قصائد

تؤمل بالأشعار أن تتمولا

ابن نباتة السعديعباسيالطويلحزناللام

  1. ١تؤمِّلُ بالأشعارِ أنْ تَتَموّلاوما العيشُ إلاّ أن تكونَ مؤَمَّلا
  2. ٢ألا رُبَّ هَمٍّ يحطِمُ القلبَ ثِقلُهعَقَدْتُ له بُردَيَّ حتى تَحلّلا
  3. ٣ومَلْكٍ عَبوسٍ لا يُرامُ خِطابُهطلعتُ عليهِ طلعةً فتَهَلّلا
  4. ٤وقولٍ بحباتِ القلوبِ حبستُهوإنْ طافَ آفاقَ البلادِ وجَوّلا
  5. ٥وعشرينَ قضيتُ الصِّبا بمرورهاكأنّي بها قضيتُ حولاً مؤجَّلا
  6. ٦فإنْ لم يكن ما فاتَ منها بِراجِعٍفليتَ الذي يحدو الركائبَ أمْهَلا
  7. ٧دعِ الجهلَ في لُومِ الأصادِقِ إنّنيرأيتُ جمالَ المرءِ أنْ يتَجمّلا
  8. ٨لَئِنْ أنا لمْ أُعطِ الصبابةَ حكمَهالقد كانَ قَلبي للصّبابَةِ مَنْزِلا
  9. ٩رأيتُ اللّيالي لا يُبَلِّغْنَ مُنيةًولا يَرتَجعْنَ الشيءَ إلا تَغَفُّلا
  10. ١٠وبَصرني هذا الزّمانُ بأهلِهِفما أقطَعُ الأيّامَ فيهم تأمُّلا
  11. ١١لقلَّ غَناءُ القولِ إنّكَ حالِمٌإذا أنتَ لم تَعدِلْ بقلبكَ مَعْدِلا
  12. ١٢بني الأُزْدِ ظَنّاً بالزّمانِ فإنّهيُقَطِّعُ من أسْبابِهِ ما تَوَصّلا
  13. ١٣ورُدّوا وجوهَ السّائلينَ بمائِهاتُرَدُّ إليكم أوجُهُ الشُكْرِ سَلسَلا
  14. ١٤أجوداً بأحسابٍ وبُخْلاً بثَروَةٍفكيفَ ألومُ الدّهْرَ أنْ يَتَبَذّلا
  15. ١٥فأقْسَمتُ لا تنفكُّ منّي قَصيدةٌيَسُلُّ بها السّاري على الليلِ مُنْصُلا
  16. ١٦إلى ملكٍ من تَغلِبَ ابنةِ وائِلٍيَرى شُهْدةَ المالِ المجمّعِ حَنْظَلا
  17. ١٧أغَرَّ إلى كفيهِ يَنتَسِبُ النّدىوصرفُ الرّدى لو نافسَ الدّهْرَ فُضِّلا
  18. ١٨فِداؤُكَ سيفَ الملكِ كلُّ مُملَّكٍإذا قيلَ كثرْ من حسودِكَ قَلّلا
  19. ١٩يسائِلُ منه في المكارِمِ باقِلاًوفي البُخْلِ حتى يَنسُبَ البخلُ دَغْفَلا
  20. ٢٠فإنّكَ ما ازدادَ الزمانُ تصعُّباًعلى الناسِ إلا ازددتَ فيه تَسَهُّلا
  21. ٢١بني الحربِ حَشّوها دُروعاً حَصينةًوجُرْداً وأبطالاً وبيضاً وذُبَّلا
  22. ٢٢وصبراً جَميلاً للرماحِ إذا غَدَتْترومُ لها بينَ الجوانِحِ موئِلا
  23. ٢٣خُذوا الموتَ لا يأخذكُمُ الموتُ عَنوةًألا إنّما وَقعُ الحديدِ تَصَلْصُلا
  24. ٢٤ولا تحقِروا أعداءَكُم في كتائِبٍتُسيّرُا الأوتادُ سيراً مُعَجَّلا
  25. ٢٥فما السيفُ لولا نيلُهُ وضِرابُهُوما الليثُ لولا أنّهُ رامَ مَقْتَلا
