سعدت غربة النوى بسعاد
أبو تمامعباسيالخفيفحزنالدال
- ١سَعِدَت غَربَةُ النَوى بِسُعادِفَهيَ طَوعُ الإِتهامِ وَالإِنجادِ
- ٢فارَقَتنا وَلِلمَدامِعِ أَنواءٌ سَوارٍ عَلى الخُدودِ غَوادِ
- ٣كُلَّ يَومٍ يَسفَحنَ دَمعاً طَريفاًيَمتَري مُزنَهُ بِشَوقٍ تَلادِ
- ٤واقِعاً بِالخُدودِ وَالحِرُّ مِنهُواقِعٌ بِالقُلوبِ وَالأَكبادِ
- ٥وَعَلى العيسِ خُرَّدٌ يَتَبَسَّمنَ عَنِ الأَشنَبِ الشَتيتِ البُرادِ
- ٦كانَ شَوكَ السَيالِ حُسناً فَأَمسىدونَهُ لِلفِراقِ شَوكُ القَتادِ
- ٧شابَ رَأسي وَما رَأَيتُ مَشيبَ الرَأسِ إِلّا مِن فَضلِ شَيبِ الفُؤادِ
- ٨وَكَذاكَ القُلوبُ في كُلِّ بُؤسٍوَنَعيمٍ طَلائِعُ الأَجسادِ
- ٩طالَ إِنكارِيَ البَياضَ وَإِن عُممِرتُ حيناً أَنكَرتُ لَونَ السَوادِ
- ١٠نالَ رَأسي مِن ثُغرَةِ الهَمِّ ما لَميَستَنِلهُ مِن ثُغرَةِ الميلادِ
- ١١زارَني شَخصُهُ بِطَلعَةِ ضَيمٍعَمَّرَت مَجلِسي مِنَ العُوّادِ
- ١٢يا أَبا عَبدَ اللَهِ أَورَيتَ زَنداًفي يَدي كانَ دائِمَ الإِصلادِ
- ١٣أَنتَ جُبتَ الظَلامَ عَن سُبُلِ الآمالِ إِذ ضَلَّ كُلُّ هادٍ وَحادِ
- ١٤فَكَأَنَّ المُغِذَّ فيها مُقيمٌوَكَأَنَّ الساري عَلَيهِنَّ غادِ
- ١٥وَضِياءُ الآمالِ أَفسَحُ في الطَرفِ وَفي القَلبِ مِن ضِياءِ البِلادِ
- ١٦كانَ في الأَجفَلى وَفي النَقَرى عُرفُكَ نَضرَ العُمومِ نَضرَ الوِحادِ
- ١٧وَمِنَ الحَظِّ في العُلى خُضرَةُ المَعروفِ في الجَمعِ مِنهُ وَالإِفرادِ
- ١٨كُنتُ عَن غَرسِهِ بَعيداً فَأَدنَتني إِلَيهِ يَداكَ عِندَ الجِدادِ
- ١٩ساعَةً لَو تَشاءُ بِالنِصفِ فيهالَمَنَعتَ البِطاءَ خَصلَ الجِيادِ
- ٢٠لَزِموا مَركَزَ النَدى وَذَراهُوَعَدَتنا عَن مِثلِ ذاكَ العَوادي
- ٢١غَيرَ أَنَّ الرُبى إِلى سُبُلِ الأَنواءِ أَدنى وَالحَظُّ حَظُّ الوِهادِ
- ٢٢بَعدَما أَصلَتَ الوُشاةُ سُيوفاًقَطَعَت فِيَّ وَهيَ غَيرُ حِدادِ
- ٢٣مِن أَحاديثَ حينَ دَوَّختَها بِالرَأيِ كانَت ضَعيفَةَ الإِسنادِ
- ٢٤فَنَفى عَنكَ زُخرُفَ القَولِ سَمعٌلَم يَكُن فُرصَةً لِغَيرِ السَدادِ
- ٢٥ضَرَبَ الحِلمُ وَالوَقارُ عَلَيهِدونَ عورِ الكَلامِ بِالأَسدادِ
- ٢٦وَحَوانٍ أَبَت عَلَيها المَعاليأَن تُسَمّى مَطِيَّةَ الأَحقادِ
- ٢٧وَلَعَمري أَن لَو أَصَختُ لِأَقدَمتُ لِحَتفي ضَغينَةَ الحُسّادِ
- ٢٨حَمَلَ العِبءَ كاهِلٌ لَكَ أَمسىلِخُطوبِ الزَمانِ بِالمِرصادِ
- ٢٩عاتِقٌ مُعتَقٌ مِنَ الهونِ إِلّامِن مُقاساةِ مَغرَمٍ أَو نِجادِ
- ٣٠لِلحَمالاتِ وَالحَمائِلِ فيهِكَلُحوبِ المَوارِدِ الأَعدادِ
- ٣١مُلِّئَتكَ الأَحسابُ أَيُّ حَياءٍوَحَيا أَزمَةٍ وَحَيَّةِ وادِ
- ٣٢لَو تَراخَت يَداكَ عَنها فُواقاًأَكَلَتها الأَيّامُ أَكلَ الجَرادِ
- ٣٣أَنتَ ناضَلتَ دونَها بِعَطايارائِحاتٍ عَلى العُفاةِ غَوادي
- ٣٤فَإِذا هُلهِلَ النَوالُ أَتَتناذاتَ نَيرَينِ مُطبِقاتُ الأَيادي
- ٣٥كُلُّ شَيءٍ غَثٌّ إِذا عادَ وَالمَعروفُ غَثٌّ ما كانَ غَيرَ مُعادِ
- ٣٦كادَتِ المَكرُماتُ تَنهَدُّ لَولاأَنَّها أُيِّدَت بِخَيرِ أَيادِ
- ٣٧عِندَهُم فُرجَةُ اللَهيفِ وَتَصديقُ ظُنونِ الزُوّارِ وَالرُوّادِ
- ٣٨بِأَحاظي الجُدودِ لا بَل بِوَشكِ الجِدِّ لا بَل بِسُؤدَدِ الأَجدادِ
- ٣٩وَكَأَنَّ الأَعناقَ يَومَ الوَغى أَولى بِأَسيافِهِم مِنَ الأَغمادِ
- ٤٠فَإِذا ضَلَّتِ السُيوفُ غَداةَ الرَوعِ كانَت هَوادِياً لِلهَوادي
- ٤١قَد بَثَثتُم غَرسَ المَوَدَّةِ وَالشَحناءِ في قَلبِ كُلِّ قارٍ وَبادِ
- ٤٢أَبغَضوا عِزَّكُم وَوَدّوا نِداكُمفَقَرَوكُم مِن بِغضَةٍ وَوِدادِ
- ٤٣لا عَدَمتُم غَريبَ مَجدٍ رَبَقتُمفي عُراهُ نَوافِرَ الأَضدادِ