قصائد

أهنيكما ما يهنئ الدين منكما

ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالميم

  1. ١أُهَنِّيكُما مَا يَهْنِئُ الدِّينَ مِنكُماهدىً ونَدىً فلْيَسْلَمِ الدِّينُ واسْلَما
  2. ٢وشهرٌ تولَّى راضِياً قَدْ بلَغْتُمامداهُ كِراماً قُوَّمَ الليلِ صُوَّما
  3. ٣وفِطرٌ تحلَّى بالصلاةِ إلى الَّذيدَعَوْناهُ ألّا يُوحِشَ الأرْضَ مِنكُما
  4. ٤فأسْفرَ عن وجْهٍ تجلَّى سَناكُماوصدقٍ تجلَّى بالسلامِ عَلَيْكُما
  5. ٥وأكرِم بِه فِطراً يْبَشِّرُ بالمُنىوعيداً مُعاداً بالسرورِ لَدَيْكُما
  6. ٦ولم أرْ يوماً كَانَ أبْهجَ مَنظَراًوأسْنى وأسْرى فِي القلوبِ وأكْرَما
  7. ٧وأكبَرَ أَقماراً عَلَوْنَ أهِلَّةًوعالَيْنَ فِي جَوٍّ من النَّقْعِ أنْجُما
  8. ٨ولا مَلِكاً قَدْ عظَّمَ اللهُ قَدْرَهُأَقَلَّ اختيالاً منكُما وتَعَظُّما
  9. ٩يُضاحِكُ فِيهِ الشمسُ دُرّاً وجَوْهَراًويحسُدُ منهُ الرَّوْضُ وَشْياً مُنَمْنما
  10. ١٠وخُطَّابُ أمرِ الثَّغْرِ قَدْ صَدَقَتْهُمُعيونٌ يُعَفِّينَ الحديثَ المُتَرْجَما
  11. ١١خَلَتْ لكَما من كلِّ بَعْلٍ ومالِكٍونادتكُما للنّصْرِ فَذَّاً وتَوْأمَا
  12. ١٢دوالَيْكُما إنَّ الرَّمايا لِمَنْ رَمىودونَكُما إنَّ العزيزَ لِمَنْ حَمى
  13. ١٣فإنَّ جَنِيَّ الباسِقاتِ لِمنْ جَنىوإنَّ سماءَ المَكرُماتِ لِمَنْ سَما
  14. ١٤وما تَيَّم الأخطارَ والرُّتَبَ العُلىكَمَنْ باتَ مَشْغوفاً بِهِنَّ مُتَيَّما
  15. ١٥ومَنْ رَفَعَ الأعلامَ فِي السَّلْمِ والوغىلِيجعلَها للحقِّ والعدلِ سُلَّما
  16. ١٦ومَنْ ليسَ يرضى الفضلَ إلّا مُبادِئاًولا يصنَعُ المعروفَ إلّا مُتَمِّما
  17. ١٧ومن لا يرى نَيْلَ المراتِبِ مَغنَماًلمَنْ قَدْ يرى بذلَ الرَّغائِبِ مَغرَما
  18. ١٨ومن حَدَّ ألّا يُورِدَ الماءَ خيلَهُغداةَ الوغى حتَّى يخوضَ بِهَا الدَّما
  19. ١٩ومن ليسَ يرضى حُكْمَ يُمْناهُ فِي العِدىإذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ النَّدى مُتَحَكِّما
  20. ٢٠ومن بَشَّرَ الإسلامَ بالسَّلْمِ قادِماًوأنذرَ حِزْبَ البَغيِ بالسيفِ مُقْدِما
  21. ٢١مكارِمُ تعتامُ الكِرامَ فلا تَبِتْكريمةُ هَذَا الثغرِ منهنَّ أَيِّما
  22. ٢٢فَشُدَّا لَهَا مِيثاقَ مَهْرٍ مُؤجَّلٍوسُوقا إليها المَهْرَ مَهْراً مُقَدَّما
  23. ٢٣فقد لَبِسْتَ بُرْدَ الوفاءِ وَقَلَّدَتْترائبَها عِقْدَ الوفاءِ مُنَظَّما
  24. ٢٤وقد أشرَقَتْ مِنْ فَوقِ تاجُو مُنِيفَةًبتاجِ هِلالٍ قَدْ تَكَلَّلَ أنْجُما
  25. ٢٥وأنَّى بِهَا عن كُفْرِها ومَلِيكِهاوبالهائِمِ المُشْتاقِ عَنْها وعَنْكُما
  26. ٢٦وفِلْذَةُ قَلبي فِي حِماها رَهِينَةًوإنسانُ عَيْني فِي ذَراها مُخَيِّما
