سترن المحاسن إلا العيونا
الأرجانيأندلسيالمتقاربمدحالنون
- ١سَتَرْنَ المحاسنَ إلاّ العُيوناكما يَشْهَدُ المَعْرَكَ الدّارِعونا
- ٢سَللْنَ سيوفاً ولاقَيْنَنافلا تَسألِ اليومَ ماذا لَقينا
- ٣كَسرْنَ الجُفونَ ولولا الرِّضابحُكْمِ الغرامِ كَسرْنا الجُفونا
- ٤وحَسْبُ الشَّهيدِ سُروراً بأَنْيُعايِنَ حُوراً مع القَتْل عِينا
- ٥أفي كُلِّ يَومٍ هوىً مُعْرِضٌيَشُبُّ لنا الحسْنُ حرباً زَبونا
- ٦أعَيْنيَّ بَعْدَ زِيالِ الخليطِأعِينا على ما أُلاقى أَعِينا
- ٧وكنّا تركْنا غداةَ الوَداع كُلَّ فؤادٍ بدَيْنٍ رَهينا
- ٨فلمّا أُتيحَ لنا مَوعِدٌيُعلِّلنَا ذِكْرُه ما بَقِينا
- ٩قَضينا دُيونَ الهوَى كُلَّهاسوى أنّنا ما فَككْنا الرُّهونا
- ١٠فَرُحْنا وقد كَمِدَ الحاسدونلما يَعْلَمونَ وما يَجْهلونا
- ١١ولا عَيْبَ فينا سوى أنّناعَففْنا وظَنَّ الغَيورُ الظُّنونا
- ١٢عُهودٌ تَقضَّتْ وما خلّفَتْسوى أنْ نَذُمَّ الزَّمانَ الخَؤونا
- ١٣وكم قد جَرَرتُ ذيولَ الصِّباوجُنَّ العواذلُ منّي جُنونا
- ١٤وحُبْلَى من الزَّنْج قد أضمَرَتْمن الرُّومِ في البَطْنِ منها جَنينا
- ١٥قَطعتُ دُجاها ببَدرٍ يَعُدُّمن البَدْرِ قَدْرَ اللّيالي سِنينا
- ١٦ولا عَيْبَ فيه سوى أنّهإذا النّاسُ مَدُّوا إليه العُيونا
- ١٧يَظُنُّ خيالاتِ أهدابِهاعِذاراً على خَدّه النّاظرونا
- ١٨تُميتُ وتُحْيي الفتَى نَظْرتَاهُكنفْختَيِ الصُّورِ للعاشِقينا
- ١٩يَكُمُّ أقاحِيَهُ في الشَّقيقِفَيفتُقُه الدَّلُّ حتّى يَبينا
- ٢٠وقبلَ ثناياهُ والثّغْرِ مِنْهُ لم نَرَ مَنْ خَطَّ في الميمِ سِينا
- ٢١لقَلْبي بَلابلُ تأْوي القُدودَحَكتْها بلابلُ تأْوي الغُصونا
- ٢٢غُصونٌ قَدِ اتَّخذَتْ فَوْقَهُنْنَ منّا طُيورُ القلوبِ الوُكونا
- ٢٣وحاجَةُ نَفْسٍ رَحلْنا لهامَطايا نُدارِسُهُنَّ الحَنينا
- ٢٤ألِفْنا لها قَلِقاتِ البُرَىوعِفْنا لها شَرِقاتِ البُرينا
- ٢٥وكلُّ أناةٍ تُجيلُ الوِشاحَلكلّ وآةٍ تُجيلُ الوَضينا
- ٢٦هَجْرتُ الملاحَ وجُزْتُ المِراحَوماذا أُرجّي منَ الغادرينا
- ٢٧وما ملك الدّهرُ قَطُّ الوفاءَفمِن أين يُورِثُه للبنينا
- ٢٨وقد كُنتُ قِدْماً مُعنَّى الفؤادِأُوالي جَواداً وأهْوَى ضَنينا
- ٢٩فلمّا خلَصتُ نجِيَّ العُلاوأقصرَ عن عذْليَ العاذِلونا
- ٣٠حلَفتُ على مَسْحةٍ للسّحابفعزَّتْ فقال ليَ القائلونا
