطَّعنِ وَالقَنا الأَقلامُ
  16. ١٦لَو تَلَبَّثتَ أَربَعاً أَو ثَلاثاًقامَ مِن عَرشِهِ لَكَ القَمقامُ
  17. ١٧وَكَبا في مصابِكَ البَرقُ خَطفاًوَنَبا عَن قَضائِكَ الصَمصامُ
  18. ١٨غَيرَ أَنَّ النُفوسَ فينا عوارٍفَعوارٍ مِن لبسِها الأَجسامُ
  19. ١٩كَم همام سَمَت بِهِ هِمَمٌ لَمتغنِ في حَتفِهِ اللُّهى وَاللّهامُ
  20. ٢٠أَينَ نوحٌ وَأَينَ يافِثُ مِن بَعدِ نَجاةٍ وَأَينَ حامٌ وسامُ
  21. ٢١لا أَمانَ مِنَ المَنونِ لِمَن فَررَ وَلَو حازَهُ الأَشَمُّ شمامُ
  22. ٢٢إِنَّ ياماً أَوى إِلى جَبَلٍ يَوماً فَلَم يَعتَصِم مِنَ الماءِ يامُ
  23. ٢٣وَيلَتا ما رَضَعتُ ثَديَ الأَمانييا بُنَيَّ حَتّى أَتاني الفِطامُ
  24. ٢٤بَكَّتَ الدَهرُ فيكَ فِهراً فَبَكَّتوَأَنا هَدَّني إِلامَ ألامُ
  25. ٢٥لَو بَكى المُستَهامُ بَعدَكَ حَتّىيورِقُ الصَخرُ ما اِشتَفى المُستَهامُ
  26. ٢٦كُنتَ تَدري عَيبَ الحَقائِقِ إِلهاماً وَسيّانُ الوَحيُ وَالإِلهامُ
  27. ٢٧أَصبَحَت فِهرُ حينَ هَنَّأها الدَهرُ تُعَزّى وَحينَ عَزَّت تُضامُ
  28. ٢٨عَبَسَ الدَهرُ فيهِمُ فَتَوَلّىحينَ لَم يَبدُ ثَغرُكَ البَسّامُ
  29. ٢٩خُنتُ إِذا لَم أبادِ في كُلِّ بادٍكُلَّ حِلٍّ مِنَ العَزاءِ حَرامُ
  30. ٣٠ماتَ عَبدُ الغنيّ وَالدينُ وَالدُنيا فَكَيفَ المُنى وَكَيفَ المَنامُ
  31. ٣١مَرحَبا بِالقَضاءِ هَل كُنتَ إِلّاشَهدَةً لِلعَدِّ وَفيها سِمامُ
  32. ٣٢يُكبِرُ الناسُ مِنكَ ما سَمِعوهُوَرَأوهُ ولِلعُيونِ سِهامُ
  33. ٣٣فَيَقولونَ كُلّ بَدرٍ هِلالٌعِندَ هذا وَكُلُّ كَهلٍ غُلامُ
  34. ٣٤حَسَدوني وَفيك أَيّ نَجيبٍلَم يَلِد قَطُّ مِثلهُ الأَقوامُ
  35. ٣٥ما رَموني بِالعَينِ حَتّى أَصابواوَرَأوا مَأتَمَ الكَمالِ يُقامُ
  36. ٣٦عوّجت أَقوم الصِعادِ وَأَوهَتمِنكَ أَقوى السَواعِدِ الأَسقامُ
  37. ٣٧وَلَقَد كُنتُ أَطّبي كُلَّ طبّوَأواخي وَللإخاءِ ذِمامُ
  38. ٣٨وَأَقولُ اِنظُروا عَسى اللَهُ يَشفيفَيَقولونَ حارَتِ الأَوهامُ
  39. ٣٩وَلَقَد يَخبِطونَ في ظُلمِ الجَهلِ وَمِن أَينَ تهتَدي الأَنعامُ
  40. ٤٠رَبِّ لَو شِئتَ لاِهتَدوا وَهُم عُييٌ وَلاِستَيقَظوا وَهُم نُوّامُ
  41. ٤١نَفَذَت فيهِ كَيفَ شِئتَ المَقاديرُ وَتَمَّت بِعَدلِك الأَحكامُ
  42. ٤٢وَلَكَ الحَمدُ في الحَياةِ وَفي المَوتِ وَمِنكَ الشِفاءُ وَالإيلامُ
  43. ٤٣أَنا أَخشى سَوءَ العِقابِ وَأَرجوكَ فَهَب لي سَلامَتي يا سَلامُ
  44. ٤٤وَبِعبديكَ يا غنيّ اِشفِني فيجَنَّةِ الخُلدِ حَيثُ طابَ المَقامُ
  45. ٤٥أَتَمَنّى وَلَيسَ لي عَمَلٌ زاكٍ وَلكِن وَسيلَتي الإِسلامُ
  46. ٤٦وَسِعَ اللَهُ رَحمَةً كُلّ شَيءٍوَجَبَ العَفوُ مِنهُ وَالإِنعامُ
  47. ٤٧وَلَدي هَل إِلى اللِقاءِ سَبيلٌأَنتَ فِطرُ المُنى وَهُنَّ صِيامُ
  48. ٤٨روّني بِالرَحيقِ يُختَمُ في جَنناتِ عَدنٍ وَمسكهُنَّ الخِتامُ
  49. ٤٩فُز مَعَ الأَكرَمينَ في مَقعَدِ الصِدقِ هُنا مِن هُنالِكَ الإِكرامُ
  50. ٥٠وسَلامٌ عَلَيكَ يا فَرع فِهرٍطِبتَ فرعاً وَطابَ فيكَ الكَلامُ