الحب ما منع الكلام الألسنا
المتنبيعباسيالكاملحزنالنون
- ١الحُبُّ ما مَنَعَ الكَلامَ الأَلسُناوَأَلَذُّ شَكوى عاشِقٍ ما أَعلَنا
- ٢لَيتَ الحَبيبَ الهاجِري هَجرَ الكَرىمِن غَيرِ جُرمٍ واصِلي صِلَةَ الضَنا
- ٣بِنّا فَلَو حَلَّيتَنا لَم تَدرِ ماأَلوانُنا مِمّا اِمتُقِعنَ تَلَوُّنا
- ٤وَتَوَقَّدَت أَنفاسُنا حَتّى لَقَدأَشفَقتُ تَحتَرِقُ العَواذِلُ بَينَنا
- ٥أَفدي المُوَدِّعَةَ الَّتي أَتبَعتُهانَظَراً فُرادى بَينَ زَفراتٍ ثُنا
- ٦أَنكَرتُ طارِقَةَ الحَوادِثِ مَرَّةًثُمَّ اِعتَرَفتُ بِها فَصارَت دَيدَنا
- ٧وَقَطَعتُ في الدُنيا الفَلا وَرَكائِبيفيها وَوَقتَيَّ الضُحى وَالمَوهِنا
- ٨وَوَقَفتُ مِنها حَيثُ أَوقَفَني النَدىوَبَلَغتُ مِن بَدرِ اِبنِ عَمّارِ المُنا
- ٩لِأَبي الحُسَينِ جَدىً يَضيقُ وِعائُهُعَنهُ وَلَو كانَ الوِعاءُ الأَزمُنا
- ١٠وَشَجاعَةٌ أَغناهُ عَنها ذِكرُهاوَنَهى الجَبانَ حَديثُها أَن يَجبُنا
- ١١نيطَت حَمائِلُهُ بِعاتِقِ مِحرَبٍما كَرَّ قَطُّ وَهَل يَكُرُّ وَما اِنثَنى
- ١٢فَكَأَنَّهُ وَالطَعنُ مِن قُدّامِهِمُتَخَوِّفٌ مِن خَلفِهِ أَن يُطعَنا
- ١٣نَفَتِ التَوَهُّمَ عَنهُ حِدَّةُ ذِهنِهِفَقَضى عَلى غَيبِ الأُمورُ تَيَقُّنا
- ١٤يَتَفَزَّعُ الجَبّارُ مِن بَغَتاتِهِفَيَظَلُّ في خَلَواتِهِ مُتَكَفِّنا
- ١٥أَمضى إِرادَتَهُ فَسَوفَ لَهُ قَدٌوَاِستَقرَبَ الأَقصى فَثَمَّ لَهُ هُنا
- ١٦يَجِدُ الحَديدَ عَلى بَضاضَةِ جِلدِهِثَوباً أَخَفَّ مِنَ الحَريرِ وَأَليَنا
- ١٧وَأَمَرُّ مِن فَقدِ الأَحِبَّةِ عِندَهُفَقدُ السُيوفِ الفاقِداتِ الأَجفُنا
- ١٨لا يَستَكِنُّ الرُعبُ بَينَ ضُلوعِهِيَوماً وَلا الإِحسانُ أَن لا يُحسِنا
- ١٩مُستَنبِطٌ مِن عِلمِهِ ما في غَدٍفَكَأَنَّ ما سَيَكونُ فيهِ دُوِّنا
- ٢٠تَتَقاصَرُ الأَفهامُ عَن إِدراكِهِمِثلَ الَّذي الأَفلاكُ فيهِ وَالدُنا
- ٢١مَن لَيسَ مِن قَتلاهُ مِن طُلَقائِهِمَن لَيسَ مِمَّن دانَ مِمَّن حُيِّنا
- ٢٢لَمّا قَفَلتَ مِنَ السَواحِلِ نَحوَناقَفَلَت إِلَيها وَحشَةٌ مِن عِندِنا
- ٢٣أَرِجَ الطَريقُ فَما مَرَرتَ بِمَوضِعٍإِلّا أَقامَ بِهِ الشَذا مُستَوطِنا
- ٢٤لَو تَعقِلُ الشَجَرُ الَّتي قابَلتَهامَدَّت مُحَيِّيَةً إِلَيكَ الأَغصُنا
- ٢٥سَلَكَت تَماثيلَ القِبابِ الجِنُّ مِنشَوقٍ بِها فَأَدَرنَ فيكَ الأَعيُنا
- ٢٦طَرِبَت مَراكِبُنا فَخِلنا أَنَّهالَولا حَياءٌ عاقَها رَقَصَت بِنا
- ٢٧أَقبَلتَ تَبسِمُ وَالجِيادُ عَوابِسٌيَخبُبنَ بِالحَلَقِ المُضاعَفِ وَالقَنا
- ٢٨عَقَدَت سَنابِكُها عَلَيها عِثيَراًلَو تَبتَغي عَنَقاً عَلَيهِ أَمكَنا
- ٢٩وَالأَمرُ أَمرُكَ وَالقُلوبُ خَوافِقٌفي مَوقِفٍ بَينَ المَنِيَّةِ وَالمُنى
- ٣٠فَعَجِبتُ حَتّى ما عَجِبتُ مِنَ الظُبىوَرَأَيتُ حَتّى ما رَأَيتُ مِنَ السَنا
- ٣١إِنّي أَراكَ مِنَ المَكارِمِ عَسكَراًفي عَسكَرٍ وَمِنَ المَعالي مَعدِنا
- ٣٢فَطِنَ الفُؤادُ لِما أَتَيتُ عَلى النَوىوَلِما تَرَكتُ مَخافَةً أَن تَفطُنا
- ٣٣أَضحى فِراقُكَ لي عَلَيهِ عُقوبَةًلَيسَ الَّذي قاسَيتُ مِنهُ هَيِّنا
- ٣٤فَاِغفِر فِدىً لَكَ وَاِحبُني مِن بَعدِهالِتَخُصَّني بِعَطِيَّةٍ مِنها أَنا
- ٣٥وَاِنهَ المُشيرَ عَلَيكَ فيَّ بِضَلَّةٍفَالحَرُّ مُمتَحِنٌ بِأَولادِ الزِنا
- ٣٦وَإِذا الفَتى طَرَحَ الكَلامَ مُعَرِّضاًفي مَجلِسٍ أَخَذَ الكَلامَ اللَذعَنا
- ٣٧وَمَكايِدُ السُفَهاءِ واقِعَةٌ بِهِموَعَداوَةُ الشُعَراءِ بِئسَ المُقتَنى
- ٣٨لُعِنَت مُقارَنَةُ اللَئيمِ فَإِنَّهاضَيفٌ يَجِرُّ مِنَ النَدامَةِ ضَيفَنا
- ٣٩غَضَبُ الحَسودِ إِذا لَقيتُكَ راضِياًرُزءٌ أَخَفُّ عَلَيَّ مِن أَن يوزَنا
- ٤٠أَمسى الَّذي أَمسى بِرَبِّكَ كافِراًمِن غَيرِنا مَعَنا بِفَضلِكَ مُؤمِنا
- ٤١خَلَتِ البِلادُ مِنَ الغَزالَةِ لَيلَهافَأَعاضَهاكَ اللَهُ كَي لا تَحزَنا