- ٣١إذا ما لثَمْتَ يَمينَ الوزيرِسمَوْتَ فأبرَرْتَ تلكَ اليَمينا
- ٣٢إلى شَرَفِ الدّينِ تِرْبِ العُلاأثَرْتُ منَ العيسِ حَرْفاً أمونا
- ٣٣ولو بِعتُ ساعةَ لُقيانهبدهْرٍ سواهُ لكُنْتُ الغَبينا
- ٣٤كريمٌ مدائحُنا الغُرُّ فيهولكنْ صنائعُه الغُرُّ فينا
- ٣٥تَرَى للعُفاةِ بأبوابهمَطيّاً مُناخاً وخَيلاً صُفونا
- ٣٦مَعينُ النَّدى ما تَرى من فتىًيُعِدُّ رِشاءً عليه مُعينا
- ٣٧وشمسٌ غدا بُرْجَهُ نَفْسُهتَرَى بُردَه أُفْقَهُ والعرينا
- ٣٨تَغيمُ إذا شاء أقلامُهبجَوْنٍ فَتُمْطُرُ للآمِلينا
- ٣٩فَيعتقدُ البحرُ أنْ قد حكاهُإذا بَعثَ السُّحْبَ للخَلْقِ جُونا
- ٤٠غدَتْ مُذْ غدا وهْو صَدر العُلاصُدورٌ بهِ لقلوبٍ سُجونا
- ٤١وآلَى به النَّصرُ لا خانَهفلم يَخْشَ في موقفٍ أنْ يَخونا
- ٤٢ولم يَعتمدْ بأبيهِ اليَمينَ إلاّ ليُومِنَنا أنْ يَمينا
- ٤٣إذا سَدَّد الرُّمحَ يومَ الوغَىوقد صقَلَ البِشْرُ منه الجَبينا
- ٤٤فكُلٌّ على خَدِّه في الثّرىيَخِرُّ له طائعاً أو طَعينا
- ٤٥أأعداءه حاذِروا حِلْمَهفقد تَخِذَ المَوتَ فيه كَمينا
- ٤٦ولا تأْمنوا لِينَ أخلاقِهفشدّةُ بأْسِ القنا أنْ تَلينا
- ٤٧هو الطَّودُ حِلْماً ولكنْ تَرىلنارِ الحفيظةِ فيه كُمونا
- ٤٨كذا الفَلكُ المُعْتلي كُلُّهحَراكٌ وتَحسَبُ فيه سُكونا
- ٤٩ألا يا كلوءَ اللّيالي لِماأُذيلَ من المُلْكِ حتّى تَصونا
- ٥٠بكَ الأنجمُ الزُّهْرُ في أنَّهُنَّيَبعْنَ الكَرى بالعُلا يَقْتَدينا
- ٥١ومن شَرَفِ اسْمك أنّ الهلالَتَقوَّسَ حتّى حكَى منه نونا
- ٥٢إذا طالبَ الرَأْيَ منكَ الزَّمانَ بالشّيء كان القَضاءُ الضّمينا
- ٥٣إذا ما الملوكُ اتّقَوا بالدُّروعِمن الخوفِ أو بالحصونِ المَنونا
- ٥٤فلم تَرْضَ غيرَ السُّيوفِ الدُّروعَولم تَرْضَ غيرَ الجيادِ الحُصونا
- ٥٥ليَهْنِكَ أنّ مُغيثَ الأنامِغدا لك بالوُدِّ غَيْثاً هَتونا
- ٥٦وقبلَ المُغيثِ أبوه الغِياثُتَبوّأْتَ منه المكانَ المَكينا
- ٥٧فَورِّثهُ منك أُخْرى الزّمانِ نُصحاً مُبيناً ورأْيَاً مَتينا
- ٥٨وأوّلُ آثارِكَ الباهراتِ واحدةٌ تُرغِمُ الكاشِحينا
- ٥٩مَنالُ الخلافةِ والمُلْكِ منكإعادةُ ظَنٍّ صفاءً بقينا
- ٦٠وبالأمسِ أقْرَحْتَ شأنَ الحسودِبأنّك أصلحْتَ تلك الشُّؤونا
- ٦١على حينَ أعضلَ داءُ العراقوكان الَّذي لم تَخَفْ أنْ يكونا
