قصائد

سترن المحاسن إلا العيونا

الأرجانيأندلسيالمتقاربمدحالنون

  1. ١سَتَرْنَ المحاسنَ إلاّ العُيوناكما يَشْهَدُ المَعْرَكَ الدّارِعونا
  2. ٢سَللْنَ سيوفاً ولاقَيْنَنافلا تَسألِ اليومَ ماذا لَقينا
  3. ٣كَسرْنَ الجُفونَ ولولا الرِّضابحُكْمِ الغرامِ كَسرْنا الجُفونا
  4. ٤وحَسْبُ الشَّهيدِ سُروراً بأَنْيُعايِنَ حُوراً مع القَتْل عِينا
  5. ٥أفي كُلِّ يَومٍ هوىً مُعْرِضٌيَشُبُّ لنا الحسْنُ حرباً زَبونا
  6. ٦أعَيْنيَّ بَعْدَ زِيالِ الخليطِأعِينا على ما أُلاقى أَعِينا
  7. ٧وكنّا تركْنا غداةَ الوَداع كُلَّ فؤادٍ بدَيْنٍ رَهينا
  8. ٨فلمّا أُتيحَ لنا مَوعِدٌيُعلِّلنَا ذِكْرُه ما بَقِينا
  9. ٩قَضينا دُيونَ الهوَى كُلَّهاسوى أنّنا ما فَككْنا الرُّهونا
  10. ١٠فَرُحْنا وقد كَمِدَ الحاسدونلما يَعْلَمونَ وما يَجْهلونا
  11. ١١ولا عَيْبَ فينا سوى أنّناعَففْنا وظَنَّ الغَيورُ الظُّنونا
  12. ١٢عُهودٌ تَقضَّتْ وما خلّفَتْسوى أنْ نَذُمَّ الزَّمانَ الخَؤونا
  13. ١٣وكم قد جَرَرتُ ذيولَ الصِّباوجُنَّ العواذلُ منّي جُنونا
  14. ١٤وحُبْلَى من الزَّنْج قد أضمَرَتْمن الرُّومِ في البَطْنِ منها جَنينا
  15. ١٥قَطعتُ دُجاها ببَدرٍ يَعُدُّمن البَدْرِ قَدْرَ اللّيالي سِنينا
  16. ١٦ولا عَيْبَ فيه سوى أنّهإذا النّاسُ مَدُّوا إليه العُيونا
  17. ١٧يَظُنُّ خيالاتِ أهدابِهاعِذاراً على خَدّه النّاظرونا
  18. ١٨تُميتُ وتُحْيي الفتَى نَظْرتَاهُكنفْختَيِ الصُّورِ للعاشِقينا
  19. ١٩يَكُمُّ أقاحِيَهُ في الشَّقيقِفَيفتُقُه الدَّلُّ حتّى يَبينا
  20. ٢٠وقبلَ ثناياهُ والثّغْرِ مِنْهُ لم نَرَ مَنْ خَطَّ في الميمِ سِينا
  21. ٢١لقَلْبي بَلابلُ تأْوي القُدودَحَكتْها بلابلُ تأْوي الغُصونا
  22. ٢٢غُصونٌ قَدِ اتَّخذَتْ فَوْقَهُنْنَ منّا طُيورُ القلوبِ الوُكونا
  23. ٢٣وحاجَةُ نَفْسٍ رَحلْنا لهامَطايا نُدارِسُهُنَّ الحَنينا
  24. ٢٤ألِفْنا لها قَلِقاتِ البُرَىوعِفْنا لها شَرِقاتِ البُرينا
  25. ٢٥وكلُّ أناةٍ تُجيلُ الوِشاحَلكلّ وآةٍ تُجيلُ الوَضينا
  26. ٢٦هَجْرتُ الملاحَ وجُزْتُ المِراحَوماذا أُرجّي منَ الغادرينا
  27. ٢٧وما ملك الدّهرُ قَطُّ الوفاءَفمِن أين يُورِثُه للبنينا
  28. ٢٨وقد كُنتُ قِدْماً مُعنَّى الفؤادِأُوالي جَواداً وأهْوَى ضَنينا
  29. ٢٩فلمّا خلَصتُ نجِيَّ العُلاوأقصرَ عن عذْليَ العاذِلونا
  30. ٣٠حلَفتُ على مَسْحةٍ للسّحابفعزَّتْ فقال ليَ القائلونا
