أين الديار فهذه الجرعاء
ابن دنينيرأيوبيالكاملالهمزة
- ١أينَ الديار فهذه الجرعاءدرست معالم آيها الأنواء
- ٢أم أين تلك ظبا الصريم فماثوتبربوعها هند ولا أسماء
- ٣دمن مثلن ومحصت آثارهاأيدي البوارح زعزع ورخاء
- ٤إن كان أخلقها الهواء فللهوىفي عرصتيها جدّة وبقاء
- ٥أو كان أخلفها الندى فلمقلتيأبداً على أطلالها أنداء
- ٦يا عاذليّ دعاملا مكما الذيزادت به في قلبيَ الأهواء
- ٧واستطلعا شوفي فما برح الجوىيبدي الذي أخفيه والبرحاء
- ٨أين الوصول إلى الوصال ودون منيهوى المحبّ لقاءه البيداءُ
- ٩أم كيف يبغي القرب من بعدت بهأيدي النوى ومفازة يهاء
- ١٠قف حيث أوقفك الهوى في موقفذلّت لوقفتها به العظماء
- ١١وأخلص ودادك للتي قد أوطنتوادي الفضا وديارهم الخلصاء
- ١٢أفتبكينّ عساك تنقع غلّةًهيهات أن يشفي الغليل بكاءُ
- ١٣لا تكلفن بسؤال ربع شانهُأن لا يجاب لسائليه دعاء
- ١٤للّه ليلة زارني من نحوهمطيف عليه من الظلام رداء
- ١٥والدهر في سنة وفادح خطبهِوانٍ ولم تغطن بنا الرقباء
- ١٦فخطيت من زور الخيال بخطرةٍفي رقدة فله إليّ حباء
- ١٧ومن العجائب أن طيف خبالهمتمت لناس زوره النعماء
- ١٨فتبدلت نعمي الزمان ببؤسهِولدهرنا النعماءُ والبأساءُ
- ١٩مزجت لنا خمر الفراق صروفهُفقضى علينا البين والعدواءُ
- ٢٠خذ في سوى ذمّ الخطوب بمدح منقد أفصحت بمديحه الخطباءُ
- ٢١الناصر الدين الحنيف ومن سمتبوجوده وبجوده الخلفاء
- ٢٢فالحجّ نحو البيت فرض لازموكذا تزار لقصيده الزوراءُ
- ٢٣ملك كأنّ العالمين بما حوتكرما وإجلالا لديه هباء
- ٢٤فكأنّه سبب الوجود بأسرهفلأجله تتكوّن الأشياء
- ٢٥وكأنما عقدَ القضاء بأمرهِفيصرّفُ الأقدار كيف يشاء
- ٢٦فالجود أعشار فجزء في الورىولديه تلك التسعة الأجزاء
- ٢٧في كل وقتٍ من سحائب جودهفي راحتيه ديمة وطفاء
- ٢٨أعطى فراح البحر منه مبرقعاًخجلا وأحدث للحيا استحياء
- ٢٩فمكارم خطبت كريمة خاطريوبمثلها لم توصف الكرماء
- ٣٠وخلائق يعي الخلائق وصفهاومديحها ومناقب عذراء
- ٣١برضاك ألبست الغزالة نورهاوبسخطك انسدلت لنا الظلماء
- ٣٢لولاك لم تكن البسيطة والورىشيئا ولم يسمك عليه سماء
- ٣٣وبسابق التقدير أنك كائنفي الناس جاءت آدم الأسماء
- ٣٤وبكم نجانوح وفاز بفلكهجن استوت حقا وغيض الماء
- ٣٥وبكم غدت نارُ الخليل وحرّهابردا وعجّل للذبيح فداء
- ٣٦وبنوركم أنس الكليم فظنّهُنارا وكان به عليه خفاء
- ٣٧وبسرّكم راح بن مريم ىيةًللناس معجز فعله الإحباء
- ٣٨يا آل عباس وأنتم صفوة السرّ المصون وأنتم الشفعاء
- ٣٩من دوحة التقديس منبت أصلكممن سرّ علم الله وهو ضياء
- ٤٠من حيث يقتبس الهدى ويكّون التكوين بل تتنزّل الأنباء
- ٤١بعث النبيّ مبلغا من ربّه الدين الأنام وأنتم الأمناء
- ٤٢بأبيكم العباس عمّ محمدسقي الأنام وجادت الأنواء
- ٤٣وبما تفرّق من يسير علومكمبين الورى افتخرت به العلماء
- ٤٤ما أم ذو أمل نداكم قاصداًإلا وتشكر سعيه الفيغاء
- ٤٥لما شممت أريج عرف صفاتكموأضاء منها نورها الوضّاء
- ٤٦جرّدت آمالي لحجّ جنابكمغذ وفقت في قصدي الآراء
- ٤٧وأتيت أسأل أن أجاز موجّهاًعلما وتعقبه يد بيضاء
- ٤٨وأعود من حلل الفتوة حالياما تقتضيه المهمّة الغراء
- ٤٩فاسلم أمير المؤمنين لأمةإن ناب خطب فهيَ عنك وفاء
- ٥٠لك أعلن الخطباء في أعوادهابالشكر لما أفصح الفصحاء
- ٥١وبما نظمت من القريض تعلّمتمني وإن سبقتني الشعراء
- ٥٢لن تجسر الفهماء تجري في مبادين جريت بها ولا البلغاء
- ٥٣فانعم على مر الزمان مخلّداًواسلم إذا اخترم النفوس فناء