قصائد

سعدت غربة النوى بسعاد

أبو تمامعباسيالخفيفحزنالدال

  1. ١سَعِدَت غَربَةُ النَوى بِسُعادِفَهيَ طَوعُ الإِتهامِ وَالإِنجادِ
  2. ٢فارَقَتنا وَلِلمَدامِعِ أَنواءٌ سَوارٍ عَلى الخُدودِ غَوادِ
  3. ٣كُلَّ يَومٍ يَسفَحنَ دَمعاً طَريفاًيَمتَري مُزنَهُ بِشَوقٍ تَلادِ
  4. ٤واقِعاً بِالخُدودِ وَالحِرُّ مِنهُواقِعٌ بِالقُلوبِ وَالأَكبادِ
  5. ٥وَعَلى العيسِ خُرَّدٌ يَتَبَسَّمنَ عَنِ الأَشنَبِ الشَتيتِ البُرادِ
  6. ٦كانَ شَوكَ السَيالِ حُسناً فَأَمسىدونَهُ لِلفِراقِ شَوكُ القَتادِ
  7. ٧شابَ رَأسي وَما رَأَيتُ مَشيبَ الرَأسِ إِلّا مِن فَضلِ شَيبِ الفُؤادِ
  8. ٨وَكَذاكَ القُلوبُ في كُلِّ بُؤسٍوَنَعيمٍ طَلائِعُ الأَجسادِ
  9. ٩طالَ إِنكارِيَ البَياضَ وَإِن عُممِرتُ حيناً أَنكَرتُ لَونَ السَوادِ
  10. ١٠نالَ رَأسي مِن ثُغرَةِ الهَمِّ ما لَميَستَنِلهُ مِن ثُغرَةِ الميلادِ
  11. ١١زارَني شَخصُهُ بِطَلعَةِ ضَيمٍعَمَّرَت مَجلِسي مِنَ العُوّادِ
  12. ١٢يا أَبا عَبدَ اللَهِ أَورَيتَ زَنداًفي يَدي كانَ دائِمَ الإِصلادِ
  13. ١٣أَنتَ جُبتَ الظَلامَ عَن سُبُلِ الآمالِ إِذ ضَلَّ كُلُّ هادٍ وَحادِ
  14. ١٤فَكَأَنَّ المُغِذَّ فيها مُقيمٌوَكَأَنَّ الساري عَلَيهِنَّ غادِ
  15. ١٥وَضِياءُ الآمالِ أَفسَحُ في الطَرفِ وَفي القَلبِ مِن ضِياءِ البِلادِ
  16. ١٦كانَ في الأَجفَلى وَفي النَقَرى عُرفُكَ نَضرَ العُمومِ نَضرَ الوِحادِ
  17. ١٧وَمِنَ الحَظِّ في العُلى خُضرَةُ المَعروفِ في الجَمعِ مِنهُ وَالإِفرادِ
  18. ١٨كُنتُ عَن غَرسِهِ بَعيداً فَأَدنَتني إِلَيهِ يَداكَ عِندَ الجِدادِ
  19. ١٩ساعَةً لَو تَشاءُ بِالنِصفِ فيهالَمَنَعتَ البِطاءَ خَصلَ الجِيادِ
  20. ٢٠لَزِموا مَركَزَ النَدى وَذَراهُوَعَدَتنا عَن مِثلِ ذاكَ العَوادي
  21. ٢١غَيرَ أَنَّ الرُبى إِلى سُبُلِ الأَنواءِ أَدنى وَالحَظُّ حَظُّ الوِهادِ
  22. ٢٢بَعدَما أَصلَتَ الوُشاةُ سُيوفاًقَطَعَت فِيَّ وَهيَ غَيرُ حِدادِ
  23. ٢٣مِن أَحاديثَ حينَ دَوَّختَها بِالرَأيِ كانَت ضَعيفَةَ الإِسنادِ
  24. ٢٤فَنَفى عَنكَ زُخرُفَ القَولِ سَمعٌلَم يَكُن فُرصَةً لِغَيرِ السَدادِ
  25. ٢٥ضَرَبَ الحِلمُ وَالوَقارُ عَلَيهِدونَ عورِ الكَلامِ بِالأَسدادِ
  26. ٢٦وَحَوانٍ أَبَت عَلَيها المَعاليأَن تُسَمّى مَطِيَّةَ الأَحقادِ
  27. ٢٧وَلَعَمري أَن لَو أَصَختُ لِأَقدَمتُ لِحَتفي ضَغينَةَ الحُسّادِ
  28. ٢٨حَمَلَ العِبءَ كاهِلٌ لَكَ أَمسىلِخُطوبِ الزَمانِ بِالمِرصادِ
  29. ٢٩عاتِقٌ مُعتَقٌ مِنَ الهونِ إِلّامِن مُقاساةِ مَغرَمٍ أَو نِجادِ
  30. ٣٠لِلحَمالاتِ وَالحَمائِلِ فيهِكَلُحوبِ المَوارِدِ الأَعدادِ
  31. ٣١مُلِّئَتكَ الأَحسابُ أَيُّ حَياءٍوَحَيا أَزمَةٍ وَحَيَّةِ وادِ
  32. ٣٢لَو تَراخَت يَداكَ عَنها فُواقاًأَكَلَتها الأَيّامُ أَكلَ الجَرادِ
  33. ٣٣أَنتَ ناضَلتَ دونَها بِعَطايارائِحاتٍ عَلى العُفاةِ غَوادي
  34. ٣٤فَإِذا هُلهِلَ النَوالُ أَتَتناذاتَ نَيرَينِ مُطبِقاتُ الأَيادي
  35. ٣٥كُلُّ شَيءٍ غَثٌّ إِذا عادَ وَالمَعروفُ غَثٌّ ما كانَ غَيرَ مُعادِ
  36. ٣٦كادَتِ المَكرُماتُ تَنهَدُّ لَولاأَنَّها أُيِّدَت بِخَيرِ أَيادِ
  37. ٣٧عِندَهُم فُرجَةُ اللَهيفِ وَتَصديقُ ظُنونِ الزُوّارِ وَالرُوّادِ
  38. ٣٨بِأَحاظي الجُدودِ لا بَل بِوَشكِ الجِدِّ لا بَل بِسُؤدَدِ الأَجدادِ
  39. ٣٩وَكَأَنَّ الأَعناقَ يَومَ الوَغى أَولى بِأَسيافِهِم مِنَ الأَغمادِ
  40. ٤٠فَإِذا ضَلَّتِ السُيوفُ غَداةَ الرَوعِ كانَت هَوادِياً لِلهَوادي
  41. ٤١قَد بَثَثتُم غَرسَ المَوَدَّةِ وَالشَحناءِ في قَلبِ كُلِّ قارٍ وَبادِ
  42. ٤٢أَبغَضوا عِزَّكُم وَوَدّوا نِداكُمفَقَرَوكُم مِن بِغضَةٍ وَوِدادِ
  43. ٤٣لا عَدَمتُم غَريبَ مَجدٍ رَبَقتُمفي عُراهُ نَوافِرَ الأَضدادِ