  31. ٣١إذا ما لثَمْتَ يَمينَ الوزيرِسمَوْتَ فأبرَرْتَ تلكَ اليَمينا
  32. ٣٢إلى شَرَفِ الدّينِ تِرْبِ العُلاأثَرْتُ منَ العيسِ حَرْفاً أمونا
  33. ٣٣ولو بِعتُ ساعةَ لُقيانهبدهْرٍ سواهُ لكُنْتُ الغَبينا
  34. ٣٤كريمٌ مدائحُنا الغُرُّ فيهولكنْ صنائعُه الغُرُّ فينا
  35. ٣٥تَرَى للعُفاةِ بأبوابهمَطيّاً مُناخاً وخَيلاً صُفونا
  36. ٣٦مَعينُ النَّدى ما تَرى من فتىًيُعِدُّ رِشاءً عليه مُعينا
  37. ٣٧وشمسٌ غدا بُرْجَهُ نَفْسُهتَرَى بُردَه أُفْقَهُ والعرينا
  38. ٣٨تَغيمُ إذا شاء أقلامُهبجَوْنٍ فَتُمْطُرُ للآمِلينا
  39. ٣٩فَيعتقدُ البحرُ أنْ قد حكاهُإذا بَعثَ السُّحْبَ للخَلْقِ جُونا
  40. ٤٠غدَتْ مُذْ غدا وهْو صَدر العُلاصُدورٌ بهِ لقلوبٍ سُجونا
  41. ٤١وآلَى به النَّصرُ لا خانَهفلم يَخْشَ في موقفٍ أنْ يَخونا
  42. ٤٢ولم يَعتمدْ بأبيهِ اليَمينَ إلاّ ليُومِنَنا أنْ يَمينا
  43. ٤٣إذا سَدَّد الرُّمحَ يومَ الوغَىوقد صقَلَ البِشْرُ منه الجَبينا
  44. ٤٤فكُلٌّ على خَدِّه في الثّرىيَخِرُّ له طائعاً أو طَعينا
  45. ٤٥أأعداءه حاذِروا حِلْمَهفقد تَخِذَ المَوتَ فيه كَمينا
  46. ٤٦ولا تأْمنوا لِينَ أخلاقِهفشدّةُ بأْسِ القنا أنْ تَلينا
  47. ٤٧هو الطَّودُ حِلْماً ولكنْ تَرىلنارِ الحفيظةِ فيه كُمونا
  48. ٤٨كذا الفَلكُ المُعْتلي كُلُّهحَراكٌ وتَحسَبُ فيه سُكونا
  49. ٤٩ألا يا كلوءَ اللّيالي لِماأُذيلَ من المُلْكِ حتّى تَصونا
  50. ٥٠بكَ الأنجمُ الزُّهْرُ في أنَّهُنَّيَبعْنَ الكَرى بالعُلا يَقْتَدينا
  51. ٥١ومن شَرَفِ اسْمك أنّ الهلالَتَقوَّسَ حتّى حكَى منه نونا
  52. ٥٢إذا طالبَ الرَأْيَ منكَ الزَّمانَ بالشّيء كان القَضاءُ الضّمينا
  53. ٥٣إذا ما الملوكُ اتّقَوا بالدُّروعِمن الخوفِ أو بالحصونِ المَنونا
  54. ٥٤فلم تَرْضَ غيرَ السُّيوفِ الدُّروعَولم تَرْضَ غيرَ الجيادِ الحُصونا
  55. ٥٥ليَهْنِكَ أنّ مُغيثَ الأنامِغدا لك بالوُدِّ غَيْثاً هَتونا
  56. ٥٦وقبلَ المُغيثِ أبوه الغِياثُتَبوّأْتَ منه المكانَ المَكينا
  57. ٥٧فَورِّثهُ منك أُخْرى الزّمانِ نُصحاً مُبيناً ورأْيَاً مَتينا
  58. ٥٨وأوّلُ آثارِكَ الباهراتِ واحدةٌ تُرغِمُ الكاشِحينا
  59. ٥٩مَنالُ الخلافةِ والمُلْكِ منكإعادةُ ظَنٍّ صفاءً بقينا
  60. ٦٠وبالأمسِ أقْرَحْتَ شأنَ الحسودِبأنّك أصلحْتَ تلك الشُّؤونا
  61. ٦١على حينَ أعضلَ داءُ العراقوكان الَّذي لم تَخَفْ أنْ يكونا
