قصائد

روى عن الريق منها الثغر والشنب

ابن معتوقعثمانيالبسيطالباء

  1. ١رَوى عن الرّيقِ منها الثّغْرُ والشّنَبُمعنىً عن الرّاحِ تَروي نظْمَهُ الحَبَبُ
  2. ٢وحدّثَتْ عن نُفوسِ الصّيدِ وجنَتُهاأخبارَ صِدقٍ يُقوّيها دمٌ كذِبُ
  3. ٣وأرسلَتْ للدُجى من فرعِها مثلاًتمثّلَتْهُ فُروعُ البانِ والعذَبُ
  4. ٤وجالَ ماءُ محيّاها فأوهَمَناأنّ الصّباحَ غَديرٌ موجُهُ ذهَبُ
  5. ٥بيضاءُ عن وجهِها في الجنحِ ما سفرَتْإلّا وقامتْ لها الحِرباءُ ترتقِبُ
  6. ٦لم يَلقَها الليلُ إلّا دُهمُهُ صدرَتْبيضَ الثّيابِ وغارتْ فوقَها الشُهُبُ
  7. ٧ريمٌ بأحداقِها ليثٌ يَصولُ وفيأطواقِها ذنَبُ السِّرحانِ منتصِبُ
  8. ٨إذا أصابَ غُبارُ الكُحْلِ مُقلتَهاتكادُ ترقُصُ من أهدابِها العُضُبُ
  9. ٩مِن لحظِها لا يصونُ القِرْنُ مهجتَهُولا تُضَمُّ عليهِ البيضُ والسُّلُبُ
  10. ١٠يحنو إليها حَمامُ البانِ حين يَرىمنها القوامَ فيَشْدو وهْو مُكتئِبُ
  11. ١١قد أيّدَتْ دولةَ المُرّانِ قامتُهاوحكّمَتْها على سُلطانِها القُضُبُ
  12. ١٢مَهاةُ خِدْرٍ سِباعُ الطّيرِ تألَفُهالعِلمِها بجُنوبٍ حَولَها تَجبُ
  13. ١٣تخالُ سَمعاً لديها وهي أفئِدةٌتهوي إليها وفيها الشوقُ يلتهِبُ
  14. ١٤تُمسي العيونُ إذا مِن خِدرِها وردَتْماءَ الشّبابِ بماءِ الوردِ ينسكِبُ
  15. ١٥للحُسنِ سرٌّ طواهُ في مراشِفِهاأوحاهُ منه إليها النّحْلُ والعِنَبُ
  16. ١٦يظنّ أصداغَها الرائي إذا اِنسدلَتْتتلو عَقارِبُها سِحراً فتنقلِبُ
  17. ١٧كأنّ منها سِوارَ البِكر شمسُ ضُحىًشقّ الصّباحُ حَشاها فهْي تصطخِبُ
  18. ١٨والخالُ لصٌّ أميرُ الحسن أفرَشَهُنطعَ الدِّماء وهُزّتْ فوقَه القُضبُ
  19. ١٩تهوي على جيدِها الأقراطُ ساكنةًفيسْحَبُ الفرْعُ ثُعباناً فتضْطَربُ
  20. ٢٠كأنّما في عَمودِ الصبحِ سحرَتُهاتحت الدُجى في حِبالِ الشمس قد صُلِبوا
  21. ٢١أيُّ القَبائِلِ من دُرِّ البحار إلىعَينِ الحياةِ سوى إنسانِها هرَبوا
  22. ٢٢وأيُّ شُهْبٍ سوى ما في قلائِدهاأمْسَتْ صُفوفاً حَوالَ الشمسِ تصطحِبُ
  23. ٢٣من خدِّها في قُلوبِ المُدنَفين لظىًوفي المُحبّينَ من أكفانِها نصَبُ
  24. ٢٤لم يسمك الحُسنُ بيتاً للهوى بحَشاًإلّا وكان له من فرعِها طُنُبُ
  25. ٢٥ولا بَنو المجدِ بيتاً للنّسيبِ بنَوْاإلّا لها وعليها سجفَهُ ضربوا
  26. ٢٦للّهِ أُسْدُ عَرينٍ من عَشيرَتهاترضى الصّوارِمُ عنهم كلّما غَضِبوا
  27. ٢٧غُرٌّ إذا اِنكشفَتْ عنهم ترائِكُهُمتحت الدّجُنّةِ من أقمارِها حُسِبوا
  28. ٢٨تطلّبَ الدّرُّ معنىً من مَباسمِهِمْفأدركَ النّظْمَ لمّا فاتَهُ الشّنَبُ