  26. ٢٦ولا تَقْبَلوا عن أرضِ يونانَ هُدنَةًفإنّ قَرارَ الدِّينِ لنْ يتَزَلْزَلا
  27. ٢٧ألا إنّما صُلْحُ الرجالِ خُصومةٌإذا أبَتِ الأحقادُ أنْ تتَزَيَّلا
  28. ٢٨فكمْ من ظَلامٍ قد نصرتَ بمثلهِإليْهِم من الجوِّ العَناجيجِ والمَلا
  29. ٢٩ويومٍ عليهمْ لا يُنادى وليدُهركبتَ بهِ الفتحَ الأغرَّ المُحَجَّلا
  30. ٣٠ومَلومَةٍ ظنّ الدِّمُسْتُقُ أنهيريكَ بها الموتَ الزّؤامَ ممثّلا
  31. ٣١فكان كمَنْ أهدى إلى النارِ أُكلَهاوكنْتَ كمَنْ راضَ الشّموسَ وذَلّلا
  32. ٣٢تَركتَهُم للقتلِ والخَوفِ عُرْضَةًفما يطعمونَ النومَ إلاّ كَلاولا
  33. ٣٣يَوَدُّ الشّديدُ الرابطُ الجأشِ منهمُمن الخوفِ لو كان الصريعَ المُجَدَّلا
  34. ٣٤إذا ماتَ منهم بالدِّماءِ مُرَملٌأماتَ عليها بالدّموعِ مُرَمَّلا
  35. ٣٥يَسدونَ أفواهَ الشِّعابِ عليهِمُوأيُّ صَفاةٍ منكَ تمنعُ معوَلا
  36. ٣٦تَرحلتَ عن شطِ الخليجِ بجَحْفَلٍوخلّفتَ فيه من حِذارِكَ جَحْفَلا
  37. ٣٧فليتَ قبوراً بالمدينةِ بُشِّرَتْبيومٍ تركتَ الكفرَ فيه مُكَبَّلا
  38. ٣٨وقومٍ أناخَ الغدرُ فيهم قعودَهسَريتَ لهم ليلاً من الشّرِّ ألْيَلا
  39. ٣٩وضربةِ سيفٍ قد أثرتَ نجيعَهاكأنّ بها في صفحةِ الماءِ جَنْدَلا
  40. ٤٠وقبٍ يبارينَ الرياحَ بمركزٍرميتَ بها عن قوسِ هَمِّكَ مَعقِلا
  41. ٤١تَمرُّ كأنّ البرقَ شَقَّ غُبارَهاوقد تَركتْ في أملسِ الصَخْرِ قَسطَلا
  42. ٤٢سبقتَ إلى غاياتِ كلِّ فضيلةٍوخَلّيْتَ مَنْ يرجو لحاقكَ مُبْسَلا
  43. ٤٣إذا الخيلُ طاشتْ بالفوارسِ وقَّرتْعلى اسمك َ حتى يمنحَ الحِلْمَ يَذْبُلا
  44. ٤٤خلائِقُ تُدْني الحرَّ منكَ تكرّماًوتَمنعُهُ بالجاهِ أنْ يتَمَوّلا
  45. ٤٥أرى شعراءَ الناسِ فيَّ ثلاثةًحسوداً ومدّاحاً ونُكساً مُجَهَّلا
  46. ٤٦أخذتُ بأطرافِ الكلامِ عليهمُفما يُحسِنونَ القولَ إلاّ تنحُّلا
  47. ٤٧فمَن لي بسَيفِ الدولةِ اليومَ ناصراًفيمنعُ من ذا القولِ أن يتَبَذّلا
  48. ٤٨فربَّ شَرودٍ قد بعثتُ فلم نَجِدْعلى أحدٍ إلاّ عليهِ مُعَوَّلا
  49. ٤٩أعني على هذا الزّمانِ وأهلِهِوإن كنتُ فيهِ حازمَ الرّأيِ حُوَّلا
  50. ٥٠وهبْ لي جسيماً من مكارمِكَ التيتمثلنَ لي في عدةِ الرملِ أجْبُلا
  51. ٥١ففي كلِّ يومٍ يُحدثُ الدّهرُ صامتاًوما كلُّ يومٍ يُحدثُ الدّهرُ مقْوَلا