- ٦٢أتَوْها فسالَتْ مياهُ الحديدِإلى أنْ أشَرْتَ فعادتْ أُجونا
- ٦٣وقد كان خطْباً أشابَ القُرونَولولاك كان أبادَ القُرونا
- ٦٤وبين الإمام ومَوْلَى الأنامِأَنْ فَتَن المُلْكَ قومٌ فُتونا
- ٦٥فمِنْ قبلُ بينَ نَبِيِّيْ هُدىًجنَى السّامرِيُّ خصاماً مُبِينا
- ٦٦وكلٌّ له العُذْرُ فيما أتَىكذلكَ يَعتقدُ المُؤْمنونا
- ٦٧حروبٌ جَلتْ صَدأَ الدَّولتَيْنِكأنّ الصّوارمَ كانتْ قُيونا
- ٦٨وما كان ثَمَّ شجارُ القلوبِوإن كان فيه شِجارُ القُنينا
- ٦٩ولكنْ تمَخّضُ تلك الهَناتُليَنْتِجْنَ يَوماً على المارِقينا
- ٧٠فمَنْ مُبِلغٌ لي مليكَ الوَرىمَقالاً يُقرَّطُه السّامِعونا
- ٧١أسلطانَنا أيَّ ذي رأفةٍتَخيَّركَ اللهُ للمسلِمينا
- ٧٢خُلِقْتَ عقيداً لتاجِ العَلاءِ ظَهْرِ آدمَ إذ كان طينا
- ٧٣كأنّ ملائكةَ اللهِ فيهرأوكَ فخَرُّوا له ساجِدينا
- ٧٤وقالوا يَميناً لهذا الَّذيتُعِدُّ الخلافةُ منه يَمينا
- ٧٥نظَرْنا على أنّه طالماعَهِدْنا السّلاطينَ مُستَوْزِرينا
- ٧٦ومثْلُ اخْتيارِكَ للصّلبِ المُؤيّدِ ما عَهِدَ العاهِدونا
- ٧٧مَلِيَّ بإعْمالِه فِكْرتَيْن يُرضيكَ ما شئْتَ دُنيا ودِينا
- ٧٨جَمعْتَ المَعانيَ في لَفْظةٍوقد رُمْتَ عن قَدْرِه أن تَبينا
- ٧٩فأقْرأْتَهُ آيةَ الإصْطِفاءوقُلتَ غدوْتَ مكيناً أمينا
- ٨٠فشَّبْهتَه بالنّبْيِّ الّذيتَوزَّرَ في مصْرَ للمَلْكِ حِينا
- ٨١ومَعْناهُ فارْعَ لنا ما رَعاهُوكنْ مثْلَه بامْتثالٍ قَمينا
- ٨٢وكانَ هُوَ الطّالبَ الشُّغْلَ منهفحسْبُك أنّا لكَ الطّالِبونا
- ٨٣وهل أنتَ أيضاً سوى صاحبنَعُدُّكَ للمُلْكِ حصْناً حَصينا
- ٨٤أخو مَنْظَرٍ وأخو مَخْبَرٍيُسهْلُ يُمْنُكَ عنّا الحُزونا
- ٨٥فوَجْهُكَ يُعطي البِلادِ السّناءَورأيُك يَكفي العِبادَ السِّنينا
- ٨٦ألا فابْقَيا ما حدَتْ بالمطيّحُداةٌ وحَجّوا صَفاً أو حَجونا
- ٨٧فنِعْمَ الوزيرُ اتّخذْتَ الوزيرَونِعْمَ القرينُ ارتضَيْتَ القَرينا
- ٨٨عليمٌ بأخبارِ كُلِّ القُرونِوأخْبارُه نُزَهُ الدّارِسينا
- ٨٩كأنّ الفَتى عاش عُمْرَ الزَّمانِوعاشرَ أهليهِ مُسْتَجْمعينا
- ٩٠إذا ما دَرى قَصَصَ الذّاهبِينَوجادَ لِيُذْكَرَ في الغابِرينا
- ٩١فصوَّرَ هذا له الأَوّلِينَوَصَوَّرَهُ ذاك للآخِرينا
- ٩٢فمَنْ يكُ عِلْمٌ وجودٌ لهفقد عاشَ عُمْرَ الوَرى أجْمَعِينا