  29. ٢٩سُيوفُهُم في مَضاها مثلُ أعيُنِهمسُودُ الجُفونِ ولكنْ فاتَها الهُدُبُ
  30. ٣٠قاموا لدَيْها وباتوا حولَها حرَساًإذا أحسّوا بطَيفٍ طارقٍ وثَبوا
  31. ٣١عزّتْ لديهِم فحازَتْ كلّما ملَكواحتّى لها النّومَ من أجفانِهم وهَبوا
  32. ٣٢قد صيّروا بالدّمِ المخطوبِ سُنّتَهُمخدَّ المَهاةِ وكفَّ الليثِ يختَضِبُ
  33. ٣٣لحاظُهُم هِندَويّاتٌ ذوائِبُهُمزنجيّة اللّونِ إلّا أنّهُم عَرَبُ
  34. ٣٤لم يُحسِنوا الخطّ إن راموا مُكاتبةًفوق الصّدورِ بأطرافِ القَنا كَتبوا
  35. ٣٥سلّوا البروقَ من الأجفانِ واِبتسَمواعنها وحادوا فقُلنا إنّهُم سُحُبُ
  36. ٣٦إذا المنيّةُ عن أنيابِها كشرَتْعضّوا عليها بذَيلِ النّقْعِ واِنتقَبوا
  37. ٣٧شنّوا الإغارَ على نهبِ الجِمالِ وإذْفيهِم أتَتْ وهَبوها كلّما نهَبوا
  38. ٣٨يُعزى إلى حيّهم شُحُّ النساءِ كماإلى عليٍّ خِصالُ الجودِ تنتسبُ
  39. ٣٩ربُّ الخصالِ اللّواتي في مصابِحِهايزهو القَريضُ وفيها تَشْرُقُ الخُطَبُ
  40. ٤٠حسبُ الكواكبِ لو منْ بعضِها حُسِبَتْيوماً فينظِمُها في سِلكِها الحَبَبُ
  41. ٤١خليفةٌ ورِثَ المعروفَ عن خلَفٍفحبّذا خلَفٌ حازَ العُلا وأبُ
  42. ٤٢حرٌّ إذا اِفتخروا قومٌ بمرتبةٍففي أبيه وفيه تفخرُ الرُتَبُ
  43. ٤٣نجمٌ رحى الحربِ والرُكبانُ تعرفُهودائراتُ اللّيالي أنّه القُطُبُ
  44. ٤٤زَينُ الفِعالِ إذا مُدّاحُهُ اِمتدحواحُسّانَها خلفَهُم في شِعرِهم نُسِبوا
  45. ٤٥لو أنّها مثّلَتْ في خَلقِه صُوَراًلنافستْهُنّ فيه الخُرَّجُ العرَبُ
  46. ٤٦فاقَ السّحابَ وأبكاها أسىً فلِذاتَذري الدموع وفيها الرّعدُ ينتحِبُ
  47. ٤٧لولا تعجّبُها منه لما اِجتمعَتْلا يحدُثُ الضّحكُ حتّى يحدُثَ العجَبُ
  48. ٤٨إن كان يشملُهُ لفظُ الملوكِ فقدْيعمُّ بالجِنسِ نوعَ الصّندَلِ الخَشَبُ
  49. ٤٩جسمٌ تركّب تركيبَ الطّباعِ بهالحِلمُ والبأسُ والمعروفُ والأدبُ
  50. ٥٠يَغشى الرّماحَ العوالي غيرَ مُكترثٍبها فيحسَبُ منها أنّه لعِبُ
  51. ٥١رأى العُلا سُكّراً يحلو لطالبِهفظنّ أنّ أنابيبَ القَنا قصَبُ
  52. ٥٢لولاهُ جِسمُ العُلا أوصالُه اِفترقَتْكأنّ آراءَهُ في ربْطِهِ عقَبُ
  53. ٥٣يحمي الوليَّ ويقضي ذو النِفاقِ بهكالماءِ يهلِكُ فيه مَنْ به الكلَبُ
  54. ٥٤في كلّ أنمُلةٍ منه وجارحةٍيمُدُّ بحراً ويسطو فيلَقٌ لجِبُ
  55. ٥٥قد أضحكَ التيهُ في أيديه صارمهُوهزّ في راحتَيْهِ رُمحَهُ الطّرَبُ
  56. ٥٦يسقي النجيع مواضيهِ فيُضرِمُهافاِعجبْ لنارٍ لها ماءُ الطُلا حطَبُ
  57. ٥٧ذُؤابةُ الموتِ سمراءٌ بلهذَمِهِكأنّه فوقَها نجمٌ له ذنَبُ