  62. ٦٢أتَوْها فسالَتْ مياهُ الحديدِإلى أنْ أشَرْتَ فعادتْ أُجونا
  63. ٦٣وقد كان خطْباً أشابَ القُرونَولولاك كان أبادَ القُرونا
  64. ٦٤وبين الإمام ومَوْلَى الأنامِأَنْ فَتَن المُلْكَ قومٌ فُتونا
  65. ٦٥فمِنْ قبلُ بينَ نَبِيِّيْ هُدىًجنَى السّامرِيُّ خصاماً مُبِينا
  66. ٦٦وكلٌّ له العُذْرُ فيما أتَىكذلكَ يَعتقدُ المُؤْمنونا
  67. ٦٧حروبٌ جَلتْ صَدأَ الدَّولتَيْنِكأنّ الصّوارمَ كانتْ قُيونا
  68. ٦٨وما كان ثَمَّ شجارُ القلوبِوإن كان فيه شِجارُ القُنينا
  69. ٦٩ولكنْ تمَخّضُ تلك الهَناتُليَنْتِجْنَ يَوماً على المارِقينا
  70. ٧٠فمَنْ مُبِلغٌ لي مليكَ الوَرىمَقالاً يُقرَّطُه السّامِعونا
  71. ٧١أسلطانَنا أيَّ ذي رأفةٍتَخيَّركَ اللهُ للمسلِمينا
  72. ٧٢خُلِقْتَ عقيداً لتاجِ العَلاءِ ظَهْرِ آدمَ إذ كان طينا
  73. ٧٣كأنّ ملائكةَ اللهِ فيهرأوكَ فخَرُّوا له ساجِدينا
  74. ٧٤وقالوا يَميناً لهذا الَّذيتُعِدُّ الخلافةُ منه يَمينا
  75. ٧٥نظَرْنا على أنّه طالماعَهِدْنا السّلاطينَ مُستَوْزِرينا
  76. ٧٦ومثْلُ اخْتيارِكَ للصّلبِ المُؤيّدِ ما عَهِدَ العاهِدونا
  77. ٧٧مَلِيَّ بإعْمالِه فِكْرتَيْن يُرضيكَ ما شئْتَ دُنيا ودِينا
  78. ٧٨جَمعْتَ المَعانيَ في لَفْظةٍوقد رُمْتَ عن قَدْرِه أن تَبينا
  79. ٧٩فأقْرأْتَهُ آيةَ الإصْطِفاءوقُلتَ غدوْتَ مكيناً أمينا
  80. ٨٠فشَّبْهتَه بالنّبْيِّ الّذيتَوزَّرَ في مصْرَ للمَلْكِ حِينا
  81. ٨١ومَعْناهُ فارْعَ لنا ما رَعاهُوكنْ مثْلَه بامْتثالٍ قَمينا
  82. ٨٢وكانَ هُوَ الطّالبَ الشُّغْلَ منهفحسْبُك أنّا لكَ الطّالِبونا
  83. ٨٣وهل أنتَ أيضاً سوى صاحبنَعُدُّكَ للمُلْكِ حصْناً حَصينا
  84. ٨٤أخو مَنْظَرٍ وأخو مَخْبَرٍيُسهْلُ يُمْنُكَ عنّا الحُزونا
  85. ٨٥فوَجْهُكَ يُعطي البِلادِ السّناءَورأيُك يَكفي العِبادَ السِّنينا
  86. ٨٦ألا فابْقَيا ما حدَتْ بالمطيّحُداةٌ وحَجّوا صَفاً أو حَجونا
  87. ٨٧فنِعْمَ الوزيرُ اتّخذْتَ الوزيرَونِعْمَ القرينُ ارتضَيْتَ القَرينا
  88. ٨٨عليمٌ بأخبارِ كُلِّ القُرونِوأخْبارُه نُزَهُ الدّارِسينا
  89. ٨٩كأنّ الفَتى عاش عُمْرَ الزَّمانِوعاشرَ أهليهِ مُسْتَجْمعينا
  90. ٩٠إذا ما دَرى قَصَصَ الذّاهبِينَوجادَ لِيُذْكَرَ في الغابِرينا
  91. ٩١فصوَّرَ هذا له الأَوّلِينَوَصَوَّرَهُ ذاك للآخِرينا
  92. ٩٢فمَنْ يكُ عِلْمٌ وجودٌ لهفقد عاشَ عُمْرَ الوَرى أجْمَعِينا