  27. ٢٧تَقَسَّمَ رَيْبُ الدَّهْرِ والنَّأي شملَناوقلباً غدا لِلبَينِ نَهْباَ مُقَسَّما
  28. ٢٨فما نَأْتسِي إِلّا أَسىً وتَعَزِّياًوَمَا نلتَقي إِلّا كَرىً وتَوَهُّما
  29. ٢٩لياليَ كالإِعدامِ طَوَّلَها الأَسىوطاوَلْتُها حَوْلاً وحَوْلاً مُجَرَّمَا
  30. ٣٠أَسَهْماً رماهُ عن قِسِيِّ جَوانِحِيفِراقٌ فوَالى منهُ قَلْبيَ أَسْهُما
  31. ٣١بذكراكَ شَاجَيْتَ الحمامَ فلَوْ وَفىلأَنباكَ عن شَجْوِي إذَا مَا تَرَنَّما
  32. ٣٢وإِنْ يَرْعَ لي وَكْفُ الحيا حقَّ مُسعِدٍيُخَبِّرْكَ عن دمعي إليك إذا همى
  33. ٣٣فكم عذتُ من لَيْلِ الهمومِ بلَيْلَةٍتركتُ بِهَا الأَجفانَ حَسْرَى ونُوَّمَا
  34. ٣٤فأَسْرَيْتُها بِالشِّعْرَيَيْنِ مُفَرِّطاًوأَفْنَيْتُها بالقلبِ عنها مُخَيِّما
  35. ٣٥وكم ليلةٍ ليلاءَ وافَيْتُ صُبْحَهاأَذَرَّ عَلَى عيني ظلاماً وأَظْلَما
  36. ٣٦دُجىً مثلَ جِلْبابِ السماءِ اسْتَمَرَّ بِيفَقَنَّعَ فَوْدَيَّ المشيبَ وعَمَّما
  37. ٣٧وصبحاً كسا الآفاقَ نُوراً وبهجةًووَجْهِيَ قِطْعاً من دُجى الليلِ مُظْلما
  38. ٣٨وكم لُجَّةٍ خضراءَ من لُجَجِ الرَّدىركبتُ لَهَا فِي الليلِ أَظْلَمَ أَدْهَما
  39. ٣٩كسا الصُّبْحُ أَعلاهُ مُلاءً مُهدَّباًوأَسفَلَهُ الإِظلامُ بُرْداً مُحَمَّما
  40. ٤٠إذَا رَقرَقَتْ رِيحُ الصَّبا من جَناحِهتَحَمَّلَ أُكْمَ الموتِ غَرْقى وعُوَّما
  41. ٤١فأَهْوِ بِهِ فِي مُفْرَجِ الموتِ حَيَّةًوأَعْلِ بِهِ فِي هَضْبَةِ الحَيْنِ أَعْصَما
  42. ٤٢خطوباً لبستُ الصَّبْرَ حَتَّى جَعَلْتُهالِمَرْقى أَيادِي العامِرِيِّينَ سُلَّما
  43. ٤٣فأَصْبَحْتُ نَجْماً فِي سماءِ كَرَامَةٍمُحَيَّاً مُفَدَّىً بالنُّفوسِ مُعَظَّما
  44. ٤٤مَليكَيْ زمانَيْنا وجارَيْ دِيارِنابِزَاهِرَةِ المُلْكِ الَّتِي أَنْجَبَتْهُما
  45. ٤٥بعِزِّ لواءٍ يبلُغُ النجمَ إِنْ عَلاوبَحْرِ عَطاءٍ يَرْغَبُ الأَرْضَ إِنْ طَمى
  46. ٤٦وخيلٍ تَهُدُّ الأَرضَ تَسْرِي وتَغْتَدِيتقودُ ملوكَ الأَرضِ أَسْراً ومَغْنَما
  47. ٤٧أَما والقُصورِ البِيضِ منها وَمَا حَوَتْمن الصِّيدِ كالآسادِ والبِيضِ كالدُّمى
  48. ٤٨وَمَا عَمَرَتْ منها الليالي وغَيَّرَتْوشَيَّدَ أَمْرُ اللهِ فِيهَا وهَدَّما
  49. ٤٩وعافِي قُصورٍ من قصورٍ بَلاقِعٍإذَا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ فِيهِنَّ أَظْلَما
  50. ٥٠لقد سُلِّيَتْ عنها بلادٌ حَوَتْكُماوَقَدْ عُوِّضَتْ مِنها جُفونٌ رأَتْكُما
  51. ٥١فآواكُما ذُو العَرْشِ فِي ظِلِّ أَمْنِهِولا حَلَّ عَقْدَ النَّصْرِ منهُ عَلَيْكُما
  52. ٥٢جَزَاءً لما أَوْلَيْتُما وكَفَيْتُماوآوَيْتُما من غُرْبَةٍ وكَنفْتُما