  58. ٥٨لو هزّ جِذْعاً هشيماً في أنامِلهيوماً لأوشَكَ منه يسقُطُ الرُّطَبُ
  59. ٥٩يفوحُ نشرُ الكِبا من طَيّ بُردتِهوفي النبوّةِ منهُ يعبَقُ النّسبُ
  60. ٦٠فأينَ طينُ الوَرى من طيبِ عُنصرِهوهل يُساوي رَطيبَ المُندُلِ الضّرَبُ
  61. ٦١قد نزّهَتْ آيةُ التّطهيرِ ملبسَهُمن كلِّ نجْسٍ ولكنْ سيفُهُ جُنُبُ
  62. ٦٢من معشرٍ شرّفَ اللَّه الوجودَ بهموأُنزِلَتْ فيهم الآياتُ والكتُبُ
  63. ٦٣همُ الملائِكُ إلّا أنّهم بشرٌعلى الورى حُلَفاءٌ للهدى نُصِبوا
  64. ٦٤أبناءُ مجدٍ كرامٌ قبلَ ما فُطِمواعن الرّضاعِ لأخلافِ النّدى حَلَبوا
  65. ٦٥قومٌ إذا ذُكِرَ الرحمنُ من وجَلٍلانوا وإنْ شهِدوا يومَ الوغى صعُبوا
  66. ٦٦غُرُّ الوجوهِ مصاليتٌ إذا نزلواعنِ السّروجِ محاريبَ التّقى رَكِبوا
  67. ٦٧لا يسكُنُ الحقُّ إلّا حيثُ ما سكنواوليس يذهبُ إلّا حيثُ ما ذهبوا
  68. ٦٨بُحورُ جودٍ إذا هبّتْ رياحُ وغىًماجوا ومجّوا وإنْ همُ سالَموا عَذُبوا
  69. ٦٩إذا تنشّقْتَ ريّاهُم عرفْتَهُمُبأنّهُم من جَنابِ القُدْسِ قد قَرُبوا
  70. ٧٠سَكرى إذا أصبحوا تَدري الصُحاةُ بهممن أيّ كاسٍ طَهورٍ بالدُجى شرِبوا
  71. ٧١كأنّهمُ يا عليَّ المجدِ إذ نظَرواتخيّروكَ منَ الأولادِ واِنتخَبوا
  72. ٧٢قد خلّفوكَ إماماً بعدَهم ومَضَواوأبرزوكَ إِلى الإسلامِ واِحتجَبوا
  73. ٧٣تخوي العُروشُ إذا ما غِبْتَ عن بلدٍحتّى تعودَ فيَحْيى ميْتُهُ الخَرِبُ
  74. ٧٤لو لم تَعُدْ لم تعُدْ للحَوزِ بهجتُهُولا تورّدَ يوماً خدّهُ التَرِبُ
  75. ٧٥لولا وجودُك فيه أهلُه هلَكواكذاك يهلِكُ بعد الوابِلِ العُشُبُ
  76. ٧٦لو كُنتَ مولىً تُجازيهِم بما اِقترَفوامن الذّنوبِ إذاً بادوا بِما كسبوا
  77. ٧٧لم يُرجَ بالعَفو منهم فعلُ مكرمةٍمن عِندهم بل على الرّحمنِ محتَسبُ
  78. ٧٨كسرْتَ جِبْتَهُم بالسيفِ فاِجتمعواعليكَ أحزابُ ذاكَ الجِبْت واِعتصبوا
  79. ٧٩همّوا بإطفاءِ نورِ المجدِ منك فلافتمّ فيك ويأبى اللّهُ ما طَلبوا
  80. ٨٠فكلّما أوقدوا ناراً بها اِحترقواوأحدَثوا الحربَ فيهم يحدُثُ الحرَبُ
  81. ٨١أخزاهُمُ اللَّهُ أنّى يؤفَكون ولوْحازوا الهُدى لطريقِ الإفكِ ما اِرتَكَبوا
  82. ٨٢فدُمْ على رغمِهم بَعْلاً لبِكرِ عُلاًصِداقُها منكَ ضَرْبُ الهامِ والنُشُبُ
  83. ٨٣واِلبَسْ قَميصاً من الإجلالِ في دمهِمْقد دبّجَتْهُ المَواضي والقَنا السُّلُبُ
  84. ٨٤واِسعَدْ بعيدٍ بنَحْسِ المُعتدينَ أتىمبشّراً أرسلَتْهُ نحوَكَ الحِقَبُ
  85. ٨٥يومٌ وليُّكَ مسروراً بعودتِهوفي عدوّكَ منه الهمُّ والنّصَبُ
  86. ٨٦فلا عصَتْكَ الليالي يا اِبنَ سيّدِهاوحالَفَتْكَ على أعدائِكَ النّوَبُ