أسلاف سلامكم أم خطاب
جرمانوس فرحاتعثمانيالخفيفعتابالباء
- ١أسُلافٌ سلامُكم أم خِطابُورحيقٌ مزاجُهُ أم عتابُ
- ٢ولآلٍ نظامُكم أم قريضٌبانسجامٍ يزينُه الإعراب
- ٣ما بدورٌ لها الكمال جمالٌبليالٍ لها الظلام إهاب
- ٤ورياضٌ لها النفوس عقارٌومُدامٌ مذابُها الجلّاب
- ٥هي يوماً أرق حسناً ومعنىًمن معانٍ لها النُهى جلباب
- ٦ما لأوسٍ وأحمدٍ وجريرٍبعلاهنَّ مسرحٌ وذهاب
- ٧شملتنا شَمولُها بِشَمولٍضاء منها منازلٌ ورحاب
- ٨لا تُساوُنَّ نورَها بنَوارٍهل يسودُ الجيادَ إلّا سَكابُ
- ٩سلك نظمٍ كأنه نظمُ سلكٍوعروضٌ حواه بحرٌ عُباب
- ١٠بقوافٍ كأنهنَّ موانٍومعانٍ كأنهن أَباب
- ١١تتهادى كأنها ودُّ خلٍّزانه الفضل قبلُ والآداب
- ١٢ذو يراعٍ ومنطقٍ وقريضٍلا يناويه مُفلقٌ خطّاب
- ١٣وطباعٍ بها الطباعُ زواهٍوخلالٍ بها الخلالُ عِجاب
- ١٤يا هلالاً طلعت في أفُق الشهباء بدراً فأنت فيها شهاب
- ١٥كل نظمٍ بغيركم غيرُ عذبٍونثارٍ بغيركم فهْو صاب
- ١٦نعمةَ اللَهِ حزت إنعامَ مولاك ثواباً وذاك منه اقتراب
- ١٧نعمةَ اللَهِ فيك نعمةُ توفيقِ حياةٍ لها السماءُ قِباب
- ١٨ليس بِدعاً إذا أتيتَ لمعنىًبينما الإسم والمُسمَّى انتساب
- ١٩فالمعاني لها العوامل طبعاًيقتضيها بوضعه الإعراب
- ٢٠فإذا كانت العقول رِصاناًكلُّ فعل لهن فعلٌ صواب
- ٢١وإذا كانت الأصول كِراماًباتضاعٍ يزينُها فتُهاب
- ٢٢وإذا كانت النفوس كِباراًتعبت في مرادها الأصحاب
- ٢٣كل نفسٍ أتت بغير صوابٍبطريق الصلاح فيه تُعاب
- ٢٤فلُعابُ الشموس للعين نورٌوهو في منظر العيون ضَباب
- ٢٥إن يكن زانها سنىً وسناءًفلقد شانَها عمىً ولُعاب
- ٢٦حجة العالم الفقيه أصولٌوقياسٌ وسنةٌ وكتاب
- ٢٧فبها تبلغ الشريعة حدّاًليس من دونها لقاضٍ جواب
- ٢٨فالصلاحَ الصلاحَ إن كان مناصالحٌ فالطلاح عنه حساب
- ٢٩لا تضع فترةً بها فتر القلبُ فإن الصِغارَ منا صِعاب
- ٣٠طالما زلَّت النفوسُ فضلَّتبهواها وعاث فيها الخراب
- ٣١ودهاها الصِبا ورونقُ حسنٍمستعارٌ وزينبٌ ورباب
- ٣٢عن قليلٍ ترى دقيقةَ عدلٍأبديٍّ بها الديارُ يَباب
- ٣٣كم عميٍّ يظنهنَّ بِعاداًعنه يوماً وهنَّ منه قِراب
- ٣٤وغبيٍّ بظنِّه مات وَهناًقد درى الآن أنه الكذّاب
- ٣٥يتمنى وفي المنى غُصَصُ الموت فيمضي وطعمُ ذلك صاب
- ٣٦هذه حالةٌ بها العقل يسهوإن نَهاه نُهاهُ فهو يُثاب
- ٣٧ولذا لا يسوغ فيه ثناءٌوهو من أسهُمِ الملام مصاب
- ٣٨أيروم المديحَ عقلٌ تصدَّىلضلالٍ وصَدَّ عنه صواب
- ٣٩كل مدحٍ لغير أهلِ مديحٍفهجاءٌ وخدعةٌ ومَعاب
- ٤٠رُبَّ مدحٍ يزيد ظنّاً وعُجباًومديحٍ له التقى أثواب
- ٤١إن تَنُط درَّةَ المديح بمثليتُلفِ قاعاً به الصَداء جواب
- ٤٢لا ينيرُ السباخُ نوراً ولو عللَ ثراه التَهتانُ والتَسكاب
- ٤٣كم غديرٍ يُظَنُّ ماءً فراتاًوهو في شدة اللُغوب سَراب
- ٤٤خَلِّ خلِّّي فدتك نفسي مديحاًلأناسٍ أصولهنَّ تراب
- ٤٥وأجبني إلى مديحِ إلهٍذي اقتدارٍ له السماء حجاب
- ٤٦علَّةُ الكائنات قَبلاً وبَعداًوإليه الثوابُ ثم العقاب
- ٤٧راحمٌ قد أتى بحبٍّ وعفوٍمن بَتولٍ لها العُلى أعتاب
- ٤٨مريمُ البكرُ بنتُ داودَ لكنأمُّ مولىً له تذلُّ الرقاب
- ٤٩زانها بالكمال في كل فضلٍفتسامت بفضلها الأحقاب
- ٥٠سجد العالمون بين يديهافهي في كل قِبلةٍ محراب
- ٥١قم سميري نصوغُ فيها مديحاًفمديح البتول عندي الصواب
- ٥٢فهي سرٌّ به النبوة تمَّتولذا عندها انتهى الإنتخاب
- ٥٣فعليها السلام ما جاد فكرٌبنظامٍ ورقَّ منه عِتاب